المؤلفات والمصنفات

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • التفسير (0)
 • علوم القرآن (1)
 • موسوعة المحدثين (0)
 • كتب في علم الحديث (0)
 • موسوعات روائية (1)
 • كتب في الفقه (5)
 • مصنفات فقهية طبية (1)
 • مصنفات وقوانين في احكام الاحوال الشخصية (0)
 • مصنفات في اصول الفقه (2)
 • فهارس علمية (0)
 • فهارس خطية (0)
 • كتب في العقائد وعلم الكلام (0)
 • كتب في تراجم العلماء (0)
 • كتب في التاريخ (0)
 • كتب ثقافية (0)
 • كتب ثقافية (0)
 • كتب ومقالات في الاقتصاد الاسلامي (0)
 • كتب في الثقافة والايدلوجية الاسلامية (0)
 • كتب ودراسات حول الحضارة الاسلامية (0)
 • دراسات حول الدولة الاسلامية (0)
 • دراسات حول الشعائر والنهضة الحسينية (0)
 • مقالات وبحوث متفرقة (0)
 • مشاركات في تدوين قوانين (0)
 • كتب باللغة الانجليزية (0)
 • معاجم (0)
 • ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل امامة المهدي (0)
 

مناهج لمراكز تعليم القرآن الكريم

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • السلسلة القرآنية (0)
 • كتب تخصصية (0)
 

مناهج للمعاهد الدينية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • منهج الصف الأول الإبتدائي (1)
 • منهج الصف الثاني الإبتدائي (1)
 • منهج الصف الثالث الإبتدائي (1)
 • منهج الصف الرابع الإبتدائي (1)
 • منهج الصف الخامس الإبتدائي (1)
 • منهج الصف السادس الإبتدائي (1)
 

مناهج للحوزات الدينية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • اللباب لتنشئة الطلاب (0)
 

البحوث والدراسات

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • حكمة توزيع الميراث في الشريعة الإسلامية (1)
 • تاريخ التعايش السلمي بين الشيعة والسنّة في البحري (1)
 

المحاضرات

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • مطارحات ومصارحات لشيعةالخليج (1)
 • خصائص العالميّة فـي الـوحي الـمُـنْزَل (1)
 • البعد الحضاري لحادثة الإسراء والمعراج (1)
 • زراعة الأعضاء وجهة نظر شرعية (1)
 • الوحدة والتسامح والحاكمية في المنهج السياسي للإمام (1)
 • الرسول الأكرم وبيت المال (1)
 • ابن سينا نجم في سماء المجد (1)
 • مبادئ وحدة الأمّة الإسلاميّة ونهضتها في القرآن ال (1)
 • الشروط التي ينبغي توفرها في المبلغ (1)
 • المشاركة في البرلمان ضرورة شرعية ووطنية (1)
 

الجديد :



 نهج الشريعة لجميع الشيعة

 العلوم الشرعية للصف السادس الابتدائي

 العلوم الشرعية للصف الخامس الابتدائي

  العلوم الشرعية للصف الرابع الابتدائي

 العلوم الشرعية للصف الثالث الابتدائي

  مذكرة العلوم الشرعية للصف الثاني الابتدائي

 ملحق الوضوء و الصلاة للصف الأول الابتدائي

 سلسلة كوثر القرآنية

 أصول الفقه المقارن بين الأصوليين و المحدثين

 معالم المدرسة العلمية لصاحب الحدائق الناظرة الشيخ يوسف آل عصفور البحراني في خطوطها العامة و التفصيلية

 

ملفات عشوائية :



 أصول الفقه المقارن بين الأصوليين و المحدثين

 البعد الحضاري لحادثة الإسراء والمعراج

 معالم المدرسة العلمية لصاحب الحدائق الناظرة الشيخ يوسف آل عصفور البحراني في خطوطها العامة و التفصيلية

 الرسول الأكرم وبيت المال

  مذكرة العلوم الشرعية للصف الثاني الابتدائي

  العلوم الشرعية للصف الرابع الابتدائي

 العلوم الشرعية للصف الخامس الابتدائي

 العلوم الشرعية للصف الثالث الابتدائي

 سلسلة كوثر الطبية

 فقه الشابات بين السائل و المجيب

 

أرشيف المواضيع

 

إحصاءات الأقسام النصية :

 • الأقسام الرئيسية : 37

 • الأقسام الفرعية : 282

 • عدد المواضيع : 607

 • التصفحات : 5155078

 • التاريخ : 17/12/2017 - 17:51

 
  • القسم الرئيسي : المحاضرات .

        • القسم الفرعي : خصائص العالميّة فـي الـوحي الـمُـنْزَل .

              • الموضوع : خصائص العالميّة فـي الـوحي الـمُـنْزَل .

