هل هناك دور ايراني مشبوه في العراق لزعزعة الأمن فيه 

( القسم : السياسة الاقليمية )

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثر الحديث مؤخرا عن التعاون الأمريكي ايراني في العراق وعن مدى النفوذ الإيراني في الجنوب خاصة كمدينة البصرة فما مدى صحة ذلك؟ وهل فعلا بأن النظام الإسلامي في إيران يتدخل في شؤون العراق وأن الإيرانيين لا يريدون عراقا قويا؟
ما تعليقكم على ما يقوله البلوشي في موقعه رابطة أهل السنة في إيران؟
[url]www.isl.org.uk/[/url] - 2k
التعاون الإيراني الأمريكي في العراق

القسم: القتل الداخلي
انقلاب اسلامي رقم 552 إن رفسنجاني أقنع خامنئي-مرشد الثورة- بما يلي: 1-إن الحرب على العراق قادمة لامحالة وعدم تعاوننا مع أمريكا يعني أن نعطيها كل الذرائع كي تشن حربا علينا بعد العراق ، لكن التعاون مع امريكا ضد العراق يوصل امريكا الى أهدافها بأقل خسارة وتكون مدينة لنا في نفس الوقت ، وبعد ذلك مباشرة ستكون هناك فرصة لتطبيع علاقاتنا معها لكن بما أن الحرب الأمريكية على العراق ستغضب الرأي العام العربي فكما فعلنا بالنسبة لأفغانستان يجب أن يستمر القائد في خطاباته النقدية ، ولايجب أن يكون تعاونا علنيا ، وسنعقد اتفاقا مع تركيا والسعودية-بعد الصدام-بتمامية الاراضي العراقية وسنرضي به الدول العربية ، ولا شك أن التعاون مع امريكا يكون من ضمنه استئصال الخاتمية والاصلاحيين بأسرهم ،
نشرت اسبوعية دبكانت Debkanet Weekly في 27 /9/2002 ما يلي: إن وفدا امريكيا التقى بوفد ايراني برياسة عباس ملكي(مندوب خامنئي) وبعد أشهر من المفاوضات الصعبة بين ايران وامريكا حصل الاتفاق التالي : إن التعاون ضد العراق سيكون قائما بين ااطرفين الايراني-الامريكي كما كان تماما ضد طالبان والقاعدة، إن التفاوض حصل بين وفد من المجلس الوطني الأمريكي ومندوب مرشد الثورة عباس ملكي المعاون السابق للوزارة الخارجية، وكان مفاوضه الامريكي شخص باسم مستعار توم سركيس واسمه الحقيقي جوناتان اسميت جي آر وعرف نفسه أنه من السلك الديبلوماسي الأمريكي في الكويت، وتم توقيع اتفاقيات سرية ذات ثمانية بنود ثلاثة منهت تتعلق بامريكا : 1- إن القوات الايرانية غير النظامية ستقبل تواجدها الفعلي في القسم الشمالي للعراق الواقع تحت سيطرة امريكا وتركيا وستشارك هذه القوات في العمليات ضد صدام حسين 2- إن امريكا وايران ستتعاونان في الميدان السياسي لتشكيل دولة بديلة عن صدام حسين ، وان المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق سيشارك في تركيبة المعارضة والدولة القادمة، وويعقد المجلس الوطني الموقت جلسة في اربيل ويعلن عن المجلس الوطني العراقي، ثم هذا المجلس يعلن انحلال النظام العراقي وحزب البعث ، وسيستدعي هذا المجلس امريكا وانكلترا لمساعدة الشعب العراقي ولينقذوه من استبداد صدام حسين سوف تشكل امريكا مظلة حماية للشيعة في الجنوب، وان الشييعة في الجنوب كما في الشمال سيشاركون في الحكومة الفيدرالية العراقية المقبلة 3- إن امريكا ستقدم الحماية لإيران في حال تعرض أراضيها لأي هجمات من قبل العراق سواء بأسلحة تقليدية أو كياوية أو بولوجية وأما ما تعهدت به ايران : 4- إن القوات النظامية الايرانية لن تدخل لا قبل الحرب ولابعدها الى الاراضي العراقية 5- إن ايران لن تقوم بأي اضرار لمخازن البترول والمؤسسات البترولية 6- إن القوى الايرانية لن تستقر في مناطق الشيعة ولن تعلن مخالفتها لأمريكا في مناطق الشيعة لافي وقت الحرب ولابعدها، ولن تتدخل ايران بعد ذلك في الشأن الداخلي العراقي 7- تستطيع القوات الامريكية الخاصة دخول الاراضي الايرانية بمشاركة الضباط الايرانيين لتتمكن من تعقب عناصر القاعدة في الحدود الافغانية ولتنفيذ هذا الاتفاق دخل فريق من جيش بدر وعناصر من الحرس الثوري المتخصصة ضد الارهاب الى شمال العراق وذلك برفقة فريق من القوات الامريكية الخاصة والقوات التركية عبر مدينة سليمانيةالى محا استقرارهم


