حكم الاستنساخ البشري 

( القسم : فقهية طبية مهنية )

السؤال :

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركات
i ما حكم عملية الاستنساخ


الجواب :

بسمه تعالى
نظراً لدقة موضوع الإستنساخ والحاجة الى بسط الكلام فيه ننقل لك بحثنا الذي كتبناه في الموضوع ونصه :
الاستنساخ من خلال رؤية إسلاميّة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قبل الحديث عن الاستنساخ من خلال الرؤية الإسلاميّة نستعرض أنواعه المشار إليها عند الحديث عنه فنقول:
هناك خمس طرق علمية روّجت لها وسائل الصحافة وبعض المجلات و الكتب، ونظراً لقصر الوقت المحدد لي أقتصر على بيان مقتضب لها وأذيلها ببعض الملاحظات لأختم حديثي ببيان مختصر عن حكمه الشرعي الذي يمكن أن نستفيده من مجمل القواعد الشرعيّة والأحكام الفقهيّة بإيجاز ، وعلى كلٍ فالطرق المذكورة هي:
الطريق الأول: طريق الاستنساخ الجيني
حيث يتم استخلاص بويضات من المرأة ثم تخصّب في قنينة فتخصب البويضة الواحدة بأكثر من حيوان منوي واحد ، وهي حالة غير عادية لأن المتعارف عليه هو إخصاب كل بويضة بحيوان منوي واحد، وعند تعدد الإخصاب بأكثر من حيوان منوي واحد يحدث عملية انقسام في خلية البويضة المخصبة إلى جزئين كخطوة أولى ثم يتم إزالة الغشاء الرقيق المحيط بالخلية بواسطة إنزيم ، ويتم فصل الخليتين تماماً وتغليف كل خلية بغشاء صناعي بديل يسمح للجنين بالنمو، وحيث أن البويضة المذكورة لقحت بأكثر من حيوان منوي تواصل انقسامها بالنحو المذكور لتسفر عن نشوء مجموعة من الأجنة المتطابقة في جيناتها الوراثية.
وقد أعلن عنه الأطباء قبل ما يزيد على العامين ،وقد ذكروا حينها أن الطب سيكون قادراً على انتاج أجنة مستنسخة بشرية بعد عامين ،وكثفوا تجاربهم المحرمة دولياً وبشكل سري على الانسان في مختبراتهم وعياداتهم إلا أنها منيت جميعها بالفشل الذريع لأن جميع البويضات المخصبة بأكثر من حيوان منوي واحد كانت سرعان ما تموت بعد فترة وجيزة، وبعد ما منوا بصدمة الاخفاق من اجراء ذلك طالعتنا التصريحات الطبية ثانياً بأن الطب سيحقق ذلك بعد سنتين اخريتين أو خمس وكأن تصريحهم السابق لم يكن في وقتها معلناً ،وكذلك صرحوا بأنهم حتى الآن لم يجربوا ذلك عملياً وأنه لم يتم زرع أي من هذه الأجنة في رحم أم من الأمهات قط كذباً وافتراءًا
الطريق الثاني: طريق استنساخ الخلايا
ويتم عن طريق أخذ عينة من خلية جسدية من شخص ما رجلاً كان أو امرأة ثم تدمج هذه الخلية مع بويضة مجردة من مادتها ،بحيث تحل تلك الخلية داخلها بمعالجة كهربائية دقيقة ثم تزرع هذه التوليفة الجديدة في رحم أي امرأة حيث تنمو فيه لينتج عنها جنين مطابق لصاحب تلك الخلية في جميع الصفات الوراثية.
الطريق الثالث: طريق الاستنساخ الزراعي
وذلك بزرع مخ شخص متوفي في شخص حي ليكون الحي نسخة مطابقة للمتوفي في التفكير،والطريف في الأمر هنا أنّه متى تمّ إستئصال المخ من شخص حي بقطع جذع المخ فقد مات صاحبه موتاً محققاً فينتج في النهاية أنّه تم نقل مخ شخص ميّت إلى شخص ميّت آخر فإنتفى وإنتقض الغرض من الأساس .
الطريق الرابع: طريق الاستنساخ الكهرومغناطيسي
وذلك بصنع جهاز له أسلاك دقيقة موصلة بمواضع خاصة لأعصاب تتصل بمناطق في المخ المستنسخ منه وفي المخ المستنسخ إليه تقوم باستنساخ جميع المعارف والعلوم المختزنة لدى الأول ومحو ما لدى المستنسخ إليه لإحلال تلك المعلومات والمعارف على نحو ما يعمل في أشرطة الكاسيت ليصبح الشخص الثاني نسخة أخرى من الشخص الأول المستنسخ عنه.
