الفعاليات والأنشطة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • البيانات (22)
 • المشاركات الصحفية (98)
 • الزيارات للمؤسسات والشخصيات (18)
 • المشاركات في المؤتمرات والندوات والمنتديات (9)
 • الاستقبالات (0)
 • المشاركات في اجتماعات الهيئات (2)
 • صور شخصية (2)
 • السيرة الذاتية (الوظائف) (1)
 • السيرة الذاتية (المؤلفات) (1)
 

خدمات الموقع العامة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • سعد الأيام ونحوساتها للتزويج (1)
 • كيفية الاستخارة ووقتها والتفاؤل بالقرآن (1)
 • جدول تفسير الأحلام (1)
 • صور مختارة للوحات اسلامية (1)
 • الأحداث والمناسبات التاريخية طيلة العام (12)
 • سعد الأيام ونحوساتها للتجارة والمعاملات (1)
 • متن دعاء العقيقة في اليوم السابع (1)
 • متن دعاء العقيقة بعد اليوم السابع (1)
 • موسوعة الأمثال الشعبية (1)
 • احكام الخدم في المنزل (1)
 • وصية الامام الصادق لشيعته (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودك (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودتك (1)
 • سنن ليلة الزفاف (1)
 

أرشيف المشاركات الصحفية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • مشاركات سنة 1994 (2)
 • مشاركات سنة 1995 (4)
 • مشاركات سنة 1996 (3)
 • مشاركات سنة 1997 (3)
 • مشاركات سنة 1998 (0)
 • مشاركات سنة 1999 (0)
 • مشاركات سنة 2000 (0)
 • مشاركات سنة 2001 (0)
 • مشاركات سنة 2002 (0)
 • مشاركات سنة 2003 (0)
 • مشاركات سنة 2004 (0)
 • مشاركات سنة 2005 (0)
 • مشاركات سنة 2006 (0)
 • مشاركات سنة 2007 (0)
 • مشاركات سنة 2008 (0)
 • مشاركات سنة 2009 (0)
 • مشاركات سنة 2010 (0)
 • مشاركات سنة 2011 (0)
 • مشاركات سنة 2012 (0)
 • مشاركات سنة 2013 (0)
 

ألبومات الصور :

 • فعاليات وانشطة مختلفة
 • زيارة المكتبات الخطية
 • المؤتمرات
 • الزيارات
 • الاستقبالات
 • اجتماعات الهيئات الشرعية
 

الجديد :



 مجلة المواقف

 صحيفة الأيام

 مجلة الخليج

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 Gulf Daily News

 

ملفات عشوائية :



 «المدرسة الإخبارية: التاريخ ـ الحاضر ـ المستقبل»

 التعايش بين أتباع المذاهب الإسلامية في مملكة البحرين

 زيارة سماحة الشيخ عبد الله الخنيزي في القطيف

 وقائع شهر ذي الحجة الحرام

 أكد تحريم فقهاء الشيعة للتطبير العصفور : التطبير طارئ على البحرين وليس من الشعائر الحسينية

 آل عصفور‮: ‬المرأة لن تصلح فساد المحاكم

 لاعلاقة لفتوى فضل الله بالحسابات الفلكية ولا بالأدلة الفقهية

 نص الذكر الخاص

 بيان لنجدة كوسوفو

 صور شخصية لسماحة الشيخ محسن آل عصفور

 

أرشيف المواضيع

 

إحصاءات الأقسام النصية :

 • الأقسام الرئيسية : 37

 • الأقسام الفرعية : 282

 • عدد المواضيع : 608

 • التصفحات : 4603418

 • التاريخ : 27/06/2017 - 20:30

 
  • القسم الرئيسي : الفعاليات والأنشطة .

        • القسم الفرعي : المشاركات الصحفية .

              • الموضوع : حرية الرأي في الإسلام: الضوابط .. والمحاذير! .

حرية الرأي في الإسلام: الضوابط .. والمحاذير!

حرية الرأي في الإسلام: الضوابط .. والمحاذير!