وما تعليقكم على
ما ردده السيد إياد جمال الدين بهذا الصدد حيث قال؟

أياد جمال الدين :
النفوذ الإيراني في العراق لا يطاق

واشنطن: منير الماوري
ألقى الباحث الاسلامي الشيعي العراقي اياد جمال الدين محاضرة في واشنطن أمام ‏جمهور من الإعلاميين والباحثين الأميركيين المهتمين بشؤون العراق، قال ‏فيها إن النفوذ الإيراني أصبح لا يطاق، «ولم يعد هناك مجال للسكوت عليه ‏أو غض الطرف عنه».
واستبعد جمال الدين نجاح الحوار الأميركي ـ الإيراني بشأن العراق، قائلا إن هذا الحوار ‏كان يفترض أن تشارك فيه الحكومة العراقية وحكومات الجوار الأخرى؛ ‏وهي تركيا وسورية والسعودية بالإضافة إلى دول مهمة في المنطقة مثل ‏مصر لا أن تنفرد إيران مع أميركا بالحوار.
وتابع قائلا في المحاضرة التي ألقاها في معهد أبحاث الشرق الأوسط على ‏هامش زيارته للولايات المتحدة «هناك نفوذ إيراني واضح وكاسح بأيد ‏عراقية وأحزاب عراقية لها ثقلها ولها وجودها ولها ميليشياتها، وهي مدعومة ‏بالكامل من قبل إيران. ومثل هذه الأمور لا أظن أنه يمكن التغاضي عنها أو ‏السكوت عنها. وبالتالي أنا لا أميل إلى القول ان الولايات المتحدة يمكن أن ‏تعقد صفقة مع إيران من أجل تهدئة الأوضاع، وإنما لا بد أن توضع ‏المشكلات الحقيقية على الطاولة، وعلى الجانب الإيراني أن يوضح مدى ‏تدخله في العراق، وعليه أن يسحب هذه التدخلات. ونتمني أن تنتهي الأمور ‏إلى خير؛ إما بسحب التدخل الإيراني أو مواجهة عواقب». ‏ أما الأزمة النووية مع إيران فرأى أنها لا تهم العراقيين المشغولين بأزمتهم ‏الداخلية قائلا «إن إيران دولة ذات سيادة ومن حقها أن توضح وجهة ‏نظرها فيما يخصها، وهم أصحاب قرار ولا دخل لنا في ذلك»، لكنه حذر من تحول العراق إلى ساحة مواجهة بين إيران والولايات المتحدة قائلا: «أما ‏في حالة وجود مواجهة فأظن أن ساحة العراق ستشهد تصاعدا لأعمال ‏العنف ضد الولايات المتحدة من قبل أنصار إيران في العراق، وهو أمر غير ‏بعيد».‏ ورأى العالم الشيعي العراقي أن «انسحاب القوات الأميركية من العراق ‏هزيمة حقيقية لأميركا ونصر لأسامة بن لادن وأيمن الظواهري، ولكل ‏الإرهابيين في العالم. ويعني أن يسود الإرهاب في العراق والشرق الأوسط ويطرق أبواب أوروبا ‏وأميركا مرة أخرى»، وشدد على أن التراجع وسط المعركة خيانة يعاقب ‏عليها.‏ وتابع قائلا «أمامنا خياران فقط، إما أن ننتصر ضد الإرهاب في ساحة تشمل ‏الكرة الأرضية كلها، أو أن نستسلم للإرهابيين».
وخاطب الأميركيين قائلا «نحن في حرب لا زمان لها ولا مكان لها، ‏فالحرب على الإرهاب هي محاربة أشباح منتشرين في كل الأرض». ورأى أن الإرهاب قد يرتدي ثوبا دينيا أو ثوبا قوميا، قائلا إن «الفكر القومي ‏البعثي وغير البعثي هو فكر تدميري يدعو إلى كراهية الآخر والقضاء عليه»، ‏وأشار إلى أن هناك تقارب وهناك تقارب بين الفكرين. ‏ وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن مدى وجود حركات إرهابية شيعية في ‏المنطقة، قال أياد جمال الدين «عندما نتحدث عن إرهابيين مسلمين، فإننا لا ‏نعزو الإرهاب إلى السنة فإرهاب الإسلاميين يشمل إرهابيين قد يكونون ‏شيعة أو سنة»، وأضاف قائلا: «هنالك حركات تنحو منحى الإرهاب ترعاها ‏إيران، وبما أننا في جوار طوله 1300 كيلومتر، وبما أن هناك نفوذا لإيران ‏في العراق لا مزيد عليه، وبما أن عدد حمايتي قليل وبما أنني معرض ‏للخطر فلا تحرجني رجاء».‏ وتطرق الزائر في رده على سؤال إلى ما سماه بصراحة الزرقاوي وصدقه ‏فقال: «الزرقاوي صريح لا يلبس قناعا. يذبح بيده الباردة ويفخر بذلك، فهو ‏صادق مع مبادئه ومع فكره، وهناك دعوات من بعض علماء المسلمين مثل ‏الدكتور يوسف القرضاوي الذي قال إنه لا يستحسن أن تبث مشاهد الذبح. ‏هو لم ينتقد الذبح، ولكن ينتقد البث وكأنه يقول الذبح جيد ولكن لا تبثوه على ‏الملأ». وتابع «ونتيجة الانتقادات التي وجهت لصراحة الزرقاوي وصدقه ‏أرجعوه إلى الصفوف الخلفية، ولكني أعتقد أنه ما زال من قيادات الإرهاب ‏في العراق وهو ضيف عزيز على حزب البعث».