وقد استنفد الإنسان جميع قدراته وقواه العلمية والتقنية لإنجاحها لكن من دون جدوى أيضاً حيث باءت جهوده كلها بالفشل الذريع المحقق ،وتغطية لانتكاسته تلك أسدل الستار عليها وعلى الطريق السابق،وكأنه لم يكن يوماً من الأيام يلهج بها ويسعى لانجازها.
وللشريعة بيان دقيق في توضيح سبب إمتناع هذا الطريق لا يسعنا بيانه في هذه العجالة.
الطريق الخامس: طريق استخدام الجراحة السلالية
طريق استخدام الجراحة السلاليةبصناعة إستنساخيّة لبعض الأجهزة العضويّة الحية في أنابيب المختبرات من خلايا حيّة سليمة في الأصل مأخوذة من عضو مصاب من جسم المريض نفسه ،ثم اعادة زرعها فيه بعد اخضاعها لتعديلات سلالية ،وبعد الحصول على عضو مستزرع كامل كالعيون والكلى والقلوب ونحوها.
نظرة الشريعة الإسلاميّة
لموضوع الاستنساخ
وقبل التطرق إلى الحكم الشرعي ونظرة الاسلام لأمثال هذا الموضوع المذكور أحب التنويه إلى ضرورة عدم التسرّع في الحكم على موضوع الإستنساخ بالإيجاب أو النفي من دون إعطاء التحقيق حقّه و ضرورة بحث وتحليل الموضوع من خلال ثلاث محاور أساسيّة كقاعدة رئيسية لمعرفة وإستكشاف النظرة الإسلاميّة :
المحور الأول : المنحى العلمي
المنحى العلمي وضرورة إيلاء التركيز على يقينياته في مراتبها العليا دون خيالاته وأوهامه في مراتبها الدنيا وضرورة الإستنتاج والإستنباط للنظريات الكليّة منها لتطابق الواقع ،وتكون أدعى للقبول والتسالم عليها، وكذلك التركيز على جانبه الإيجابي بإقصاء جانبه السلبي لأن العلم سلاح ذو حدين ففي الوقت الذي نجد كيف إستطاع أن يفجر فيه ذرة اليورانيوم للفتك والدمار نجده في الإتجاه الإيجابي كيف تمكن من تسخير ها ونظائرها المشعّة للأغراض السلميّة والمدنيّة والطبيّة، وكذلك الأمر فيما نحن فيه.
المحور الثاني : المنحى العقائدي
المنحى العقائدي خصوصاً ما يتعلّق بالحياة والإنسان وجزئياتهما،للإرتكاز عليها في تشخيص زيف كل إدعاء لا يمت إلى الواقع والحقيقة بصلة.
المحور الثالث :المنحى الفقهي
المنحى الفقهي من خلال عرض القواعد الفقهيّة والأحكام الفرعيّة على جميع وجملة العناوين والمسائل المطروحة على بساط البحث في دائرة الموضوع المثار من قضيّة الإستنساخ.
ولتوضيح ذلك نقول:
هل يمكن إستنساخ جسم الإنسان إلى نسخة أو نسخ متعددة:
الجواب : إنّ عمليّة الإستنساخ على فرض تحققها فإنّها لا تعدو كونها صورة متقدمة من صور أطفال الأنابيب التي بدأت مايقارب العشرين عاماً، وطفرة متطورة في علم الهندسة الوراثيّة حيث أضافت صورتين جديدتين للموضوع نفسه وهما:
1 ـ تلقيح البويضة بأكثر من حيوان منوي ،وحدوث إنقسامات ينشأ عها نسخ متطابقة وراثياّ.
2 ـ نزع نواة البويضة ووضع جزيء مأخوذ من جسم رجل أو إمرأة بدلاً عنها بالتفصيل المتقدّم.
وفي الحالتين يجب وضع التوليفة الجديدة في رحم طبيعي لتنشأ وتحدث الإنقسامات و مراحل النمو الطبيعي كسائر النطف المنعقدة في رحم المرأة.
1 ـ أنّ النسخ المستنسخة ستكون متطابقة في كل شيء جسميّاً حتى البصمة التي لا يتشابه فيها إثنان من بني البشر.
2 ـ أنّ النسخ المستنسخة ستكون متعددة الأفراد متحدة الذات أي أنّها ستكون شخصاً واحداً في التفكير والإدراك والعواطف والميول والرغبات و في كل شيء من هذا القبيل.
مناقشات وشبهات
حول إمكانية إستنساخ جسم الإنسان:
ونستعرضها من خلال:
1 ــ المنحى العلمي
وأما المنحى العلمي فقد زعموا أنهم وبعد فشل (277) تجربة بهذا الصدد تمكنوا من انتاج النعجة التي أسموها (دوللي) على يد الدكتور الاسكتلندي ويلموت في مزرعته الخاصة باسكتلندا ، ذلك الخبر الذي لا زال يكتنفه الكثير من الغموض والتشكيكات حتى إحتمل البعض أن تكون كذبة القرن العشرين من البريطانيين على العالم أجمع، ومن أبرز ما يستدل به على التشكيك في صدقها عدّة ملاحظات:
الملاحظة الأولى:
أن البويضة المخصبة بحيوان منوي واحد واتحاد الخلايا الجنسية من الذكر والأنثى في الحيوان والانسان هي العملية الوحيدة التي لها القدرة على إيجاد الإنقسام وتكوين أنسجة وخلايا مختلفة متخصصة مثل خلايا الأعصاب لتكوين الجهاز العصبي وخلايا عضلية لتكوين الجهاز العضلي وهكذا.
الملاحظة الثانية:
إن ماعدا البويضة والحيوانات المنوية من سائر خلايا الجسم الأخرى فإنه يمكنها الإنقسام لتكوين خلايا وأنسجة متشابهة لها فقط كما ذكرنا في الطريق الخامس من أمر الجراحة السلالية ،وهو علم قائم بذاته اليوم متخصص في ذلك حيث تم بواسطة تقنياته المتقدمة زراعة أكباد وكلى وبنكرياس في أنابيب المختبرات مستخرجة خلاياها الأولية من الفئران والكلاب وأسميت بالأعضاء الاصطناعية الحيّة، ولم تجرب على الانسان حتى الآن لأنّها لازالت في طور التجارب على الحيوان خصوصاً الكلاب والفئران.
الملاحظة الثالثة:
إن جميع المعلومات المتوفرة لدينا في علم الخلية (سيتولوجي) وعلم الوراثة الخلوي(سيتوجينتكس) الخاص بدراسة الورثات (الجينات) والصبغيات (الكروموسومات) وانقسام الخلية يكذب أمثال هذه الطفرات العلمية المزعومة .
الملاحظة الرابعة:
إن قضية النعجة (دوللي) كان يفترض أن تكون بمشاركة أطباء عالميين خصوصاً بعد نجاح التوليفة المخصبة من البويضة المذكورة لتكون أدعى للقبول ، وكيف تم التكتم عليها بعد الحمل والولادة حتى مضي أشهر على الرغم من أن ذلك أمر قد يفوت فرصة السبق العلمي للدكتور (ويلموت) من جهات أخرى منافسة.
الملاحظة الخامسة:
لا بد لنا أن نفرق بين الخيال العلمي والنظريات الإحتمالية وبين العلوم التطبيقية القابلة للتطبيق والتنفيد وإن كان فرض المحال ليس بمحال نظرياً وافتراضياً إلا أنه لا يسري إلى الواقع التطبيقي والعملي فيصبح كل ما يمكن افتراضه واحتماله يمكن اجراؤه وايجاده وتطبيقه خصوصاً إذا علمنا أن هناك محدودية في القدرة والعلم للإنسان ، يضاف إلى ذلك أن هناك قوانين بديهية حاكمة على الوجود لا يمكن الغاؤها أو مناقضتها ، ولهذا ورد في هذا الصدد قوله سبحانه وتعالى: >ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن< (المؤمنون ــ71).
الملاحظة السادسة:
إن عملية الاستنساخ المعلن عنها بحد ذاتها وبغض النظر عن صدقها أو كذبها ونجاحها وفشلها لا تعدوا كونها محاولة تدخل من الانسان لكشف بعض أسرار الخلايا والجينات عبر خريطة الهندسة الوراثية المودعة فيها ،ومحاولة التدخل لايجاد تفاعل بين ماهو موجود فعلاً لاحداث تغيير في مسارها الطبيعي الذي فطرت عليه وفق أهداف وغايات محددة على غرار التفاعلات الكيميائية إذ لم تخلق هذه العملية قانوناً جديداً ولم تضع سنة جديدة ،ولكنها اكتشفت بعض أسرار الجسد الانساني وقوانينه التي أودعها اللّه عزّ وجل فيها وخلقها بموجبها ،وتعرفت على أنظمتها، وتمكنت من الاستفادة منها في محاولة لإيجاد نسخة ثانية عن حيوان.
الملاحظة السابعة:
إن المزاعم التي أخذوا يروجون لها من قدرتهم على استنساخ بعض الشخصيات كهتلر وروزفلت وجورج واشنطن وماركس ولينين وغيرهم من خلال أخذ خلية من أجسادهم المحنطة إنما هو ضرب آخر من ضروب المجون والهراء ذلك لأن الاستنساخ المزعوم للخلايا البشرية إنما يجب أن يكون مرتكزاً على خلايا حية، لأن الحياة لا يمكن أن يهبها الانسان للخلية الميتة أو أن ينشىء مخلوقاً حياً من خلية ميتة غير قادرة على التفاعل والانقسام والتشكل والتكوين.
الملاحظة الثامنة :
استحالة استنساخ أجنة بشرية، وهذا الوجه قد تطرق إليه الدكتور محمد الطرانيسي استشاري الولادة والعقم القاطن بمدينة لندن حيث يقول: يجب أن لا ننسى أن استنساخ النعجة (دوللي) مر بصعوبات كبيرة ومحاولات فاشلة كبيرة فمن بين 276 محاولة، حدثت 13 حالة حمل فقط انتهت كلها بالاجهاض ما عدا حالة واحدة هي التي أثمرت عن ولادة (دوللي) ومعنى ذلك أن نسبة النجاح فهي أقل من نصف بالمائة فقط، وهذا بالنسبة للحيوان أما بالنسبة للإنسان فالأمر سيكون أصعب من ذلك بكثير.
ان احداث حمل بهذه الصور غير المعتادة ــ أي بدون تلقيح بويضة بحيوان منوي ــ كما حدث مع النعجة يتطلب معادلات كيمياوية معقدة، فيجب أولاً تحويل الخلية المتخصصة ــ أي الخاصة بعضو معين من الجسم ــ إلى خلية غير متخصصة أو عامة وكلما كانت مرحلة التحويل طويلة وتتضمن انقسامات عديدة للخلية كان الحصول على الحمل أسهل، وبالتالي الاستنساخ .
وبالنسبة للحيوان والنعجة بالذات كانت مرحلة تحويل الخلية المتخصصة إلى غير متخصصة طويلة ،وهذا ربما ساعد على تحقيق ذلك النجاح الضئيل.
أما في حالة الانسان فإن تحويل الخلية المتخصصة إلى غير متخصصة يحدث بعد انقسامين فقط للخلية أي تكون مرحلة التحول قصيرة، وهذا مما يجعل محاولات استنساخ البشر شبه مستحيلة علماً بأن محاولات الاستنساخ مع الفئران فشلت لأن التحول في الخلية يحدث مع أول إنقسام.(مجلة سيدتي العدد 843)
الملاحظة التاسعة:
استحالة ضمان سلامة النمو والتكامل الطبيعي للفرد المتخلق والمتولد عن طريق الاستنساخ الجيني أو الخلوي على فرض تحققه، وإلى ذلك أشار الدكتور أباظة استاذ الكيمياء الحيوية في الهندسة الوراثية بجامعة الكويت حيث قال ما ملخصه: "إن البشر المستنسخ على فرض تحققه سوف يشيخ أسرع من مثيله، ولن يكون قادراً علي الانجاب إضافة إلى أنه سيولد بتشوهات مرعبة لا يتصورها العقل".
وهذا الكلام يفند المزاعم التي تؤكد امكانية صناعة أرحام صناعية واستخلاق أجنة مخصبة أو ملقحة فيها بحيث تنشأ أجساد وجثث يمكن جعلها قطع غيار للمأخوذ منه الخلية الأولية وامكانية الاستفادة منها لزراعة الأعضاء المطلوبة في المصابين والمرضى على اختلاف الأمراض.
الملاحظة العاشرة:
إن المزاعم التي أطلقها الاطباء في أنهم سيخلقون نسخاً من أموات وأحياء تحاكي أصلها وانه لن يكون هناك فناء على شخصية ما، أو أنهم سيطيلون عمرها إلى ما بين 150 سنة إلى 400 نسخة كلها أمور خرقاء حمقاء وجاهلة لا تمت إلى القدرة أو العلم بصلة لأن الأعمار بيد الله عز وجل وأنها لا يمكن أن تتعدى الأجل المحتوم الذي حدده لكل نفس حيه، كما في قوله تعالى: >فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون< (الأعراف ــ 34)، وقوله: >ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون< (الحجر ــ 5)، وقوله: >قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين<(ال عمران ــ 198)، وقوله تعالى: >نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين< (الواقعة ــ 60).
