على من الاعتذار عن الاساءة لشخص النبي ص 

( القسم : مسائل في النبوة )

السؤال : ما رأي سماحة الشيخ في هذا المقال؟
على العرب المسلمين الاعتذار وليس الحكومة الدنماركية
بهـاء
الموسـوي
مشكلتنا دائما في هذا الشرق الملعون ان نبحث ونغوص بالنتائج ولا
نعالج الأسباب.
مشكلتنا إننا دائما على صواب والآخرون خطأ , نحن على حق والعالمين على باطل , نحن سادة العالم والآخرون عبيد. وكأن الله لم يخلق غيرنا في هذا العالم !؟ لماذا لا نبحث بالمشكلة الحقيقية التي أوصلت هذا الرسام الصغير لرسم صورة النبي محمد (صلى الله عليه وآله) بهذا الشكل المقرف؟
¦
لماذا لا نبحث بالاسباب التي ادت به لتخيل النبي(صلى الله عليه وآله) على هذه الشاكلة؟ وهل كانت ممارساتنا نحن العرب المسلمين وافعالنا تنسجم مع مبادئ النبي(صلى الله عليه وآله) والأسس التي جاء بها؟ وهل كنا أمناء في نقل هذا الدين الى العالم وإبراز صورته الجميلة التي جاء بها النبي الكريم؟ هل كنا نتحلى بالتسامح والعفو الذي نص عليه ديننا؟ هل جسدنا بالفعل المقولة القرآنية ( وأعتصموا بحبل الله جميعا ً )؟ هل كنا بالفعل خير أمة أخرجت للناس ؟.
¦
ثم لماذا نطالب الحكومة الدنماركية بالاعتذار ونعاقب الشعب الدنماركي وشركاته الاقتصاديا وسياسييه ؟ ما دام كل هؤلاء لم يقترفوا تلك الجريمة البشعة ؟ ثم ما ذنب الدولة الدنماركية؟ اذا كان هنالك شخص معتوه يعمل رسام في جريدة يملكها القطاع الخاص ؟ لتتحمل وزر وتبعات ذلك ؟؟ .
ذكرتني هذه الحادثة بأخرى مماثلة لها عندما قام متجر دنماركي بالتجاوز على شخص سيدنا عيسى وأمه العذراء مريم عليهما السلام وذلك برسم صورهم الكريمة على بعض أحذيتها, حينها اعترضت الكنيسة الكاثوليكية في الدنمارك وبعض المنظمات الاخرى وتم سحب البضاعة واعتذر المتجر , وحدث ذلك دون أي ارباك لا للسياسة الدنماركية ولا للاقتصاد الدنماركي , ولم يقم الفاتيكان حينها لا بسحب سفيره ولا مقاطعة البضائع الدنماركية!؟ . هل ان العرب المسلمين حريصين لهذا الحد على دينهم ونبيهم حتى أتخذوا كل السبل لمهاجمة الدنمارك وقادتها ومقاطعة بضائعها ؟
¦
ولماذا يضن العرب المسلمين ان الاعلام الدنماركي هو مسير وموجه حكوميا ً كما هو اعلام بلدانهم ؟
¦
ولماذا لم يتخذوا السبل الاخرى لمقاضاة الرسام او الصحيفة نفسها لتجاوزها الفض على شيئ مقدس لدى شريحة كبيرة تعيش في ارجاء المعمورة ؟ الم تكن هنالك طرق أخرى لمعاقبة الجاني الحقيقي لهذه الفعلة ؟
¦
ثم لماذا نؤاخذ بالجريرة ما لا ذنب لهم بكل ما حدث ؟ ثم اذا كنا حريصين جدا على ديننا ونبينا لماذا لم نتخذ موقفا مشابها لتلك الجماعات التي تقتل الابرياء من المسلمين وغيرهم من قبل جماعات تنتمي الى الاسلام ؟
¦
لماذا لا نتحد كما اتحدنا اليوم لمحاربة الدنمارك بشتى الطرق , ان نقوم بنفس الفعل لتلك الجماعات الاسلامية التي تذبح وتغتصب النساء وتفجر انفسها وسط الابرياء من المسلمين وغيرهم في بلدان عدة من هذا العالم ؟ اذا كان الاتحاد امر غاية في الصعوبة لماذا لا نتخذ موقفا واضحا من الذين ينسبون جرائمهم باسم الدين ؟
¦
لماذا لا نتظاهر او نندد بالفضائع التي يرتكبها الكثير من المسلمين ضد المسلمين وضد غيرهم على هذه الارض ؟
¦
لماذا لم تخرج مظاهرة واحدة ولو لخمسة افراد مسلمين تندد بما يفعله الارهابيون القتلة من جماعة بن لادن والزرقاوي والظواهري بقتلهم الابرياء كل يوم في العراق وغيره من المناطق ؟ والأمر من ذلك اننا نقوم بالتظاهر مؤيدين لهم !!؟
¦
لماذا لا نقول للغرب ان قرآننا يقول ( من قتل نفسا ً بغير نفس أو فسادا ً في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ً ) .
¦
لماذا لم نبين أو نبرز صورة محمد (صلى الله عليه وآله) الانسان , الامين , الصادق , الكريم , المتسامح بدل ان نحول محمدا (صلى الله عليه وآله) الى صورة بن لادن , سيف , قتل , طالبان , لحى طويلة ولباس قصير , ذبح , وانتحار !!؟؟ ونبيح قتل الكفار بعد أعزهم محمد (صلى الله عليه وآله)!؟ ونسبي النساء بعد ان كرمها محمد (صلى الله عليه وآله) , ونذبح الاطفال بعد أن آواها محمد(صلى الله عليه وآله), ونسفك الدماء بعد ان حرمها محمد (صلى الله عليه وآله) !!؟؟.
السؤال هو كيف استيقظ هذا الضمير العربي المسلم بعد اربعة اشهر من نشر تلك الصور ؟
¦
ولماذا لم يشمر عن ساعديه في صور رسمت بالدم كانت ابشع من هذه الذي رسمت؟؟
¦
ولماذا لم تشحذ الهمم لتلك المجازر اليومية التي يمارسها القتلة باسم الاسلام وباسم محمد(صلى الله عليه وآله) على هذه الارض وخصوصا في العراق؟؟
¦
لماذا لا تدان صور الدم تلك؟؟ ولو من امام جامع او خطيب جمعة او ببيان تنديد من حركات ومنظمات وأحزاب اسلامية ؟؟.
نعم يجب ان يدان ويحاكم ويقاضى من تجاوز على مشاعر الاخرين سواء بالرسم أو بالقتل او بأي شيئ آخر , نعم عليه ان يعتذر وتعتذر صحيفته. لا ان تعاقب الدولة والحكومة والاقتصاد الدنماركي التي تربطها علاقات حميمية تصل احيانا الى الكثير من دول العرب المسلمة, وتعيش على أرضها مئات الالوف من الجاليات العربية المسلمة التي تمارس طقوسها الدينية وشعائرها بكل حرية.
ان العرب المسلمين هم المسبب الرئيس لتشويه هذا الدين وصورة محمد (صلى الله عليه وآله), لانهم لم يجسدوا الصورة الحقيقية لتلك الرسالة السماوية الخالدة وما جاء به هذا النبي العظيم الذي قالت عنه الصحيفة البريطانية الاندبندنت ( ان محمد أعظم رجل بالتاريخ لانه استطاع لوحده ان ينشر هذا الدين .) . فعلينا جميعا ان نعتذر لمحمد (صلى الله عليه وآله) لاننا شوهنا صورته وتجنينا عليه ونسبنا اليه ما لم يكن فيه , ونقلنا عنه احاديث كاذبة لم يكن قائلها , وقتلنا باسمه , وقطعنا الرؤوس باسمه , وسبينا النساء وذبحنا الرضع باسمه , وتظاهرنا كذبا وزورا بحبه . عند ذاك علينا ان نطالب الآخرين بالاعتذار. (( القاه في اليم مكتوفا ً وقال له إياك إياك ان تبتل بالماء ِ )). .

