سفر المرأة في رمضان للافطار في بيت والدها او اهل زوجها

السؤال :

 ما حكم الفتاة التي تزوجت وانتقلت إلى بيت زوجها ،وفي شهر رمضان تتوق للإفطار في منزل والدها أو تدعى مع زوجها للإفطار في بيت والد زوجها هل يجوز لها الذهاب إليهما في الصباح فضلاً عن المساء؟

 



الجواب :

بسمه تعالى
المرأة إذا تزوّجت
تصبح تابعة في حكم القصر والإفطار لزوجها فتقصّر حيث يقصّر وتتم حيث يتم ، وينقطع سفرها حيث ينقطع سفره بأحد قواطع السفر كما لو نوى هو الإقامة في بلد ما عشرة أيّام، أو مرّ على عقار إستوطنه ستة أشهر فما فوق، أو ملكه، أو بقي متردداً ثلاثين يوماً في إنتظار الرفقة ونحو ذلك.
وفي مفروض السؤال ينبغي لها ملاحظة موقع بيت
والدها أو والد زوجها ،والمسافة التي تقطعها إليهما فإن كانت لا تبلغ أربعة فراسخ ( 19 كيلومتراً و530  متراً ) جاز لها الذهاب إلى أي واحد منهما إختياراً قبل الزوال أو بعده صباحاً أو مساءاً ،وأمّا إذا كانت تبلغ المسافة المذكورة وتزيد عليها فهنا ثلاثة مواضع:
(
الموضع الأوّل ): فيما إذا أرادت الذهاب إلى بيت والدها ،وفيه
صورتان:
الأولى : أن تذهب إليه قبل الزوال ،وحكمها في هذه الحالة وجوب الإفطار
والقصر في الصلاة.
الثانية: أن تذهب إلىه بعد الزوال ،وحكمها في هذه الحالة وجوب
الصوم إذا لم تبيّت نيّة السفر ليلاً ، والتخيير بين الإفطار والصوم إذا سبق منها تبييت النيّة ليلاً .
ويجب عليها العود إلى بيت زوجها قبل الفجر (أذان الصبح
) إذا أرادت الصوم في اليوم الذي يلي يومها.
(
الموضع الثاني ): فيما إذا أرادت
الذهاب إلى بيت والد زوجها ،وكانت المسافة المسلوكة إليه تبلغ أربعة فراسخ ( 19 كيلومتراً و 530 متراً) أوتزيد عليها بما لا يبلغ الثمانية فراسخ (39 كيلومتراً و60 متراً ) ، وحيث أنّ القصد هنا يكون بقطع المسافة الإمتداديّة للسفر ففيه صورتان:
الأولى : أن تذهب إليه قبل الزوال ،وحكمها في هذه الحالة وجوب الإتمام
في الصوم والصلاة، ولاشيء عليها ،لأنّ سفرها هذا ينقطع بدخول منزل والد زوجها ، حيث يكون حكمها حكم زوجها في بيت والده .
الثانية : أن تذهب إليه بعد الزوال ،
وحكمها في هذه الحالة نفس الحكم السابق ،ولا يرد في حقها جواز تخييرها بين الإفطار والصيام كما سبق في بيت والدها،ويزيد هنا أيضاً أنّه لو أرادت المبيت أيضاً ، وطلع عليها الفجر أو أرادت السكنى ما شاءت من أيام جاز لها ذلك إختياراً ووجب عليها الإتمام في الصلاة والصيام كما كانت في بيت زوجها.
(
الموضع الثالث ): فيما إذا
أرادت الذهاب إلى بيت والد زوجها وكانت المسافة المسلوكة إليه تبلغ ثمانية فراسخ ( 39 كيلومتراً و 60 متراً) أو تزيد عليها ، ففيه صورتان:
الأولى : أن تذهب إليه
قبل الزوال ،وحكمها في هذه الحالة إن بيتت النيّة له ليلاً هو تحتم الإفطار لها إذا بلغت حدّ الترخص بخفاء أذان محلتها أو آخر جدار من جدران بيوتها .
الثانية : أن
تذهب إليه بعد الزوال ، وحكمها في هذه الحالة إن بيتت النيّة ليلاً التخيير بين الصوم والإفطار وأن كان الإفطار لها أفضل ،وإن لم تبيّت النيّة له ليلاً وجب عليها إكمال صومها كما تقدّم ذكره في مسألة السفر إلى بيت والدها.

تنبــيه

بقي
هنا ملاحظتان :
الأولى :الأحكام المذكورة لمن كان زوجها مالكاً لمحل السكنى، أو
مضى على إقامته في بيت الزوجيّة ستة أشهر فأكثرإن كان مستأجراً ونحو ذلك .
الثانية: تلحق الزوجة أيضاً بزوجها في جواز سفرها قبل الزوال في الأيام
الثلاثة والعشرين التي يحرم السفر فيها حتى تنقضي إذا كان السفر مع زوجها وبرفقته وكان لأحد المقاصد التي مرّ إستثناؤها فيما تقدّم ذكره في حكم صوم الطالب الجامعي فراجع .


  • المصدر : http://www.al-asfoor.org/fatawa/index.php?id=1003