الملاحظة الحادية عشرة:
خروج الأهداف والغايات التي كانت تقف وراء طرح موضوع الاستنساخ عن مسارها الصحيح وعن المنحى العلمي والأخلاقي وتمحورها في اتجاه هجومي شرس علي جميع الأعراف والتقاليد والقيم السائدة لدى جميع الديانات السماوية والتسابق الوقح لتسخير العلم في اتجاهه السلبي لتدمير الانسان والعبث بوجوده على حساب اشباع نزوات فرديّة، وجموح أنانية شخصية، والسعي الأهوج لتدمير هيكلية المجتمع الانساني وقوى التوازن فيه ،والتشجيع على انتشار الجرائم الجنسية والسلوكية بشكل يصعب علينا وقفه ومقاومته والقضاء عليه.
وقد ظهرت قضية الاستنساخ بفعل بعض المنحرفين من المتصدين لها وكأنها عملية تستهدف الانسلاخ والتحلل والخروج عن الفطرة والسنن الالهية المنظمة والمدبرة للوجود البشري، الأمر الذي أدى إلى إثارة مشاعر الكثير من الشعوب ،وإثارة الأحقاد والحنق على الأطباء القائمين عليها والخروج في مظاهرات حاشدة منددة باستمرارها بالنحو الذي صارت إليه، ومطالبة بوقف استمرارها والضرب على أيدي المنفذين لها كما طالعتنا أجهزة الاعلام به.
الملاحظة الثانية عشرة:
أنّه على فرض إمكانيّة إستنساخ إنسان من خلية إنسان مريض بقصد الحصول على أعضاء بشرية لإستزراعها فيه فإن ذلك العمل يستلزم إزهاق روح الشخص المستنسخ فينتج عنه إرتكاب عملية قتل بحقه ،
الملاحظة الثالثة عشرة :
أن الشخص المستنسخ من خلية شخص ما لا يوجد له نسب شرعي بصاحب الخليّة ،ولو تمّ زرع خليته في بويضة زوجته ،وتمّ الحمل في رحمها ،لأنّ الناتج بزعم القائلين بإمكانه هو نفس صاحب الخليّة فكيف يولد من زوجته ويكون إبناً له ولزوجته فهل هو هو أو هو غيره ،فإن كان هو هو فيكون زوجاً ثانياً لأمّه ،وإن كان هو غيره بطل ما يزعمون من أنه نسخة مطابقة لصاحب الخليّة المتخلق منه.
وفي الأخير نقول بأن مسألة الإستنساخ بالنحو الذي أخذت تروّج له وسائل الصحافة والإعلام قد أصبحت أقرب شيء إلى كذبة أكاديميّة تجاوزت الحقائق العلميّة والخياليّة كما صرّح به بعض المنصفين.
مناقشات وشبهات
حول إمكانية إستنساخ روح الإنسان:
هل يمكن إستنساخ الأرواح البشريّة وإلى أكثر من نسخة؟
ونجيب عليها من خلال:
2 ــ المنحى العقائدي
المنحى الثاني الذي يجب أن ننطلق منه لتقييم موضوع الإستنساخ هو المنحى العقائدي ،وأهمية هذا المنحى تكمن في كوننا مسلمين يجب علينا بحكم اعتقادنا الراسخ بما نصت عليه الشريعة الاسامية مبداءًا وعقيدةً عن الحياة ونشأتها ومراحل تسلسلهاأن ننظر إلى هذا الموضوع من خلال عدّة لحاظات:
اللحاظ الأوّل:
لزوم عدم الإنسياق والإنخداع بكل ما يمليه علينا الاعلام الغربي والشرقي الذي ينطلق من خلال أطر وأيدلوجيات لا تمت إلى العقيدة الإسلاميّة بصلة خصوصاً الأخبار التي تتناهى إلى أسماعنا بين الحين والآخر وتحت أقنعة علمية زائفة عن القدرات البشرية الخارقة والمعجزة في الخلق والتكوين والانشاء الحيواني والبشري كالموضوع الذي نحن في معرض الحديث عنه، قال سبحانه وتعالى: >إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له< (الحج ــ73).
فإذا كان يوجد تصريح بهذا النحو من الصراحة من خالق الوجود والخلق جلّ شأنه بشأن موجود أدنى وأخس مخلوقاته تعالت آلاؤه فكيف بك بالانسان ذلك الكائن الذي احتضن بين جنبيه جميع القوى المودعة في الوجود خيرها وشرها.