وحول تمويل أعمال التمرد بالعراق، قال إن معلوماته تشير إلى أن «صدام ‏حسين أرسل بعد 1991 حوالي 11 ألف شخص إلى دول أوروبية وأميركية ‏كطالبي لجوء، وأمدهم بتمويل ضخم محولا إياهم إلى رجال أعمال، ولم يعانوا ‏مثل ما عانى الآخرون ممن اعتمدوا على المعونات الاجتماعية في الدول ‏التي وصلوا إليها.‏ هؤلاء يسمونهم في مصطلحات المخابرات العراقية السابقة بالزرع ‏الاستراتيجي، لأنهم سيكونون محميين بقوانين الدول التي يحملون جنسياتها، ‏وهذه الشبكة أسماء أعضائها رمزية يمارسون تجارة دولية مشروعة، وهم ‏حاليا مصدر من مصادر تمويل التمرد، وهناك مصادر تمويل أخرى من ‏أموال يستثمرها «عزة الدوري» في الخارج، وهناك دعم لوجستي من إيران ‏وسورية، وهناك أسباب مختلفة، ولكن العدو واحد هو الديمقراطية وأميركا ‏اجتمعت على رأي واحد هو دعم الإرهاب الموجود، وعلينا أن نكون أكثر ‏وعيا وحزما في القضاء على منابع الإرهاب الفكرية والسياسية والإعلامية».‏ وعن دور الإعلام في تأجيج أعمال العنف بالعراق قال «هناك إعلام ‏تحريضي بلا شك في العراق، والصحافة الأجنبية أكثر صدقا في تناول ‏أحداث العراق، لأن المراسلين الأجانب لا يتسلمون رواتبهم من هذا الحزب ‏أو ذاك». وأشاد العالم الشيعي العراقي بالقائمة العراقية التي ينتمي إليها ‏سياسيا ويتزعمها رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي وقال «نحن فزنا بدون ‏ميليشيات.. الآخرون فازوا بميليشياتهم، ونحن القائمة الوحيدة التي فازت ‏بدون ميليشيا»، وطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية بناء على القوائم ‏وليس الطوائف.‏ وانتقد جمال الدين تغليب المصلحة الطائفية على المصلحة الوطنية للبلاد ‏قائلا «علينا أن نؤسس للهوية الوطنية العراقية؛ المسيحيون واليزيديون ‏والصابئة مواطنون عراقيون لا أن نؤسس للهويات المختلفة ولا أن نلغيها». ‏وأشار إلى أن «الإصرار على الهوية الإثنية أو الطائفية سيؤدي إلى تقسيم ‏العراق ولن يبق عراق»، وتابع قائلا: «المسيحي عندما يشعر أنه مواطن ‏عراقي فله كل العراق من البصرة إلى الموصل وكذلك الصابئي، أما إذا ‏قسمنا العراق فإن الأكثرية الشيعية ستأخذ أكثر من نصف العراق ونصف ‏النفط ويحصل المسيحي والصابئي على جزء صغير من الكيكة بدلا من أن ‏يتساوى مع الشيعي والسني والكردي».‏ وقال إن الدستور العراقي لم يعالج المشكلة، لأن الدستور الجديد في نظره «‏دستور ولاية فقيه محسّن»، وقال «هذا ما أراده العراقيون وسوف يجربون ‏الدستور عقدا أو عقدين من الزمن ثم يغيروه، لأن هذا الدستور يؤسس لولاية ‏فقيه جديدة، ويعتقد أن الديمقراطية مجرد آلية للوصول إلى الحكم في حين ‏أن الديمقراطية ليست انتخابات فقط، بل هي اقتصاد حر، إعلام حر، واحترام ‏لحقوق الإنسان».
وبخصوص دعوته الى الدولة العلمانية، ‏كرر رؤيته في هذا السياق قائلا ان «النظام العلماني هو ضمان لحرية ‏المؤسسة الدينية والمؤسسات الاخرى، وضمان لحرية الاحزاب والأفراد ‏وهو نظام غير ايديولوجي لأنه لو تحول الى الايديولوجية لصار دينا ‏مقابل بقية الأديان التي ستكفره»، مشيرا الى انه لا ينظر «للعلمانية ‏كأيديولوجية بل كأسلوب لادارة الدولة، ان تكون الحكومة غير مؤدلجة ‏وغير ذات طابع فكري او ديني او عقائدي، وانما أداة لتسيير مصالح ‏الشعب والبلد وحفظ الأمن الداخلي والخارجي. أما المهمات الأخرى ‏المنوطة بشكل تاريخي بالدولة، كالحفاظ على أخلاق المجتمع واستقرار ‏الأسرة، فيجب تحويلها الى مؤسسات المجتمع المدني». ‏

