العدول عن مسلك الأصوليين 

( القسم : مسائل التقليد في فروع الدين )

السؤال :

بسم الله الرحمن الرحيم
مولانا الشيخ الفاضل
السلام عليكم
لقد تركت مذهب الأصوليين بعد دراسة وتفحص

ولكن تزلزلت بصيرتي
قليلاً بعد ذلك بفعل ردة الفعل القوية من الطرف الآخر ولا أقول المتوحشة بل القوية من حيث وضوح مسألة التقليد والاجتهاد وبراءتها من ما نسبته لها من خلل. أقصد الحكم بالظن!
حيث هناك شيء يحيرني وهو حديث عن المعصوم(ع) يقول : خذ بالمجمع عليه فان
المجمع عليه لا ريب فيه وحديث آخر يقول : خذ ما أجمع عليه أصحابك. أليس هذا رخصة للعمل بالظن؟ لأن المعلوم بأن أخذ ذلك -كما في الحديث - لا يستطيع الآخذ أن يقطع بأن هذا هو الحكم. هل فهمت ما أقصد؟
وشيء آخر مولانا وهو أننا عندما نعرض الحديث
على القرآن فربما وجدنا المطابقة فأخذناه (الحديث) وقطعنا بالصدور عن المعصوم فهو مبريء للذمة ولكن هناك احتمال أن يكون خطأ وهذا لا تستطيع أن تنكره لا أنت ولا أنا وهذا الشيء يعرفه الامام المعصوم من قبل وها هو يأمر به اذن فالعمل باظن جائز والا لم يأمر المعصوم بأخذ الأحاديث المطابقة للقرآن هكذا جزافاً وكأن الجميع عالمين بالقرآن!
وثالثاً وأخيراً : كتبت الى بعض المراجع الأصوليين المعاصرين فقالوا لي
أن هناك موارد رخص فيها الشارع العمل بالظن . فما رأيكم؟


الجواب :

بسمه تعالى
إذا صح ما ذكرت
فأين الدراسة التي خضت غمارها والتفحص الذي ولجت من خلاله الى أسرار وخوافي طريقة الأصوليين ومسلكهم حتى صددت عنه وطويت عنه كشحاً وفارقته سراً وجهاراً
إن كان ما
بنيت عليه نظرتك وهم وخيال وما انخت عليه ركابك من رحال سهول واطلال فما بلغت إذن كنه الحقائق وقمم الجبال
وأما قولك
:
حيث هناك شيء يحيرني وهو حديث عن
المعصوم(ع) يقول : خذ بالمجمع عليه فان المجمع عليه لا ريب فيه وحديث آخر يقول : خذ ما أجمع عليه أصحابك.
فجوابه سهل : وهو أن الإمام عليه السلام أشار الى أن الحكم
المقطوع به في العمل بين أصحاب الإمام والنقلة عنه يورث القطع بتبعيتهم فيه لإمامهم وهو ما يسمى في الإصطلاح بالإجماع المحصل و الذي يتفق فيه الأصحاب على التباني على حكم ما بلا مخالف بينهم فيه وذلك يثمر عنه القطع بصدوره عن الإمام عليه السلام لإتفاق كلمتهم على نقله وحكايته وإن لم ينصوا على قائله بالتحديد والتعيين ولا علاقة لذلك بما ذكرته من أمر الظن وما يثار حوله لأنه يفيد عدم الجزم بدلالة الحكم نفسه وعدم الجزم بصدوره عن النبي ص أو الإمام وعدم حجيتة بالجملة
وما ورد من
جواز التعبد بالظن الغالب بدخول الوقت لوجود المانع السماوي من غيم ونحوه أو الصلاة الى الجهة التي يغلب ظنه بكونها جهة القبلة فليس هذا وأشباهه من الظن المختلف فيه لأن الحكم المسوغ لأمثاله مقطوع به وإنما الظن يكون في الموضوع خاصة وهو أمر أجنبي عما نحن فيه فتنبه .
ـــــــــــــــــــ

وأما قولك
:
وشيء آخر مولانا وهو
أننا عندما نعرض الحديث على القرآن فربما وجدنا المطابقة فأخذناه (الحديث) وقطعنا بالصدور عن المعصوم فهو مبريء للذمة ولكن هناك احتمال أن يكون خطأ وهذا لا تستطيع أن تنكره لا أنت ولا أنا وهذا الشيء يعرفه الامام المعصوم من قبل وها هو يأمر به اذن فالعمل باظن جائز والا لم يأمر المعصوم بأخذ الأحاديث المطابقة للقرآن هكذا جزافاً وكأن الجميع عالمين بالقرآن!
فجوابه : أن ما ذكرته طريق لا يحق لك ولوجه
إلا أن تكون من الفقهاء لأنه منحصر بهم وخاص في موارد التعارض بين الأدلة ضمن طرق التعادل والتراجيح فلا مناسبة للتعرض له بوجه .
ـــــــــــــــــــــــ

وأما
قولك :
وثالثاً وأخيراً : كتبت الى بعض المراجع الأصوليين المعاصرين فقالوا لي
أن هناك موارد رخص فيها الشارع العمل بالظن . فما رأيكم؟
فجوابه :إذا كانت تلك
الموارد من قبيل ما ذكرناه لك من أمر القبلة والوقت فكلامه لا وجه له لما ذكرناه
وإلا فما معنى تظافر الآيات والروايات في النهي عن العمل به واسقاط حجيته إذ
الأمر واضح إلا أن غشاوة العمى لا تزال تغطي بصائرهم ولا تزال تطبق على عقولهم فلا يهتدون الى سبيل ولا يرتشفون من زلال السلسبيل .



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 5944  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 معنى الواحد لا يصدر عنه إلا واحد

 اسئلة عن بعض علل الأحكام وبعض التيارت التي تتبنى اطروحات غير اسلامية

 وجوب كفارة تأخير القضاءعن عام الفوات

 محادثة الشابة للشاب بقصد التسلية

 ابداء النظر حول طريقة محاكمة صدام وكيفية انزال القصاص به

 الزواج بمن لاط بأختها

 اعادة قراءة الفاتحة بعد الفراغ منها

 حدود المجاهرة بمظاهرالعلاقة الزوجية امام الناس

 قص الشعر عند غير المسلمة

 قطيفي يعمل في مدينة بقيق

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 11955563

 • التاريخ : 9/07/2020 - 07:42