لماذا اختصت النطفة التي تخلقت منها الزهراء بتلك الخصائص التي ورد في شأنها 

( القسم : مسائل في الإمامة )

السؤال : من المعروف من خلال الأطلاع على روايات اهل البيت ان الزهراء(ع) انعقدت نطفتها من طعام الجنة ، وان الله عزو جل امر النبي بأوامر ألهية ان يتبعها قبل ان تحمل السيدة خديجة بالسيدة فاطمة الزهراء ، ويمكن تلخيص هذه الأجراءات فيما يلي :
1-
إن الله تعالى امر نبيه أن يعتزل خديجة ، وان ينقطع عن رؤيتها.
2-
اشتغاله بالمزيد من العبادة للمزيد من روحانية النفس وسموها وتعاليها.
3-
إفطاره بالتحفة السماوية الطاهرة .
4-
تكون النطفة من الطعام السماوي .
5-
توجه النبي مباشرة من بعد تناول الطعام الى دار خديجة استعدادا الى انتقال النطفة .
فالماذا اتخذ الله كل هذه المفدمات لأنعقاد نطفة الزهراء (ع)؟

الجواب :

بسمه تعالى
جاء في كتاب
المحتضرللشيخ حسن بن سليمان الحلي ( ص 25 ـ 26 ) :
ومما يدل على رؤية الاحياء
للاموات في دار الدنيا ورؤية الاموات للاحياء واعانتهم للاحياء على ما ينوبهم من امور الدنيا ما رواه صاحب كتاب الخرائج والجرائج القطب الراوندي رحمه الله باسناده الى المفضل ابن عمر عن ابي عبد الله عليه السلام قال : قلت له يابن رسول الله كيف كانت ولادة فاطمة عليها السلام فقال عليه السلام ان خديجة لما تزوجها النبي صلى الله عليه وآله وسلم هجرتها نسوة قريش فكن لا يدخلن منزلها ولا يسلمن عليها ولا يتركن امرأة تدخل عليها فلما حملت بفاطمة ( ع ) كانت تحدثها في بطنها وتصبرها وتسكنها وتكتم ذلك عن رسول الله ( ص ) فدخل عليها يوما فسمع تحديث فاطمة قال يا خديجة لمن تحدثين فقالت للجنين الذي في بطني فهو يحدثني ويونسني فقال يا خديجة هذا جبرئيل يبشرني انها انثى وانها النسل الطاهر الميمون وان الله سيجعل نسلي منها ويجعل من نسلها أئمة ويجعلهم خلفاء في ارضه بعد انقضاء وحيه فلم تزل خديجة على ذلك الى ان حضرت ولادتها فوجهت الى نساء قريش ان تعالين الى فارسلن إليها انك عصيتا ولم تقبلي قولنا وتزوجت محمدا فقيرا لامال له فلسنا تجي اليك ولا نلي من امورك شيئا فاغتمت خديجة غما شديدا فبينما هي كذلك إذ دخل عليها اربع نسوة طوال كانهن من نساء بني هاشم ففزعت منهن حين رأتهن فقالت احديهن لا تخافي ولا تحزني انا / صفحة 26 / رسل ربك اليك ونحن اخواتك انا سارة وهذه آسية بنت مزاحم وهي رفيقتك في الجنة وهذه مريم بنت عمران وهذه ام البشر امنا حواء بعثنا الله اليك لنلى من امرك ما تلى النساء من النساء ثم جلست واحدة عن يمينها واخرى عن شمالها والثالثة بين يديها والرابعة خلفها فوضعت فاطمة عليها السلام طاهرة مطهرة فلما سقطت الى الارض اشرق منها النور حتى دخل بيوت مكة ولم يبق في مشرق الارض ولا في مغربها بيت الا اشرق من ذلك النور ودخل عليها عشر من الحور العين بيد كل واحدة منهن طست وابريق من الجنة وفي الابريق ماء من الكوثر فناولتها الامرأة التي كانت بين يديها فغسلتها بماء الكوثر واخرجت خرقتين بيضاوين اشد بياضا من اللبن واطيب ريحا من المسك والعنبر فلفتها بواحدة وقنعتها بالاخرى ثم استنطقت فاطمة عليها السلام فنطقت بالشهادة