الجواب :

بسمه تعالى
كاتب هذه الكلمات
عندما يسرد ما ذكر وينتهي الى ما ينتهي اليه انما يخبر عن غاية في نفسه مبطنة تهدف بالدرجة الأولى الى محاولة يائسة لا جدوى منها لإخماد هذا الغليان الغريب بشأن هذه الواقعة الذي أخذ يستشري في نفوس المسلمين في العالم من شرقه الى غربه ومن شماله الى جنوبه ويحقق لأول مرة في تاريخهم المعاصر الإلتفاف حول الهم الواحد المشترك تجاه اقدس رمز في الرسالة الالهية الخاتمة ذلك الهم الذي اجتمعواعليه بشكل منقطع النظير بعد ان لم يشفع اسلامهم نفسه الذي توارثوه لتحقيق مثل هذه الظاهرة المحمودة الايجابية النادرة .
ولا استبعد أن يكون مسطر تلك الكلمات انما هو وكيل لأحد
منتجات الدنمارك والمنتفعين من الاتجار معهم وقد اضر به الأمر حتى صدر منه مثل ذلك .
القضية ليست قضية رسام مغمور ولا صحيفة خاصة انما هي تنم عن وجه قذر لحرب
اعلامية صليبية خصوصاً بعد اعلان ملكة الدنمارك عن تأييدها ودعمها لهذه المؤامرة وتأييد دول اوربية وصحف وجرائد اخرى لها وقد يؤكد ذلك التضامن العلني للرئيس الأمريكي بوش مع رئيس الوزاء الدنماركي في تلك القضية ورفضه الاعتذار
وإذا
اردنا أن نخطو الخطوة الاولى للإعتذار لنبي الاسلام من تقصير الأمة في حقه وحق رسالته فقد بدا جيداً التوجه العام والغليان العارم نحو تحقيق ذلك من الانتصار لقداسته والذوذ عن حرمته وابراز الغيرة على حريم الشريعة الخاتمة وحرماتها.
وأما
المقاطعة الاقتصادية فيجب ان لا تتوقف بل ينبغي أن تتسع وتمتد لتستيقظ الأمة الاسلامية من سباتها وتعتز بدينها وتعيد حساباتها وتفتخر بكيانها وتفك عن نفسها اغلال الاستعباد والتبعية للغرب المستعمر وتعتمد على ذاتها في تأمين مستلزماتها المعيشية
ولعل هذه القضية قد تكون القشة التي قصمت ظهر الاستعمار في داخل وجود
الأمة وتدفع بهم نحو المزيد من التقارب والتلاحم والتضامن فيما فيه تحقيق مصالحهم العليا واهدافهم الكبرى وتقضى على اسباب الفرقة والشقاق ةالشتات التي ركزها الاستعمار بينهم طيلة عقود متمادية .



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 5441  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 النظر الى الدوافع وراء الجرائم السلوكية

 قراءة الحائض لزيارة عاشوراء

 الغناء الجائز

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تأليف الشيخ يوسف لكتاب في اصول فقه اهل البيت

 سبب غياب الفقهاء الاخباريين عن الحوزات العلمية

 كيفية صلاة تعمل في صيدلية

 هل هناك دور ايراني مشبوه في العراق لزعزعة الأمن فيه

 هل يجوز التداوي بأبوال الانسان

 في جواز التبعيض في التقليد

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 10754178

 • التاريخ : 15/09/2019 - 22:54