جنة آدم هل هي ارضية او سماوية 

( القسم : مسائل في النبوة )

السؤال : سماحة العلامة الشيخ محسن حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سمعت من بعض الخطباء بأن آدم عليه السلام كان في جنة أرضية تقع في مكان مرتفع من الأرض ومنها هبط إلى الأرض من قبيل قوله تعالى على لسان يوسف (اهبطوا مصر) ولم تكن جنة سماوية حتى يدخلها إبليس بعد طرده ولعنه، كما أن من يدخل الجنة لا يخرج منها، وأيضا الجنة ليست دارا للابتلاء حتى تكون فيها معصية فما رأيكم في هذه القضية؟ كما أن بعض المفسرين يقولون بأن ابني آدم قد تزوجا من أختيهما، أفلا يخالف ذلك الفطرة؟ وعن سفينة نوح يقول البعض كم كان حجم السفينة كي تتسع لكل هذا الكم الهائل من المخلوقات من الطيور والحيوانات حتى يدخل فيها من كل زوج اثنين؟ وممن حاول أن يفسر الآيات تفسيرا علميا قال بأن الطوفان لم يكن عاما بل كان خاصا ولعله خص منطقة العراق بعد مطالعة النصوص البابلية والاشورية والسومرية المتعلقة بالطوفان فما تعليق سماحتكم على هذا؟ ومن الاستشكالات التي يطرحها الطبيعيون أيضا وأنصار نظرية التطور هو تلك العظام والجماجم التي وجدت في غير مكان من المعمورة وبجانبها أدوات للصيد وأواني للأكل ومنها إنسان جاوة وإنسان بكين والإنسان الأسترالي ولكن أشكال تلك الجماجم يقرب من القرود فاستدلوا بها على تطور الإنسان من القرد فما رأيكم في هذا الموضوع؟ ومن غريب الأثر أيضا حول بداية الخلق أحاديث عن كون الشيطان ينكح نفسه إذا أراد التكاثر وأن الفأرة والعقرب وغيرها من الحيوانات كالمسوخات من الذئب والفيل كانت بشرا خسفت لأسباب متعددة وأن الكرد مثلا واد من الجن وكذا المروي حول يأجوج ومأجوج وقوم عاد والعماليق وعوج بن عنق وما قيل حول كيفية خلق الخنزير وغيره في بحار الأنوار وعلل الشرائع فكيف توجهون تلك المرويات؟ وما رأيكم فيما ينقل عن مدينة النحاس أو مدينة الذهب التي كانت لقوم عاد والجزيرة الخضراء وماء الحياة الذي شرب منه الخضر عليه
السلام؟

ودمتم في صحة وعافية

الجواب :

