مجموعة اسئلة عن أحكام الاحتفال بعيد الميلاد للأطفال 

( القسم : مسائل فقه الأطفال )

السؤال :

لدينا مجموعة اسئلة عن أحكام الاحتفال بعيد الميلاد للأطفال نرجو منكم التكرم بالاجابة عليها
سؤال : ماتاريخ الاحتفالات بعيد الميلاد الشخصيّة؟ ومن اين جاءت ؟ وما موقف الشرع منها؟
سؤال : هل هي بدعة أم لا ؟
سؤال : ما هي الآثار المترتبة على القيام بها ؟
سؤال : ما السلبيات والإيجابيات في رايك الشخصي لهذه الاحتفالات :
سؤال : هل هناك قصص وحكايات من المجتمع في الخصوص يمكن الإعتبار منها؟
سؤال : ميزانية الاحتفال بأعياد الميلاد ان كثرت كيف تصفها؟


الجواب :

سؤال : ماتاريخ الاحتفالات بعيد الميلاد الشخصيّة؟ ومن اين جاءت ؟ وما موقف الشرع منها؟
جوابه: المرجّح أن نشأة
ظاهرة الاحتفال بأعياد الميلاد المتعارف عليها اليوم إنما ظهرت لدى المسيحين أولا ثم انتشرت واستشرت في غيرهم حتي أصبحت من العادات المألوفة بين اكثر شعوب العالم ،ولم تقتصر على المسيحين وحدهم بل تعدت إلى اليهود والمسلمين وسائر معتنقي الديانات الوضعية الأخرى .
والأرجح في مبدئها عندالمسيحيين إلى عظم مناسبة مولد المسيح
عليه السلام في الخامس والعشرين من ديسمبر من كل عام المعبّر عنها بالسنة الميلادية ، وهي مناسبة معظمة لديهم غاية التعظيم ،ويغالون في الإحتفال بها وتكريمها ،وقد أصبحت على إمتداد مراحل عهودهم الأولى من أبرز سمات معتقدهم ودينهم وأظهر مظاهر البهجة والفرح لديهم ومبدأ حساب السنين عندهم ،ولهذا يطلق على السنة منه بالسنة الميلادية .
ولاننسى دور الغزو الثقافي الغربي الذي اجتاح العالم الإسلامي بعد
حقب متمادية من الغزو العسكري الشرس ولعب دوراً كبيراً في علمنة وتغريب المجتمع الاسلامي .
وأمّا بالنسبة إلى موقف الشرع من قضية احياء اعياد الميلاد الشخصية
السنوية فالمقطوع به أنّ الإسلام دين حياة ودين سعادة وحكمة واستقامة وترابط ومحبة وألفة واجتماع ووئام.
وفيما جاء به من الآداب والسنن والأحكام والمبادىء والقيم
للإنسان من ابتداء نشأته إلى خاتمته غنى عن امثال هذه العادات الدخيلة التي لاتخالف المنطق السليم والغايات النبيلة ـ كما سنوضحه فيما يأتي ـ ولاتعبرّ عن مظهر من مظاهر نبذ الإسلام ومفارقته جوهراً ومظهراً في لحظات يعدها المحتفل من أهم لحظات حياته فقط بل هوة سحيقة يتهاوى فيها إلى الحضيض، وذلك لان كل مايقوم به المسلم يجب أن يخضع للأطر الإيدلوجية والنظم الإسلامية التي جاءت به شريعته ومنهاجه للحياة وللجنس البشري ،وكل عمل تقوم به جوارح الإنسان وضع له ضوابط ومعايير خاصّة متميّزة، ولهذا لايخرج عمل الانسان عن دائرة وصفه إما بالواجب او المستحب او الحرام او المكروه أو المباح .
ولكل واحد من هذه المعايير الوصفية حكم وغايات تعود بالنفع
والمصلحة على الإنسان نفسه ،وكلّها تبتنى على أصول الحكمة الإلهية في الخلق والإبداع والتكوين والتشريع، الأمر الذي ينتج عنه ثوابت شخصانية تميز الفرد المسلم عن غيره يجب عليه الحفاظ عليها كجزء لايتجزأ من وجوده ومن مسيرته في الحياة ومن أهم العناوين الفقهية التي وردت بهذا الصدد عنوان حرمة التشبه بأعداء الدين فيما يخصهم ويميزهم عن غيرهم من العادات والتقاليد والرسوم والآداب والعقائد والآفكار .
قال
تعالى : > لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله < (المجادلة -22 ) وقال : > وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً< (التوبة -102)
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال
: >غيّروا الشيب ولا تتشبهوا باليهود والنصارى< ( الوسائل ج2 ص41).
وقال صلى الله عليه
وآله وسلم : >حفوا الشوارب وعفوا اللحي ولاتتشبهوا باليهود < (الوسائل ج2 ص116) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم
:> حفوا الشوارب واعفوا اللحي ولا تتشبهوا بالمجوس<.
وقال صلى الله عليه وآله وسلم
: >اكنسوا افنيتكم ولاتشبهوا باليهود <. ( الوسائل ج5 ص 317) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم
:>لاتقطعوا الخبز بالسكين ولكن اكسروه باليد ،وليكسر لكم خالفوا العجم < ( البحار ج66 ص 270) .
وعن الإمام على (عليه السلام) قال : قلّ من تشبه بقوم إلا
أوشك ان يكون منهم< ( البحار ج 71 ص 427 ) .
وعنه قال (عليه السلام
) : >لاتزال هذه الإمة بخير مالم يلبسوا لباس العجم ويطعموا اطعمة العجم ،فإذا فعلوا ذلك ضربهم الله بالذل< ( البحار ج66ص323) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ


سؤال : هل هي بدعة أم لا ؟

جوابه
: البدعة هي كل تشريع دخيل لم يرد فيه خطاب من الشرع، وعندما نقيّم ظاهرة الإحتفال بعيد الميلاد الشخصي في رأس سنة ميلاد كل شخص بهذا التوقيت وبجملة الطقوس والآداب والرسوم والأغاني والهيئة التي يكون عليها المحتفل ،والزينة التي تستخدم، ناهيك عن التجاوزات الأخلاقية ومظاهر التفسخ والتحلل عند بعض من يقوم بها نقطع ببدعيتها ،وبكونها رسوم وطقوس دخيلة على واقع المسلمين وكيان مجتمعاتهم، وتضادد أصالتهم ومثالية مبادئهم وسمو اخلاقياتهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


سؤال : ما هي الآثار
المترتبة على القيام بها ؟
جوابه: أبرز الآثار المترتبة على القيام بها في
مجتمعاتنا كلها سلبية ويمكن إيجازها في النقاط التالية :
1-
ابراز صورة مصطنعة
تعبر عن فراغ وخواء فكري وسلوكي واجتماعي حيث يتراءي منها وجود نقص ومحاولة لسده بمحاكاة عمياء لرسوم وعادات أنشأها من يدين بغير معتقدهم .
2-
دعوة لخلق واقع
ازدواجي للفرد المسلم بين ماهو مغاير لمبدئه وعقيدته وبين مايدين وينبغي له أن يتحلى به .
3-
إبراز صورة تفاضلية لغير المسلمين على المسلمين من خلال تقليد
المسلمين لهم .
4-
خلق أرضية خصبة في نفوس النشىء الجديد للإندفاع بشكل اكبر
لتقليد المجتمعات الكافرة والمفارقة لعقيدته ومبدئه .
5-
تبني ظاهرة اعلامية
تجسيدية عملية بشكل تبرعي لدعوة الآخرين إلى محاكاتها والإحتفال بها لأبنائهم وانفسهم .
6-
استصغار كبار السن لانفسهم وذهاب وقارهم بتقليد الصغار في مراسم
هذا الإحتفال اذا اجروه لأشخاصهم على الرغم من تقادم عمرهم وكبر سنهم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سؤال : ما السلبيات
والإيجابيات في رايك الشخصي لهذه الاحتفالات :
جوابه:تهافت الناس على محاكاة
هذه الظاهرة والعادة انما هو بزعم وجود ايجابيات يمكن الإشارة إليها في ثلاثة نقاط أساسية :
1-
ادخال السرور على قلب المحتفل عبر التبريك والتهنئة بمناسبة مجيئه
الى عالم الدنيا والحياة ،وبمضى السنة تلو السنة عليه
.
2-
إتاحة فرصة طيبة
للإلتقاء والاجتماع بأصدقائه وأهله.
3-
تعزيز أواصر المحبة بسبب الهدايا
التذكارية التي يقدمها اصدقاؤه وأقرباؤه له .
إلا أن هذه العناوين البراقة وعند
إمعان النظرووضعها على محك المنطق السليم تتلاشى ادراج الرياح .
اما أولاً
: فلجملة الأمور السلبية التي سبق وأن ذكرناها .
واما ثانياً:فلما يتبادر منها
اذا كان الإحتفال بخصوص مولد الشخص المحتفل إذ انه لا خصوصية استثنائية تستوجب هذا الإهتمام المبالغ فيه واظهار البهجة والسرور لانه سنة طبيعية لكل إنسان.
واما
إذا كان الاحتفال بمضى سنة علية فهو الآخر لايخلو من الصفاقة لانّ انقضاء كل سنة على المولد لاتعني سوى فناء العمر وانقضائه ونقصانه لأن الإنسان اكبر مايكون يوم يولد وكلما كبر نقص عمره وتصرمت حياته وقرب أجله ومنيته، كما أشارت إليه بعض الأحاديث المروية ذات الصلة بالموضوع .
قال الشاعر
:
يسـر المـرء ما ذهب
اللـيالى وكان ذهـابهن له ذهـابا
لكن هذا إذا كان يفرح المرء بذهاب وانقضاء
