المؤلفات والمصنفات

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • التفسير (0)
 • علوم القرآن (1)
 • موسوعة المحدثين (0)
 • كتب في علم الحديث (0)
 • موسوعات روائية (1)
 • كتب في الفقه (5)
 • مصنفات فقهية طبية (1)
 • مصنفات وقوانين في احكام الاحوال الشخصية (0)
 • مصنفات في اصول الفقه (2)
 • فهارس علمية (0)
 • فهارس خطية (0)
 • كتب في العقائد وعلم الكلام (0)
 • كتب في تراجم العلماء (0)
 • كتب في التاريخ (0)
 • كتب ثقافية (0)
 • كتب ثقافية (0)
 • كتب ومقالات في الاقتصاد الاسلامي (0)
 • كتب في الثقافة والايدلوجية الاسلامية (0)
 • كتب ودراسات حول الحضارة الاسلامية (0)
 • دراسات حول الدولة الاسلامية (0)
 • دراسات حول الشعائر والنهضة الحسينية (0)
 • مقالات وبحوث متفرقة (0)
 • مشاركات في تدوين قوانين (0)
 • كتب باللغة الانجليزية (0)
 • معاجم (0)
 • ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل امامة المهدي (0)
 

مناهج لمراكز تعليم القرآن الكريم

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • السلسلة القرآنية (0)
 • كتب تخصصية (0)
 

مناهج للمعاهد الدينية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • منهج الصف الأول الإبتدائي (1)
 • منهج الصف الثاني الإبتدائي (1)
 • منهج الصف الثالث الإبتدائي (1)
 • منهج الصف الرابع الإبتدائي (1)
 • منهج الصف الخامس الإبتدائي (1)
 • منهج الصف السادس الإبتدائي (1)
 

مناهج للحوزات الدينية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • اللباب لتنشئة الطلاب (0)
 

البحوث والدراسات

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • حكمة توزيع الميراث في الشريعة الإسلامية (1)
 • تاريخ التعايش السلمي بين الشيعة والسنّة في البحري (1)
 

المحاضرات

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • مطارحات ومصارحات لشيعةالخليج (1)
 • خصائص العالميّة فـي الـوحي الـمُـنْزَل (1)
 • البعد الحضاري لحادثة الإسراء والمعراج (1)
 • زراعة الأعضاء وجهة نظر شرعية (1)
 • الوحدة والتسامح والحاكمية في المنهج السياسي للإمام (1)
 • الرسول الأكرم وبيت المال (1)
 • ابن سينا نجم في سماء المجد (1)
 • مبادئ وحدة الأمّة الإسلاميّة ونهضتها في القرآن ال (1)
 • الشروط التي ينبغي توفرها في المبلغ (1)
 • المشاركة في البرلمان ضرورة شرعية ووطنية (1)
 

الجديد :



 نهج الشريعة لجميع الشيعة

 العلوم الشرعية للصف السادس الابتدائي

 العلوم الشرعية للصف الخامس الابتدائي

  العلوم الشرعية للصف الرابع الابتدائي

 العلوم الشرعية للصف الثالث الابتدائي

  مذكرة العلوم الشرعية للصف الثاني الابتدائي

 ملحق الوضوء و الصلاة للصف الأول الابتدائي

 سلسلة كوثر القرآنية

 أصول الفقه المقارن بين الأصوليين و المحدثين

 معالم المدرسة العلمية لصاحب الحدائق الناظرة الشيخ يوسف آل عصفور البحراني في خطوطها العامة و التفصيلية

 

ملفات عشوائية :



  مذكرة العلوم الشرعية للصف الثاني الابتدائي

 خصائص العالميّة فـي الـوحي الـمُـنْزَل

 فقه الجنس بين السائل و المجيب

 ابن سينا نجم في سماء المجد

 مطارحات ومصارحات لشيعةالخليج

 فقه الأسرة بين السائل و المجيب

 ملحق الوضوء و الصلاة للصف الأول الابتدائي

 العلوم الشرعية للصف الخامس الابتدائي

 سلسلة كوثر الطبية

 تاريخ التعايش السلمي بين الشيعة والسنّة في مملكة البحرين

 

أرشيف المواضيع

 

إحصاءات الأقسام النصية :

 • الأقسام الرئيسية : 37

 • الأقسام الفرعية : 282

 • عدد المواضيع : 607

 • التصفحات : 4961029

 • التاريخ : 22/10/2017 - 01:58

 
  • القسم الرئيسي : المحاضرات .