بسمه تعالى
الجواب
:
قولك
:
سمعت من بعض الخطباء بأن آدم عليه السلام كان في جنة أرضية تقع في مكان مرتفع
من الأرض ومنها هبط إلى الأرض من قبيل قوله تعالى على لسان يوسف (اهبطوا مصر) ولم تكن جنة سماوية حتى يدخلها إبليس بعد طرده ولعنه، كما أن من يدخل الجنة لا يخرج منها، وأيضا الجنة ليست دارا للابتلاء حتى تكون فيها معصية فما رأيكم في هذه القضية؟
جوابه : هذه النظرية ذكرها الشهيد الصدر في المدرسة القرآنية واستند
فيما ذهب اليه الى تلك القرائن ولا تخرج بجملتها عن حيز الاحتمالات إلا أن المروي خلاف ذلك ولا يلزم أن تكون الجنة التي كانا فيها جنة الخلد وانما جنة سماوية خاصة بآدم وحواء حيث يصح أن يتفق فيها ما جرى من وقائع وامتحان كما أن الهبوط منها إذا كان بأمر الله تعالى وتقديره وتدبيره لا يستحيل وقوعه واتفاقه بأمره كما في حادثة الاسراء والمعراج وكذلك قصة ابليس وما جرى له معهما وغير ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولك
:
كما أن بعض المفسرين يقولون
بأن ابني آدم قد تزوجا من أختيهما، أفلا يخالف ذلك الفطرة؟
جوابه : هذا الزعم
مكذوب فيما روي عن أئمة أهل البيت عليهم السلام في تفسيرها وان النسل انمابدأ على يد هابيل وقابيل وأن الله تعالى زوج هابيل بحورية من الجنة وقابيل بجنية من الجن كما هو مروي في نصوص مشار اليها في التفاسير الروائية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولك
:
وعن سفينة نوح يقول البعض كم
كان حجم السفينة كي تتسع لكل هذا الكم الهائل من المخلوقات من الطيور والحيوانات حتى يدخل فيها من كل زوج اثنين؟ وممن حاول أن يفسر الآيات تفسيرا علميا قال بأن الطوفان لم يكن عاما بل كان خاصا ولعله خص منطقة العراق بعد مطالعة النصوص البابلية والاشورية والسومرية المتعلقة بالطوفان فما تعليق سماحتكم على هذا؟
جوابه
: لايمكن القبول بحصر الطوفان بتلك الرقعة لشهادة الآثار على خلافها ودلالة النصوص على غير ذلك صراحة ومن يراجع سبب تسمية مدينة نهاوند الايرانية وان اصلها يرجع الى ( نوحاً وند ) أي المنطقة التي عاش فيها نوح وانداده وانها خففت حتى صارت (نهاوند ) وهذه المدينة وان كانت قريبة من بلاد الرافدين الا انها داخل بلاد فارس وتعتبر من اقدم بلاد الجبل أي المدن التي يقطن اهلها على سفح جبلها في التاريخ البشري .
كما أن العالم القديم قد يكون محصوراً في حدود بلاد الشام والعراق وبلاد فارس
وشبه الجزيرة العربية
وحيث لا يوجد من الأمم من عرف الكتابة آنذاك مثل بلاد
الرافدين التي كانت الأقدم واول الشعوب في التاريخ البشري التي عرفت الكتابة لذا ورد ذكر الطوفان خاصة في النصوص البابلية والاشورية والسومرية .
و لا يمتنع أن
يكون حجم تلك السفينة ضخماً لطول فترة بنائها الذي استغرق عشرات السنين وكون المهمة التي ستكون لأجلها مؤيدة من الله تعالى بل ومن المعاجز التي عرفت في حياة نبي الله نوح عليه السلام واختص بها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولك
:
ومن الاستشكالات التي يطرحها الطبيعيون أيضا وأنصار نظرية التطور هو تلك
العظام والجماجم التي وجدت في غير مكان من المعمورة وبجانبها أدوات للصيد وأواني للأكل ومنها إنسان جاوة وإنسان بكين والإنسان الأسترالي ولكن أشكال تلك الجماجم يقرب من القرود فاستدلوا بها على تطور الإنسان من القرد فما رأيكم في هذا الموضوع؟
جوابه : كلام كله هراء في هراء فنحن نعلم بأن الانسان الأول هو أبونا
آدم وأمنا حواء وكانا في الخلقة على ما عليه البشر اليوم واستمر منهما التناسل جيلاً بعد جيل طيلة القرون المتمادية بدون تغيرات وطفرات وقد حدثت الهجرات الى جميع بقاع الأرض من هذا النسل .
والكلام المذكور انما ينطلق من عقائد مشوشة ونظرات