خصائص العالميّة فـي الـوحي الـمُـنْزَل

خصائص العالميّة فـي الـوحي الـمُـنْزَل

 

الكلمة التي ألقيت  في مركز أحمد الفاتح الإسلامي بمناسبة ذكرى

ليلة القدر في ليلة السابع والعشرين من  شهر رمضان

سنة 1416هـ

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد للّه والصلاة والسلام على خير من إصطفاه سيدنا ونبيّنا محمّدٍ وآله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين ومن والاه.

إنّ للإحتفال بذكرى ليلة القدر بُعدان :

بُعد تاريخي وبُعْد تربوي رسالي هادف

ولكلّ من البُعدين فرحة وأنس، ففرحة البُعد الأوّل هي نزول القرآن في مثل هذه الليلة التي كُشِف النقاب عن عظمتها وتشخيص إسمها على يد النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد خفائها وإستتارها ،وبصريح لفظ القرآن عند نزوله قبل أربعة عشر قرناً في مهد الرسالة الخاتمة وبداية إنطلاقتها لهداية العالمين والناس أجمعين .

وفرحة البُعد الثاني بنيل المطلوب عند توجه العقول والقلوب إلى عبادة علام الغيوب والقصد إليه بحسن الوفادة عليه والتقرّب له بما يليق بعز جلاله ،وبما هو خليق به من مظاهر العبوديّة والإنقطاع إليه بأقرب الطرق وفي أشرف الأزمنة والساعات .

فنحن في مثل هذه الذكرى العطرة الجليلة نحتفل بمناسبتين ونفرح بفرحتين ولكل فرحة مفرزات عظيمة ومعطيات نبيلة.

فالفرحة الأولى تدعونا للفخر والإعتزاز والشكر والحمد والثناء على اللّه عزّ وجل أن منحنا فيها هذه النعمة الكبرى نعمة القرآن الكريم الرسالة الإلهيّة الخاتمة ،ووفقنا لإتباعها والإعتقاد والعمل بما جاءت به.

والفرحة الثانيّة تدعونا للعمل الجاد والإندفاع برغبة وشوق وإلحاح للعمل بكل ماجاء به من أحكام وسنن والسير على خطى مثله ومبادئه وقيمه السامية حيث نعايش ليلة القدر دائماً في حياتنا عندما تطلّ علينا كلّ عام في كل شهر رمضان، وننعم بما تحويه من فضائل وفواضل ويمن وبركة وروحانيّة ، بما يوازي ما يحدث من ذلك في غيرها عى إمتداد ألف شهر.

قال النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) :

إنّ اللّه إختار من الأيّام يوم الجمعة ،ومن الشهور شهر رمضان ،ومن الليالي ليلة القدر ،وإختار من الناس الأنبياء ،وإختار من الأنبياء الرسل ،وإختارني من الرسل ... الخ.

لقد كانت ليلة القدر  أوّل ماخلق اللّه تعالى الدنيا،وأوّل ليلة خيّمت بظلمتها على كوكب الأرض ،وكان يومها الذي تلاها  أوّل أيّام الدنيا ، فالكلام عنها إذاً إنّما هو كلام عن مبدء إنتظام النظام لمسرح الحياة فوق هذه الأرض وكلام عن مبدء السنن الكونيّة والتقديرات الإلهيّة للإعداد والتخطيط للدور الذي سيلعبه الإنسان وسيناط به فوق هذا المسرح الكوني.

وهذا هو المعني من القدر في ليلة القدر أي الليلة التي يُقدّر فيها ماسيكون في السنة التي تليها من أوّلها إلى آخرها من خير أو شر أو مضرّة أو منفعة أو رزق أو أجل وما سيقع فيها من الحوادث والمسرات والأحزان والكوارث والالام ،وما سيكون فيها من خلق وتكوين وإيجاد وإبداع وإفناء ونحو ذلك،  .

ولولا هذا التخطيط الخفي ،والتقدير الإلهي لهذه الحياة لما قدّر لها البقاء ساعةً واحدة لأنّ الإنسان يتقلّب ويتصرّف في ضمن نظامها العام لا أنّه يصرفها أو يقدّرها كيفما يشاء ولو كلّف على سبيل المثال بإدارة الكرة الأرضيّة وتحريكها حول نفسها يوميّاً خلال الأربع والعشرين ساعة بالسرعة التي هي عليها الآن والتي تبلغ  نحو ألف وستمائة وسبعين كيلومتراً تقريباً في الساعة الواحدة  لينتج عن تلك الحركة الليل والنهار لما إستطاع ولو إجتمع جميع أهل الأرض وحشدوا كلّ مالديهم من حول وقوّة.

 

مقومات وعناصر العظمة في ليلة القدر

وعندما نحلل الأسس التي ترتكز عليها مناسبة ليلة القدر نجد أنّ العظمة التي تكمن فيها إنمّا تكمن في نوعيّة العناصر والمقومات التي تقف وراء هذه الليلة وتكوّن من مجموعها بشكل متلاحم ومترابط سمات القداسة والعظمة لهذه الفترة الزمنيّة المحصورة بليلة واحدة من ليالي شهر رمضان المبارك.

