عن صحة حادثة الأفك

السؤال : ياشيخنا الفاضل ماهو مدى صحت حادثة الافك التي اتهمت
بها السيد عائشة ؟
وشكرا
 

الجواب :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسمه تعالى
قصة الإفك مشهورة
بين المفسرين وأرباب الحديث وقد نزل فيها قوله تعالى : ( إن الذين جاؤوا بالإفك ) الآية وممن رواها وأوردها بعدة طرق تنتهي الى عائشة نفسها صاحبة القصة ومحورها من علماء العامة البخاري ( ج 3 - ص 33 ) ومسلم ( ج 2 - ص 455 ) والخازن في تفسيره ( ج 5 - ص 46 ) والبغوي بهامشه وابن جرير الطبري في التاريخ ( ج 3 - ص 67 ) بالإسناد إلى عروة بن الزبير عن عائشة وإلى سعيد بن المسيب عنها وإلى علقمة بن وقاص عنها وإلى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عنها .
ويضيف ابن العربي الأندلسي
في أحكام القرآن ( ج 2 - ص 94 ) بقوله : شاور النبي صلى الله عليه وآله أسامة بن زيد وعليا ( ع ) في أمرها فقال له أمير المؤمنين إن الله تعالى لم يضيق عليك والنساء كثير فاسأل الجارية تصدقك .
وأما من طرقنا فقد روى الشيخ الجليل الثبت
علي بن إبراهيم القمي من علماء القرن الثالث في تفسيره ( ص 453 ) عن رجال أجلاء ثقاة عن زرارة بن أعين قال سمعت الباقر ( ع ) يقول لما مات إبراهيم بن رسول الله حزن عليه النبي صلى الله عليه وآله فقالت له عائشة ما الذي يحزنك عليه إنه ابن جريح القبطي فبعث النبي عليا ليقتله فخاف منه جريح فتسلق نخلة في بستان فانكشف ثوبه فإذا ليس له ما للرجال فرجع علي ( ع ) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأخبره بما رأى فقال صلى الله عليه وآله الحمد لله الذي صرف عنا السوء أهل البيت ثم نزلت هذه الآية : ( إن الذين جاؤوا بالإفك ) وفي ص - 640 - من التفسير روى عن الصادق أن رسول الله كان عالما بكذبها ولكنه أراد أن يدفع القتل عن جريح وترجع المرأة عن ذنبها .
وفي شرح النهج لابن أبي الحديد ( ج 2 - ص 457 ) كانت لعائشة جرأة على رسول الله
حتى كان منها في أمر مارية ما كان من الحديث الذي أسرته إلى الزوجة الأخرى وأدى إلى تظاهرهما عليه فنزل فيهما قرآنا يتلى في المحاريب يتضمن وعيدا غليظا عقيب تصريح بوقوع الذنب .


  • المصدر : http://www.al-asfoor.org/fatawa/index.php?id=168