خاطئة لاتمت الى الأديان السماوية بصلة وينم عن جهل قائله ولا يصح لمسلم ان يصدق بأمثال تلك المقولات الجاهلية والمتخرصة والمكذوبة
ومجرد تصريح من يتسمى بعلماء
الغرب بها لا يمكن أن يشفع لاعتبارها نظرية يمكن القبول بها ولا يليق بالمسلم ان يتناول ذكرها لبعدها كل البعد عن عقيدته التي يدين بها وما ورد من نصوص قرآنية ونبوية مأثورة تتنافى صراحة مع مضمونها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولك
:
ومن غريب الأثر أيضا حول
بداية الخلق أحاديث عن كون الشيطان ينكح نفسه إذا أراد التكاثر
جوابه
:
ان
جنس الإنسان فيه المذكر والمؤنث وجنس الملائكة ليس فيه هذه الثنائية الجنسية للتكاثر وانما هم خلق يوجدهم الله تعالى بالكيفية التي يكونون عليها وبالكمية التي يقتضيها نظام الخلق وادارة الكون بلا تكاثر بينهم
وأما تكاثر الشيطان بالنحو
المشار يفهم منه أنه يكون بموجب تلك الروايات كل واحد منهم مذكر ومؤنث فيتناكحون بلا تحديد لجنس الذكورة والأنوثة منهم و كل ناكح منكوح وكل فاعل مفعول به
والسبب في ذلك يرجع الى كونه بحسب فلسفة وجوده كائن متمحض دوره في الدعوة
للمعاصي ورأس التمرد والاغواء والكبائر والذنوب والآثام وكائن خارج عن الطاعة والانقياد ومنه جاءت تسميته بالشيطان أي المتمرد العاصي ومثله لا يتصور في جنسه أن يلتزم بشريعة تقيد نظام حياته ووفق نظام تزاوج محكوم بأصول للتناسل والتكاثر .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولك
:
وأن الفأرة والعقرب وغيرها من
الحيوانات كالمسوخات من الذئب والفيل كانت بشرا خسفت لأسباب متعددة وأن الكرد مثلا واد من الجن وكذا المروي حول يأجوج ومأجوج وقوم عاد والعماليق وعوج بن عنق وما قيل حول كيفية خلق الخنزير وغيره في بحار الأنوار وعلل الشرائع فكيف توجهون تلك المرويات؟
جوابه : الأقرب للصواب فيما ينبغي تصوره حول قضية المسخ أن تلك
الحيوانات كانت موجودة قبل المسخ الذي وقع بتلك الشعوب أو الأمم
وأن المسخ الذي
حل بها وتحولت بسببه الى أمثال تلك الحيوانات والحشرات إنما استمر معها بحيث لا يقع بعده منها التكاثر حتى فنيت وانعدمت كعذاب من الله تعالى لها في الدنيا بسبب جحودها وجنايتها وكفرها بالله تعالى وانكار دعوة انبيائه وارتكاب معصيته وما فيه غضبه .
وانها اذا بعثت يوم القيامة لا تبعث بالهيئة التي مسخت اليها وانما بالهيئة
التي كانت عليها قبل المسخ وان ما حل بها وحدث من عذاب انما هو لما بقي من عمرها في الدنيا خاصة ليس أكثر .
والتعبير بالمسوخ للموجود منها إنما هو باعتبار التغليب
حيث أن صنفها مما يقع فيه المسخ والتعذيب به ليس أكثر .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولك
:
وما رأيكم فيما ينقل عن
مدينة النحاس أو مدينة الذهب التي كانت لقوم عاد والجزيرة الخضراء وماء الحياة الذي شرب منه الخضر عليه السلام؟
جوابه
:
قصة الجزيرة الخضراء من القصص التي تنقل
ومن الحكايات التي تروى لا عن حديث معتبر ولا خبر موثق ولا ثمرة من التصديق بها أو عدم التصديق لعدم ترتب أثر على ذلك .
وأما مدينة الذهب أو النحاس فلا علم لي بها
وأما ماء الحياة الذي شرب منه الخضر عليه السلام فقضيته مشار اليها في القرآن الكريم وفيه روايات وأخبار منقولة .



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 6818  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 خفض النساء

 آليه دفع الرواتب في الحوزات الدينية

 اسئلة هامة عما يحدث بين النساء في حفلات الأعراس

 عن صحة ما ورد بحبس النساء في البيوت

 هل يشترط تغطية الرأس عند قراءة القرآن

 حكم الرقص

 كيفية التخميس لأول مرة

 بحث الفتاة عن زوج

 كفارة الاستمناء في شهر رمضان

 تخميس الكفن المدى ومضي سنوات عليه

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 10886521

 • التاريخ : 22/10/2019 - 01:14