        • القسم الفرعي : الوحدة والتسامح والحاكمية في المنهج السياسي للإمام .

              • الموضوع : الوحدة والتسامح والحاكمية في المنهج السياسي للإمام الحسن المجتبى عليه السلام .

الوحدة والتسامح والحاكمية في المنهج السياسي للإمام الحسن المجتبى عليه السلام

مشاركة في احتفال النصف من شهر رمضان بمناسبة مولد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام  

المكان : ماتم القصاب    ـ المنامة

الساعة : 15/ 9 مساءاً

التاريخ 14 شهر رمضان 1425 هـ ـ الموافق 28 / 10 / 2004 م

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب الفضيلة العلماء إخواني وأخواتي الممؤمنين والمؤمنات الحضور السلام عليكم  جميعاً ورحمة اللّه وبركاته .

عنوان كلمتي التي ألقيها على مسامعكم هو :

الوحدة والتسامح والحاكمية في المنهج السياسي للإمام الحسن المجتبى عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد للّه وحده وكفى ، والصلاة والسلام على خاتم رسله المصطفى وآله الأطائب المكرمين سادات الورى ومن تبعهم بإحسان من أولي النهى .

وبعد :

نبارك للأخوة والأخوات  الحضور المشاركين في هذا الحفل الكريم حلول ذكرى ولادة سبط الرسول وبضعة  ابنته البتول وسليل سيف الله المسلول الإمام الهمام  الحسن بن على  المجتبى عليه أفضل الصلاة و السلام ،داعين الله تعالى أن يتقبل من الجميع عباداتهم وطاعاتهم وصالح أعمالهم في هذا الشهر المبارك الفضيل .

تلك المناسبة التي وحدت بحد ذاتها  تجمعات المسلمين في الكثير من ربوع عالمنا الإسلامي على اختلاف مذاهبهم وانتماءاتهم وأعرافهم وتقاليدهم ، وأضحت موروثاً اجتماعياً رسالياً عبر الأجيال ، يحتفي بها جميع أبناء المجتمعات على اختلاف طبقاتهم، وتقليداً مباركاً يعمر النفوس بالفرحة ، ويبعث السرور في القلوب،  ويحي مظاهر البهجة في الربوع والأصقاع .

وإذا كان هذا هو حال المناسبة المباركة فكيف بالأيادي   البيضاء التي كانت لصاحب هذه  الذكرى العطرة والإطلالة المشرقة نفسه  على الأمة ، ذلك الإمام  الذي أعطى بأدواره السياسية الخالدة المثال الحي لما ينبغي أن تفرضه القيادة المعصومة  المحنكة  على أرض الواقع لإنتشالها من دوامة الإختلاف والتشرذم والإعتساف، والإبحار بها الى بر الأمان  لتشق طريقها  نحو اليوم  الموعود  للخلافة  الراشدة  للإنسان على وجه الأرض على يد مهدي هذه الأمة الحجة بن الحسن أرواحنا لتراب مقدمه  الفداء .

نعم لقد   بذل عليه السلام  قمة الجهد ونهاية المجهود ، وضحى بكل غال ونفيس في سبيل  الحفاظ على المكتسبات  التي تحققت  للرسالة الإلهية الخاتمة المتمثلة في الإسلام في مهدها الأول  ، والتي كان أهمها و أبرزها  الوحدة السياسية للمسلمين، ولو ضمن الإطار الصوري والشكلي كأقصى ما يمكن تحقيقه  في ظرف هو من  أكثر الظروف تازماً واضطراباً بعد ارتحال جده خاتم المرسلين  صلى اللّه  عليه وآله وسلم  و استشهاد  والده  أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام  على يد الغدر والخيانة التي إستطاعت أن تطال رأس  الهرم السياسي للأمة الإسلامية ،وعملت على  تصفية مركز الثقل القيادي فيه  لتشتيتها والقضاء على كيانها في عهدها الأول و بداية تاريخ مجدها  الوليد التليد .

