حول صعوبة الالتزام بالأحكام الشرعية

السؤال : السلام عليكم
سماحة الشيخ نحن نعلم بأن الله لايأمر بالمستحيل ولا يكلف الإنسان إلا ماوسعه وما كان في طاقته ومع ذلك فإن تعاليم الإسلام فيها من الشدة والصعوبة بحيث لايتمكن من الالتزام بها بشكل كامل إلا القلة ومن كان ذو حظ عظيم فما الحكمة في ذلك بأن يأمر الله بكل هذه
التكاليف؟
بما أن الله لايأمر الإنسان بالمستحيل فعليه يمكن نظريا لكل إنسان أن يلتزم بفعل كل الواجبات وترك كل المحرمات فهل بذلك يصبح معصوما؟ وإذا كانت العصمة شيئا آخر غير فعل الواجبات وترك المحرمات فما هي؟


الجواب :

بسمه تعالى
قولك
:
نحن نعلم
بأن الله لايأمر بالمستحيل ولا يكلف الإنسان إلا ماوسعه وما كان في طاقته ومع ذلك فإن تعاليم الإسلام فيها من الشدة والصعوبة بحيث لايتمكن من الالتزام بها بشكل كامل إلا القلة ومن كان ذو حظ عظيم فما الحكمة في ذلك بأن يأمر الله بكل هذه التكاليف؟
جوابه
:
كل الأحكام الشرعية خارجة عن دائرة التكليف بما لا يطاق
وكلها بنيت على ادنى القدرة
لكن قد يصوم المكلف في الحر القائض وقد يحج العبد
في الجو السموم ونحو ذلك لأن الأجواء لا تستوي والأماكن لا تنحصر ولهذا كان هناك أجر اضافي وثواب مضاعف ( الأجر على قدر المشقة ) و ( خير العبادة احمزها ) أي اشدها على العبد
ولا يخفى عليك ان هناك جنة عرضها السماوات والأرض ابدية ازلية سيكون
المفتاج لدخولها والتنعم فيها هو هذا العمل اليسير البسيط الذي تتعبد به الله تعالى في هذه الدنيا الفانية المؤقتة
ولو جمعت واحتسبت جميع ما تأتي به من عبادات
وطاعات فإنك ستجد انه لايساوي شيئاً أمام عظم ذلك الأجر الأخروي الذي هو تفضل ومن من الله تعالى على عبده .
ـــــــــــــــــــــ

قولك
:
بما أن الله
لايأمر الإنسان بالمستحيل فعليه يمكن نظريا لكل إنسان أن يلتزم بفعل كل الواجبات وترك كل المحرمات فهل بذلك يصبح معصوما؟ وإذا كانت العصمة شيئا آخر غير فعل الواجبات وترك المحرمات فما هي؟
جوابه :الالتزام بالواجبات وترك المحرمات
والتزام المندوبات والمستحبات واجتناب المكروهات يحقق العدالة الشرعية وهي المصطلح الشرعي الذي يطلق على عامة المكلفين الذين يلتزمون بجميع وجمة ذلك ويتحقق التفاضل بينهم في مدى الالتزان التام وعدمه
وأما العصمة فهي أمر آخر يختص به الأنبياء
والأئمة والأوصياء الذين اجتباهم الله تعالى لأمره وتبليغ رسالاته .
وتعني
الوصول الى درجة يمتنع فيه خطور الذنب والتفكير به في اذهانهم الشريفة فضلاً عن الاتيان به وارتكابه وهي بذلك تكون اعلى درجات السمو في مقامات العبودية الحقة وقمة الارتباط بالله تعالى والاذعان لتكاليفه وانفاذ غاياته الحكيمة في الاستخلاف على وجه الأرض .


  • المصدر : http://www.al-asfoor.org/fatawa/index.php?id=1335