الليالي ليقرب موعد نيل مقصود ومحبوب له، أما إذا كان الفرح بما مضى لانه مضي فهو من اعجب العجب .
وأمّا ثالثاً : فلان الإيجابيات المزعومة لمواسم عيد الميلاد
كلّها قشور زائفة ولحظات مؤقتة ،وفي الآداب والسنن التي جاء بها الإسلام غنى عنها ،لأنها لاتقصرها على لحظة من لحظات العمر وانما تجعلها مرتكزاً ومحوراً للحياة الإجتماعية لكل فرد، عليه أن يعايشها في كل لحظة بقلبه وقالبه وسلوكياته كافة، والأمثلة على ذلك كثيرة لاحاجة بنا إلى الإطناب أو الإشارة الى ذكرها .
وأما
رابعاً : فلأن الإسلام بؤكد على العلاقة بين الزمن والعمل ،ويضفي القيمة المعيارية الإعتبارية المتميزة للأزمان التي تقترن بها الأعمال الصالحة والمفيدة ،وكل زمان لم ينتفع به الإنسان بعمل نافع ومميز كان زمان حسرة عليه وندامة ، وكل زمان انتفع به ونفع غيره كان مخلداً يليق بصاحبه الافتخار والإعتزاز به .
وهذا هو السر في
ظاهرة الإحتفال بأعياد ميلاد العظماء والزعماء من المفكرين والعلماء في الإسلام ،وكذا ذكرى إرتحالهم لا لولادتهم الصرفة أوارتحالهم الصرف ،وإنما لكونهم روافد يستلهم منها الفضل والفضيلة والعلم والقيم لتجديد العهد لليسر على خطى أصحابها ورواد القمم الشامخة في تاريخ البشرية لتعزيز الثقة في النفوس على الإبداع في العلم والعمل وتأصي،ل مبدأ العظمة والشموخ والرفعة والعزّة في واقعهم ،وينطلقوا بإقتدار على مناهجهم من أجل غد أفضل وحياة سعيدة طموحة على طريق الرقي والإزدهار .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

سؤال : هل
هناك قصص وحكايات من المجتمع في الخصوص يمكن الإعتبار منها؟
جوابه: الأمر الملفت
والجدير بالإنتباه أن الكثير من الأمهات والأباء لايتجشمون عناء تربية أبنائهم ولا الإرفاق بهم ولا الشفقة عليهم ولا الإهتمام بوضعهم ومستواهم السلوكي والإيماني والعلمي طيلة السنة الاانهم وفي لحظات مصطنعة ومؤقتة يقومون ببذل كل مافي وسعهم لإحياء عيد ميلاد ابنائهم ودعوة الأقارب وأبنائهم للمشاركة فيها ،وبإنتهاء مراسيمها ينتهي كل شيء وكأن شيئاً لم يكن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

سؤال
: ميزانية الاحتفال بأعياد الميلاد ان كثرت كيف تصفها؟
جوابه : كلّ انفاق جاوز حدّ
الإعتدال كان إسرافاً وتبذيراً ، وكل انفاق كان في غير ماندب و أباح كان انفاقاً في غير حلّه وفي غير محله ، وكان وبالاً على صاحبه.

 



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 8483  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 حول صعوبة الالتزام بالأحكام الشرعية

 شرب الزوج حليب زوجته

 نقص مسودة القانون الجعفري

 القرآن الذي بين أيدينا صحيح

 امرأة جاوزت سن الخمسين ولا زالت ترى الدم بصفات الحيض

 التعايش في المجتمع المتباين الانتماءات الفكرية

 ألأشياء التي تخمس

 ازالة شعر العانة

 هل يجوز الاستعانة بالطلاسم المروية في كتب الأدعية

 معاشرة الخطيب لخطيبته بعد العقد وقبل ليلة الزفاف

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 10886576

 • التاريخ : 22/10/2019 - 01:26