مسائل عن التقليد 

( القسم : مسائل التقليد في فروع الدين )

السؤال :

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام
عليكم سماحة الشيخ ورحمة الله وبركاته
اولا: سبق وان اطلعت على رسالة للميرزا
عباس جمال الدين من جنوب العراق عنوانها "التقليد لأهل بيت العصمة ع" ينفي فيها جواز استعمال مصطلح التقليد للمكلف بالنسبة للفقيه ويسمي ما تعارف عليه بالتقليد "المتابعة"
فما رأي سماحتكم بذلك علما بأن الميرزا من ابناء الميرزا عناية الله
جمال الدين المرجع الاخباري السابق في مدينة الناصرية جنوب العراق ومن ذرية الميرزا محمد بن عبد النبي المشهور بالاخباري (رض)
ثانيا: ما هو الفرق بين التقليد
والتسليم حسب رأي سماحتكم؟
ثالثا: هل للمحق البحراني رحمه الله او لديكم
وكيل او فقيه اخباري في العراق حاليا
ودمتم بحفظ الله والسلام

ابو زينب
الاسدي


الجواب :

بسمه تعالى
قولك
:
اولا
: سبق وان اطلعت على رسالة للميرزا عباس جمال الدين من جنوب العراق عنوانها "التقليد لأهل بيت العصمة ع" ينفي فيها جواز استعمال مصطلح التقليد للمكلف بالنسبة للفقيه ويسمي ما تعارف عليه بالتقليد "المتابعة"
فما رأي سماحتكم بذلك علما بأن الميرزا
من ابناء الميرزا عناية الله جمال الدين المرجع الاخباري السابق في مدينة الناصرية جنوب العراق ومن ذرية الميرزا محمد بن عبد النبي المشهور بالاخباري (رض)
جوابه
:
إن السبب
الذي دفع بالسيد الميرزا عباس جمال الدين وغيره لذلك هو الزعم الأصولي الموهوم الذي جعل للمجتهد رتبة فوق رتبة المعصوم وخوله السلطة المطلقة في نقض كل ما روي عن المعصوم بحجج واهية وصلاحيات جريئة ومنحه القدرة على رفض النصوص المأثورة عن خاتم المرسلين و أهل العصمة والطهارة على الرغم من وجودها في مصادر الحديث المعتمدة الموثوق بها وبشهادة مصنفيها أعلام الطائفة ومحدثي الملة وسدنة الشريعة في مقدماتها , وذلك بالإستناد الى أساليب فيها من المراوغة السفسطائية للنقد والنقض لم يرد بها أصل ولا مسوغ شرعي ويزعم أنه صاحب مبنى ونحرير الكلام والمعنى وأن له أصول يبني عليها شريعته وما يجتهد فيه من أحكام ويزعم نسبتها لشريعة رب العالمين وخاتم المرسلين وأئمة أهل البيت الهداة المهديين .
وهي منه براء

ومما روي في ذلك ما قاله الإمام الحسن العسكري عليه السلام في تفسيره المعروف
:
فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه مخالفاً لهواه مطيعاً لأملر مولاه فعلى
العوام أن يقلدوه , وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم ....فأما من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئاً ولا كرامة . الحديث
(
تفسير البرهان ج 1 ص 118) (الإحتجاج ص 457) (وسائل الشيعة ج 18 ص 94
)
وقد ذيل المحدث الخبير والحبر النبيل الحر العاملي قدس الله تعالى نفسه الزكية
هذا الخبر بقوله :
التقليد المرخص فيه هنا إنما هو قبول الرواية لا قبول الرأي
والإجتهاد والظن وهذا واضح (الوسائل ج 18 ص 95)
أقول : وهناك روايات كثيرة تدل
على ذلك لا يسعنها ذكرها في هذه العجالة واكتفي بتأييد ما ألمحنا اليه فيما سبق بذكر ما عقب به على تلك الرواية السيد الخوئي على ما حكاه الميرزا التبريزي عنه في كتاب الإجتهاد والتقليد من التنقيح في شرح العروة الوثقى حيث قال :
إنها رواية
مرسلة غير قابلة للإعتماد عليها إذ لم يؤخذ عنوان التقليد في موضوع أي حكم لتتكلم عن مفهومه ومعناه (الإجتهاد والتقليد من التنقيح ص 81)
وهو كما ترى نهج درج عليه
الكثير من أتباع مدرستهم الذي كثر فيه الشطط والغلط والجرأة على أئمة أهل العصمة والعبث بشريعة رب العالمين وخاتم المرسلين كما يحلو لهم .
ــــــــــــ

