القول بصحة صدور الروايات لا تختم العمل بها

السؤال : موقع الشيخ حسن الصفار - 21/03/2004م
بعث سماحة الشيخ حسن موسى الصفار رسالة تنويهٍ واعتذار مساء يوم السبت الموافق 22 محرم 1425هـ إلى رئيس تحرير جريدة الشرق الأوسط، بخصوص الالتباس الذي أثاره المقال الذي نشره سماحته في الجريدة بتاريخ 2 محرم 1425هـ، تحت عنوان: «نحو علاقة أفضل بين السلفيين والشيعة» في الحديث عن المدرسة
الإخبارية.
وفيما يلي نص الرسالة:
السيد رئيس تحرير جريدة الشرق الأوسط المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وصلتني ردود إيجابية على مقالي «نحو علاقة أفضل بين السلفيين والشيعة» المنشور في جريدتكم بتاريخ 2 محرم 1425هـ، واطلعت على بعض الكتابات المعارضة في مواقع من الإنترنت، وأرجو أن يكون ذلك دافعاً لحوار جادّ بين الطرفين.
وأودّ هنا أن أصحح التباساّ أثاره المقال في الحديث عن المدرسة الإخبارية فما ذكرته لا يستبطن الإساءة أو التقليل من شأنها كيف وأنا من الداعين إلى قبول التعددية واحترام الرأي الآخر؟
والمدرسة الإخبارية أصيلة عريقة في المذهب الشيعي، والقول بصحة ما في الكتب الأربعة ذكره أقطابها كرأي علمي له أدلته عندهم، ولم يكن ذلك الرأي مانعاً من انفتاحهم وحسن علاقتهم مع بقية المسلمين من أهل السنة، وما ذكرته من انقراض المدرسة أو تقلصها إنما أقصد انحسار النشاط العلمي المتمثل في وجود الفقهاء وأصحاب البحوث الاجتهادية، وليس انقراض المنتمين فهم موجودون ومحترمون، ولعل التعبير بالانقراض كان سبباً للانزعاج لذلك أسحبه واعتذر عنه، مع تقديري واحترامي لمشاعر الجميع،
راجياً نشر الرسالة في جريدتكم الموقرة، وشكراً.
والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته،،،
حسن بن موسى الصفار
تعليقكم سماحة الشيخ على الاعتذار وهذه الكلمة ؟


الجواب :

بسمه تعالى
هناك تحريف متعمد
في هذه النسبة( القول بصحة ما في الكتب الأربعة) لفقهاء الأخباريين ومحدثيهم لأن اطلاقها بهذا النحو يقصد منه النبز واللمز والإساءة والإفتراء وتأسيس كل الأكاذيب التي لا زالوا يروجون لها الغريب كيف ترسل ارسال المسلمات وكل واحد منهم يحكيها عن الآخر بلا تجشم عناء مراجعة كتاب واحد من كتب الأخباريين المتداولة
إذ هناك فرق
جوهري بين القول :
بصحة صدور تلك النصوص عن الأئمة عليهم السلام

وأنها تنقسم
الى ما يعمل به والى مالا يعمل به كما هو الحق الذي عليه مسلك الأخباريين ( المسلك الأصيل المنابذ لكل دخيل من أساليب التضليل والرافض لكل أصل عليل بغير دليل )
كما أن اللازم من ( القول بصحة ما في الكتب الأربعة) بهذا النص التعبيري
المجرد يقود لا محالة الى القول بصحة جميع ماتضمنته وصرحت به لأن اللازم منه على أقل التقادير , وكذا القول بصحة العمل والإعتقاد بجميع ما احتوت عليه على الرغم من التناقض في جملة من مداليل النصوص وهذا ما لم يقل به أحد من فقهاء الأخباريين واتحدى كل من يزعم نسبة هذه المقولة المكذوبة عليهم أن يأتي بقائل واحد منهم بها فقط لا أكثر .
لقد كنا أو نحاول أن نلقن أنفسنا أن العصر الذي نعيش فيه ليس
كالعصور التي سبقتنا وأنه كلما تقدم العلم واستنارت الشعوب بنور العلوم والمعارف نظن أن شعوبنا هي الأخرى قد خطت بنفس المستويات ولكننا و للأسف نصطدم بواقع مر يكشف عن حقيقة مرة ومؤلمة وهي أن أمتنا المسلمة لا زالت بمذاهبها وتعدد مشاربها تغط في ظلام دامس وتتقوقع في عالم التيه والضياع بفضل ما تتصف به من عناد ومكابرة .


  • المصدر : http://www.al-asfoor.org/fatawa/index.php?id=445