الشيخ محسن ال عصفور : اربع قواعد وخمسة ضوابط على المسلم ان يلتزم بها عند ابداء رأيه

حذر المشرّع في الدين الإسلامي أيما تحذير من الاستبداد في الرأي وقسر الناس على رأي واحد، على الرغم من أن هذا النوع من الفكر ساد فترات طويلة من الحكم الإسلامي عقب الخلافة الراشدة، الأمر الذي كان له آثار سلبية كبيرة لانزال نعاني اليوم انعكاساتها في مجتمعاتنا التي تتميز بقمع الرأي الآخر ومصادرة حرية التعبير. وبالعودة لمقاصد الشريعة نجد أن الإسلام قد كفل حرية الرأي بشكل تميز به عن باقي الأديان، وحرص على أن يتمتع الإنسان بكامل حريته في الجهر بالحق، وإسداء النصيحة في كل أمور الدين والدنيا، بما يحقق نفع المسلمين، ويصون مصالح كل من الفرد والمجتمع، ويحفظ النظام العام،

بل ان التعاليم الإسلامية كما يؤكد العلماء جاءت تشرع لحرية الرأي لا على أساس أنها حق مباح من حقوق المسلم، بل على أنها تكليف وواجب، واعتبرها البعض ترتقي إلى درجة الضرورة في سلم المقاصد الشرعية، ويكفي تأكيد أن «الساكت عن الحق.. شيطان أخرس«.بين نارين ولكن.. في الوقت الذي حث الدين على إبداء الرأي، كان من الطبيعي ألا يترك الأمر مطلقا من دون ضوابط تضمن حسن توجيهه، وهذا ما يثير تساؤلات حيوية: ماهي آداب البوح بالرأي في الشريعة الإسلامية؟ وما هي الحدود التي يمكن للفرد أن يبدي رأيه فيها؟ وهل خطوط حمراء ينبغي عدم الاقتراب منها في هذا الجانب؟ والاهم من ذلك، كيف يتصرف المسلم إذا كان رأيه قد يجر عليه أو على المجتمع مشكلة أو خطورة؟ هل يصرح به ويلقي بنفسه إلى التهلكة؟ أم يسكت ويكون «شيطانا أخرس؟ هل يعتبر نقد الحكام نوعا من الرأي.. أم تجاوزا للخطوط الحمراء؟ وكلنا نتذكر الحكم الذي صدر في القاهرة في 13 سبتمبر الماضي بحبس أربعة رؤساء تحرير صحف مستقلة مدة سنة وهم إبراهيم عيسى، عادل حمودة، وائل الابراشي، عبدالحليم قنديل بعد إدانتهم بتهمة سبّ وقذف الرئيس المصري وابنه، والإساءة لرموز الحزب الوطني الحاكم. الأمر الذي تسبب في مشكلة مجتمعية كان من ابرز آثارها احتجاب حوالي 25 صحيفة مصرية عن الصدور احتجاجا. فهل يعتبر مثل هذا النقد رأيا أم.. تجاوزا؟.. أم كما يقول المثل الانجليزي: (آراء الناس مثل أنوفهم، والمشكلة أن البعض ينظّف أنفه أمام الآخرين). ضوابط لابد من مراعاتها يحدثنا في ذلك فضيلة الشيخ محسن العصفور مؤكدا أن الرأي في الإسلام يكتسب أهميته من الناطق به ومن مضمونه ومحتواه وغايته وآثاره التي تترتب عليه وتنشأ عنه، وللكلمة مسئولية كبيرة وخطيرة في الإسلام، لذلك على المسلم أن يتأمل ويفكر في عاقبة كل ما يتفوه ويتحدث به لأنه مرهون ومؤاخذ به قال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)، فالرأي الحر الشهم النبيل الإنساني الذي يدافع عن حرمة الناس وحرمة الكلمة والعهود والمواثيق والوعود وحرمة الأنفس والأموال والأعراض وحرمة الكرامة والعزة والإباء هو رأي مطلوب مقدس كما قال تعالى: «وقولوا للناس حسنا«، أما الرأي المغرض المنفلت المتحرر من القيود والضوابط المسيء فهو رأي مرفوض مبغوض مدنس. { ما هي الآداب والضوابط التي وضعتها الشريعة الإسلامية في إبداء الرأي؟ - الرأي في الأصل ينبغي أن يبنى على أربع قواعد: الأولى: ضرورة انتقاء اللفظ المناسب للمكان المناسب (لكل مقام مقال)، والثانية: ضرورة انتفاء الضرر على العقيدة ونفس القائل وغيره. والثالثة: أهمية المحتوى. والرابعة: قدسية الهدف وإصلاح ودفاع عن حرمة مبدأ وعقيدة ومؤمن. وأما الضوابط فيمكن إيجازها بما يلي: الضابطة الأولى: ألا تعصي الله فيما تبديه ولا تعلن التمرد على أوامره ونواهيه فيما تصرح كما قال تبارك وتعالى: «ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد«، وفي الحديث الشريف: «وهل يكب الناس على مناخرهم في قعر جهنم إلا حصائد ألسنتهم«. والضابطة الثانية: ألا تسيء إلى الآخرين من دون وجه حق ومسوغ شرعي كانتهاج أساليب الإيذاء اللفظي من الزور والبهتان والغيبة والنميمة والكذب والفحش والبذاءة والسب. قال جل وعلا : «إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا«. أما الضابطة الثالثة فهي ألا تسيء إلى شخصك وتسقط من شخصيتك لما ورد: «لسانك حصانك ان صنته صانك وان خنته خانك«. والضابطة الرابعة: ألا تجلب الضرر والأذى لنفسك فيما المصلحة مشروعة فيه. وأخيرا الضابطة الخامسة: أن تنتهج الأسلوب الحكيم والمنطق السليم فيما تطرح وتخاطب كما قال سبحانه وتعالى: (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) وقال عز اسمه: (وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد). الموقع.. يحدد المسئولية { ماذا يفعل الشخص إذا كان رأيه ضروريا ولكن يجره للحبس أو الإيذاء؟ - يختلف التكليف بحسب اختلاف الشخص وموقعه في المجتمع، فقد قال الإمام علي عليه السلام: «كثرة الاختلاف شقاق وكثرة الوفاق نفاق«، فإذا كان فرداً عادياً وكان ما يثيره لمجرد العبث أو إثارة القلاقل فهذا مما ينبغي قطع الطريق عليه وإيقافه عند حده، وأما إذا كان مظلوماً في أمر فعليه أن يدافع عن حقه المغتصب وله حرية استنفاد جميع الأساليب المشروعة لتحصيل حقه ولو عبر الأدوات الإعلامية والمجاهرة الصريحة، قال سبحانه وتعالى: «لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم« وورد في الحديث: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر«، أما عندما يكون الشخص مسئولا حكومياً فعليه العمل بما فيه مصلحة الشعب وان تعالت أصوات ترفض الإصلاح والتقويم. وعندما يكون الشخص عالم دين فمسؤوليته تتضاعف حيث يجب عليه الذود عن حرية العقيدة والدفاع عن ثوابتها وحرمة أحكامها، قال النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا ظهرت البدع في أمتي فعلى العالم أن يظهر علمه والا فعليه لعنة الله«. ونحن نشهد في أيامنا هذه أناسا يزعمون أنهم مشايخ دين ويتبنون الكثير من الأفكار المناهضة والمشككة والمسيئة للدين ولا يكتفون بذلك بل يجهدون أنفسهم للترويج لأباطيلهم بزخارف الكلام والأساليب السفسطائية بل بلغت الجرأة ببعضهم انه يزعم انه فقيه وهو لا يفقه ألف باء الفقه ويجاهر بإباحة المحرمات والدعوة إلى ممارسة الشذوذ الجنسي والخلط والخبط في الأحكام، وتجد هناك من عوام الناس أيضا