الفعاليات والأنشطة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • البيانات (22)
 • المشاركات الصحفية (98)
 • الزيارات للمؤسسات والشخصيات (18)
 • المشاركات في المؤتمرات والندوات والمنتديات (9)
 • الاستقبالات (0)
 • المشاركات في اجتماعات الهيئات (2)
 • صور شخصية (2)
 • السيرة الذاتية (الوظائف) (1)
 • السيرة الذاتية (المؤلفات) (1)
 

خدمات الموقع العامة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • سعد الأيام ونحوساتها للتزويج (1)
 • كيفية الاستخارة ووقتها والتفاؤل بالقرآن (1)
 • جدول تفسير الأحلام (1)
 • صور مختارة للوحات اسلامية (1)
 • الأحداث والمناسبات التاريخية طيلة العام (12)
 • سعد الأيام ونحوساتها للتجارة والمعاملات (1)
 • متن دعاء العقيقة في اليوم السابع (1)
 • متن دعاء العقيقة بعد اليوم السابع (1)
 • موسوعة الأمثال الشعبية (1)
 • احكام الخدم في المنزل (1)
 • وصية الامام الصادق لشيعته (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودك (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودتك (1)
 • سنن ليلة الزفاف (1)
 

أرشيف المشاركات الصحفية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • مشاركات سنة 1994 (2)
 • مشاركات سنة 1995 (4)
 • مشاركات سنة 1996 (3)
 • مشاركات سنة 1997 (3)
 • مشاركات سنة 1998 (0)
 • مشاركات سنة 1999 (0)
 • مشاركات سنة 2000 (0)
 • مشاركات سنة 2001 (0)
 • مشاركات سنة 2002 (0)
 • مشاركات سنة 2003 (0)
 • مشاركات سنة 2004 (0)
 • مشاركات سنة 2005 (0)
 • مشاركات سنة 2006 (0)
 • مشاركات سنة 2007 (0)
 • مشاركات سنة 2008 (0)
 • مشاركات سنة 2009 (0)
 • مشاركات سنة 2010 (0)
 • مشاركات سنة 2011 (0)
 • مشاركات سنة 2012 (0)
 • مشاركات سنة 2013 (0)
 

ألبومات الصور :

 • فعاليات وانشطة مختلفة
 • زيارة المكتبات الخطية
 • المؤتمرات
 • الزيارات
 • الاستقبالات
 • اجتماعات الهيئات الشرعية
 

الجديد :



 مجلة المواقف

 صحيفة الأيام

 مجلة الخليج

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 Gulf Daily News

 

ملفات عشوائية :



 في ندوة «الوسط» عن الاستهلال (1)

 مفكرة الاسماء العربيّة ( أسماء الذكور )

 وقائع شهر شوال

 الشيخ محسن آل عصفور: حل الظاهرة القبض على المتلبسين وادخالهم مصحات للعلاج

 Gulf Daily News

 العصفور أكد أن اللائحة جيدة ولكنها ستفتح الباب أمام «الأفندية» لإبرام العقود

 سعد الليالي والأيام ونحوساتها لعقود الزواج

 العصفور‮: ‬ سمك الصافي‮ ‬حلال

 الانخراط في التنظيمات المتطرفة كيف ولماذا؟

 وقائع شهر صفر الأغر

 

أرشيف المواضيع

 

إحصاءات الأقسام النصية :

 • الأقسام الرئيسية : 37

 • الأقسام الفرعية : 282

 • عدد المواضيع : 608

 • التصفحات : 4603410

 • التاريخ : 27/06/2017 - 20:30

 
  • القسم الرئيسي : الفعاليات والأنشطة .

        • القسم الفرعي : المشاركات الصحفية .

              • الموضوع : التطبير بين اشكالية الفهم ودعوة لفهم الاشكال .

التطبير بين اشكالية الفهم ودعوة لفهم الاشكال

التطبير بين اشكالية الفهم ودعوة لفهم الاشكال

 

خالد رضي  جريدة الأيام:

لقد كان لتصريحات فضيلة الشيخ محسن ال عصفور التي تضمنها اللقاء الصحفي السابق معه حول التطبير اصداء ايجابية بين شرائح شعبية واسعة الأمر الذي شجعني على مواصلة الحوار بجرأة وصراحة أكثر لالقاء الضوء على جوانب اخرى ترتبط بالموضوع فكان الحوار التالي معه :

 

كيف انطباعك عن الأصداء التي اعثبت نشر المقابلة حول التطبير؟

 

ما حدث من ردود افعال يدل على وجود بشائر تنذر بتنامي صحوة ايجابية يمكن استثمارها لتصحيح الوضع القائم الفعلي عن الشعائر الحسينية وسد الباب امام الأيدي الخفية التي تعبث في الخفاء للاضرار بهذه الشعائر

لقد وصلتني سيل من كلمات الشكر والامتنان على تصريحاتي الأخيرة حول التطبير وهي وان لم تكن جديدة وقد مضى على بعضها سنوات في موقعي على شبكة الانترنت لكن لم يتم اثارتها اعلامياً الا بعد الاستفسار من قبل بعض الصحف مؤخراً ونشرها للملأ بمناسبة ذكرى عاشوراء

كما بلغني الصدمة التي انتابت المؤيدين والممارسين للتطبير بعد الكشف عن بعض التنبيهات وهي جزء قليل من عرض اكبر قادم ان شاء الله تعالى لاستيفاء الموضوع حقه .

