عن صحة العلاج بالقرآن في برامج القنوات الفضائية 

( القسم : فقهية طبية عامة )

السؤال :  ما موقفكم من البرامج التي تبثها بعض القنوات الفضائية تستخدم العلاج بالقرآن وتقدم حلول غيبية للمتصلين. ؟

الجواب :

بسمه تعالى

هذه البرامج لا تعبر عن حالة صحية ولا ظاهرة محمودة وليست من الوسائل التي يمكن ان تؤثر ايجابياً وايمانياً في خدمة المجتمعات الاسلامية ولنا عليها ملاحظات ومؤاخذات نوجزها بما يلي  :

الملاحظة الأولى إن هذا البرنامج يعد ويصنف على انه جريمة جنائية حقيقية يجب ان يعاقب القائم عليها لأن الاسلام لم يطرح علاجاً لكل الأمراض بهذه الكيفية وبهذا النحو ففيه تجني على القرآن والاتيان بأمور كلها زيف وكذب وخداع ولا علاقة لها بالقرآن الكريم .

الملاحظة الثانية : ان ما يقوم أولئك الدجالون الكذابون هتك صريح وسافر لحرمة القرآن الكريم لأن ما يذكرونه من استشفاء بالنحو الذي يصورونه لو لم ينجح وينفع لتطرق الشك بقدسية ذلك الكتاب المقدس واصبح موضع اتهام و في مرمى سهام النقد والتشكيك .

الملاحظة الثالثة : ان الأساليب والأرقام التي يسردها أولئك الدجالون  كذب وافتراء لا تستند الى نص ولا حديث مأثور ولانقل موثوق وانما هي تلفيقات مخترعة مبتدعة وتسطيرات زائفة  لا تخرج عن دائرة الهرج والمرج وكلها زيف وكذب وخداع ولا علاقة لها بالقرآن الكريم .

الملاحظة الرابعة : ان هذه البرامج هي مؤامرة صريحة للمساس بعقدة المسلمين حول اقدس كتاب لديهم ولا نشك ان هناك جهات مغرضة تقف وراءها تستهدف النيل من القرآن  وعقيدة المسلمين حياله .

الملاحظة الخامسة : ان القائمين على هذه البرامج مجاهيل وليسوا من العلماء الذين شهد لهم بالورع والاستقامة والفهم والاطلاع والأمانة فينبغي النظر اليهم على انهم خارجين عن دائرة هذه المعايير ولا يجوز الاصغاء والاستماع  اليهم ولا التلقي عنهم وانهم نكرات ومتمردون يجب عليهم الكف فوراً وعلى جميع القائمين على تلك الفضائيات التي تروج لهم زيفهم وكذبهم التوقف عن السماح لهم بالاستمرار في تآمرهم وعبثهم .

الملاحظة السادسة : ان رواج متابعة هذه البرامج بين العوام يعكس مدى الجهل المتفشي في هذه المجتمعات  حالة ال

الملاحظة السابعة : ان هذه البرامج التآمرية اصبحت تشغل الرأي العام بأمور فيها تسخيف لعقول أبناء المسلمين بأمور لا أساس لها من الصحة فيروجون لها بينهم   وكأنها وحي منزل دون الالتفات الى مشروعيتها خصوصاً بين عوام النساء .

 

الملاحظة الثامنة  :

ان المذكور في أحاديث فضائل السور انما ورد في سياق أغراض لا علاقة لها بما يسطره اولئك الدجالون منها

تحصيل البصيرة من الجهل وعمى القلوب فيكون شفاءاً للعقول من الجهل

أوللشفاء من الأمراض النفسية والروحية ولدفع المكاره والأخطار في الحضر وفي الأسفار ولتحصيل الأجر والثواب وللقضاء على الوساوس الشيطانية وللنجاة من أهوال يوم القيامة وعن الحساب والمساءلة ونحو ذلك .

الملاحظة السادسة :

هناك الكثير من الأمراض المستعصية بحاجة الى علاج طبيب

ويجب فيها فورية اللجوء الى الطبيب المختص

وقد  فمن يضمن ما

فعندما يقوم هذا الأخرق والأحمق بإيهام العوام من الناس بأن علاجهم في قراءة كذا سورة لكذا عدد من الأيام

وبسبب تشاغل هذا الفرد بهذه الوصفة القرآنية بزعمه

يفوت على نفسه فرصة النجاة بعدم اللجوء الى المستشفى و الطبيب  فقد يؤدي ذلك الى تفاقم مرضه وفوات الفرصة في معالجة نفسه وقد يموت في النهاية وهو يجهد نفسه في تنفيد تلك الوصفات القرآنية المكذوبة .

فهل هناك من سيلاحق هذؤلاء الدجالون الذين يعبثون بمصير وارواح الناس ويتسببون في وفاتهم وازهاق ارواحهم

وهم يزعمون علاج الأمراض المستعصية والصعبة والخطيرة

وقد اتفق أن احد الأصدقاء اوهمه احد الأشخاص بترك تناول دواء السكري وترك مراجعة المستشفى ومراجعة الطبيب المختص واللجوء الى التداوي بالأعشاب ووعده بوجود الشفاء فيها  فتوفي بسبب ذلك.

الملاحظة التاسعة :

ان السلام يؤكد على ضرورة اللجوء للعلاج لدى الطبيب المختص إذا استدعت الحاجة ،ودعت الضرورة حيث يحرم ترك العلاج إذا تفاقم المرض،وخيف منه على النفس والحياة.

قال  صلى الله عليه وآله وسلم : لكل داء دواء.

وقال  صلى الله عليه وآله وسلم : تداووا فإن الله عزّ وجلّ لم ينزل داءاً إلا وأنزل له شفاءاً.

وقيل له: "يا رسول الله نتداوى؟"، فقال  صلى الله عليه وآله وسلم : نعم، ما أنزل الله تعالى من داء إلا وقد أنزل معه دواءآً فتداووا، إلا السام ( أي الوت )  فإنه لا دواء له.

وعن الامام الصادق  عليه السلام   قال: إن نبياً من الأنبياء مرض فقال: "لا أتداوى حتى يكون الذي أمرضني هو الذي يشفيني"، فأوحى الله عزّ وجل: "لا أشفيك حتى تتداوى، فإن الشفاء مني ،والدواء مني" فجعل يتداوى فأتى الشفاء.

وعنه  عليه السلام   قال: كان فيما مضى يسمّى الطبيب المعالج، فقال موسى بن عمران  عليه السلام  : "يا رب ممن الداء؟"، قال: "مني"، قال: "فممن الدواء؟" قال: "مني"، فقال: "فما يصنع الناس بالمعالج؟"، فقال: "يطيب بذلك أنفسهم"، فسمّي الطبيب طبيباً لذلك، وأصل الطبيب المداوي.



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 4163  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 حكم اعتكاف افراد اللجنة المشرفة على المعتكفين

 معنى حرمة التعرب بعد الهجرة

 العدول عن تقليد الشيخ يوسف قدس سره

 تطورات مفاجئة في ملف رواتب الحوزات في البحرين

 العلاج الذي تتناوله تلك الفضائيات شعوذة

 اظهار القدمين اثناء الصلاة

 السفر بقصد الدراسة مع نية الاقامة

 اكل الثمر المتساقط من شجر خاص في الطريق العام

 سبق المأموم للإمام

 هل هناك دور ايراني مشبوه في العراق لزعزعة الأمن فيه

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 8832800

 • التاريخ : 23/11/2017 - 16:46