نصيحة للشباب المسلم بالابتعاد عن تقليد العادااد الغربية

السؤال : ما هي النصيحة التي تقدمونها نحو الشباب حتى يعودوا الى رشدهم ويبتعدوا عن تقليد الغرب في سلوكياتهم ؟

 



الجواب :

على الشباب أولاً الإهتمام بما يكفل له السعادة الحقيقية في هذه الدنيا وما يتوصل به الى ضمان السعادة الأخروية

عليهم الإعتزاز بقيمهم وأخلاقيات دينهم السامية المثالية التي تؤهلهم لبلوغ القمة وأنها الثروة الحقيقية التي يتفاضلون بها على الأمم ويرتقون بها أعلى مدارج الكمال .

وعليهم أن يدركوا أهمية الوقت وأن الدقيقة التي تهدر من عمرهم لا تعوض

وكذا أهمية العمر الذي ينبغي عليهم إستغلال كل لحظاته فيما يعود عليهم بالنفع والرخاء والإستقرار .

وأن الشباب الذي ينعم به والفتوة التي تنبض بالحيوية والنشاط في عروقه لن يستمرا الى الأبد ولن يعودا بعد ذبولها وهرمها .

وأن يكونوا أعضاء صالحين في مجتمعهم مثابرين بجدهم ومجهودهم  من أجل حياة أفضل لغد أفضل .

يبنون لبلدهم المجد بسواعدهم ويضعون على أسس بنيته التحتية  لبنات صرح حضارته  ويلوحون براية العز والفخار بين الأمم شامخين الرأس .

وعليهم بالتسلح بسلاح الإيمان وسلاح العلم والإلتزام والتمسك بوحدة الصف وكلمة التوحيد وما يعزز اللحمة الوطنية والإسلامية  والأخذ بأسباب القوة والمنعة للذوذ عن مقدرات حاضرهم

وكيانهم و شعوبهم.

وعليهم أن يتجنبوا الإنتماءات لمن يتسمون بالأحزاب ما أمكنهم  فإنها تربي على التبعية العمياء والعبوديات الزائفة وتشق عصى الأمة ويبني زعماؤها أمجادهم على جماجم أعضائها المنتمين إليها .

وعليهم بالذوبان في الإسلام ومقاصده العالية كما ذاب الأولون من الأولياء  الصالحين والعلماء الربانيين والمؤمنين المخلصين المتفانين فيه .

إن أهمية السعادة الحقيقية في حياة الطهر والإستقامة والنزاهة وإشباع الرغبات والنزوات في دائرة الدين والقيم  لا في حياة عبودية للذات واللهث وراء الشهوات  المحرمة

فكم من لذة عابرة أو ساعة أورثت ندامة طويلة .

وعليكم بالإعتبار بحال المنحرفين المتهتكين والمارقين المستهترين الى ماذا قادهم زيغهم وضلالهم وجحودهم وعنادهم ألم يعيشوا في شقاء وبؤس ومعاناة وامتهان لكرامتهم

ألم يقعوا في شباك الأمراض الفتاكة  وسوء السمعة و المصير و العاقبة .

فالحياة حلوة سعيدة بكريم صنع أبنائها  ، وتعيسة شقية بسوء تصرفهم وسوء اختيارهم .

وكفى بالموت واعظاً وكفى به رسولاً والحمد للّه تعالى أولاً وآخراً والصلاة والسلام على أشرف الأنباء والمرسلين محمد المصطفى وأهل بيته الطيبين الطاهرين .


  • المصدر : http://www.al-asfoor.org/fatawa/index.php?id=658