هل صحيح أن اكثر المطبرين هم من مدمني المخدرات والمسكرات كما يقال ؟

ارفض واشجب ما تروج له بعض الأقلام المغرضة من اطلاق هذه التهمة فهذا من الظلم والاساءة الى أخوة اعزة من ابنائنا وأخواننا بلا مسوغ شرعي و اخلاقي .

هناك اشكاليات وهناك عوامل ادت الى انتشار هذه الظاهرة بحاجة الى معالجة شرعية وثقافية لا بهذا الاسلوب الفج والتجني والاساءة المغرضة .

 

اين يكمن الاشكال الذي يدفع مثل هؤلاء لممارسة التطبير؟

لا الوم ولا أعتب على المطبرين لا سيما الشباب المؤمن الذين اعتادوا على التطبير لسنوات بوهم انه شعيرة من الشعائر الحسينية

وادرك طبيعة الرغبة الملحة التي قد تدفع بعض الشباب لسلوك أي طريق للافصاح وابراز الولاء الصادق والتفاني في محبة ومودة أهل البيت عليهم لاسيما الامام الحسين ع لما حل ونزل به وبأهل بيته بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي من ظلم وانتهاك وقتل وتمثيل وسبي وتشريد وهو ابن بنت رسول الله وسيد شباب اهل الجنة .. الخ .

فهم من ضحايا الجهل والتجهيل وسوء الفهم .

بل العتب كل العتب على اولئك الخطباء الذين يدفعون بشعاراتهم الحماسية ويلهبون مشاعر الشباب والأطفال ويدعونهم ويشجعونهم على ممارسة التطبير بلا مراعاة لقدسية الشعائر نفسها ولا التفات لأبسط الضوابط الشرعية التي هي ثوابت ينبغي التقيد بها في الحياة النظرية والعملية .

 

ماهي العوامل التي دفعت لممارسة هذا النوع ضمن المواكب الحسينية ؟

هناك ثلاثة عوامل اساسية :

الأول : جهل الناس بالضوابط الشرعية التي تحكم مثل تلك الممارسات

الثاني : وجود اجندات حزبية سياسية لدى بعض الفئات ضد فئات واتجاهات أخرى معروفة تحاول ان تجعل من هذه الممارسة ساحة تحدي واثبات وجود.

الثالث : وجود فتاوى صدرت عن اشتباهات وشبهات تارة وخوف من ردود فعل الناس المتعصبين تارة أخرى اصبحت مادة وطعمة للتغرير بالشباب لممارسة التطبير بالنحو الذي نجده اليوم .

 

هل تؤكد على وجوب اخراج الكفارة على المطبر ودية الشجاج على من يطبر رأس غيره وما مقدارهما بالدينار البحريني ؟

نعم أما الكفارة ففيها نص صريح عن الامام الصادق ع كما سبق وأن ذكرناه ( وإذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفته ففي جز الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا وفى الخدش إذا دميت .... ) فمقدارها صيام شهرين او اطعام ستين مسكيناً

وأما وجوب دية الشجاج فمحل اجماع بين الفقهاء اذ لم يستثن احد منهم حتى الذين افتوا بمشروعية التطبير في كتاب الديات من كتبهم التي دونوها جواز قيام شخص بشج رأس احد من الناس وسقوط الدية عنه واتحدى من ينكر ذلك ان يأتي بعبارة واحد منهم تفيد ذلك وهذا من الأدلة الصريحة على قطعية اشتباههم عند تجويز التطبير

وورد تقديردية الشج في الخارصة وهي التي تقشر الجلد بعير. وفي الدامية وهي الآخذة في اللحم يسيراً بعيران  وفي الباضعة وهي النافذة في اللحم ثلاثة وفي السمحاق وهي البالغة إلى الجلد الرقيق على العظم أربعة وفي الموضحة وهي التي تكشف هذه الجلدة عن العظم خمسة ابعرة .

وتقدر قيمة البعير الواحد بمائة دينار شرعي ووزن الدينار الشرعي اربع غرامات ونصف وقيمة الغرام 12 دينار بحريني تقريباً بسعر السوق الفعلي  فيكون قيمة الدينار الشرعي اربعة وخمسين ديناراً بحرينيا وتفصيل درجاتها بالدينار البحريني كما يلي :

في الخارصة خمسمائة واربعين ديناراً

وفي الدامية الف وثمانين ديناراً.

 وفي الباضعة الف وستمائة وعشرين ديناراً

 وفي السمحاق الفان ومائة وستين ديناراً

. وفي الموضحة الفان وسبعمائة دينار

ويجب على الفاعل اخراجها من ماله وتدفع لأولياء من شج رأسه وتوزع توزيع الميراث عليهم بحسب طبقات الميراث ولا يعطى هو شيئاً منها .

ولا تبرأ ذمة الفاعل الا بأخذ البراءة من جميع قرابة من شج رأسه لأنها من حقوق الناس كما هو مبين في محله .

 

هل هناك تجاوب من بعض المواكب لتصريحاتكم

 

يقول الامام الحسين ع : من قبلنا بقبول الحق فالله اولى بالحق .