وكذا نص تقرير لجنة الأمم المتحدة على مدى النفوذ الإيراني في العراق فهل تؤيدون ما ذهبوا إليه؟


إيران في العراق: إلى أي حد تؤثر

تقرير لجنة الأزمة
الدولية

21
آذار، ‏2005‏‏

خلاصة وتوصيات
يعتبر موضوع تأثير إيران في العراق واحداً من أكثر المواضيع التي يثار حولها الكلام ولكنه أقلها وضوحاً في مرحلة ما بعد الحرب، فقد تنوعت التهم الموجهة لإيران: واشنطن تتهمها بتدخل فظيع لا مبرر له، والقادة العرب يتهمونها بالسعي لتأسيس جمهورية إسلامية، ومسؤولون عراقيون بارزون يتهمونها بتنظيم تدخل غير شرعي في (إدارة الانتخابات ودعم العصيان والتسلل إلى البلاد). وفي الحقيقة، كما اكتشفت مجموعة الأزمة خلال أشهر من البحث الواسع في كل من إيران والعراق بأن الدليل على محاولة التدخل الإيراني لزعزعة الاستقرار هو أقل وجوداً ووضوحاً مما يزعم، فإن الدليل على تدخل ناجح لزعزعة الاستقرار ما يزال
أقل حضوراً ووضوحاً أيضاً.