ولا يمكن أن نعلم أو نتكهن بحجم الكارثة و الدمار الذي كان سيلحق بالأمة الإسلامية  لولا ذلك الدور الذي اضطلع به  الإمام عليه السلام ، والى ما ذا كان سيصير مآلها لو لم يبرم ذلك الصلح  وتحقن الدماء وتصان الحرمات وإن تم نقضه بعده سريعاً وهل كانت الأمة  ستوأد  وتضمحل وتبيد وتذهب أخبارها أدراج الرياح .

وليس هذا الدور الذي اضطلع به   الإمام  الحسن عليه السلام عليه  بغريب  لأن  منهجه  السياسي  منهج رسالي رباني يستمد جذوره من  رسالة الإسلام الخالدة رسالة القرآن للعالمين  حيث نجد النص عليها في قوله سبحانه وتعالى :> واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة اللّه عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون < (  آل عمران ـ 103)

وفي قوله تبارك وتعالى  : وأطيعوا اللّه ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا مع الصابرين ) الأنفال ـ 46 )

وكذلك  من رسالة خاتم المرسلين الهادي الأمين   صلى اللّه عليه وآله وسلم   حيث يقول :

( إبناي هذان الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)

وقوله : ( ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا )

وأشار ذات يوم  الى الإمام الحسن عليه السلام  بقوله :إنّ هذا ريحانتي ، وإنّ إبني هذا سيّدٌ ، وعسى أن يصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين ( مناقب ابن المغازلي الشافعي ص 372)

وفي رواية أخرى  قال صلى اللّه عليه وآله  وسلّم : إن ابني هذا سيّد ، وإن اللّه تعالى سيصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) الثاقب في المناقب لإبن حمزة الطوسي ص 306)

وعن الإمام الباقر محمد بن علي عليه السلام قال : والله للذي صنعه الحسن بن علي كان خيراً لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس .

وعنى به الصلح مع معاوية مع عدم رضاء أصحابه حتى خاطبوه بالمنكر من القول : يا مذل رقاب المؤمنين  .

وما أثمر عنه هذا الصلح إذ  به كانت نجاة الأمة من الدخول في دوامة القتل الذريع ، وإزهاق الأنفس  ، واستباحة الحرمات  ،والإستئصال التام، و تحقق بسببه بقاء دين الحق ونسل الهاشميين والعلويين والشيعة في الأعقاب  .

ويؤكد ذلك  الإمام الحسن عليه السلام  نفسه بقوله :

كانت جماجم العرب بيدي ، يسالمون من سالمت ، ويحاربون من حاربت ، فتركتها ابتغاء وجه الله ، وحقن دماء المسلمين .(البحار ج 44 ص 20)

وقال عليه السلام أيضاً : إنما هادنت حقناً للدماء ، وضناً بها ، وإشفاقاً على نفسي وأهلي ، والمخلصين من أصحابي . ( البحار ج 44 ص 27)

ولما نكث معاوية البيعة ونقض الصلح استنفر خاصة أصحابه وعزموا على الجهاد بين يديه وأعلنوا الطاعة إلا أنه عليه السلام أجابهم بالقول : أنتم شيعتنا ،وأهل مودتنا، فلو كنت بالحزم في أمر الدنيا أعمل ، ولسلطانها أركض وأنصب ، ما كان معاوية بأبأس مني بأساً ، ولا أشد شكيمةً ولا أمضى عزيمةً ،  ولكني أرى غير ما رأيتم، وما أردت بما فعلتُ إلا حقن الدماء ،فارضوا بقضاء اللّه وسلّموا لأمره ،والزموا بيوتكم وأمسكوا . ( البحار ج 44 ص  26 / 27 )