لقد تلقينا اتصالات من ابناء عمومتنا في الدراز والشاخورة القائمين على ماتمي الدراز الكبير ومأتم العلامة الشيخ حسين واعلنوا التضامن والتأييد والالتزام الكامل بما صرحنا به  .

كما تلقينا اتصالات هاتفيه اخرى تعرب عن تضامنها والتزامها

من الخطأ والجهل ان يعمد بعض المتعصبين وبعض الحزبيين الى زجنا في صراع صبياني مع عوام الناس نحن سؤلنا عن حكم الله تعالى في هذا الموضوع واجبنا وقد سبق منا نفس الجواب مكرراً قبل سنوات  فلا داعي للتطاول وكيل عبارات السب والشتم ومن يريد النقاش والحوار العلمي الهادئ العقلاني والكشف عن الحق فنحن على استعداد لفتحه علانية في الصحافة ليقرأه الجميع .

ولا داعي من الترويج لأكاذيب وافتعال امجاد لبعض عوام من الخطباء الوافدين من العراق وانه عندما كنت في دعوة غذاء في منزل احد الأصدقاء انه ناقشني وافحمني واسكتني

فأنا لا اناقش مثله وما جاء به من كلام لا علاقة له بالموضوع وانما عكف عن سرد ما حدث في يوم العاشر من ظواهر كقوله : امطرت السماء دماً واحمرت السماء ...الخ

واذا اراد النقاش فليكن عبر الصحافة وانصحه ان يأتي بمرجعيته التي يرجع اليها لا شخصه لأني لا أجد له القدرة العلمية على حشر نفسه في موضوع كهذا . 

 

هل تصريحاتكم حول التطبير ستفقدكم بعض القواعد الشعبية الموالية والتي اشتهرت بممارسة التطبير؟

نحن لم نتحزب يوماً مع احد ضد أحد وليعلم من يحاول الاستقواء بنا على مخالفيه انه وهم ومخطئ ولا حاجة لنا بمن يوالينا اويعادينا بحسب موافقتنا او مخالفتنا لأفكاره الخاصة واجنداته الحزبية

نحن مع الجميع ونعمل من اجل الجميع بما يرضى الله عزوجل وعلى نهج خاتم رسله وعترته الطاهرين ندعو الى تأصيل القيم والمبادئ السامية المثالية والتآخي ونبذ الخصام والفرقة والشتات .

 ولا يهمنا ميول واتجاهات تيارات الشارع بل حكم الشارع المقدس هو حَكَمنا والفيصل بيننا ولا نغتر باقبال الناس ولا ادبارهم ولا خفق نعلهم خلفنا ولا مدحهم وثنائهم وعلى ذلك اليوم رجالات الأسرة البارزين أمثال الوالد الشيخ عبد الحسين والعم الشيخ أحمد حفظهما الله والمرحوم عبد الله عبد الرضا رحمه الله  كما يعرف الجميع عنهم

وجميع ابناء البحرين نعتبرهم قواعد ايمانية لنا وان تاريخ ذلك يمتد لقرون ولسنا حديثي عهد به وان ماحدث من تغير اتجاهات ونشأة تيارات  بفعل عوامل خارجية في العقود الثلاثة الأخيرة انما هو طارئ مؤقت وسراب قد يزول في لحظة ما .

 

هل التطبير يتعارض او يتفق مع ثورة الامام الحسين

 

لقد كانت ثورة الامام الحسين من اجل تطبيق شريعة الاسلام والالتزام بمبادئها واهدافها وقيمها و من اجل صيانة كرامة الانسان وعزته وحرمته و تحصينه من الانحراف لضمان سعادته في الدنيا والآخرة

 ( انما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي اريد ان آمر بالمعروف وانهي عن المنكر واسير بسيرة جدي وابي)  , (اللهم انك تعلم انه ما كان منا طمعاً في سلطان ولا التماساً من فضول الحطام ولكن لنري المعالم من دينك ونظهر الاصلاح في بلادك  ويأمن المظلومون من عبادك ويعمل بفرائضك وسننك واحكامك ) , ( ان لم يستقم دين محمد الا بقتلي فياسيوف خذيني )

فهل يعقل ويتصور ان يتقرب شيعته الى الله تعالى بمخالفة احكامه ويعلنون مودة اهل البيت بمعصيته واذا لم يعمل بها شيعته وانصاره فمن يعمل ويقتدي  بها اذن ولمن اطلق الحسين ع تلك الشعارات ووجه تلك البيانات .

 

هل يصنف التطبير من الشعائر الحسينية

الشعائر الحسينية نهج والتزام وتجديد عهد وبيعة على مواصلة المسير في درب هدي خاتم المرسلين وائمة اهل البيت عليهم الصلاة والسلام

والتقيد والانضباط العلمي والعملي بأحكام واوامر الشريعة .

و تأسي للثبات على الحق والذوذ عن الاسلام وأحكامه والصمود والتصدي في وجه كل عابث ومستهتر

والتطبير خلاف ذلك كله ولقد كثرالتهريج والشطط والغلط باسم الشعائر الحسينية وكثرت التجاوزات والتعدي على الحرمات والدخول في صراعات لا اول لها ولا آخر بسبب التطبير و بلغت الجرأة ببعض الخطباء الى التصريح من على المنبر  بان دم التطبير دم طاهر واستدل على زعمه الباطل بقوله : الا ترون ان الشهيد يكفن ويدفن بدمه لو لم يكن طاهراً لما دفن به .