ليس ثمة شك بأن لإيران مصالح حيوية فيما يجري في العراق. ومن الواضح حتى الآن أنها قامت بممارسه نفوذها بقدر مهم من الضبط. إذ أنها قادرة في الواقع على أن تفعل ما هو أكثر وما هو أسوأ. ولتعزيز فرصة نجاح العراق بالخروج من الحالة التي يمر بها فإنه من الضروري أن تعمل كل من طهران وبغداد معاً في القضايا الأمنية المشتركة. ومن الضروري أن تسعى الولايات المتحدة للحؤول دون مزيد من التدهور في علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية.
لقد عززت انتفاضة مقتدى الصدر في نيسان /2004/ المخاوف من كون إيران تدعم العنف المضاد للتحالف، وقد اتهمت إيران أيضاً بتسهيل تحرك مجموعات من أمثال أنصار الإسلام وبكونها مسؤولة عن اغتيال مسؤولين عراقيين، وقد بدا أن انتصار التحالف العراقي الموحد ذو القاعدة الشيعية، مؤخراً في الانتخابات للمجلس التشريعي الانتقالي، وبشكل خاص القوى الثلاث التي كانت على علاقة طويلة مع إيران وهي (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ـ حزب الدعوة ـ حزب الدعوة تنظيم العراق)، يثبت آراء من يعتقد بأن إيران تسعى لإقامة حكومة دينية موالية في العراق.
هناك قناعة واسعة في العراق والعالم العربي وأمريكا بأن إيران تسعى لزعزعة الاستقرار في العراق والتأثير على توجهاته السياسية بشكل كبير ( إن كان عبر المال أو بإرسال مئات آلاف من الإيرانيين) أو تشكيل حكومة شبيهه مواليه لها. وبالطبع فإن هذه هي النتيجة المنتظرة لهذه التصورات؛ وإذا ما استمرت بدون كابح فإن إيران ستمضي إلى حد تقرير السياسة. وفي الحقيقة ليس هناك من دليل على كون التدخل الإيراني في الانتخابات يتعدى حدود الافتراض، وكون الانتصار الشيعي في العراق ليس أكثر من ترجمة سياسية لكونهم أغلبية على أرض الواقع. ولم يتم إيجاد أي دليل قاطع لتأكيد الادعاء بأن إيران تدعم العصيان أو تسعى لمفاقمة الوضع المضطرب.
إن قوة إيران تكمن في مكان آخر. فباعتبارها خاضت حرباً وحشيه لمدة ثماني سنوات في الثمانينات فإن أجهزتها الأمنية على معرفة جيدة بالمنطقة سياسياً وواقعياً وقادرة بالتالي على الاحتفاظ بوجود استخبارات في جنوب العراق وبغداد وكردستان، ومن عوامل قوة النفوذ الإيراني وجود شبكة واسعة من المخبرين المأجورين والحرس الثوري الإيراني والدعاية الدينية الممولة بالبترودولار وحملات الخدمة الاجتماعية، غير أن الأهم من كل ذلك هو أن إيران حاولت التأثير على الحياة السياسية العراقية من خلال الدعم الذي تقدمه وبشكل خاص للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية (SCIRI)، ومع ذلك ورغم أن تجربة السنتين الماضيتين تبين إصرار إيران على التدخل في العراق، فلم يكن لهذا التدخل نتائج كبيرة وكان أثره على المجتمع العراقي قليل الأهمية لأن لدى الكثير من العراقيين نفوراً وشكوكاً عميقة تجاه إيران.
ولكي نفهم دور إيران في العراق يجب أولاً تحديد مصالحها هناك.
وهذه معروفة إلى حد ما ومعترف بها صراحة. فالأولوية بالنسبة لإيران هو أن تمنع قيام العراق مجدداُ كعامل تهديد لها من أي طبيعة كانت عسكرية أو سياسية أو أيديولوجية أو كأن يأتي التهديد من إخفاق العراق (في حال انزلاقه إلى حرب أهلية أو أن يؤدي الوضع لقيام كردستان عراقي مستقل بما يعنيه هذا لأكراد إيران المستائين من الوضع أصلاً)
أو أن يكون التهديد من نجاحه (وجوده كخيار ديمقراطي أو نموذج ديني يتطلع إليه مواطنو إيران الساخطين)، وعليه فإن إيران حريصة على وحدة الأراضي العراقية وعلى تجنب الاضطراب الشامل، وتشجع نشوء حكومة عراقية صديقة ذات أغلبية شيعية، ومن المهم بالنسبة لها إبقاء الولايات المتحدة منشغلة وفي وضع حرج. وقد اقتضى هذا إستراتيجية مركبة من ثلاثة محاور: تشجيع الديمقراطية الانتخابية (كوسيلة للوصول إلى حكم شيعي)، إزكاء الفوضى إلى الدرجة التي لا تخرج فيها عن نطاق السيطرة (لكي تولد اضطراباً مديداً وتحت السيطرة)، والاعتماد على طيف واسع من الفاعلين العراقيين المتنافسين غالباً (لتقليل فرص المخاطرة أياً تكن النتيجة).
