تشريح الجثث باستخدام القفازات

السؤال :

 إني طالبة جامعية أدرس الطب في قسم الجراحة ،وكثيراً ما أذهب برفقة الطالبات لاجراء تطبيقات عملية على الموتى فهل يجب عليّ غسل مس الميت لو استعملت القفازات؟

 



الجواب :

بسمه تعالى
يجب غسل مس الميت
على كل من باشر بدن الميت بالمس بلا فاصل أو عازل بعد برده وقبل تغسيله، أمّا بعد الموت مباشرة وقبل أن يبرد فلا يجب فشرائط الوجوب ثلاثة:
أولها: تحقق الموت
بخروج الروح بعد ولوجها أو عدم ولوجها اطلاقاً كما في الجنين السقط.
ثانياً: برد
البدن وانطفاء الحرارة عنه بمضي فترة زمنية يقطع بزوالها فيها.
ثالثها: المباشرة
في المس بدون عازل أوفاصل لما تحله الحياة منه كالبشرة والجلد أو لما لا تحله الحياة كالأظافر والشعر، وذلك لثبوت النجاسة الحكمية فيه المحققة للسراية إلى اللامس المباشر والموجبة لغسل المس عليه.
ويستوي في هذا الحكم مطلق الميت مسلماً
كان أو غير مسلم ذكراً كان أو أنثى صغيراً كان كالسقط أو كبيراً شاباً كان أو هرماً.
وهذا الحكم بالنسبة إلى الأبدان السوية، أمّا بالنسبة إلى القطع والأجزاء
المبانة من الأحياء أو الأموات فما كان فيها عظم كالساق المبتورة والأصبع ونحوهما وجب على الماس لها بالنحو المتقدّم الغسل، وما لم يكن فيها عظم فلا يجب الغسل على الماس لها ،ولا يثبت فيها سوى حكم التنجيس لكونها ميتة.
وأما بالنسبة للقفازات
المذكورة في مفروض السؤال فإنه يتصور فيها أمران:
الأول: أن تكون نافدة ،وهي
التي تتعدى الرطوبة إلى داخلها حتى تصيب بشرة اليد كالقفازات الورقية والقماشية.
والثاني: أن تكون غير نافدة ،وهي التي لا تتعدى الرطوبة إلى داخلها
كالقفازات البلاستيكية والمطاطية ونحوهما.
فعلى الفرض الأول ترد صورتان
:
الأولى: أن تكون الرطوبة عبارة عن سريان بلل الماء المبتل به بدن
الميت.
الثانية: تكون الرطوبة عبارة عن سريان النجاسة بسبب الدم الخرج من الجثة
أثناء التشريح ففي كل من الصورتين يثبت الحكم بتحقق التنجيس الموضعي لليد فقط، ولأي مواضع المباشرة الأخرى إذا كانت بهذه الصفة.
ويجب التطهير منه فقط من حيث تحقق
النجاسة العينية لبدن الميت بعد الموت والبرد وقبل التغسيل مضافاً لكون الدم أحد النجاسات العينية.
وأما على فرض الأمر الثاني وهو فيما إذا لم يكن جدار القفازات
المستخدمة نافد فلا يجب شيء إطلاقاً.


  • المصدر : http://www.al-asfoor.org/fatawa/index.php?id=701