وقد شاهدت قبل سنوات في يوم العاشر من المحرم بعض المطبرين دخولوا احد المساجد في المنامة والدم يتقاطر منهم وبعضهم وضع رأسه اسفل الحنفية لتنظيف الدم منه في الميضاة مما حداني للخروج من ذلك المسجد فوراً وعدم الصلاة فيه .

ومثله ما زعمه البعض من تأسيس قاعدة اسماها قاعدة الشعائر الحسينية وهي بدعة جديدة شنيعة  ضمت منكرات عديدة واصبحت في عالم الضلال والتضليل عتيدة وداعية للتغرير بالعوام واغرائهم بالجهل والتمادي في تجاوز احكام الشريعة وحدودها صراحة بلا حياء أو خجل باسم الدين وزعم فيها ان كل ما يدخل ضمن الشعائر الحسينية وان كان من الكبائر المحرمة كاستخدام الالآت الموسيقية وشجاج رؤوس الآخرين وادماء النفس ينقلب حلالاً بلالاً وراجحاً مثاباً على فعله .

ولهذا اعود وأكرر أن التطبير ليس من الشعائر الحسينية بل خلاف نهج الامام الحسين  واهدافه التي ضحى من اجلها .

 

هل ممارسة التطبير توهن مذهب الشيعة الامامية وتسئ اليه

لقد كثرت هذه العبارة في تصريح الكثير ممن وقفوا ضد التطبير مؤخراً ولكني أرى انه لا حاجة بنا لاثارتها او تكرارها فالقضية اعمق من ذلك وما نشاهده من غرائب وعجائب ومخازي في العالم تسيء للانسانية اكبر بمئات المرات مما يحدث بين الشيعة في مشاهد التطبير فاليابانيون اسطورة التكنولوجيا لازالوا يعبدون الأوثان والأصنام ويتقربون لها بالطقوس في مظاهر مخزية .

والأسبان يخرجون في يوم من كل عام قطيعاً من الثيران ويركضون خلفها وبينها ويتحرشون بها والقتلى والجرحى بسبب مراسيمهم تلك بالعشرات والمئات ولدى بعض الأوربيين مراسيم يقومون فيها بدهس مئات الاطنان من الطماطم وأخرى للبرتقال في الشوارع في ايام مخصوصة ويقذفون بعضهم بعضاً بها ناهيك عن  الكثير من صور مجونهم وجنونهم ومفاسدهم العلنية وادمانهم على السلوكيات الاباحية المنحرفة فلا عبرة بهم في تشخيص حق او باطل.

هل يمكن ايجاد بديل شرعي لمواكب التطبير

نحن لا نعارض اشكال المواكب الحسينية التقليدية وليخرج المعزون ضمن المواكب الحسينية وليلبسوا الأكفان وليحملوا السيوف وليرددوا عبارات الحيدر وغيرها وأهازيج الأحزان وزفرات وآهات العزاء ( المشق )  ولكن يجب عليهم ان يجتنبوا الادماء والتطبير لأنفسهم ولغيرهم ولا يستخدموا الطبول والصاج والأبواق لأنها من الالات الموسيقية المحرمة بل يقتصروا على الدفوف الكبيرة والضرب عليها بعصي الخيزران عندئد سيكون تلك المواكب شرعية وبعيداً عن الممارسات المحرمة غير المشروعة ومن الشعائر الحسينية .

 

 

ماهو الأصل في الشعائر الحسينية

القدر المقطوع به المتفق عليه أن الأصل في الشعائر الحسينية البكاء والتباكي و النياحة والانتحاب عند استذكار مصاب اهل البيت عليهم السلام لما حل بهم في واقعة كربلاء حيث روي أنه لما أخبر النبي (ص) ابنته فاطمة بقتل ولدها وما يجري عليه من المحن  بكت فاطمة (ع) بكاءً شديداً وقالت : يا أبتي متى يكون ذلك ؟ قال : في زمان خال مني ومنك ومن علي ، فاشتد بكاؤها وقالت : يا أبة فمن يبكي عليه ؟ ومن يلتزم بإقامة العزاء له ؟ فقال النبي (ع) : يا فاطمة إن نساء أمتي يبكون على نساء أهل بيتي ورجالهم يبكون على رجال أهل بيتي ، ويجددون العزاء جيلاً بعد جيل في كل سنة ، فإذا كان يوم القيامة تشفعين أنت للنساء وأنا أشفع للرجال ، وكل من بكى منهم على مصاب الحسين أخذنا بيده وأدخلناه الجنة ، يا فاطمة كل عين باكية يوم القيامة إلا عين بكت على مصاب الحسين فإنها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنة .

ولقول رسول الله ص :أنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا )جامع الأحاديث 556:12

وعن أم سلمة قالت : كان الحسن و الحسين رضي الله عنهما يلعبان بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي فنزل جبريل عليه السلام فقال : يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك فأومأ بيده إلى الحسين فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وضمه إلى صدره ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وديعة عندك هذه التربة فشمها رسول الله ص وقال : ويح كرب وبلاء قالت : وقال رسول الله ص : يا أم سلمة إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني قد قتل قال : فجعلتها أم سلمة في قارورة ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول : إن يوما تتحولين دما ليوم عظيم (رواه الطبراني في معجمه الكبير ح2817 ) .

