بحث الفتاة عن زوج

السؤال :

فتاة طفح بها الكيل تعيش في أسرة مشتتة وبيت لا يمكن أن نطلق عليه بيت  بنيانه متهالك وأشعة الشمس تضربهم في الصيف والأمطار تتجمع لهم في كل ركن من أركان بيتهم خلال الشتاء يشاركهم في هذا البيت الفئران ومجموعة كبيرة ومتنوعة من الحشرات والزواحفبدون مبالغة أب لم يعرف في حياته غير العمل أو النوم ناسياً أن له 8 بنات بدون زواج وهم في سن الزواج والبعض منهم تخطى هذه المرحلة ودخلن في مرحلة العنوسة و 5 أولاد أطفال.. حتى أنه لا يعلم أعمارهم وراتب هذا الأب لا يتعدى 230 دينار صاحبتنا لا تحس بالأمان في بيتها إذ أنها تفتقد العاطفة بين اخواتها واخوانها ووالدها
ومثل الحال مع
والدتها التي لم تتقرب الى بناتها ولم تكسبهم عائلتهم مفككة جدا ظروف حياتها التعيسة وعدم احتكاكها بالناس جعل منها انسانة محطمة وانطوائية فلم تتعرف في حياتها على اصدقاء قليلين جدا ولكنهم سرعان ما انشغلوا عنها بالزواج او العمل فظلت وحيدة تتخبطها مشاكل الحياة مخلفة وراءها حالة نفسية سيئة جدا اشبه بمن يجب عليهم الذهب الى الطب النفسي فقررت ان تتزوج  فهي ترى في الزواج الحل الوحيد لحياة سعيدة وحاجتها الدفينة في تعويض العاطفة التي لم تحصل عليها يوماً لكنها ليست رجل حتى تذهب وتخطب لنفسها من تراه مناسب
فقررت ان تستعين برجال الدين او مكاتب التزويج
حتى يرشدوها على الشخص المناسب الذي تقضي معه بقية حياتها
وتعوض ما
فقدته صاحبتنا ما زالت في ال 21 من عمرها فهل ظلمت نفسها عندما استعانت بهكذا طريقة حتى تتزوج؟
اذ انها صغيرة ومتوسطة الجمال
ولا يوجد ما يعيبها وطيبة  هل اخطأت في تصرفها؟
هل يمكن ان تحصل على السعادة التي تمنتها بهذه
الطريقه؟



الجواب :

بسمه تعالى
لا يعاب مثل هذا
التصرف من مثل تلك الفتاة إذا ما اختطته لنفسها في مثل ظروفها المأساوية التي تعيش فيها إذ هو الحل الوحيد لاسعاد حياتها ونجاتها من معاناتها للستر على نفسها وإعفاف عرضها وصيانة شرفها بالحلال وبما يرضي الله تعالى ولا يعد ذلك اذلال للنفس ولا امتهان لكرامتها لأن كلاً من الرجال والنساء خلقوا لبعضهم البعض في ظل المنظومة الإجتماعية لكن يجب حفظ ورعاية الضوابط والأسس الشرعية التي تنظم العلاقة بينهما بجميع صورها .
وقد
اتفق في صدر الإسلام وفي حوادث متفرقة أن تأتي المرأة وتخاطب رسول الله صلى الله عليه وآله بأن يزوجها في محضر ملأ من أصحابه ومن الناس فيبادر صلى الله عليه وآله الى عرض تزويجها على من كان حاضراً فما يلبث أن يتقدم أحدهم للزواج بلا منكر ونكير فيتزوجها بأقل ما يصدق عليه المهر من مسمى ويعيشان بلا عائبة أو شائنة .


  • المصدر : http://www.al-asfoor.org/fatawa/index.php?id=521