تعليق على مقال صعود الشيعة في بترولستان «دولة النفط» 

( القسم : السياسة العالمية )

السؤال :

مي يماني - « ترجمة: علي فردان » - 20/03/2004م

إن التفجيرات التي حدثت في الأماكن المقدسة الشيعية في
كربلاء لن يغير من الأمر شيئاً وهو أن قوة حقيقية جديدة ظهرت في الشرق الأوسط، فقد انجلى الغبار بعد حرب العراق وبات واضحاً بأن الشيعة قد ظهروا مع بزوغ الشمس كمنتصرين.
إن الحكومات التي اضطهدت الشيعة لعشرات السنين، مازالت تحاول عدم
تصديق ما حدث، لكن ليس الإرهابيين الذين قاموا بالتفجيرات، فهم عرفوا بأن الشيعة الآن في العراق، وكذلك الشيعة على الجانب الآخر من الخليج قد ازدادت قوتهم السياسية كثيراً وتنبّهوا لقدراتهم في تنظيم أنفسهم وفي معرفة الثروة التي تحت أقدامهم: النفط.
بدأ الشيعة في تحسس طعم الحرية بعد سنوات من الاضطهاد في عهد صدّام
حسين، وهذا رفع معنويات الشيعة في دول الخليج الأخرى. كذلك تنبّه الشيعة لوجود البترول تحت أراضيهم والتي تقع في أماكن تواجدهم كأكثرية، في إيران، المنطقة الشرقية في السعودية والبحرين وجنوب العراق. أهلاً بكم في بلاد الكومونويلث "بترولستان".
إن قوة المسلمين الشيعة الوليدة في منطقة غير مستقرة يمثل تحدي
كبير للمؤسسات السنية القديمة الحاكمة للمنطقة – خارج إيران، وكذلك للولايات المتحدة الأمريكية. إن سنوات اخضاع الشيعة انتهت.
على ماذا يخطط الشيعة
؟ وماهي أحلامهم؟ وهي سيحكمهم رجال ذو لحى طويلة ويلبسون العمائم ونساء مغطاة الأوجه؟ أم سنرى البنطال والكعب العالي؟ إذا ما أرادوا الديمقراطية، هل بهذا سيتم معرفتهم؟
لم يكن للشيعة ظهور على الرادار الغربي إلاّ عام 1979 م، حين قامت
ثورة عارمة قتلت الألوف وأطاحت بالشاه في إيران. وبدى في عيون الغرب بأن الشيعة هم يمثلون الجناح المتطرف للإسلام والذي يدعو إلى تصدير العنف. بالمقابل، حتى الجناح الوهابي المتزمت في العربية السعودية، بدى ودودا بالمقارنة. لكن ذلك تغير بعد الهجوم الإرهابي على أمريكا في 11 سبتمبر عام 2001 م والذي أزاح تلك الفكرة إلى غير رجعة.
المختطفون للطائرات كان كلهم من السنة، الذين احتضنوهم وساعدوهم،
طالبان أيضاً، وكذلك المسجونون في القاعدة الأمريكية بـجوانتاناموا في كوبا، كلهم من السنة.
إن أكثر العاملين في حزب البعث الصدّامي كانوا من السنة، كذلك
الآن في المثلث السني في العراق حيث العداء الكبير ضد الاحتلال الأمريكي والداعمين له. خلال عدة شهور فقط، أصبح السنة، بدل الشيعة، العدو الأكبر للغرب وللأمن العالمي.
من جانبهم، نادت الأقليات الشيعية بالديمقراطية، وهذا طبيعي يحدث
للأقليات خاصة بعد تاريخ من التهميش، لأن ذلك يمنحهم الحرية في ممارسة شعائرهم الدينية والمحافظة على ثقافتهم الخاصة.
يتصف وضع الشيعة في العربية السعودية
بأنهم في مقدمة المطالبين بالتغيرات الديمقراطية والمشاركة. مع أنهم يمثلون حوالي 20% من مجموع السكان إلاّ أنهم يمثلون 75% من السكان في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط.
لقد عانى الشيعة في العربية السعودية من التمييز الطائفي في المهن
العسكرية، الوظائف الحكومية والدبلوماسية وأهمها التمييز ضدهم في وظائف صناعة النفط حيث تم استبعادهم منها منذ عام 1980 م. إن استبعاد الشيعة من الوظائف دعمته المؤسسة الدينية الوهابية وأسبغت عليه الشرعية الفتاوى المتعددة التي وصفت المذهب الشيعي بالهرطقة.
يمثل الشيعة حوالي 75% من سكان البحرين وكانوا من المؤيدين لدعوات
الملك حمد للإصلاح، وقبلوا حكم الأقلية السنية بدل ربطهم بحكومة مشابهة لما هو في إيران. لكن الجيل الجديد من الشيعة كان أكثر عسكرةً، ونظرتهم هذه شاركها الشيعة في العربية السعودية.
لقد كان التحرك الشيعي العسكري والذي قامت بتصديره إيران
أجبر حكام الخليج إلى إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981 م لتوحيد قواهم. لكن ذلك جاء متأخراً، فقد حدثت محاولة انقلاب في نفس العام والذي أدى قبل ذلك بعام إلى زيادة الاضطهاد ضد الشيعة في السعودية قبل ذلك بعام.
إيران
اليوم لم تعد تصدّر الثورة، وتعتبر تجربتها الديمقراطية الإسلامية نوع من الشأن الداخلي. في جميع الأحوال، آيات الله العراقيين والذين كانوا في المنفى في إيران لا ينادون بتطبيق الطريقة الإيرانية في الحكم.
لقد أبدى الشيعة العراقيون
الهدوء وهم يراقبون عملية حل حزب البعث مراهنين على الوقت. ولكن ما أن تم القبض على صدام حتى ظهر طموحهم. إن إصرار الشيعة في العراق أجبر الأمريكان على إعادة حساباتهم في العراق أكثر من مرة.
بعد أن كان الشيعة هم الخاسرون ولعشرات السنين، بدت
الفرصة الآن سانحة لهم لإعادة التوازن، وتصفية حسابات قديمة والتحكم في بلاد النفط. لكن ذلك لن يحدث دون كفاح، كما أثبتت التفجيرات الأخيرة في كربلاء ذلك.
تعليق سماحتكم على هذا الكلام ؟