وعن الإمام الحسين ع قال: أنا قتيل العبرة لا يذكرني مؤمن إلا بكى .

وعن الإمام الصادق (ع) أنه قال : رحم الله شيعتنا شاركونا في المصيبة بطول الحزن والحسرة على مصاب الحسين (ع) .
وورد عن الإمام الصادق (ع) أنه قال : نَفَس المهموم لظلمنا تسبيح ، وهمه لنا عبادة .

وقال الامام الرضا ع : إن المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرمون فيه القتال، فاستحلّت فيه دماؤنا، وهتكت فيه حرمتنا، وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا، وأُضرمت النيران في مضاربنا، وانتُهب ما فيه من ثقلنا، ولم ترع لرسول الله حرمة في أمرنا. إن يوم الحسين أقرح جفوننا، وأسبل دموعنا، وأذل عزيزنا بأرض كرب وبلاء، أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء. فعلى مثل الحسين عليه السلام فليبك الباكون.

وهناك عشرات الروايات في مصادر الحديث عند عامة المسلمين على اختلاف مذاهبهم تشير الى ذلك صراحة ولذلك اعترض على ما صرح به احد مشايخ السنة في احدى الصحف المحلية قبل ايام من ان مجالس العزاء خاصة بالشيعة ولا مستند فقهي لها عند غيرهم من مذاهب السنة .

 

ماهو تاريخ استحداث بعض الممارسات كالزنجير والتطبير وغيرها

اهم من الف في بيان ذلك السيد هبة الدين الشهرستاني في كتابه تاريخ النياحة وتطرق الى تدرج نشأة بعض الممارسات التي دخلت ضمن الشعائر الحسينية عبر العصور

فموكب الزنجير نشأ عند الأتراك الشيعة وقوافل التمثيل وعمل الشبيه نشأ عند الفرس زمن الصفويين على يد العلامة المجلسي الذي كان هويشارك  شخصياً في ذلك في المواكب العزائية لتهييج العواطف واستثارة المشاعر

وأما اساليب تعذيب النفس عن طريق الادماء بالتطبير والسلاسل التي يوجد في اطرافها سكاكين حادة  والمشي على النار والجمر يوم العاشر فانما هو من افعال المسلمين الهنود وعرفت عنهم قبل ثمانين سنة تقريباً .

وبما ان الشيعة يفدون في بداية محرم من كل عام الى مدينة كربلاء من جميع انحاء العالم  لاحياء مراسيم عاشوراء ويقومون بتسيير المواكب طبقاً لعاداتهم التي استحدثوها فقد نشأت هناك رغبة في محاكاتها وتقليدها لدى الشعوب الأخرى وبذلك اصبحت جميع هذه العادات والممارسات تمارس في سائر البلدان الشيعية المختلفة

ومن هنا نجد ان ردود الأفعال حول التطبير والانكار عليه لم يكن له وجود قبل زمن السيد ابو الحسن الأصفهاني بل لم يتطرق احد لذكره ولا للخلاف فيه الا في زمنه والفترة التي اعقبته كما اشرنا له فيما سبق.

 

ماهي أهم الأدلة التي استدل بها مجوزوا التطبير

 

شاعت ممارسة التطبيركما المحنا اليه بعاطفة ساذجة بين العوام ومحاكاة للهنود في تقليد ابتكروه واسسوه وأما تأييد بعض العلماء له فإنما كان نزولاً عند رغبة اولئك العوام المتشبهين بهم وحيث انه مخالف مخالفة قطعية للأحكام الشرعية فقد تمحلوا له الدليل واستسلقوا له كل وجه عليل ومن اغرب الاستدلالات التي ساقها البعض على مشروعية التطبير هو ما جاء من ظواهر ومظاهر بعد استشهاد الامام الحسين (عونقلها  اعلام محدثي أهل السنة في كتبهم  منها

1 ـ (مطرت السماء يوم شهادة الحسين دما، فأصبح الناس وكل شيء لهم مليء دماً، وبقي أثره في الثياب مدة حتى تقطعت، وأن هذه الحمرة التي تُرى في السماء ظهرت يوم قتله ولم تُر قبله ) كما ورد في الصواعق المحرقة 116 و 192.

2 ـ ( لما قتل الحسين مكث الناس سبعة أيام إذا صلوا العصر نظروا إلى الشمس على أطراف الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة من شدة حمرتها، ونظروا إلى الكواكب تضرب بعضها بعضا ) كما ورد في المعجم الكبير 146.

3 ـ ( لما قتل الحسين مكث الناس شهرين أو ثلاثة كأنما لطّخت الحيطان بالدم من صلاة الفجر إلى غروب الشمس ) كما ورد في تذكرة الخواص 284.