فقالت اشهد ان لا اله الا الله وان ابى محمدا رسول الله وان بعلي عليا سيد الاوصياء وولدي سادة الاسباط ثم سلمت عليهن وسمت كل واحدة باسمها واقبلن عليها وتباشرت الحور بولادتها وبشر اهل السماء بعضهم بعضا بولادتها ووجد في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك ثم قالت النسوة خذيها يا خديجة فاخذتها فرحة مستبشرة والقمتها ثديها فكانت فاطمة ( ع ) تنمي في اليوم كما ينمي المولود في الشهر وتنمي في الشهر كما ينمي المولود في السنة وقال : أبو عبد الله عليه السلام ان فاطمة عليها السلام مكثت بعد رسول الله ( ص ) خمسة وسبعين يوما وكان قد دخلها حزن شديد وكان جبرئيل ( ع ) يأتيها ويطيب نفسها تسمع صوته ولا ترى شخصه يخبرها عن ابيها بمكانه ويخبرها عما يكون بعدها في ذريتها وكان علي عليه السلام يكتب ذلك وهذان الحديثان يدلان بنزول هؤلاء النسوة التي متن وخرجن من الدنيا ثم اعادهن الله سبحانه الى الدنيا ورأتهن واحدة من اهل الدنيا وتولين ما امرهن الله بتوليته منها ولم تتعذر رؤية خديجة لهن لعدم اتصال الشعاع كما قاله رحمة الله في تعذر رؤية المختصر لمحمد وعلي صلوات الله عليها عند الموت لانه إذا صح وثبت انه سبحانه احضر عند خديجة النسوة الاربع اللاتى قد متن وخرجن من الدنيا ورأتهن وكلمتهن وتولين من امرها ما تولين فليثبت ذلك فيمن هو افضل منهن إذا رآه بعض شيعته ومحبيه وقد اجمعت الامامية عليه وما تأوله رحمه الله خلاف الظاهر من الاحاديث ولا يجوز العدول عن الحقيقة الى المجاز الا مع تعذر الحقيقة وليست الحقيقة هنا متعذرة لقوله تعالى ( وكان الله على كل شئ مقتدرا ) ولما تقدم من الاحاديث الصحيحة .
.................................................. ..........
وأورد
العلامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 16 ص 80 ) :
وعن المفضل بن عمر قال : قلت
لابي عبد الله بن جعفر بن محمد عليهما السلام : كيف كانت ولادة فاطمة عليها السلام ؟ قال : نعم ، إن خديجة عليها رضوان الله لما تزوج بها رسول الله صلى الله عليه واله هجرتها نسوة مكة ، فكن لا يدخلن عليها ولا يسلمن عليها ولا يتركن امرأة تدخل عليها ، فاستوحشت خديجة من ذلك ، فلما حملت بفاطمة عليها السلام صارت تحدثها في بطنها وتصبرها ، وكانت خديجة تكتم ذلك عن رسول الله صلى الله عليه واله ، فدخل يوما وسمع خديجة تحدث فاطمة ، فقال لها : يا خديجة من يحدثك ؟ قالت : الجنين الذي في بطني يحدثني ويؤنسني ، فقال لها : هذا جبرئيل يبشرني أنها انثى ، وأنها النسمة الطاهرة الميمونة ، وأن الله تبارك وتعالى سيجعل نسلي منها ، وسيجعل من نسلها أئمة في الامة ، يجعلهم خلفاءه في أرضه بعد انقضاء وحيه ، فلم تزل خديجة رضي الله عنها على ذلك إلى أن حضرت ولادتها ، فوجهت إلى نساء قريش ونساء بني هاشم يجئن ويلين منها ما تلي النساء من النساء ، فأرسلن إليها عصيتينا ولم تقبلي قولنا ، وتزوجت محمدا يتيم أبي طالب فقيرا لا مال له ، فلسنا نجئ ولا نلي من أمرك شيئا ، فاغتمت خديجة لذلك ، فبينا هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة طوال كأنهن من نساء بني هاشم ، ففزعت منهن ، فقالت لها إحداهن : لا تحزني يا خديجة ، فإنا رسل ربك إليك ، ونحن أخواتك : أنا سارة ، وهذه آسية بنت مزاحم ، وهي رفيقتك في الجنة ، وهذه مريم بنت عمران ، وهذه صفراء ( 2 ) بنت شعيب ، بعثنا الله تعالى إليك لنلي من أمرك ما تلي النساء من النساء ، فجلست واحدة عن يمينها ، والاخرى عن يسارها ، والثالثة من بين يديها ، والرابعة من خلفها ، فوضعت خديجة فاطمة عليها السلام طاهرة مطهرة ، فلما سقطت إلى الارض أشرق منها النور حتى دخل بيوتات مكة ، ولم يبق في شرق الارض ولا غربها موضع إلا أشرق فيه ذلك النور ، فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها فغسلتها بماء الكوثر ، وأخرجت خرقتين بيضاوين أشد بياضا من اللبن ، وأطيب رائحة من المسك والعنبر ، فلفتها بواحدة ، وقنعتها بالاخرى ، ثم استنطقتها فنطقت فاطمة عليها السلام بشهادة أن لا إله إلا الله ، وأن أبي رسول الله صلى الله عليه واله سيد الانبياء ، وأن بعلي سيد الاوصياء ، وأن ولدي سيد الاسباط ، ثم سلمت عليهن ، وسمت كل واحدة منهن باسمها ، وضحكن إليها وتباشرت الحور العين ، وبشر أهل الجنة بعضهم بعضا بولادة فاطمة عليها السلام ، وحدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك اليوم ، فلذلك سميت الزهراء عليها السلام ، و قالت : خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة زكية ميمونة ، بورك فيها وفي نسلها ، فتناولتها خديجة عليها السلام فرحة مستبشرة ، فألقمتها ثديها ، فشربت فدر عليها ، وكانت عليها السلام تنمي في كل يوم كما ينمي الصبي في شهر ، وفي شهر كما ينمي الصبي في سنة ، صلى الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها .
وأما بالنسبة للعاية من جميع هذه المقدمات المومأ اليها
في السؤال والمشار الى بعضها في الحديثين المتقدمين فنجد أنها سيقت لبيان عدة أغراض وغايات أهمها :
1
ـ غرض محوري يتمثل في الدور الذي ستلعبه عليها السلام في
الرسالة الإلهية الخاتمة .
2
ـ غرض تشريفي لبيان منزلة القادم وماله من رتبة في
عالم التكوين والخلق يستحق أن يستقبل بما يليق بشأنه ومنزلته .
3
ـ غرض بياني
تعليمي لتوضيح الآثار الإيجابية والسلبية المؤثرة على الحمل لتحديد نوعيته ورتبته .
4
ـ غرض حكمي لبيان الدور الذي ستتمثل به من كونها وعاء ( رحم مطهر) لإحتضان
بذرة سلسلة خلفاء خاتم الوصيين والنبيين .



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 5783  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 اخطار الزوج لصورة شخص اثناء الجماع لتحسين نوعية الولد

 تخميس المكافأة الجامعية

 فتاة كانت تمارس العادة السرية وتابت وتريد تدارك مافات من صلاة وصوم

 ما تتحق به الجنابة في الرجل والمرأة

 زواج العانس بمتزوج متعة

 العطاس اثناء الصلاة

 وجوب جلوس الحائض للذكر وقت الصلاة

 إذا سافر أحد في شهر رمضان في الليل من بلده ووصل إلى البلد الثاني قبل الزوال

 معنى الاجتهاد القضائي

 تخميس اللباس الذي لم يلبس

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 10969080

 • التاريخ : 13/11/2019 - 16:27