اللحاظ الثاني:
أن نستعرض جملة هذه الأخبار العلمية المزعومة على محك العقيدة الاسلامية الحقة حيث تتضح لنا مناقضتها بجلاء ووضوح لما ورد النص عليه في كثير منها حيث صرحت بإمكانية تحقيق استنساخ أجساد بمعيّة أرواحها الأصليّة من جينات بشرية واستنساخ أرواحها والمعارف والعلوم والعواطف والمشاعر والقابليات والطاقات والكفاءات الخاصة بها على الرغم من استحالة القيام بذلك بل خروجه عن مقدرة البشر أصلاً ومبدءًا، ومنافاته لجميع ما نصت عليه الأديان الالهية إنتهاءاً بالاسلام وعلى وجه الخصوص مسألة استنساخ الأرواح أو تناسخها كما ورد في كتب المتكلمين حيث كانت من عقائد أهل الجاهلية الجهلاء والتي تذهب إلى إمكانية حلول روح الانسان بعد مفارقتها لجسده في أجساد وأبدان أخرى بعد موت وفساد بدنها الأول أو تنتقل بعد موت صاحبها إلى أبدان الحيوانات والبهائم والحشرات بكيفية تتناسب والوضعية التي كان عليها الانسان في حياته فأرواح السعداء مثلاً تنتقل إلى الحيوانات الشريفة كالحصان أما أرواح الأشقياء فتنتقل إلى أبدان الحيوانات الشقية كالكلب والخنزير، أما روح الانسان الشجاع فتنتقل إلى بدن الأسد، وروح الانسان الوحشي والمؤذي تنتقل إلى بدن الذئب ،وروح الحريص تنتقل إلى بدن النملة أو الجرذ، وهكذا ويطلق على القائلين بذلك لقب المنسوخية.
أو إلى الأشجار والنباتات أو إلى الجمادات كالأحجار وغيرها ،وجميع القائلين بذلك من الفرق والمذاهب البائدة التي قضى الاسلام عليها في ضمن حدوده التي انتشر فيها، وربما لازالت تدين بها بعض المذاهب والديانات الوضعية ،وإلى مثل هؤلاء أشار القرآن الكريم بقوله: >وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة واترفناهم في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون * ولئن أطعتم بشراً مثلكم إنكم إذا لخاسرون * أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً انكم مخرجون * هيهات هيهات لما توعدون * إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين< (المومنون؛33-37)، وقوله تعالى: >وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر< (الجاثية ـــ 24).
فهي عقيدة الدهريين والمنكرين للنشأتين الأولى والآخرة وهي تعاكس وتناقض العقيدة الاسلامية الناصة على أن روح الانسان تمر بمراحل وعوالم ست تبدأ بعالم الذر ثم عالم الأرواح ثم عالم الأصلاب ثم عالم الأرحام ثم عالم الدنيا ثم عالم البرزخ ثم تنتهي بعالم الآخرة، وإنها في عالمي الأرحام والدنيا لا تختص إلا بجسد واحد وإنها عندما تغادر عالم الدنيا يلبسها الله عز وجل جسداً مثالياً شبيهاً بالذي كانت عليه في الدنيا ،وإنها خلقت للبقاء لا للفناء ،وانما تنعم أو تعذب في عالم الآخرة بقدر ما جنت في عالم الدنيا من خير أو شر ،ولا يحيط بعلمها ودقائق أسرارها وحالاتها إلا الله عز وجل الخالق لها كما نص عليه بقوله: >ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً< (الاسراء ــ 85)، يضاف إلى ذلك أن جميع العلوم والمعارف والمشاعر والعواطف وما يرتبط بذلك إنما تختزنه الروح لديها بما أودعها الله تبارك وتعالى من قابليات وأسرار فهي الأخرى بناءًا على ذلك خارجة عن سيطرة قدرة البشرية بالنحو المزعوم لأدلة لا يسعنا طرحها في هذا المقام وفي هذا وحده أكبر دليل على بطلانها
اللحاظ الثالث :
أن فكرة إستنساخ أفراد متعددين من فرد واحد بكل ما لذلك الفرد من هيئة وملامح وعواطف وروح ترجع إلى مبدأ الحلوليّة الذي تدين به المذاهب والديانات الوضعيّة أيضاً، والتي تعني إمكانيّة ولوج وإجتماع أكثر من روح في إنسان واحد أو روح واحدة في أكثر من فرد واحد ،وقد أطنبت كتب المتكلمين في تفنيد هذه المزاعم ودحض شبهاتها وإخراج دعاتها ومعتنقيها من الإسلام وتبرئة أمّة الإسلام منهم
وقد طعن فيها القرآن الكريم بصريح البيان في قوله:
>ويسئلونك عن الروح * قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً < ( الإسراء ــ 85)
وقوله >ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين * ثمّ جعلناه نطفةً في قرار مكين ،ثمّ خلقنا النطفةَ علقةً فخلقنا العلقة مضغةـً فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثمّ أنشأناه خلقاً آخر فتبارك اللّه أحسن الخالقين< (المؤمنون ــ 12 ـ 14)