إن هذه المصالح وهذه الاستراتيجية، أكثر من محاولتها المزعومة لصياغة العراق على شاكلتها، هي التي تفسر تورط إيران وعمل استخباراتها وتقديم الدعم المالي (وربما الأسلحة)، وربما قرارها في بعض الحالات بدعم حركات مسلحة، وهذه تفسر أيضاً التناقض في العلاقات التي تقيمها إيران بآن واحد مع النخبة السياسية العراقية التي تطمح إلى استقرار العراق، ومع رجال الدين الشيعة الذين يرغبون في دولة إسلامية، ومع بعض الناشطين السياسيين المتمردين المصممين على استمرار الاضطراب في العراق.
وأخيراً فإن هذا يفسر ميل إيران للإحجام عن الفعل أكثر من سعيها لتقويض أي فرص للنجاح، غير أن هذا الموقف الحذر نسبياً قد لا يستمر طويلاً، إذ سيعتمد أساساً على طبيعة العلاقات فيما بين واشنطن وطهران. فطالما بقيت هذه العلاقات بدون تغيير فإن إيران ستنظر إلى الأحداث في العراق كجزء من صراعها ـ وخوفها المتصاعد ـ مع أمريكا. إن إيران أمام الوجود الكثيف والمثير للريبة على حدودها، والقلق من لهجة واشنطن والخشية من رغبتها في تغيير النظام الإيراني، تحتفظ بخيار احتياطي يتمثل بمستوى أعلى من التدخل في العراق يكون من شأنه إثارة درجة أعلى من عدم الاستقرار.
وباعتماد إدارة بوش على الشيعة في سياستها في العراق في نفس الوقت الذي تعتمد فيه الضغط على النظام الإيراني فإنها بهذا تعتمد طريقين يبدو أن هناك صعوبة في الجمع بينهما. ووفقاً لما رأته مجموعة الأزمة فإن الطريق الأفضل يستلزم توافقاً ما بين طهران وواشنطن يتم من خلاله مراعاة مصالح الطرفين: فمن جهة، برنامج إيران النووي ومواقفها تجاه عملية السلام العربية الإسرائيلية ودعمها لحزب الله.ومن الجهة الأخرى وجود أمريكا العسكري في المنطقة، عقوباتها الاقتصادية والودائع الإيرانية المجمدة منذ ما قبل الثورة الإيرانية. غير أن مثل هذه الصفقة تبدو بعيدة المنال الآن.
ولكن هناك بعض الخطوات التي يجب القيام بها لتفادي أكثر السيناريوهات اضطراباً. إذ يجب على واشنطن تجنب الخطاب الحاد والقبول بالعمل مع الاتحاد الأوروبي في سياسة واحدة تجاه إيران، وكي تكون هذه السياسة واقعية يجب أن تقتصر الجزرة الأميركية على رفع الاعتراض الأمريكي على انضمام إيران لمنظمة التجارة العالمية، وعلى حصولها على قطع غيار للطائرات. كما أن العصا الأوروبية يجب أن تتضمن أكثر من مجرد الدعم لتحرك مجلس الأمن في حال رفض إيران التخلي الفعلي عن أي مسعى للحصول على السلاح النووي ـ إذا ما كان الهدف تشجيع نهج إيراني بناء فيما يخص الملف النووي. وإنه لأمر حيوي لكل من إيران والعراق التعاون معاً بما يخدم أمن الطرفين وبشكل خاص العمل على تحسين ضبط الحدود والتوقف عن دعم الجماعات التي تهدد الطرف الآخر أو إيوائها. ومن جهتها يتوجب على المجموعة الدولية مساعدة العراق ـ وخصوصاً في الدورة الثانية من انتخابات ك2 ـ في إعادة بناء قدراته على ضبط الجمارك والاستخبارات.
توصيات:
لحكومتي إيران والعراق:
1.
البدء بمفاوضات لحل النزاع المتعلق بترسيم الحدود في شط العرب وتوقيع اتفاقية سلام لإنهاء الحرب رسمياً.
2.
الموافقة على، والقيام بخطوات متبادلة لتعزيز وضبط الحدود وهذا يشمل:
أ‌) التعاون الاستخباراتي فيما يخص حركة المجموعات المتمردة وتدفق الرساميل؛
ب‌) التوقف عن دعم او إيواء المجموعات المنخرطة في أعمال عنف ضد الطرفين، بما في ذلك مجاهدي خلق، والحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران وأنصار الإسلام.
لحكومة إيران:
4.
زيادة قوات مراقبة الحدود وزيادة التعاون مع القوات العراقية،
5.
التوقف عن تقديم الملجأ والدعم للمقاتلين المشتركين مع
أنصار الإسلام وللمجموعات الأخرى التي تقوم بأعمال عنف في العراق.
للحكومة العراقية والأحزاب السياسية العراقية:
7.
تجنب الخطاب التحريضي والاتهامات التي لا تملك أساساً مادياً بشأن تصرف إيران؛
8.
اتخاذ خطوات لمنع حركة مجاهدي خلق (MKO) عن ممارسة نشاطات عنيفة في إيران، والعمل مع قوات التحالف لإبقائها محصورة في مقرها وسط العراق (معسكر أشرف) والتوقف عن أي دعم لـ KDP
في إيران.
للمجموعة الدولية:
9.
مساعدة العراق في بناء قدراته الجمركية والاستخباراتية بما في ذلك تزويده بالمعدات الضرورية؛
10.
تجنب اللغة التحريضية والادعاءات الظنية لسلوك
إيران في العراق.
لحكومة الولايات المتحدة:
11.
دعم جهود المجموعة الأوروبية EU لحل المسألة النووية الإيرانية، ومن المفضل أن يكون ذلك من خلال المفاوضات وتقديم إغراءات حقيقية بحيث يمكن تقديم حزمه متوازنة من الإغراءات والتهديدات الرادعة معاً لإيران.
عمان ـ بروكسل 21