لقد علّمنا الإمام عليه السلام  من خلال تصريحاته تلك  أن من أهم وظائفه الإلهية المنوطة بدوره الرسالي  والتي سعى جاهداً لإنجاحها  هو إقرار  الوحدة  السياسية بين المسلمين  كأهم الأهداف التي دأب على تحقيقها وانجاحها  من خلال منهجه السياسي الخاص به  ، وهو يتربع على أعلى الهرم القيادي للعالم الإسلامي آنذاك  مدة ستة أشهر التي قضاها أبّان  خلافته  اقتفاءاً لنهج والده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام  الذي قال فيما روى عنه الشريف الرضي  >قدس سره < في نهج البلاغة في احدى خطبه:

لقد علمتم أني أحق الناس بها من غيري ، وواللّه لأسلمنَّ ما سلمت أمور المسلمين، ولم يكن فيها جور إلا عليّ خاصّةً ) ( نهج البلاغة خطبة 71 )

وقوله في خطبة  أخرى : إيّاكم والفرقة ، فإن الشاذ من الناس للشيطان كما أن الشاذ من الغنم للذئبة ، ألا من دعا إلى هذا الشعار فاقتلوه ، ولو كان تحت عمامتي هذه )( نهج البلاغة خطبة 125) .

نعم إن النهج الذي اختطه الإمام الحسن عليه السلام  لم يكن يختلف ويشذ  عن نهج جده وأبيه وأخيه وإنما يكمل دور كل منهم أدوار  الآخر ويدعمه ويؤيده ويسنده  في سلسلة منهجية مترابطة متناسقة لوحدة هدف  رسالي مقدس هو الحفاظ على أصالة الإسلام وإستقامته  والذوذ عنه ، و الدعوة الى تحكيم  الحق وشريعة الحق تعالى  لكافة الخلق .

إن دروس الوحدة التي نستوحيها من خلال منهج  الإمام  السياسي الرسالي تتمحور في هذه الأمور :

الأول ـ ضرورة صياغة الوحدة بالمفهوم السياسي كمبدأ حاكم وفاعل في الأجواء الخانقة التي قد تعصف بعالمنا الإسلامى ، وبمجتمعاتنا وفقاً لإعتبارات المصلحة العامة ، وجمع الكلمة  ولم الشمل .

الثاني ـ أهمية ترسيخ مظاهرالوفاق على ما عليه الإتفاق في سبيل أرشدة مصلحة الأمة وتغليبها وتهميش الفرقة و الشقاق وعواملهما  قدر الإمكان .

الثالث ـ إنّ في  الإئتلاف من الثمرات والمنافع ما ينتفع به  الجميع  ، وإنّ في الإختلاف  ما يتسبب في إلحاق الضرر بالجميع فلماذا  يُتْرَك  ما فيه النفع والفائدة والصلاح وحسن العائدة  الى ما فيه الضرر والخسران وسوء المنقلب والعاقبة.

الرابع ـ إن هناك مراحل مصيرية لا يوجد سبيل لعلاج أسباب التأزم فيها والخروج منها بسلام  ـ خصوصاً في ظل وجود تهديدات ومخاطر من قوى معادية للإسلام والمسلمين تتربص لهم  وتتحين بهم الدوائر  ـ إلا بالإتفاق على ما فيه إجتماع  شمل الأمة ، ونبذ صور ومظاهر  الشقاق  ، وإن كان في ذلك رضوخ للأمر الواقع عند غلبة بعض التيارات السياسية الإنتفاعية ذات  المطامع الدنيوية .

* فلماذا الإختلاف ونبذ الإئتلاف 

* ولماذا هذا الشقاق المتأزم في مجتمعاتنا في كل صغيرة وكبيرة  في كل شاردة وواردة في زمن نحن أحوج فيه للإتفاق .

* لماذا تكريس مظاهر التعددية في الوقت الذي تجمعنا فيه ثوابت لا يختلف عليها إثنان من أمة الإسلام  فضلاً عن أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام نفسه  .

