كيف تتحقق الجنابة للفتاة

السؤال : السلام عليكم شيخنا الفاضل....
ممكن أن توضح لي بالتفصيل كيف أعرف أني مجنبة , لأني في بعض الأحيان عندما أتذكر شيئاً أو أرى شيئاً( وليس بالضرورة أن يكون مثيراً للغريزة في بعض الأحيان) أ وأفكر في الجنابة وماهي أحياناً أخرى.. فيأتيني شعور بالخوف أني قد أجنبت وأحس بعد ذلك بنزول شيء , بعد ذلك أخاف وأشك أني قد أجنبت فأبدأ بالبحث عن جواب لكن لا أستطيع تطبيق الشروط التي تحققه على نفسي (الشهوة والدفق والفتور), فأكون في حيرة وشك وبكاء وخوف , وخاصة أني لاأستطيع تمييزه هل هو من الإفرازات الطبيعية للمرأة أم مني أم مذي ..فما هو المني والمذي وكيف يمكنني التمييز؟
ولا أعرف معنى الفتور بالضبط وهل معنى الدفق الاستمرار وهل معنى الشهوة هو حدوث رعشة
كما قرأت؟
فأغتسل احتياطاً وذلك يؤخر صلاتي لأني أتأخر في الغسل كثيراً؟
مع
العلم أني غير متزوجة
وقد قرأت أن الجنابة والغسل كالحدث الأصغر والوضوء , وأنه عند تيقن الطهارة من الحدث الأصغر والشك في الحدث فإن إعادة الوضوء باطلة إلا
أن تكون بنية التجديد,
فهل كذلك غسل الجنابة عند الشك باطل فيصبح الشخص نجساً لأنه أغتسل بدون يقين تحقق الجنابة؟
وتصيبني حالة الوسوسة في الوضوء والصلاة والغسل فأتوضأ مايقارب ربع أو نصف ساعة (أنشف أعضاء الوضوء قبل الإنتهاء من الوضوء وأعيده) وقد علمت أن حالة الوسوسة علاجها البناء على اليقين في الطهارة أوفي فعل الشيء الذي شك فيه ولكني لاأستطيع ذلك لأني أكون غير مطمئنة نفسياً, وأخشى أن تتطور
حالتي هذه,
فهل يوجد ما يرفع الوسوسة أوأدعية أو حجاب؟
 (
أنا من مقلدي
الشيخ حسين آل عصفور قدس سره)
أرجو منكم الإفادة
أعينونا أثابكم الله..


الجواب :

بسمه تعالى
الأمر في غاية
البساطة إذ من المقطوع به انه ليس كل ما تحس المرأة بخروجه من المهبل وتستشعر أثره من رطوبة لزجة يعتبر منياً ولو في حالات التفكير في القضايا الجنسية وانما هو مذي وهو طاهر ولا يبطل الطهارة الصغرى والكبرى من وضوء أو غسل
وانما الحالة التي
تنشأ عنها الجنابة ويترتب عليها آثار الجنابة كوجوب الغسل وحرمة الاتيان بأي عبادة مشروطة بالطهارة وحرمة مس خط المصحف ونحو ذلك انما فيما لو انتابت واستولت الشهوة وغلبت على الاحساس لدى المرأة حتى حصل لها ما يشبه الهيجان الجنسي وبلوغ شهوتها الجنسية اوجها وقمتها وذروتها ثم تنكسر موجة تلك الشهوة وتعقبها حالة من الفتور بعدها (هدوء يلي اعصار)
وقد يرافقها رعشة او شعور بحصول قذف للمني في تجويف
الرحم وهي امور واضحة لكل فتاة وامرأة سليمة الجسم وما يخرج في هذه الحالة يسمى منياً يجب التطهير منه .
ولا يمكن ان يشتبه على المرأة امره مع الحالات المشار
اليها التي لا يشعر الجسم سوى بمجرد الاحساس برطوبة لزجة في فتحة المهبل لأن ذلك مذي كما سبق ولا يجب فيه وضوء ولا غسل ولا يبطل بسببه طهارة صغرى او كبرى كما سلف
ولا داعي للوسواس فما ذكرتيه منه انما يعود للجهل ويحتاج الأمر الى احاطة
بالحكم الشرعي وتكييف ما تستشعرينه طبقاً للحكم الشرعي وستزول حتماً هذه الحالة من الوساوس والتخبط في تشخيص الحكم الشرعي الخاص بكل حالة. .


  • المصدر : http://www.al-asfoor.org/fatawa/index.php?id=990