4 ـ ( لم تكن في السماء حمرة حتى قتل الحسين، ولم تطمث امرأة بالروم أربعة أشهر إلا وأصابها وضح، فكتب ملك الروم إلى ملك العرب : قتلتم نبيا أو ابن نبي ) كما ورد في  المعجم الكبير : 146،

5 ـ لم تبكِ السماء إلا على اثنين : يحيى ابن زكريا، والحسين، وبكاء السماء : أن تحمر وتصير وردة كالدهان ) كما ورد في  تاريخ دمشق 4/339.
6 ـ ( لما قُتِل الحسين اسودّت السماء اسوداداً عظيما، وظهرت الكواكب نهارا حتى رؤيت الجوزاء عند العصر، وسقط التراب الأحمر، ومكثت السماء بلياليها كأنها علقة ) كما ورد في  تاريخ دمشق 4/339.

والملاحظ لما تضمنته يقطع بانتفاء العلاقة بين هذه الظواهرالتي تزامنت مع استشهاد الامام عليه السلام  وعدم دلالتها على مشروعة وتشريع التطبير ومندوبيته اصلاً .

وهناك استدلالات اجنبية اخرى متعددة تعارض الأدلة  القطعية المنصوصة ومن اغربها ماشاع بين بعض عوام العوام مؤخراً في سابقة خطيرة تنتهك حريم الشريعة وحرمة العبث بها من الاستدلال ببيت شعر ( لا تسألني عن جرح شق العاشقين

اصدرت فتواه زينب منذ رأت شق رأس الحسين )

بزعم ان بطلة كربلاء العقيلة زينب ضربت رأسها بمحمل وسال الدم من جبهتها الشريفة فما قامت به بمثابة الفتوى ويكفي الاستناد اليها في اثبات مشروعية التطبير وما يصاحبه من تجاوزات شرعية .

لا ادري كيف بلغت العبثية الى تسمية ذلك بفتوى وكيف سوغوا لأنفسهم الاحتجاج بها بكل جرأة .

 

ماهي ادلة التحريم التي يمكن ان تكون الفيصل في موضوع التطبير

الأدلة كثيرة يمكن ايجازها بما يلي :

1 ـ ادلة كلمات الحسين التي تشدد النكير على تجاوز احكام الدين وتدعو الى التقيد بأحكام الشريعة والانضباط ضمن دائرتها انضباطاً كاملاً كما سبق الاشارة اليه .

2 ـ ادلة حرمة التصرف بالنفس والبدن لا لسبب مشروع ورد النص على جوازه وان البدن امانة وهو مستأمن عليه لايجوز له التفريط به ولا تعريضه لما ينتهك كرامته وحرمته .

3 ـ ادلة حرمة الاضرار بالنفس من دون فرق بين ان يكون ضرراً مباشراً وفورياً او عرضياً تدريجياً

4 ـ ادلة وجوب حجر الحاكم الشرعي على السفيه اذا لم يحسن التصرف بنفسه أو عند ارتكابه لما يضر بها عم عمد اوقصور اوجنون.

5 ـ ادلة حرمة تنجيس دور العبادة وما يكون سبباً لوقوع ذلك حيث يستحب تعاهد النعل قبل الدخول للمساجد مع عدم العلم بوجود نجاسة اسفله اما مع القطع بوجود نجاسة اسفل النعل فيحرم دخول المسجد ابتداءاً بذلك النعل ومعلوم ان مواكب التطبير تسلك الطرقات الرئيسية والطرق تكثر فيها بقع المياه في تلك الأيام لانتشار خزانات المياه للشرب في الطرقات والناس تستطرقها في ترددها وعند توجهها للمساجد وسراية النجاسة يكون حينئذ امر مقطوع به .

6 ـ ادلة حرمة التعدي على الغير بشج وادماء لا لغرض العلاج

ووجوب ديات الشجاج بالتفصيل الذي ذكرناه.

7 ـ ادلة حرمة الافتاء بغير علم او بغير دليل شرعي .

8 ـ ادلة حرمة البدعة في الدين والتعبد بما لم يرد به دليل على اليقين

كما لاشك في عدم جريان اصالة البراءة على مسلك القائلين بها في هذا الموضوع حيث يستلزم الغاء حاكمية الدين والغاء تنجزالتكليف بحق المكلف والغاء ضرورة الاستناد الى مثبت وحجة شرعية في كل ما هو في محل ابتلاء المكلف مضافاً لتعارضه مع الكثير من الأحكام بالعنوان الأولي والثانوي الأصلي والعرضي .

وأما الاستدلال بقول الامام الصداق ع : (على مثل الحسين فلتشق الجيوب ولتخمش الوجوه ولتلطم الصدور )

فبعد ملاحظة ما تقدم من الأدلة المستفيضة التي تتعارض مع الادماء والشج بما سبق فمثل هذا الحديث لابد يحمل فيه الخمش على السائغ منه الذي لا يفضي الى الادماء والجراحة المنهي عنها.