الجواب :

بسمه تعالى
اما نفهمه
مما دلت عليه السطور هو سرد لوقائع واقع المسلمين الشيعة وما افرزته الأحداث من اتاحة أجواء تمكنوا فيها من تنفس الصعداء بعد خلاصهم من سياسات الإستعباد والبطش والتنكيل بهم .
ولكن عندما نقرا مابين السطور قد نستوحي منها أن هناك سعي لإستثارة حكومات
البغي والفساد وأذناب الإمبريالية الإستعمارية العالمية والدوائر الإستعمارية نفسها الى خطر الشيعة وضرورة اضعافهم واعادة التنكيل بهم ليس بإسم الإرهاب هذه المرة فقد ثبتت براءتهم على رغم انوف المستعمرين والمستكبرين لكن بعنوان جديد قد تكون عقوبته أشد من عقوبة الإرهاب نفسه ألا وهو تهمة السعي للإستحواذ على مصادر النفط عصب الحياة الإقتصادية في العالم وما يمثله من خطورة على العالم الغربي المستعمر الجديد للإقتصاد العالمي وهذا القصد الدنيء هو الذي يفصح عنه عنونة الموضوع بإسم
صعود
الشيعة في بترولستان «دولة النفط» «»
وتكرر عبارة النفط الذي تحت اقدامهم
والعبارة الأخيرة من المقال والتي نصها :
(
وتصفية حسابات قديمة والتحكم في بلاد
النفط. لكن ذلك لن يحدث دون كفاح، كما أثبتت التفجيرات الأخيرة في كربلاء ذلك ) .



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 5702  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 نظر الزوج الى فرج زوجته قبل المعاشرة الجنسية

 الموائمة بين الموروث الديني في مجال بناء الدولة

 تداول الأشكال الهندسية التي تشبه الصليب

 مزاولة مهنة الحلاقة

 من حجت ولم تغتسل من جنابتها من الحرام

 توسد الأخ فخذ أخته

 نزول شيء الى جوف الصائم

 حكم الرقص

 ما يجب على المرأة في عدة الوفاة

 هل تعتد اليائس لموت زوجها

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 10895528

 • التاريخ : 23/10/2019 - 17:09