شرح حديث عن الامام الباقر عليه السلام

السؤال : بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته
سماحة الشيخ المحسن الكريم , برجاء من سماحتكم إكرامنا بالشرح
والتوضيح لهذه الرواية المعصومية الشريفة , وجزاكم الله خيراً :
*
عن ضريس الكناسي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وعنده اناس من أصحابه
وهم حوله :
إني لأعجب من قوم يتولونا ويجعلونا أئمة ويصفون أن طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة الله ثم
يكسرون حجتهم ويخصمون أنفسهم لضعف قولبهم فينقصونا حقنا ويعيبون ذلك على من أعطاه
الله برهان حق معرفتنا والتسليم لأمرنا ، أترون الله افترض طاعة أوليائه على عباده ثم يخفى
عليهم أخبار السماوات والأرض ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم .
ـ بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله ـ ج26 ص 149حديث رقم 35 ـ

الجواب :

بسمه تعالى
من يتتبع تاريخ
فقهاء الشيعة الإمامية وما يجب أن يكونوا عليه من تقوى وورع ونزاهة وحلم وعلم وبعد عن الصغائر فضلاً عن الكبائر كأبسط ما ينبغي أن يتصفوا ويتحلوا به ليس بين بعضهم البعض بل حتى بينهم وبين خصومهم ومناوئيهم من أتباع المذاهب الأخرى فكيف لا ينتابه الذهول والجزع مما حل بهم على أيدي بعضهم البعض .
نعم إن القرنين والنصف
المنصرمين شهدت فيها الساحة الشيعية منعطفاً خطيراً في حوزاتها العلمية الدينية وكشف الستار عن جزئيات تلك الوقائع يثبت عن مرحلة من السقوط قد بدأت و بدء سيطرة عناصر غريبة على واقعهم ونهج أئمتهم وصلب مذهبهم على مجريات الأحداث فيها و خلق انتكاسة تلو الأخرى وأن حالة من الردة عن ثوابت العقيدة والدين وللأسف باسم الدين والغيرة عليه قد استحكمت جذورها وقد بلغت سطوتها الى تزوير التاريخ وتحريف جميع مجريات الأمور لصالحها وصالح مخططاتها التخريبية على المدى البعيد.
نعم ما حدث
في خلال هذه الحقبة لم يكن له سابقة في تاريخ التشيع منذ عهد النبوة حتى القرن العاشر والغريب أن يحارب من يعلن تمسكه بالقرآن الكريم وسنة خاتم المرسلين والأئمة من أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام وتعد هذه جنحة وجناية تستوجب هتك حرمتهم وسفك دمائهم ونسبتهم الى الضلال والتضليل والكفر والإلحاد والصاق الفضائع والشنائع بهم وجعل ذلك سبباً موجباً للفرقة والانقسام والتشتت بين الشيعة الإمامية بزعم الاصلاح والتصحيح وردع المنكر وابطال الباطل واحقاق الحق .
وعلى الرغم من تبدل
العصور وزوال القيادات التي أسست هذا الظلم والجور على شيعة أهل البيت عليهم السلام باسم الفاع عن أهل البيت بكل صفاقة ووقاحة وجرأة نجد في هذه الأزمان من يسير على نهجهم وخطاهم ويحمل على ظهره أوزارهم ويشترك معهم في جرمهم وإجرامهم
ويحمل
رايتهم ويمارس نفس الأدوار المشينة التي لعبوها أولئك اللئام
أيس ذلك فعلاً مما
يحير الفكر ويحز في النفس ويؤلم القلب ويدمع العيون
وهذا هو عين ما أشار اليه
الإمام الباقر عليه أفضل الصلاة والسلام فيما رواه عنه ضريس الكناسي في قوله :: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وعنده اناس من أصحابه
وهم حوله
:
إني لأعجب
من قوم يتولونا ويجعلونا أئمة ويصفون أن طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة الله ثم
يكسرون حجتهم ويخصمون أنفسهم لضعف قلوبهم فينقصونا حقنا ويعيبون ذلك على من
أعطاه
الله برهان حق معرفتنا والتسليم لأمرنا ، أترون الله افترض طاعة أوليائه
على عباده ثم يخفى
عليهم أخبار السماوات والأرض ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد
عليهم مما فيه قوام دينهم .
ـ بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله ـ ج26 ص
149حديث رقم 35 ـ


  • المصدر : http://www.al-asfoor.org/fatawa/index.php?id=1260