9 ـ التطبير سفك الدم الحرام في الشهر الحرام اذ من المقطوع به ان شهر محرم من الأشهر الحرم الذي يجب فيه حقن الدماء زائداً على غيره من الأشهر واليزيديون هم الذين انتهكوا فيه الحرمات ودسنوا هذا الشهر بجرائمهم وشنائعهم وفظائعهم فمن ينتهك حرمة سفكة دمه او دم غيره في هذا الشهر لا يناصر الحسين والحسينيين وانما يناصر يزيد واليزيديين وهذا مما يقطع به

 

ما تعليقك على وجود عدد كبير من الفقهاء يجوزون التطبير ويحثون عليه ؟

لايتصور ان يكون فقيهاً ويجوز ذلك لأن ذلك يكشف عن عدم احاطته بجزئيات مسألة التطبير من حيث المنشأ ومقدار المخالفة الصريحة لجملة الأحكام التي اشرنا اليها وعدم رعايته لمباني الاستنباط  الأمر الذي اوجد شبهة لديه ولمن تابعه وقد ورد : من افتى بغير علم فليتبوأ مقعده من النار ) وفي حديث آخر : (من سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة , ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة)

وما بني على باطل فهو باطل والنتيجة تتنبع اخس المقدمتين

والفتاوى المجوزة للتطبير فتاوى مبنية على فهم خاطئ واستدلال اجنبي عن الموضوع .

والخطباء المروجون والمدافعون والحاثون على التطبير لايمتلكون ثقلاً علمياً ولا حصافة فكرية ولا الماماً صحيحاً بالتاريخ واحداثه

و لا يستندون الى منهج فقهي صحيح

ويكررون عبارات درجوا على استخدامها للتلاعب بعواطف الناس وتجييش احاسيسهم لا تحصين وتجنيد عقولهم ضد الانحرافات بل للتملق والحظوة عند اصحاب الحسينيات .

وما اكثر الروايات الشاذة الغريبة التي توجد هنا وهناك في كتب الحديث ليست محل استدلال ولا موضع اعتماد ولا سند يركن اليه ولا يصح ان يعول عليه فتشبث بعض العوام بها وافتائهم مستقلين عن الرجوع للفقيه المرجع بموجبها ظاهرة خطيرة ينبغي التنبيه عليها والتحذير منها .

كما أن تراث الامام الحسين جزء لا يتجزأ من تراث أهل البيت وبعض من كل مترابط مع تراث جده خاتم المرسلين ووالده واخيه وابنائه من أئمة اهل البيت عليهم السلام

فما يدعي به بعض عوام العوام استناداً لعوام الخطباء اعتماداً على عوام المجتهدين من اباحة المحرمات وتدنيس الشعائر باسم الحسين اكبر دليل على وجود جهل مستحكم في الموضوع حيث تم عزل الحسين عن الدين وعن منصب الامامة  واخذوا يلصقون به ما يحلوا لهم من الشنائع والفضائع .

بل انها عزلت موضوع التطبير عن الفقه برمته وعن مبانيه وقواعده العامة ومسائله المنصوص عليها وتناولته بسذاجة ولم تراع ابسط مباني الجمع والتراجيح وتعارض الأدلة .

ان تلك الفتاوى خرجت مستقلة ولا وجود لها في كتب الفقه التي دونها اولئك انفسهم  في رسائلهم العملية فهي اجتهاد محض في مقابل النص بل النصوص المستفيضة .

ان بعض النصوص المأثورة التي تم استسلاقها اما معارضة بما هو اقوى منها دلالة وحجية او متمحلة لا علاقة لها بموضوع التطبير اصلاً ولا مؤيدة لمشروعيته لا من قريب ولا من بعيد .

كما ان المجتهدين الذين صرحوا بالجواز ينتمون للمسلك الأصولي يحرم تقليدهم والعمل بفتاواهم بعد وفاتهم ومن باب الزامهم بما الزموا به انفسهم لا يجوز الاستناد اليها اصلاً فضلاً عن ذكرها لأنها اصبحت ميتة عديمة الحجية لايجوز تقليدهم فيها ابتداءاً ولا لغير مقلديهم العمل بها

فسرد اسماء اولئك المجوزين انما هو بمثابة خرط القتاد لا يحق لأحد الاستناد اليهم ولا ذكر اسمائهم فبقي الأمر محصوراً بالأحياء منهم وهم قلة قليلة لا حجة لهم في اصرارهم على الترويج للتطبيروعنادهم ومكابرتهم على الدعوة لممارسته.

وأما من ينتمي للمسلك الأخباري فليس فيهم ولا بينهم من صرح قديماً وحديثاً ولا يجرؤ على التفوه بالجواز من يزعم منهم الولاء لأهل البيت عليهم السلام  والاتقياد والانضباط بأحكام كتاب الله تعالى وسنة خاتم المرسلين صلى الله عليه وآله ونهج أئمة الهدى من اهل البيت عليهم السلام  بل هذا الموضوع و ما يرتبط به  من الخطوط الحمراء التي لا مجال لتأييدها ولا مساندتها .

ومن المضحك ان يتحدث دعاة التطبير عن وجود اكثر من ثلاثمائة فتوى تجيز التطبير وأنا اقول لهم ليكونوا ثلاثة ملايين فما يزيد ذلك في المجرة الا ذرة وفي الطنبور الا نغمة وفي السواد الا شعرة .

 

 

هل يتصورأن يجوز الفقهاء الحرام والتشجيع على مثل التطبير

الشيعة مخطئة وليسوا مصوبة ولا يدعي أحد منهم بعصمة الفقيه والمجتهد فقد يصدر منه السهو ويغفل عن امور ما أن يتنبه لها يعدل عنها فوراً وهذا من سماتهم التي درجوا عليها قديماً وحديثاً

 وهناك من الفقهاء من عرف بأدواره الرسالية وانتاجه واسهاماته التي اثرت واثمرت حتىعاد للدين مجده وللاسلام صولته وجولته عبر التاريخ

ولهذا ورد عنه صلى الله عليه واله :

في أمتي في كل خلف عدول ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين

«فانّ فينا اهل البيت في كلّ خلف عدولاً ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين .

وهذا معنى ما ورد في الحديث : اعرف الرجال بالحق لا الحق بالرجال

 

 

هل يجوز ان يستند المطبرون الى اقوال الفقهاء المجوزين على الرغم من وجود الاشكال الشرعي عليها

اذا زعم المجوزون ان جواز التطبير اصبح مشهوراً فرب مشهور لا أصل له ورب متأصل ليس بمشهور كما ان حرمة التطبير قطعية لما سبق ان ذكرناه وامره جلي واضح ودليله مسفر لائح صريح

والفتوى اذا لم تبتن على بينة وحجة شرعية فلا قيمة ولا عبرة بها

بل الفقيه الذي لا ينطلق من ذلك ولا يلتزم بما هنالك يقدح في اندراجه ضمنهم لقول النبي صلى الله عليه وآله  : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .

وقول الامام علي : (ان الفقيه حق الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله ، ولم يرخص لهم في معاصي الله ، ولم يؤمنهم من عذاب الله) البحار 17 / 407 .

وعن الامام الباقر ع  قال: من أفتى الناس بغير علم ولا هدى لعنته ملائكة الرحمة، وملائكة العذاب، ولحقه وزر من عمل بفتياه.

و عن أبي الامام الصادق ع قال: إن الله خص عباده بآيتين من كتابه: أن لا يقولوا حتى يعلموا ولا يردوا ما لم يعلموا وقال عزوجل( ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق)  وقال( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله )

وعن مفضل بن يزيد قال: قال لي أبوعبدالله عليه السلام: أنهاك عن خصلتين فيهما هلاك الرجال: أنهاك أن تدين الله بالباطل، وتفتي الناس بما لا تعلم.

وعن الإمام العسكري (ع) قال: فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه تفسير الإمام العسكري : 141

هناك تقليعة جديدة يروج لها بعض الخطباء تقول ان حركة الامام الحسين هي ثورة للشهادة ليس اكثر ولم تكن نهضة لمقاصد رسالية عالمية ؟

لقد سمعت من بعض الجهال من المعممين القول بذلك و بلغت الجرأة بهم الى المنع من تسمية حركة الحسين بالنهضة  بل شهادة الحسين ويقصد من وراء ذلك بيان ان الحسين استشهد ليبكى عليه ليس اكثر ويذكر مصابه لتحريك العواطف والأشجان وليس له أي دور في حياتنا ولا في فكرنا ولا في عقيدتنا ولا يوجد لحركته أي اسقاطات على واقعنا الذي نعيشه

وان التطبير هو قمة وذروة احياء ذكرى استشهاد الامام الحسين ع

الأمر الذي يكشف عن وجود مشكلة ثقافية وخواء معرفي وانعدام القدرة على استنطاق المأثور عنه من خطابات وجعل التطبير هذه الممارسة المحرمة محوراً مصطنعاً لاحياء مأساة الطف وذكرى عاشوراء

 

مسك الختام
 هل من كلمة أخيرة توجهها لدعاة التطبير وممارسيه

اوجه ندائي الى الحسينيين المؤمنين والموالين المخلصين إن الحسين عليه السلام يريد منكم ان لا تكونوا من عوام العوام ( الهمج الرعاع اتباع كل ناعق )  ولا من عوام المعممين ( رؤوس الفتنة واساس المحنة)  ولا من عوام المجتهدين ( مروجي الشبهات والمغررين بالجهال لمخالفة الدين باسم الدين ) ( فأما الذين في قلوبهم زيغ يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ) فاحذروا  وحاذروا اغواء الأهواء واستيقظوا وافيقوا من سبات الغفلة وابتعدوا عن ارتكاب المعصية والزلة.

إن الحسين عليه السلام  يريد من الحسينيين أن يكونوا خير أمة أخرجت للناس

أمة تنفض عن نفسها غبار الكسل والتخلف والذل والضعة والجهل والتيه والضياع

أمة متحضرة تسابق الزمن وتحلق في الكون الرحب

أمة تستثمر الفرص وتؤسس لمدنية فاضلة وحياة سعيدة

أمة قوية  بالعلوم والحضارة والريادة والسؤدد والعز والعلياء

أمة قوية مهابة لا تستسلم ولا تستعبد

أمة تحقق رسالة استخلاف الانسان على الأرض تعمر الأرض وتسخر الوجود وتبني الأمجاد .

فيجب عليك ايها الحسيني ان تعصم نفسك عن مخالفة امر ربك لأن الله عصم امامك وطهّره ليكون دليلك وقدوتك الصالحة المستقيمة في حياتك و ان لا تكون كما انبأ عنه الفرزدق في مقولته للحسين ع لما التقى به في طريق كربلاء ( قلوبهم معك وسيوفهم عليك)  واعرف ايها الحسيني المؤمن المخلص دربك وموارد طاعة ربك ونهج نبيك وائمتك واين تضع سيفك .

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2008/01/27   ||   القرّاء : 9643