هل تستلزم الدعوة للتقريب التنازل عن ثوابت المذهب

السؤال :

السلام عليكم
ماجورين
مثابين مولانا
قراءت في احد الكتيبات الصغيره المنسوبه لاحد المنتمين لمذهب
اهل البيت
وقد دعا في كتابه الى الاتحاد مع الطوائف الاخرى وتناسي الماض بما
فيه وما عليه وهذا كلام لاضير فيه ونرغب فيه كفرقه اثنا عشريه اكثر من غيرنا
ولكن وقع الكاتب في مغالطات كبيره ومنها انه احتسب ولاية الامام علي
عليه السلام او الخلافة بعد الرسول هي قضيه تاريخيه
فهل يجوز بان نحول
عقائدنا الى قضايا تاريخيه وتراث
هناك تجاوزات كثيرة ومغالطات وقع فيها
الكاتب هذا شيء منها
وهل يجب ان يستفتى فيه المراجع ومعرفة موقف الشارع
المقدس فيمن ينكر الولايه ويحتسبها قضيه تاريخيه
فهل لنا باجابه على هذا
الكلام من سماحتكم
ايدكم الله بنصره ونصركم على اعداء اهل بيت
النبوه



الجواب :

بسمه تعالى
المشكلة التي
تواجهنا اليوم في فقدان حالة الثبات والإستقرار في بيان المعارف اليقينية الحقة لمذهب أهل البيت عليهم السلام والعلاقة المثالية التي ينبغي علينا أن نختطها مع المذاهب الإسلامية الأخرى التي أصبحنا نتقاسم معها العيش في مجتمعاتنا بدون أي تنازلات تخدش وتسيء وتسخف وتستهجن بمذهبنا تنحصر في الظاهرة الجديدة التي يتصدر لطرحها بعض المتحذلقين وبعض المتملقين ممن يرتدي العمائم من الذين ضعفت عقائدهم وهزلت معارفهم فضاقت عليهم الحجة وبيان الحقائق لقلة تتبعهم ومطالعاتهم ومعرفتهم فالتمسوا الطرق المختصرة حيث لا يسعهم سلوك غيرها بظنهم أنها الأجدى والأسهل وكسوها بهالة من الحداثة وغلفوا ببعض الشعارات المعسولة وغفلوا وتغافلوا عن الثوابت التي تمثل جوهر العقيدة الحقة وأساسها في مذهب أهل البيت عليهم السلام وأهمها ماذكرت وأشرت اليه وهو قضية الإمامة
فإذا أصبحت تاريخية وقد انتهت وعفى عليها الدهر
فلماذا تعتقد بها ولماذا تنتسب اليها عقائدياً وأيدلوجياً ولماذا تتمحور أعمالك وتكاليفك على ضوء ما أفرزت من مبدأ الإمامة واستمرارها في بقية الأئمة الإثني عشر وتعيش في ظل إمامهم الثاني عشر بتنزيلهم منزلة ما ورد في قوله تعالى :
تلك أمة
قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يفعلون ( البقرة ـ 134 )
والأنسب والأليق كنقطة انطلاق صحيحة في التأقلم في ظروف التعدد المذهبي هو
تجنب الدخول في مصادمات لإرغام المخالفين في المذهب على الإعتقاد بما تعتقد به عنوة فهذا مالم يرد به تكليف من أحد الأئمة عليهم السلام لخواص الشيعة فضلاً عن عوامهم ناهيك عما يدخل عليهم بسبب ذلك من شنيعة وكل الطرق اليوم متاحة ومفتوحة لجميع المعرف والحقائق وبإمكان أي شخص باحث عن الحقيقة ليقتنع بها اللجوء الى المصادر المعنية بالأمر والإطلاع على جواب كل تساؤل يجول في خاطره
أفأنت تكره الناس حتى
يكونوا مؤمنين ( يونس ـ 99 )
(
فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ( فاطر ـ 8
)
لا
إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ( البقرة ـ 256)
وأهم ركائز إقرار
الوحدة بين أبناء المذاهب الإسلامية هي:
1
ـ وجوب التعايش السلمي

2
ـ التركيز
على القواسم الفقهية والمشتركات
3
ـ اعتماد الثوابت القيمية ووحدة المبادئ
المثالية في السلوك والأخلاق والتعامل .


  • المصدر : http://www.al-asfoor.org/fatawa/index.php?id=1287