قولك
:
ثانيا: ما هو الفرق بين التقليد والتسليم حسب رأي
سماحتكم؟
جوابه
:
إن التقليد والمتابعة في الأقوال والأفعال في عصر الرسالة
النبوية لايجوز إلا لشخص الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ،ومن بعده لخلفائه المنصوص عليهم المنصوص على عصمتهم ، فتقليد المعصوم الذي يؤكد عليه إلاخباريون انما هو مظهر من مظاهر االإعتقاد الأصيل بمفهوم الإمامة الذي هو أحد أصول الدين الخمسة التي من أخل بواحدٍ منها خرج من زمرة الشيعة ومذهب أئمة أهل بيت النبوة الأطهار ، ولايعني ذلك وجوب الرجوع لأخبارهم عليهم السلام مباشرة وأخذ الاحكام منها مباشرة على كل فرد من أفراد الامة لعدم تأتي مثل ذلك منهم قطعاً،لاختلاف مداليل الاخبار ،وصعوبة تحصيل الاحكام منها على الوجه المطلوب وتفاوت الافهام والاذهان وخفاء الطرق لإستكشاف دلائلها ومراميها ونحو ذلك ، بل الواجب هو الرجوع الي حملة أخبارهم وسدنة تراثهم المأثور عنهم عليهم السلام من احكام الدين ودلائل الصدق واليقين العالمين بمحكمها من متشابهها، وعامها من خاصها ، ومطلقها من مقيدها ،وناسخها من منسوخها وما إلى ذلك.
واما تقليد غير المعصوم فله ثلاث معان
:
الأول: أن يقلد غير المعصوم
من صحابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وغيرهم من تابعين وعلماء الامة الاسلامية علي اختلاف مذاهبهم ومشاربهم وفي ذلك وقع الصراع ، واختلفت الأنظار والمسالك بين الشيعة والسنة ،واحتدم النزاع على امتداد هذه القرون المتطاولةإلي يومنا هذا .
الثاني: أن يقلد غير المعصوم من علماء الشيعة انفسهم ، ويميل معهم كل الميل ،
فيأخذ عنهم معالم دينه وإن خالفوا فيها مذهب أئمة أهل البيت عليهم السلام صراحةً وعلانيةً ، وهذا هو المعنى الدارج عند الأصوليين وان غالطوا وكابروا خصوصا المتأخرة منهم والمعاصرين من الذين قننوا لهم اصولاً تخصهم لوحدهم ولم يعترفوا تمام الإعتراف بشمولية مذهب أهل البيت عليهم السلام لجميع مرافق الحياة واتهموهم بعدم تمامية أصولهم المنصوصة المروية عنهم وقصور قواعدهم عن الوفاء بحاجات الناس على اختلاف العصور والازمان، لذا اضطروا بمساعدة ومساعفة أهواء عقولهم الى تقنين الاصول المبتدعة من بنات افكارهم للوفاء بمثل ذلك بزعمهم ، وهذا المفهوم أيضا يرفضه الإخباريون الأصليون بناءاً على مغايرته أساساً لمفهوم التشيع والولاء لمذهب ومشرب أئمتهم المعصومين عليهم السلام سفينة النجاة وباب حطة وثاني الثقلين .
الثالث
:إن يقلّد غير المعصوم لكن على نحو الإستنابة والتوكيل، بمعنى ان العامي في تقليده للفقيه المستجمع لشرائط التقليد انما يوكله نيابةً عنه في تحصيل الأحكام الشرعية من مصادرها (القرآن الكريم) وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسنة عترته الأئمة المعصومين عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام ،
فيسلم بما يتلقاه منه ثقة به
واخلاداً بمتابعته فيما يخبر به
ولافرق بين الرجوع في ذلك الى الفقيه الحي أو
الميت، مادامت الغاية والثمرة من التقليد محرزة ،لان العلم لو كان يموت بموت أهله لكان أولى بذلك الإسلام لموت المبعوث به ،وهو النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذا مذهب أهل البيت بموت الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) ،بل موت كل علم بموت مكتشفية ومؤسسيه من سائر العلوم المتداولة بيننا اليوم، كالكيميا ء والفيزياء والطب والهندسة وغيرها ،وهو أمر مرفوض عقلاً وشرعاً ،وهذا المعنى هوالصحيح الذي دلّت على جوازه النصوص عن أهل الخصوص .
ـــــــــــــــــــــــــــ

قولك
:
ثالثا
: هل للمحقق البحراني رحمه الله او لديكم وكيل او فقيه اخباري في العراق حاليا
جوابه :هناك اتصالات شفوية عبر بعض الأشخاص للتنسيق والإشراف على ما تبقى
من الشيعة الحقيقيين والخاصة المخلصين وأتباع نهج الصراط المستقيم في جنوب العراق ونأمل أن تتحسن ظروف الإتصال بهم في المستقبل القريب .



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 7076  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 في اي سن يعزل الولد عن اخته في غرفة اخرى

 صيام أيام المناسيات الدينية

 سؤال عن علم الجفر

 قراءة كتب السيد محمد الشيرازي

 سؤال عن الشيخية والشيخ احمد الأحسائي

 المفاضلة بين الزهراء و الأئمة وبين بعضهم البعض

 كيفية تأدية المبطون لصلاة الطواف

 استفسار عن حوزة للدراسة في البحرين

 مواقعة الزوجة في الدبر برضاها وبغير رضاها

 حلق شعر البدن للرجال

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 11795454

 • التاريخ : 6/06/2020 - 01:11