والشاهد في قوله > ثمّ أنشأناه خلقاً آخر< حيث نفي إمكانيّة تخلّق أفراد متعددين من روح وشخصيّة واحدة أومن خلايا منتزعة من جسم إنسان واحد سواء كان ذكراً أو أنثى وسواء كان صغيراً أو كبيراً،وكذلك من نطفة واحدة كما ذكرنا سابقاً عندما تخصب البويضة بأكثر من حيوان منوي للحصول على نسخ متطابقة وراثيّاً،أو عندما تلقح البويضة المنزوعة النواة بخليّة من جسم إنسان ذكر أو أنثى على التفصيل الذي تقدم ذكره أيضاً.
وخلاصة ما يمكن أن نوضحه هنا أن كلا العمليتين التي يطمح الطب إلى تحقيقهما للإستنساخ البشري إنّما هما في الحقيقة والواقع عمليتان متقدمتان ومتطورتان لأطفال الأنابيب لا غير ، وأن الأطفال الذين سينتجون عنهما على فرض إمكان ذلك إنّما هم أطفال جدد لهم أرواح مستقلّة ومشاعر منفصلة وإحساسات فطريّة وعقول ناشئة مغايرة للمأخوذين منهم نطفهم أو خلاياهم تغايراً كلياً ،وأنّهم سيكونون كسائر الأطفال الحديثي الولادة ،لا يربطهم بأصلهم إلا خصائص النوع الإنساني ،ولن يكون حظ التطابق الوراثي والهندسي إلا في الشكل الظاهري كما هو الحال في التوائم الذين ينشأون في رحم واحدلا غير .
ومن الشواهد الأخرى قوله تعالى :> بلى قادرين على أن نسوي بنانه< ( القيامة ــ 4) حيث نفى الإتحاد بالبصمة بين إثنين فصاعداً ،سواء كانوا من رحم واحد أو أرحام متعددة وسواء كانوا قد تخلقوا من بويضة واحدة أو خلايا منتزعة من جسم واحد، وأن البعث يوم القيامة سيعيد كل فرد بجميع خصائصه التي مات عليها حتى البصمة بكل تعرجاتها وخطوطها ،وأنّه لن يحدث لبس فيما بينها وبين غيرها على الرغم من وجود عشرات المليارات من بني الإنسان، كما هو متسالم عليه بين أبناء البشريّة عامّة بما يبلغ حدّ الضرورة والبديهة التي لا تقبل الإختلاف والنزاع ، أو إحتمال إنخرام ونقض ظاهرتها ،بل هي صامدة بشكل يحيرت العقول
اللحاظ الرابع :
أن الأطباء عندما يزعمون بأنّهم سيقدرون على إيجاد نسخ متطابقة من الإنسان ،وأنّ التطابق سيكون في كل شيء إنّما يتكلمون عمّا لا يعلمون ولا تسعه قدرتهم،وعن أمر لا تحيط به علومهم ولا يدخل تحت حيّز تجاربهم وداخل جدران مختبراتهم، لأن الإنسان كائن مركب غير بسيط ، ويتألف من روح وجسد ،وأنّ الأصل في الإنسان إنّما هو الروح ،وأنّ الجسم قالب يستودعها، كما أنّ الروح خارجة عن يد القدرة البشريّة والتجارب الماديّة ،والعلم البشري كما في الآية القرآنيّة المتقدمة،فمن الجزاف الركون إلى ادعاءات لا تمت إلى الواقع بصلة ،ولا إلى قوانين الحياة لا من قريب ولا من بعيد ،بغض النظر عن مخالفتها لصحيح النقل وبرهان العقل .
كما أنّهم من أين لهم أن يجزموا بأمثال ذلك ولم يتحقق لهم إنجازه بعد ،إذ لم تتفق بصمة من مستنسخ مع مستنسخ منه وكذا في البقيّة لا في روح ولا في تفكير ولا ولا .... فهل يمكن القبول من إناس لا يرتبطون بوحي السماء ولا برسالات الأنبياء ،وهل يعقل أن يؤخذ عنهم ماهم أبعد الناس منه وعن معرفته.
والعجب بعد الذي نبهنا عليه كيف يغتر بعض المفكرين الاسلاميين المعروفين من أمثال الدكتور يوسف القرضاوي بأمثال تلك المزاعم الموهومة والخيالات الزائفة فيصرّح في إحدى لقاءاته الصحفية ذات العلاقة بالموضوع بما لفظه: "وما يدرينا ربما تستطيع بعض الدول أن تستنسخ من انسان قوي جيشاً انكشارياً من الأقوياء تغزو به الدول الاخرى ،وقد تفعل هذا بعض الدول الأخرى فيحرمون هذا على الناس ويبقونه لأنفسهم كما فعلوا بالأسلحة النووية فيصير من الأسرار العسكرية ،ويمكن أن يتكرر بعض الأشرار فنجد نسخاً متعددة من (هتلر) و(موسوليني) أو من بعض المفسدين في الأرض"( مجلة سيدتي العدد 843).
3 ــ المنحى الفقهي
ولاستعراض النظرة الاسلامية الخاصة بعملية الاستنساخ بأقسامها المختلفة على الرغم من جميع السلبيات والمتناقضات المتقدم ذكرها فنحن لا نمنع منها ولا نعتبر الاسلام والشريعة الاسلامية مناهضة ومانعة لها بشكل مطلق إلا أنه يجب بناء هذه الرخصة والإجازة على أربع ضوابط أساسية نجملها بما يلي:
الأولى: وجوب رعاية حرمة الانسان وضمان قداسته وتمييزه عن بقية الكائنات الأخرى المسخرة لخدمته.
الثانية: وجوب المحافظة على مقومات النسب الشرعي ورعاية الأحكام الخاصة به في المتولدين من خلالها.
الثالثة: وجوب التقيد بالمفاهيم السامية وأصول المعاشرة الانسانية ضمن حدود الروابط الأسرية وطبيعة دور الذكورة والأنوثة كل حسب موقعه.
الرابعة: وجوب تسخير كل تقنيات الهندسة الوراثية لخدمة المصلحة الانسانية وتكثيف الجهود الرامية للاستفادة منها في معالجة الأمراض الوراثية المزمنة والقضاء على جميع التشوهات الخلقية والفيسلوجية التي تعتريه ويعاني منها.
وبناءًا على ذلك نستعرض بعض الموارد الجائزة شرعاً والمحرمة في قسمين:

القسم الأول:
في ذكر نماذج من الطرق والأساليب الجائزة شرعاً نجملها بما يلي:
1- تحسين تقنيات الانجاب والكشف عن الأمراض الخطيرة.
2- التعرف على جينات بعض الأمراض الوراثية مثل مرض السكري وقصر النظر وبعض أنواع السرطان لعلاجها بإنتاج مادة ( الإنتفيرونات) البشريّة في مهدها الأول، والقضاء بواسطتها على الفيروسات المسببة لمثل الأمراض المذكورة.
3- التعرف قبل الولادة على العيوب الخلقية والفسيولوجية التي سوف تصيب الطفل فيما بعد لانجاب أطفال كاملي الأوصاف وسليمي الأجسام من التشوهات الخلقيّة ،والعوائق الجسميّة.
4- التحكم في صفات الجنين أو في جنسه بين ذكر أو أنثى بشرط الأمن من التشوهات الخلقية.
5- استنساخ أجهزة وأعضاء بشرية لنقلها إلى من يحتاج إليها عن طريق الأنابيب والأجهزة المختبرية كما هو المتعارف عليه في علم طب الجراحة السلالية.
6- انتاج توليفة من جينات بشرية في الأجنة الحيوانية بحيث تعدل صفاتها الوراثية بغرض القيام بنقل أعضاء من تلك الحيوانات بعد اكتمال رشدها إلى البشر في حالة اللزوم والحاجة.
7- استنساخ الجين المسؤول عن صناعة الأنسولين في جسم الانسان وحقنه في بكتيريا حيّة وبالتالي تحضير مادة الأنسولين البشري نفسها للمريض نفسه.
8- استنساخ الجين المسؤول عن افراز هرمون (FSH) أو الهرمون المحفز على تكوين البويضات في مبيض المرأة ووضع هذا الجين في خميرة معينة وبالتالي الحصول على هرمون (FSH) بصورة نقية وأخذه ليستخدم في تنشيط المبايض وزيادة فرص الحمل.
9- استنساخ الجين المسؤول عن إفراز إنزيم يدعى (ستربتوكينيز) وهو الأنزيم المسؤول عن إذابة التخثرات الدموية في الجلطات.
10- استنساخ الجين المسؤول عن تكوين الحليب الذي ينتجه ثدي الأم وإدخاله في خلية نعجة لتصبح هذه النعجة قادرة على انتاج حليب مشابه لحليب المرأة الذي يتميز بالمواصفات الصحية الفريدة بالنسبة للطفل .
ونحو ذلك من الطرق والأساليب المشابهة.
وأما بالنسبة للحيوان فإنه يجوز الاستنساخ مطلقاً بشرطين:
الأول: لغرض استبقاء الحيوانات المهددة بالإنقراض.
الثاني: اختيار وتحسين نسل الحيوانات وتكثير الأحسن فيها.
وأما بالنسبة للنباتات فالجواز متعين مطلقاً بدون شروط خصوصاً إذا كان الغرض تحسين نوعية وكفاءة المنتجات النباتية.
القسم الثاني
وفيه نذكر نماذج من الطرق والأساليب المحرمة شرعاً ونجملها بما يلي:
1- كل طريقة ومحاولة غير مضمونة قابلة للفشل ويحتمل قوياً أو على جهة الاحتمال الراجح أن ينشأ عنها أمراض وتشوهات في الأجنة.
2- أي محاولة لإلغاء قانون الأسرة ومؤسسة الزواج وقانون التوازن البيولوجي الموجود فيها والمتجسد في جنسي الذكور والاناث وموقع كل واحد منهما في الحياة.
3- أي محاولة لنفي كون الزوجة قاعدة في الكون كله لمخالفتها للتصريح القرآني القائل: >وخلقناكم أزواجاً<، >ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون<، >سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون<.
4- انتاج واستنساخ أطفال أحياء من أنسجة أجنة أنثوية مجهضة. (أجنة أنثى ميتة) ولدت ميتة نتيجة لعمليات الاجهاض غير الشرعية وغير المشروعة أو لمرض.
5- انتاج واستنساخ أطفال أحياء من أنسجة المبيضين من جثث الفتيات الشابات اللاتي توفين فجأة أو بسبب حادث ما.
6- تأسيس بنوك لجمع وتجميد البويضات لزرعها أو استنساخها بقصد توفيرها للراغبين في الانجاب.
7- وضع البويضات المستنسخة والملقحة في أرحام نساء أخريات غير المتبرعة بها أو المأخوذة منها.
8- انتاج لحوم حيوانية معالجة بجينات بشرية ذات طعم خاص لاشباع نزوات آكلي لحوم البشر من بني البشر بطرق مشروعة على غرار ما حدث في ولاية (هيوستن) الأمريكية التي يقال أنها أنشأت مزارع لانتاج أبقار تحمل جينات بشرية لانتاج لحوم اسمتها باللحوم (البقرية البشرية) كما فتحت مطاعم خاصة متخصصة لتسويق أمثال هذه اللحوم.
وكذا يحرم كل ما يدخل في أمثال هذه الغايات والأهداف.

 



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 10888  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 تأثير تركيب الشعر الصناعي على الوضوء والغسل

 التردد على محلات الحلاقة لغير المسلمات

 مشاهدة الزوجين للصور والأفلام الاباحية بقصد الاثارة

 هل يندب صيام ستة أيام من شوال

 هل يخل بمرؤة الرجل هذه الحالة

 علم الإمكان حادث

 اكل الجراد

 التصادم بين رغبات الشباب وتوجهات أولياء الأمور

 استعمال الكحل للعين والخروج به امام الأجانب

 تناول اللحوم من المطاعم التي لا يعلم ديانتهم

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 10895498

 • التاريخ : 23/10/2019 - 17:00