سفر الفتاة للدراسة في الغرب مع ابن خالها

السؤال : السلام عليكم عندي مشكلة وهي أن اختي تريد السفر الى كندا لاخذ اللغة الانجليزية عن طريق احد المعاهد هناك واحتمال ان يذهب معها ابن خالتي كمحرم ؟
مع العلم اني معترض واخبرت والدي ولكنه محتار
؟
علما بانني خائف على اختي في غربتها بوجود طلاب آخرين وان الدراسة خلط بين ذكور اناث
ويوجد طلاب عرب والموضوع غير جيد وانا غير مقتنع فيه ؟
ارجو
من سماحتكم التقدم بأدلة وأحاديث استطيع بها اقحام والدي واقناعه في عدم ذهابها
صريحة وواضحة اريد حجة باقناعه ؟؟
علما بان السكن هناك سيكون مع عائلة اجنبية او سيكون في شقة ؟ انا غير مرتاح لهذا الموضوع بتاتا ؟ اريد الحجج والبراهين لاقناع والدي واختي ؟


الجواب :

بسمه تعالى
من المفارقات
العجيبة التي أصبحت شائعة ذائعة في مجتماعاتنا الاسلامية عدم الاكتراث بشيء اسمه العرض والشرف والغيرة عليهما
ومسألة دراسة البنات خارج البلد والتغرب الى دول
الكفر وبلاد الغرب وفي أجواء تفتقد الى أبسط المعايير والضوابط السلوكية والأخلاقية
ابن الخال المشار اليه في السؤال ليس بمحرم وذلك لانحصار المحارم في الأب والجد
وإن علا والابن وإن نزل والأخ والعم والخال أما غير هؤلاء فليسوا بمحارم كابن الخال وابن العم فإنه يرتبط بها بنسب القرابة القريبة ويحرم عليه الخلوة بها والسفر والعيش معها بدون علاقة الزوجية
إن سرد تلك الواقعة والتي شاعت وراجت مؤخراً لا
يعقل صدور الموافقة عليها إلا من أب سفيه غير رشيد ولا تقبل ذلك لنفسها من البنات إلا من كانت بنت مارقة غير رشيدة
وهناك عنوان شرعي اسمه حرمة التعرب بعد الهجرة
أي حرمة الهجرة الى الأماكن النائية عن التمدن والعمران والانقطاع عن التواصل مع روافد المعارف الشرعية ومناهل الثقافة الدينية ويلحق بها سكنى دون الكفر والاضطرار الى سكنى دورهم ومنازلهم والوقوع في جملة جمة من الاشكالات الشرعية بلا موجب قاهر خصوصاً تعلم مثل اللغة الانجليزية إذ توجد معاهد لتعليمها بكل المستويات في جميع الدول العربية والاسلامية
فكيف اعتبرت تلك البنت تحصيل اللغة الانجليزية ذريعة
للعيش في بلاد الكفر وفي منازلهم ومع ابن خالها انها رغبة لتحصيل غاية دنيئة للذهاب للخارج بأي ثمن و لهفة للعيش في أوساط الغربة والتغرب عن الوطن والدين والعادات والقيم و جنوح نحو تهيئة أجواء الانفلات الأخلاقي وتذوق حياة الاباحة والتفسخ الاخلاقي والسلوكي ومحاكاة الحياة الغربية بمساوئها ومفاسدها ليس أكثر .


  • المصدر : http://www.al-asfoor.org/fatawa/index.php?id=1188