من يتعصب له ويبالغ في الدفاع والاحتفاء به لا لاستقامته وفضله وعلمه بل لجرأته على انتهاك حرمة الشريعة والعبث بأحكامها، ونجد في مشهد آخر الكثير من جيل شبابنا البحريني كيف انه يقلد مرجعية دينية أجنبية مزيفة ويتعصب لآرائها الشاذة والمنحرفة اشد من تعصب صاحبها لها لا لكونها حقاً وهداية ورشاداً بل لضلالها وانحرافها وشذوذها ولكونها ذريعة للاستمرار في الانحراف والطيش الذي كانوا عليه حيث وجدوا في هذه المرجعية الملاذ الآمن للتمادي المشروع بزعمهم في مقارفة الرذائل السلوكية والجنسية والانحرافات الفكرية والأخلاقية بشتى أنواعها وأشكالها، وهنا فإن اعتراض الهمج الرعاع على من يكشف زيف هؤلاء ينبغي ألا يشكل عائقاً أمام العمل على القضاء على اختراقاتهم وعبثهم بثوابت الدين. وعموما فإن القاعدة في إبداء الرأي هي الهدف وطبيعة ما يدافع عنه الشخص، فإذا كانت الجهة التي يدافع عنها الشخص هدفاً مقدساً يمس صلب العقيدة الصحيحة والدين أو مصلحة وطنية عليا أو حقاً شخصياً مشروعاً فلابد أن يجعل في تقديراته أنه سيتعرض للأذى، وهنا تكمن أهمية التضحية بالغالي والنفيس وبذل النفس رخيصة في سبيل الذود عن حرمة العقيدة وتراب الوطن والمال والعرض وعدم القبول بأشكال الذل والهوان والمسكنة والاستكانة والضعة والضعف. لا يجوز التشهير في الرأي ومن جانبه يؤكد فضيلة الشيخ عدنان القطان أن الشريعة الإسلامية أقرت حق حرية الرأي للمسلم وجعلته من الحقوق الثابتة، لذلك لا يملك أحد أن ينقض هذا الحق أو يسلبه منه، بل ان حرية الرأي واجب على كل مسلم ولا يجوز له التخلي عنه، فالله سبحانه وتعالى اوجب النصيحة والدعوة إليه والنهي عن المنكر والأمر بالمعروف، ولا يمكن القيام بذلك ألا في ضوء تمتع المسلم بحرية إبداء الرأي الذي يعتبر وسيلة لهذه الواجبات، وما لا يتأتى الواجب ألا به فهو واجب، وهناك نصوص تدل على وجوب إبداء الرأي مثل قول الرسول عليه الصلاة والسلام (الدين نصيحة)، قلنا لمن يا رسول الله قال: «لله ولكتابه ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم«، وقوله تعالى: «والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر«. لكن.. يستدرك فضيلة الشيخ القطان بقوله: هذا الحق في إبداء الرأي لم يكن مطلقا وإنما وضعت له حدود شرعية، وإذا خرج صاحب الرأي عن الحدود الشرعية يجب أن يُمنع، كأن يكون الرأي أداة لإيذاء الآخرين أو سببا لفتنة أو طعنا في الدين أو دعوة للخروج عليه، ففي هذه الحالة يمنع الشخص من إبداء رأيه لأنه من حق الآخرين ألا يضرهم احد، ومن حق الشرع ألا تتضرر أحكامه وخاصة اننا في دار إسلام يجب أن يحكمها الإسلام. { ماذا لو كان الرأي الصواب سيسبب مشكلة في المجتمع وليس أضرارا بالدين؟ كأن يؤدي إلى اعتقالات أو إساءة للشخص نفسه. - يجب أن يتجنبه الفرد، فهذا ليس من الحرية في شيء، فهناك ضوابط كثيرة يجب أن يراعيها صاحب الرأي منها أن يكون مقصده بذل النصيحة الخالصة، فلا يجوز مثلا أن يقصد في بيانه رأيه التشهير أو يجرئ الناس على الحاكم أو يسبب قلقا اجتماعيا، فالنصيحة يجب ألا يقصد منها التشهير أو الطعن بالرموز أو السباب أو الافتراء بحجة حرية إبداء الرأي، فلا يحق لأحد أن يشيع الفساد أو القلق والاضطرابات بأي حجة، والآية صريحة في قوله تعالى: «وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن، إن الشيطان ينزغ بينهم«. ومن الضوابط أيضا - والحديث مستمر للشيخ عدنان القطان - انه لابد من العدل في إبداء الرأي والتعبير، والمقصود هنا العدل في الغضب والرضا، فالعدل واجب حتى مع غير المسلم، فلا يجوز أن تبدي رأيا فيه ولو قليلا من التجني والافتراء حتى مع غير المسلم، كما في قوله تعالى: «ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا.. اعدلوا هو أقرب للتقوى«، فالرأي يجب أن يكون بإنصاف وعدل بعيدا عن التجني حتى مع من نخالفه في الفكر والمواقف او المنطق، ولابد أن يحذر المسلم من أن يفجر في خصومته ورأيه. جلب المصالح ودرء المفاسد { ولكن فضيلة الشيخ قد يكون الرأي صوابا ولكنه يمس رموزا في الحكم مثلا أو يجر الشخص للتهلكة، فكيف يحقق المعادلة هنا؟ - هنا لابد أن يكون للمسلم ميزان يحتكم إليه، فيرى هل أن إبداء الرأي تترتب عليه مفسدة اكبر أم لا؟ هل أن رأيه سيسبب مضرة له أو فتنة كبيرة في المجتمع أم لا؟ فإذا كان كذلك فإن تركه أولى وعليه أن يلتمس طرقا أخرى لإبداء الرأي مثل المناصحة السرية بدل التشهير العلني كما قال الشاعر: تعهدّني بنصحك في انفراد وجنبني النصيحة في الجماعة والخلاصة أن هناك آدابا إسلامية وضوابط لحرية الرأي خاصة في الجوانب السياسية منها: - أن يلتزم صاحب الرأي في الحرية السياسية بالأدوات الإسلامية من طيب الكلام والبعد عن السب والتشهير. - ألا يكون في إبداء الرأي عدوان على حقوق الآخرين بل يلتزم صاحبه بالنظام العام والقنوات المفتوحة للتعبير عن الرأي كالإعلام والشورى والبرلمان ومناصحة الجهات المنفذة للقرارات السياسية. - أن يراعى في إبداء الرأي جلب المصالح ودرء المفاسد. وأخيرا علينا أن نعلم أن إبداء الرأي لا يتم في وجهه الصحيح ألا بتربية الافراد على معاني العقيدة الإسلامية ومخافة الله في السر والعلانية. الموازنة هي المعيار «لابد من إشارات ضوئية تنظم السير«، بهذا التشبيه ابتدأ مساعد البحث والتدريس بقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة البحرين، إمام جامع أبي بكر الصديق فضيلة الشيخ خالد عبدالرحمن الشنو، فما الذي أشار إليه بذلك، وما هي الضوابط التي يرى ضرورة الالتزام بها عند إبداء الرأي؟ يجيبنا بقوله: لا شك أن الحوار وحرية الرأي مكفولان لكل فرد في المجتمع من دون مصادرة أو تدخل، ولكن لكل حرية لابد من ضوابط أو ان صح التعبير لابد من إشارات مرورية لتنظيم السير حتى لا تحدث الفوضى، وفي رأيي هناك ضابطان أساسيان عند إبداء الرأي يجب الالتزام بهما أولهما: ألا يكون في الرأي مخالفة لأحكام الشرع، بمعنى ألا يكون فيه دعوة للكفر مثلا أو تشجيع على الباطل أو إحقاق له. والضابط الآخر: هو ألا يكون في الرأي اعتداء على حقوق الآخرين، فصحيح أن حرية الرأي مكفولة في الإسلام، ولكن عندما يشمل الرأي غيبة مثلا أو نميمة أو افتراء لا يكون رأيا، فحرية الرأي عند الفرد تنتهي حينما تمس حقوق الآخرين. وطالما التزم الفرد بهذين الضابطين يمكنه أن يتكلم كيفما شاء ويبدي رأيه بأي شكل شاء سواء كان ذلك في كلمة أو مقالة أو تحقيق صحفي أو أي أسلوب آخر. { ولكن هناك جانب مهم، فقد يلتزم الشخص بهذين الضابطين ولكن نشر رأيه قد يتسبب بمشكلة سياسية أو اجتماعية، فما هو المعيار هنا؟ - هناك قاعدة شرعية مفادها «الموازنة بين المصالح والمفاسد، بمعنى إذا كانت هذه الكلمة أو الرأي تجر على الشخص مشكلة ولها مضاعفات خطرة عليه أو على أهله عليه عندها أن يوازن بين الأصلح، هل يقولها أم لا؟ فقد يكون الأصلح ألا يعلنها الآن وإنما يؤجلها لوقت آخر مع بقاء الرأي كقناعة عنده وإيمان راسخ، كما حدث لعمار بن ياسر رضي الله عنه حينما ضُغط عليه لينطق بكلمة الكفر فنطق بها ليتركوه، وذهب للنبي (صلى الله عليه وسلم) وهو حزين فنزلت الآية: «إلا من أكره وقلبه مطمئن للإيمان«، وكأن هذه الآية تقول انه إذا كان الرأي الصريح يسبب ضغطا كبيرا على الشخص يجوز له أن يعبّر حتى بخلاف رأيه الحقيقي، وبالمقابل نجد الإمام احمد بن حنبل في فتنة خلق القرأن، حيث تعرض لضغط شديد ليقول ان القرأن مخلوق، وكثير من علماء عصره قالوها إلا انه رغم الضغط الشديد عليه والسجن بقي متمسكا برأيه الصريح لأنه يعلم - وهذا ما أكده احد الأشخاص معه في السجن - أن الناس تنظر وتشرئب أعناقها إلى كلمة تخرج من فمه، وأي شيء يقله يتبعوه، لذلك ثبت الإمام احمد على رأيه وجاهر به لأنه وجد من خلال الموازنة انه لو غيّر رأيه فإن أمما وأجيالا ستتأثر بالوضع الفاسد، فآثر أن يتحمل الضغط والسجن على ذلك، أي الأمر يختلف عن وضع عمار بن ياسر، فالمسألة تعتمد على تحقيق الموازنة بين المصالح والمفاسد، والمبدأ نفسه ينطبق على إبداء الرأي عند كل مسلم. الفعل وليس الفاعل { هل يندرج في ذلك نقد النظام مثلا أو بعض رموزه كما حدث في قضية سجن رؤساء التحرير في مصر؟ - المبدأ نفسه ينسحب هنا، فقد يكون لإبداء مثل هذه الآراء مفسدة متعدية ولا تقتصر على الشخص نفسه، وقد يكون إبداء الرأي ضروريا، فإذا لم يجد الشخص ظرفا آخر مناسبا للتعبير عن هذا الرأي بمعنى انه لا يفرق اليوم عن الغد، بل ان تأجيل الموضع قد يسبب فوت الخير الكثير، وطالما أن الموضوع متصعد ويشكل ضغطا إعلاميا وشعبيا كبيرا كما حدث الآن في مصر بعد الحكم، ففي هذه الحالة يمكن أن يبدي الشخص رأيه الصريح. وأعود هنا إلى ضابط عام للقضية وهو أن يعبر الفرد في رأيه عن المعتَقَد وليس المعتقِد، أي أن انقد الفعل وليس الفاعل، انقد الرأي وليس صاحب الرأي، وهذا يندرج ضمن آداب الحوار التي رسخها الإسلام. آداب الرأي طرح آخر يدلي به فضيلة الشيخ عبدالهادي خمدن الذي يؤكد بدوره أن إبداء الرأي هو جزء من الحرية التي شدد الإسلام على احترامها بوصفها حقا إنسانيا أصيلا وليس حقا مكتسبا، فلإبداء الرأي أهمية متعددة الجوانب تضاف إلى كونه حقا متفرعا عن حق الحرية، ومن هذه الجوانب أن الإنسان هو خليفة الله في أرضه ومطلوب منه اعمارها، بالمعنى الواسع للإعمار كإقامة المشاريع وتكثير الموارد وطرق مكافحة الأوبئة وطرق اتخاذ القرارات