حقوق المرأة في الجنة 

( القسم : مسائل فقه المرأة )

السؤال :

سماحة الشيخ

لقد منح
الإسلام حقوقا للرجل تفوق حقوق المرأة في الدنيا كأن يكون إرثه ضع إرثها وله القوامة مقابل أن يكون مسؤولا عن الأسرة وأعطاه الحق في الزواج من أربع نساء وغير ذلك وكل ذلك لمصالح تقتضيها الحياة الدنيا ولكن ماذا عن الآخرة؟ فقد وعد الله المؤمنين والمؤمنات بالنعيم الأبدي في جنان الخلد فلا جوع ولا عطش ولا ألم ولا مرض ولا موت ولكن اختص الرجل بأن تكون له الحور العين ووصف القرآن الكريم الحور في القرآن بصفات عديدة منها (حور مقصورات في الخيام لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان) وقال أيضا عز وجل في وصفهن (كأنهن اللؤلؤ والمرجان) هذا بالإضافة للكثير مما ورد في الأحاديث الشريفة والأدعية المباركة عن أهل البيت ولكن ماذا عن المرأة؟ فهل من المعقول أن يكون الله ظالما معاذ الله ولا يجازي المؤمنات اللاتي حفظن فروجهن وصبرن وعملن الصالحات بمثل مايجازي الرجال؟ وهل من الممكن مثلا بأن يكون الولدان المخلدون للنساء خاصة؟ وهل ورد عن أهل البيت شيئ في هذا المجال؟ الرجاء من سماحة الشيخ الإجابة فالمسأة محيرة فعلا؟
وماذا عن المرأة التي تتزوج بأكثر من رجل في
الدنيا عند موت زوجها أو طلاقها منه؟ هل تتزوجهم جميعا في الآخرة مثلما يفعل الرجل؟
وسؤال مهم أيضا حيث قال تعالى في وصف الجنة (جنة عرضها السموات
والأرض) فإذا كانت الجنة بعرض السماء والأرض فأين تكون هذه الجنة حيث لاشك أنها تكون بحجم هذا الكون فأين تكون النار إذا؟ وإذا كانت هناك جنة لكل مؤمن ومؤمنة بهذا الحجم فأين يجتمعون كلهم؟

 


الجواب :

بسمه تعالى
قولك
:
ولكن
ماذا عن المرأة؟ فهل من المعقول أن يكون الله ظالما معاذ الله ولا يجازي المؤمنات اللاتي حفظن فروجهن وصبرن وعملن الصالحات بمثل مايجازي الرجال؟
جوابه
:
نعم
المجزاة في الآخرة للرجل كما هي المجازاة للمرأة في جميع صور التنعيم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة
نعم يبقى موضوع التنعيم الجنسي والعلاقة الجنسية بين
الرجل والمرأة
هناك ثلالث ملاحظات
:
الأولى : ان جميع الرجال والنساء
والأطفال عند البعث واعادة التخلق وبعد الدخول للجنة يكونون على سن واحد وفي أجمل هيئة واحسن صورة
الثانية : انه لا يوجد مني لا في الرجال ولا في النساء حيث لا
يوجد تناسل ولا حمل ولا نجاسة ولا توجد جنابة ولا يعتري الجسم ضعف واستنزاف للقدرة الجسدية عند ممارسة الجنس
الثالثة : أن االأصل في تنعيم الرجل الجنسي يتم
بصنفين من النساء :
1
ـ بالزوجات اللاتي توفي عنهن في الدنيا ورغب هو ورغبن هن
في المقابل باللحاق به في الآخرة.
2
ـ بالحور العين

والأصل في تنعيم النساء
يتم بصنفين من الرجال:
1
ـ بالأزواج الذين توفوا عنهم في الدنيا
.
2
ـ
بالولدان المخلدين
ومن تلحق بزوجها لا يقربها الولدان المخلدون الا لغير
المنافع الأخرى من انواع الخدمة وذلك لأن الوفاء للزوج جمال وكمال وحسن ولا تكون المرأة في الجنة الا بأبلغ ما تكون عليه في شمائلها وخصالها ووفائها وجمالها وهذا الأمر اهمها وابرزها فيها
ومن تلحق به زوجته يباح له غير زوجته التي لحقت به من
الحور العين ما شاء ورغب لماتقتضيه سنة الرجولة وشبق همته ورغبته الجنسية بحكم ما تتصف به وعرف عنها في الدنيا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولك
:
وهل من الممكن مثلا بأن يكون الولدان المخلدون للنساء خاصة؟ وهل ورد عن أهل
البيت شيئ في هذا المجال؟ الرجاء من سماحة الشيخ الإجابة فالمسألة محيرة فعلا؟
جوابه
:
نعم توجد روايات كثيرة خصوصاً في الكشاكيل وكتب الأخبار
النوادر ولكن لا يحضرني في هذه العجالة نصها وهناك اسئلة وجهت لعدد من الأئمة بمثل سؤالك هذا واجيب عنها بما يقرب ما سبق وان اشرنااليه قال تعالى :
(
وَيَطُوفُ
عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً) (الانسان:19) (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ) (الواقعة:17)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولك
:
وماذا عن
المرأة التي تتزوج بأكثر من رجل في الدنيا عند موت زوجها أو طلاقها منه؟ هل تتزوجهم جميعا في الآخرة مثلما يفعل الرجل؟
جوابه
:
من يطلقها وينفصل عنها في الدنيا
لا تكون بينه وبينها علاقة بالآخرة ولا تلحق به وانما تلحق به من توفي عنها وهي في ذمته ورغبت هي في اللحاق به في الآخرة بمحض ارادتها مع مبادلته لها نفس الشعور .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

وسؤال مهم
أيضا حيث قال تعالى في وصف الجنة (جنة عرضها السموات والأرض) فإذا كانت الجنة بعرض السماء والأرض فأين تكون هذه الجنة حيث لاشك أنها تكون بحجم هذا الكون فأين تكون النار إذا؟ وإذا كانت هناك جنة لكل مؤمن ومؤمنة بهذا الحجم فأين يجتمعون كلهم؟
جوابه
:
ما نشاهده من هذاالعالم الدنيوي الذي نعيش فيه على سعته هو
قطرة في محيط الكون اللامتناهي وقد اقر العلم الحديث بعحزه عن الوصول الى نهاية هذا الفضاء وتحديد منتهى العوالم وسكة التبانة التي تعيش فيها مجرتنا هي جزء بسيط من العالم اللامتناهي والكون المترامي فلا معنى لطرح هذا السؤال او الاصرار على معرفة
وعليك ان تؤمني بانه بوجد جنة وتوجد نار وسترين بأم عينيك في حينها عطم تلك
الأوصاف وحقيقة تلك الأكناف وسعة تلك الأطراف .



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 10633  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 الأغذية التي تحتوي على جلاتين

 عصمة موسى وهارون عليهما السلام

 صور السفر في النهار مع تبييت النية ليلاً

 حدود الطواف حول الكعبة

 مخالفة الاحتياط الوجوبي

 طلب رسالة الشيخ حسين العلامه (قدس سره )..

 اشتراط القبلة في الذبح

 سبب اختلاف العلماء في بيان فتاوى الشيخ حسين قدس سره

 على من الاعتذار عن الاساءة لشخص النبي ص

 حكم خروج السائل اللزج عند قراءة الكتب الجنسية

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 11488562

 • التاريخ : 1/04/2020 - 05:13