بقية أدوار المنهج السياسي

 للإمام الحسن عليه السلام

ويضاف الى دور  الوحدة الإسلامية ثلاثة أدوار أخرى  رئيسية تميّز بها  منحى ومنهج الإمام الحسن  عليه السلام السياسي  الذي اضطلع به أبان فترة إمامته  وهي:

الأوّل ـ دور المطالبة بتثبيت السلطة الشرعية و بيان الآلية الإضطرارية  التي  ينبغي اللجوء اليها في  حال تغييبها عن  الحاكمية وبسط النفوذ  .

الثاني  ـ دور الوقوف في وجه مبدأ حاكميّة  الشارع العام  و رفض إخضاع القيادة الشرعية  لمشتهياته  وأهوائه وميوله ورغباته .

الثالث ـ دور  التسامح مع  أعدائه وخصومه .

ولإلقاء المزيد من الضوء عليها نستعرضها بشكل مقتضب  بالنحو التالي :

فأما دور المطالبة بتثبيت السلطة الشرعية

فتم  من خلال المطالبة بإقرار السلطة السياسية الشرعية وحاكميتها على الحياة إذا كان هناك سبيلاً ممهداً لحكم الأمة به.

وطرح الآلية الإضطرارية  التي  ينبغي اللجوء اليها في  حال تغييبها عن  الحاكميةوبسط النفوذ  بدون إراقة دماء  .

وذلك لأن الإمام الحسن عليه  هو الإمام الثاني من أئمة أهل البيت الذين أذهب الله الرجس عنهم وطهرهم تطهيراً  فمن الطبيعي أن يطالب الإمام الأمة بإمضاء حاكمية إمامته الشرعية  استناداً للنصوص النبوية المتواترة المتظافرة   كقوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم:

<  الأئمة بعدي اثنا عشر أولهم أنت يا علي و آخرهم القائم الذي يفتح الله تعالى على يده مشارق الأرض و مغاربها> ( روضةالواعظين: ج 1 ص 102/ إعلام الورى : ص  391 /الأمالي للصدوق: ص  111  / كشف الغمة : ج2 ص 507 / الصراط المستقيم : ج 2 ص 126 ـ 110 / عيون أخبارالرضا  عليه السلام  : ج 1 ص 65/المناقب: ج 1 ص 298 )  .

وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم:< يا علي أنا و أنت و ابناك الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين أركان الدين و دعائم الإسلام من تبعنا نجا ، و من تخلف عنا فإلى النار هوى> (معاني الأخبار : ص 161 / بشارةالمصطفى : ص 48 ) .

وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم :< يا علي أنت و الأئمة من ولدك بعدي حجج الله عز و جل على خلقه و أعلامه في بريته ، من أنكر واحدا منكم فقد أنكرني ، و من عصى واحداً منكم فقد عصاني، و من جفا واحداً منكم فقد جفاني ، و من وصلكم فقد وصلني، و من أطاعكم فقد أطاعني، و من والاكم فقد والاني ، و من عاداكم فقد عاداني ، لأنكم مني ، خلقتم من طينتي و أنا منكم> (كمال الدين : ج 2 ص 413) .

وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم :< من سره أن يلقى الله عز و جل آمنا مطهراً لا يحزنه الفزع الأكبر فليتولك و ليتول بنيك الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمداً و عليّاً و الحسن ثم المهدي و هو خاتمهم > ( الغيبة للطوسي  : ص  136 .)

ولهذا نجد أن الإمام الحسن عليه السلام  لما تم الصلح واجتمع  مع معاوية قام على المنبر   ثم قال بعد أن  حمد الله وأثنى  عليه :

أيّها الناس  إنّ معاوية زعم أني رأيته للخلافة أهلاً ،ولم أرَ نفسي لها أهلاً ، وكذب معاوية .

أنا أولى الناس بالناس في كتاب اللّه وعلى لسان نبي الله

فأقسم باللّه لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني لأعطتهم السماء قطرها والأرض بركتها ، ولما طمعت فيها يا معاوية ....الى آخر الخطبة

وأما دور الوقوف في وجه مبدأ حاكميّة  الشارع العام  و رفض إخضاع القيادة الشرعية  لمشتهياته  وأهوائه وميوله ورغباته .

