دور علماء الدين في توعية الشباب

السؤال :

هل تعتقدون أن هناك دوراً رئيسياً يقع على رجال الدين وطلبة العلم الشرعي للحد من خطورة هذه الظواهر ؟

الجواب :

بسمه تعالى 

السياسة التي اتبعتها أكثر الأنظمة العربية والإسلامية في عصر ما بعد الإستعمار كانت ترتكز على تهميش دور علماء الدين وطلبة العلم الشرعي في المجتمع والحياة العامة وعزلهم عن التأثير في توجيه أبناء المجتمع وتقليص دورهم الى الحد الأدنى وإضفاء الطابع التقليدي عليه بما لا يتجاوز العبادات كإقامة صلاة الجماعة والجمعة في المساجد والنصيحة المجردة للعامة وتولي مراسيم الدفن للأموات وإقامة مجالس العزاء والنأي بالقرآن الكريم عن حاكميته على الحياة الدستورية  والإقتصار على قراءته في الفواتح ومجالس العزاء .

ظناً منها أن حياة الغرب والهرولة وراء تقليد مجتمعاته في تقليعاتها ومظاهر حياتها ستحقق لشعوبها ودولها التقدم والإستقرار والرخاء والسعادة الدنيوية .

لكن بعد نصف قرن وفي ظل الكبت والإرهاب لعلماء الدين الأحرار أيقنت تلك الحكومات أنها عاجزة عن معالجة استفحال الأمراض والأوبئة التي تفشت في مجتمعاتها بفعل الغزو الثقافي الغربي لعقول شبابنا ونجمت عن حصيلة التدخل السافر لدوائر الإستعمار في شؤون المسلمين الداخلية التي أرادت استثمار الدين للسيطرة على بعض الدول كأفغانستان وتحريرها من غرمائها الروس ثم توظيف العناصر التي صنعتها من أجل ذلك الغرض لحرب طائفية بين الشيعة والسنة وإشاعة الإرهاب والعنف والفتن الطائفية وإزهاق الأنفس وإراقة الدماء .

لذا فالحديث عن دور رئيسي لعالم الدين  وطلبة العلوم الشرعية بحاجة أولاً  الى إعادة موقعهم الرئيسي الذي كانوا يتمتعون به ليضطلعون بأداء وظائفهم الرسالية التربوية والإنسانية والحضارية نحو مجتمعات وشعوب دولهم، ومن خلال قوة تأثيرهم الروحي في المجتمع ثم بعد ذلك يمكن لنا أن نطالبهم بدور رئيسي للقضاء على كل مظاهر الفساد في المجتمع ،

 


  • المصدر : http://www.al-asfoor.org/fatawa/index.php?id=659