وتقييم ما تم من أعمال وأي الأعمال أحق بالتقديم ونقد ما كان والتوصيات لمن سوف يكون، كل ذلك يجب أن يشترك فيه جميع الأفراد في أي دولة وفي كل شئونها، وهنا كلما سمحنا بحرية التعبير توافر لدينا عدد كبير من الآراء بعضها يقترب من بعض وبعضها يختلف عن الآخر وبعضها يهدم حجج الرأي الآخر وبعضها يظهر عيوب الآراء الأخرى وبعضها يوفر بديلا للحلول المطروحة التي قد تكون صعبة التنفيذ إضافة إلى جانب مهم وهو أن من يرى رأيا فانه في الغالب لا يتنبه إلى مساوئه وعيوبه ولكن متى كان هناك حرية تعبير أمكن للآخرين تنبيهه لتلك المساوئ والعيوب مما يوفر على الجميع العناء ويوفر الأموال ولا يبعثر الجهود. { ما هي في رأيك أهم الآداب والضوابط التي يجب الالتزام بها عند إبداء الرأي؟ - ان اللسان وكذلك القلم يعتبران (جهازين) طيعين، فاللسان بوسعه أن يعبر عما في النفس بوضوح وبوفاء تامين من دون أن يتلوث بقبيح الألفاظ ومن دون أن ينتقص من قدر الشخص الذي وقع على سلوكه الانتقاد، وكذلك القلم بإمكانه فعل ذلك من دون الحط من قدر الآخرين ومن دون نعتهم بالأوصاف المستهجنة، وطالما أن ذلك ممكنا فلا يوجد مبرر أخلاقي للتطاول على الآخرين تحت مسمى حرية التعبير، فالشريعة تمنع من يصغر الطرف الآخر أو يستحقر أو يطعن في مروءته أو شرفه أو في أمانته تحت مسمى حرية التعبير، ولقد قال تعالى (ان الله لا يحب الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) وقد فسرها البعض بأنه يجوز للخصم أن يدافع عن نفسه أمام القضاء حتى ولو اعتبر ما يقوله غيبة في حق خصمه وذلك من اجل ضمان أن يمارس حقه في الدفاع عن نفسه ممارسة كاملة بلا أي تخوف أو قيود إلا أن الإنسان عليه أيضا ومن تلقاء نفسه وليس من رقيب خارجي أن يتعفف عن أي تصريح قد يضر بالمجتمع أو يسيء إلى قيمه الثابتة أو يزعزع استقراره كالتصريحات الطائفية أو التصاريح المجنونة التي تدعو للإباحة الجنسية. كذلك لا يجوز مطلقا لا شرعا ولا قانونا التطاول على الذات الإلهية ولا يجوز الاستخفاف بالأديان السماوية لأنها منزلة من الله كما ورد النهي عن سب إلهة القوم الباطلة لكي لا يسبوا الخالق سبحانه ومن هذا نفهم أنه لا ينبغي لنا عدم التعرض لدياناتهم لكي لا يتعرضوا لديانتنا. حكم تعسفي! { وهل يشمل ذلك ما قد يترتب على الشخص من ضرر جراء بوحه برأيه الصريح حول أي قضية أو شخص؟ وما تعليقك على الحكم الصادر بشأن رؤساء التحرير في مصر؟ - الإنسان بوصفه كائنا عاقلا فانه مسئول عن تصرفاته، وهذا يفترض أن لديه القدرة على وزن الأمور، فهل أن رأيه سيسبب قلاقل أم لا؟ وهل المصلحة التي يتوخاها من تعبيره أو تصريحه هي مصلحة كبرى أم مصلحة هامشية؟ وهل أن القلاقل التي قد تثور مصطنعة بمعنى أن البعض يحركها لغاية في نفسه أم هي قلاقل عفوية تنم عن رفض المجتمع لمثل هذا التصريح؟ وعليه، لا يوجد إلا معيار موازنة الأمور لاتخاذ القرار لينظر أيهما أرجح وأكثر فائدة، فليس من الحكمة تحصيل النفع اليسير بالضرر الكبير، أما بالنسبة إلى الحكم على رؤساء الصحف المصرية فهو يمثل إحدى الحالات المؤسفة واحد الأسباب التي لا تجعل الدول الغربية تنظر للدول العربية باحترام لان الدولة التي تستهين بأبنائها تهون لدى أقرانها من الدول، فالحكم هو حكم سياسي انتقامي، لأن نشر خبر عن مرض شخص لا يمثل جريمة حتى ان كان غير مريض ونزول الأسهم والسندات لا يصح ربطه بالموضوع من اجل تجريم المتهمين وإلا فان أي قول أو فعل قد يستتبعه اضطراب في الأسواق التجارية سيكون محلا للاتهام بما في ذلك التنبؤات التي يدلي بها خبراء أو مستشارو الأسهم، ومن ناحية أخرى فان العقوبة قاسية لا تتناسب مع الفعل حتى ولو وصفناه بالإجرام، وهذا ما يعبر عنه احد القانونيين بأنه (انحراف بتشريع) أي ليّ النص القانوني وتطويعه ليتناسب مع ما يريد أولو الشأن، وكذلك فانه يمثل تعسفا، والتعسف قانونا هو أن صاحب الحق يتمادى في مباشرة حقه إلى حد الإضرار بالغير، فالنيابة العامة لها سلطة الاتهام ولكن متى تجاوزت في استخدامه عن الحد السليم كان ذلك تعسفا. { كثيرا ما يقع الشخص بين نارين، بين إبداء الرأي الصريح من منطلق (الساكت عن الحق شيطان أخرس)، وبين السكوت والمحاباة من منطلق (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)، كيف يمكن للمسلم أن يحقق المعادلة في هذا الجانب؟ وما هو التصرف المطلوب خاصة إذا كان للموضوع جوانب سياسية من الممكن أن تلحق بالشخص الضرر؟ - عليه أن يختار أي النارين يقترب منها، على أن يكون اختياره بناء على تقييم الجانبين المختلفين والنظر إلى أيهما يحقق المصلحة العامة ولا يكون اختياره عبثيا، وأما النهي الوارد في قوله تعالى (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) فهو ليس مطلقا وإنما المقصود به هو هلاك النفس بلا مقابل وإلا لو قلنا ان دلالة الآية مطلقة لكان الجهاد حراما لأنه يؤدي إلى الهلاك،أما المحاباة فما هي إلا مجاملة يرتجى من ورائها نفع خاص غالبا والنتيجة التي نصل إليها هي تقديم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة وهو ما لا يجوز، أما الجوانب السياسية فكل شئون الحياة تقع تحت مظلة السياسة ولكن يختلف المقدار الذي يعتبر خطا احمر من نظام سياسي إلى نظام سياسي آخر، والتعبير عن الرأي هنا يعتبر موقفا وقد يعتبر نصحا وقد يعتبر تطاولا، كما أن القيمة السياسة لهذا التعبير تختلف بحسب من صدر عنه التعبير وموقعه كما أن الضرر المحتمل وقعه عليه يختلف، ولذلك فإننا نفترض أن من يصدر عنه التعبير هو صاحب معرفة ودراية وموطن نفسه على تبعات تصرفه، ومن ثم فهو يتحمل المسئولية الشرعية أو الأخلاقية أو الوطنية أو جميعها بعد إجراء الدراسة والموازنة فقد يجب عليه المجاهرة وقد يجب عليه السكوت ولكن يجب أن يكون قراره نابعا من ضمير وليس مجاملة ابتغاء منفعة في حالة السكوت ولا تهديد لتحقيق مصلحة له في حال الاجهار، ومن المناسب هنا أن نفرق بين نوعين من السياسيين الأول هم سماسرة السياسة وهؤلاء ما أكثرهما ويمكن أن نسميهم (الانتهازيين) والنوع الثاني هم أصحاب الفن والكياسة وهم حكماء السياسة ومن أمثلتهم المهاتما غاندي ونيلسون مانديلا.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2007/10/30   ||   القرّاء : 7532