فقد كان من خلال ما عايشه الإمام عليه السلام في زمن شاعت فيه غلبة  التيارات السياسية الحزبية ذات الإنتماءات القبلية والعرقية والسلطوية من خوارج وأمويين ومرتزقة وهمج رعاع .

وكانت أبرز سمات الشارع العام  في عهده  عليه السلام هي :

الأولى  : انتهاج خط سياسي مناهض للقيادة الشرعية  ورمز القيادة الدينية المتمثلة في شخص الإمام عليه السلام .

الثانية : الإستناد للكثرة العددية  ، وجعلها طريقاً  لفرض ميول ورغبات الشارع  العام .

الثالثة:  سهولة الغدر والخيانة  بالقيادة  الشرعية التي تمثل رأس سُلّم الهرم   السياسي في الظروف العصيبة.

الرابعة  : شراء الذمم بالمال والوعود والإغراءات  المادية الدنيوية  لإستمالة النفوس المريضة.

الخامسة : عدم الإلتزام بالضوابط والقيود الشرعية في السلوك والعمل السياسي  واللهث وراء  المصالح الخاصة  وترجيحها على  المصالح العامة  .

السادسة : محاولة فرض وتحكيم  رؤى الشارع العام السياسية  المذبذبة على رؤى الإمام القيادية السياسية المعصومة.

السابعة : سهولة التملص والخروج عن طاعة الإمام المفترض الطاعة  بالتقلب والتردد والتخاذل .

و قد أرغموا الإمام  عليه السلام  على الصلح مع معاوية حيث لم يعد هناك خيار آخر لحفظ الدماء والحرمات وحفظ مصالح الأمّة العليا  .

كما تمكنت بعض تلك التيارات من السيطرة على توجيه رأي  الشارع العام ومن ثم مارست الضغوط من أجل اخضاع الإمام عليه السلام من خلال إملاءات وإيعازات وتهديدات  ، ولكن الإمام عليه السلام على الرغم من حاجته لكسب ولائهم أبى الإنصياع اليهم بقوله : إنا أهل بيت إذا علمنا الحق تمسكنا به ) ( مقتل الطالبيين لأبي الفرج الإصفهاني ص 44 )

وما كان منه في ذلك إلا العمل بكتاب اللّه تعالى واتباع  نهجه قال سبحانه وتعالى  :

قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون * مستكبرين به سامراً تهجرون * أفلم يدبروا القول أم جاءهم مالم يأت آباءهم الأولين * أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون * أم يقولون به جنّة بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون * ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم  بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون ) ( المؤمنون ـ 66 ـ 71)

وقد  ورد ذم الكثرة في القرآن الكريم في مواضع كثيرة منها قوله تعالى :

وما وجدنا لأكثرهم من عهد

أكثرهم  لا يؤمنون

أكثرهم الفاسقون

أكثرهم لا يعلمون

أكثرهم  يجهلون

أكثرهم كاذبون

أكثرهم لا يشكرون

أكثرهم مشركين

وأصر على حاكمية شريعة الفرائض والإسلام لا شريعة العرائض والشارع العام كما شاع في أوساطنا مؤخراً  في السنوات الأخيرة تلك النبوءة التي أثرت عن خاتم المرسلين محمد بن عبد الله نبي الإسلام العظيم صلى اللّه عليه وآله وسلّم حيث يقول :

يكون في هذه الأمة كل ما كان في بني اسرائيل حذو النعل بالنعل وحذو القذة بالقذة (القذذ ريش السهم والواحد قذة بالضم ) (من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 203 )

وفي حديث آخر عنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم  قال :

لتركبن أمتي سنة بني اسرائيل حذو النعل بالنعل وحذو القُذَّة بالقُذَّة شِبراً بشبر وذراعاً بذراع وباعاً بباع ، حتى لو دخلوا جحراً لدخلوا فيه معهم ، إن التوراة و القرآن كتبه ملك واحد في رق واحد بقلم واحد وجرت الأمثال والسنن سواء . ( كتاب سليم بن قيس ص 162)

ومما يناسب المقام قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم  : لجابر بن عبد اللّه الأنصاري : إنّك لا تكون مؤمناً حتى تكون لأئمتك مسلماً ، ولا تكون عليهم برأيك معترضاً 0 (الثاقب في المناقب لإبن حمزة الطوسي ص 307 )

وأما دور  التسامح مع  الأعداء والخصوم .