الجواب :

بسمه تعالى
لا يعقل ان تعمل
ايران على زعزعة الأمن في جنوب العراق بأي حال من الأحوال وكل ما يثار من امثال هذه التهم محض هراء واكاذيب ومحاولة لخلط الأوراق وصرف الأنظار عن الأصابع الخفية التي تدير اعمال الشغب والتحريض والفتن والتي ابرزها سلسلة الاغتيالات للوقيعة بين العشائر في الجنوب واثارة الفتنة الطائفية بين الشيعة والسنة
وقد قبض رجال
الأمن بعد نصب كمين لمثيري الاضطرابات على عصابات من الجنود البريطانيين كانوا ملثمين يرتدون الثياب العربية وبعد انتشار الخبر وتعالي الأصوات بتقديمهم لمحاكم جنائية وامام الملأ لفضح جميع الخيوط هجمت وحدات من الجنود البريطانيين ودمروا السجن واطلقوا سراحهم بالقوة وعملوا على ترحيلهم من العراق بسرعة حيث افتضحت امرهم وانكشفت مؤامراتهم .
وقد اتفق لي زيارد مدينة اهواز وسربندر قبل عشرين عاماً
والتقيت بالكثير من اهالي المنطقة ولي صداقات مع بعضهم واتصالات مع اهالي من مدينة البصرة حيث تعرفت على ان العشائر والبيوتات المنتشرة في البصرة وغيرها من مدن جنوب العراق والمدن المحادية لها داخل ايران حيث وجدت أن كلها عوائل واحدة تجمعها مصاهرات وعلاقة نسب وطيدة ولم تؤثر الحدود التي رسمت بين العراق وايران على التفرقة بينها بل قد يتفق ان يكون الأب يحمل الجنسية العراقية وابناءه يحملون الجنسية الايرانية وهو امر شائع بين الكثير من ابناء عشائر المنطقة فالحديث عن تدخل واثارة قلاقل ايرانية موجهة ضد عرب الجنوب سوى ضحك على الذقون



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 6222  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 طلب التعليق عن بيان الشيخ الوحيد ضد الفلسفة

 قضاء الحائض لصلاة الآيات

 عدم مبايعة نبات الجرجير لأمير المؤمنين

 اصرار الزوجة على تكرارمعاشرة زوجها لها في الدبر

 استدلال الأصوليين بحديث خلق العقل على حجية دليل العقل

 ما مدى صحة نسبة قصيدة(بَاتُوا علــى قُلل الأَجبَال تحَرِسُهـــــم للامام الهادي

 تدخين الصائم

 تعارف شاب وشابة بقصد التمهيد للزواج

 تعطيل القانون السني بسبب الجعفري

 صلاة وصوم سيهاتي يعمل في الجبيل

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 11329503

 • التاريخ : 18/02/2020 - 14:55