فيتضح ذلك جلياً من خلال  منهجه السياسي مع الناكثين لبيعته وإمامته وأعدائه، ومقابلته لما صدر منهم من صور  الإعتداء عليه والتنكيل به عندما بلغت بهم الجرأة الى الإعتداء عليه  بنهب  أمواله حتى مصلاه  وسحبه من تحته  ومحاولة قتله

حيث طعنه رجل بمشقص (وهو السهم العريض الطويل ) فأدماه وطعنه رجل آخر  يدعى الجراح ابن سنان من بني أسد  بمغول (سيف دقيق له قفا يكون غمده  كالسوط ) فأصاب فخده عليه السلام  وشقه حتى وصل الى العظم ،وانتزع من يده وحمل عليه السلام جريحاً الى المدائن .

وكانوا  إذا مروا عليه بعد ابرام الصلح مع معاوية يتطاولون عليه عليه السلام بتقريعه وتأنيبه وإذا سلموا عليه قالوا له : السلام عليك يا مذل  المؤمنين فكان يجيبهم بسعة صدر رحب  : ما أنا بمذل المؤمنين ولكني معز المؤمنين ، إني لمّا رأيتكم ليس بكم عليهم قوّة سلمتُ الأمر لأبقى أنا وأنتم بين أظهرهم ، كما عاب العالم السفينة لتبقى لأصحابها وكذلك نفسي وأنتم لنبقى بينهم .

ومما قال عليه السلام  في ذلك :

يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلي ،وانتهبوا ثقلي وأخذوا مالي

حيث قابل ما صدر عن كل  خصومه والمعارضين له من ذوي الإنتماءات الحزبية السياسية المختلفة الذين نالوا منه بآلسنتهم وأفعالهم الشنيعة بأروع ما يكون من  التسامح والإشفاق والرفق والأناءة ، وتحمل منهم  صنوف التنكيل ولم يبدر منه عليه السلام إلا:

1 ـ الصفح عن الإساءة وصور الإعتداء  المختلفة

2 ـ ضبط النفس  والتزام الأدب  .

3 ـ العفو عن المعتدي  وعدم  مقابلة ما يصدر  منهم من إيذاء  بالمثل  .

4 ـ سعة الصدر واحتساب الأذى في جنب الله .

5 ـ الصبر والجلد  على المقاطعة والحرب النفسية .

6 ـ تحمل  صنوف الإيذاء الجسمي بالطعن والضرب،  واللفظي  بالكلام الجارح  والألفاظ البذيئة .

وندرك مبلغ هذا التسامح عندما  نجده عليه السلام يفصح عن ذلك بوضوح في خطبة له  حيث يقول  :

واللّه لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد اللّه ومنّه وأنا أنصح خلق اللّه لخلقه ، وما أصبحت محتملاً على مسلم ضغينة ، ولا مريداً له بسوء ولا غائلة ، ألا وإنّ ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة ، ألا وإنّي ناظر لكم خيراً من نظركم لأنفسكم ، فلا تخالفوا أمري ، ولا تردوا عليّ رأيي غفر اللّه لي ولكم ، وأرشدني وإيّاكم لما فيه المحبّة والرضا ....) البحار ج 44 ص 46 )  .

والأعجب من كل شنائعهم وأفعالهم ضده أن الإمام عليه السلام  لما غادر مصرهم ( الكوفة ) راجعاً الى المدينة المنورة جعلوا ينوحون ويبكون على رحيله .

إلى هنا نصل الى ختام هذه  الإطلالة الخاطفة والموجزة عن الوحدة والتسامح والحاكمية في منهج الإمام الحسن عليه السلام  السياسي  أسأل الله تعالى أن وفقت فيها لطرح ماأردت الإشارة اليه  بشأنها .

والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2007/10/03   ||   القرّاء : 5216