وهذا ما نلاحظه من خلال سرد تلك المقومات بدئاً بالـمُنْزِل ومروراً بالـمُنْزَل والـمُنْزَل فيه والـمُنْزَل عليه والـمُنْزَل إليه وإنتهاءاً بالـمُنْزَل لأجله

أمّا الـمُنْزِل فهو اللّه عزّ جلاله خالق الكون ومبدعه وموجده وبارؤه ومصوره ومحدثه كما أشار إليه نفسه سبحانه وتعالى في عدّة مواضع من القرآن الكريم منها قوله:>إنّا أنزلناه في ليلة القدر<، > وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا < ،> إنّا آنزلناه قرآناً عربيّاً لعلكم تعقلون< ، >وبالحق أنزلناه وبالحق نزل< .

أمّا  الـمُنْزَل فهو القرآن الكريم كلام اللّه المجيد الذي تنزّل به تبارك وتعالى من عز جلاله وعالم مطلق قدرته وكمال ربوبيته وعين علمه إلى مبلغ إدراك عقول عباده ودرجة أفهام خلقه ،ذلك الكتاب المعجزللرسالة الإلهية الخاتمة المشتمل على صور الإعجاز اللفظي والبياني والبلاغي بما لا يبلغ إليه مقدور البشر والذي لا زال يتحدّى العالم بجميع قاراته وقدراته وإمكانياته وعقوله وتقنياته على الإتيان بمثله كما كان يتحدّى العرب في صدر الإسلام الأوّل.

أمّا المُنْزَل فيه فهو أمران: زماني ومكاني

أمّا الـمُنْزل فيه الزماني فهو (ليلة القدر) التي مرّ بيان فضلها وخطرها وأهميتها ،والتي تحتلّ ليلة واحدة من ليالي شهر رمضان الشهر الذي إختصه اللّه تبارك وتعالى لنفسه لضيافة عباده لما ورد في الحديث  أن رمضان إسم من أسمائه سبحانه وتعالى وشهر رمضان يعني شهر اللّه قال سبحانه وتعالى:> إنّا أنزلناه في ليلة القدر* وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربّهم من كلّ أمر سلام هي حتّى مطلع الفجر<

وقال تبارك وتعالى:> إنّا أنزلناه في ليلةٍ مباركة إنّا كنّا منذرين* فيها يفرق كلّ أمر حكيم * أمراً من عندنا إنّا كنّا مرسلين * رحمةً من ربّك إنّه هو السميع العليم * ربّ السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين< (الدخان ــ 1ـ7)

أمّا الـمُنْزلُ فيه المكاني فهو (سماء الدنيا)  حيث أنزل إلى البيت المعمور في السماء الرابعة من السماوات السبع التي تحيط بعالمنا وذلك للتمهيد لإنزاله بالوحي وتبليغه للعالمين .

أمّا الـمُنْزِلُ له فهو جبرئيل عليه السلام حيث تولّى إنزاله نجوماً من البيت المعمور على قلب  النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) طيلة فترة البعثة النبويّة.

أمّا  الـمُنْزَل عليه فهو النبي الأكرم سيدنا ونبيّنا محمّد بن عبد اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) خاتم النبيين والمرسلين أشرف الخلائق أجمعين من الأولين والآخرين ، وقد أنزل علىه مرتان:

الأولى: جملةً واحدة في ليلة القدر على جهة الإجمال ثمّ نوجّه الخطاب إليه بعدم الإعلام عنه حتى يردإليه الأمر كما في قوله تعالى:> ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يُقضى إليك وحيه< ، > لا تحرّك به لسانك لتعجل به * إنّ علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرآناه فاتبع قرآنه* ثمّ إنّ علينا بيانه< (القيامة ـ 17 ـ 20)

والمرّة الثانية: مجزءاً متفرقاً كما سبق على حسب الوقائع والأحداث والمناسبات العامّة والخاصّة في مدّة عشرين أو ثلاث وعشرين سنة فترة البعثة النبويّة حيث ختمت بقوله سبحانه وتعالى: >اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً< (المائدة ـ 4)

أمّا الـمُنْزَل إليه  فهم ( العالــــمون ) من كافة الناس عربيّهم وأعجميهم أبيضهم وأسودهم وضيعهم وشريفهم من حين نزوله إلى إنقضاء الدنيا قال تعالى :> تبارك الذي نزّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً<( الفرقان ـ 1)

أمّا  الـمُنْزَل لأجله والغاية المتوخاة منه فهو إقرار الأسس والمثل والمبادئ والقيم الساميّة التي تكفل للإنسان العقيدة الكاملة التي ينبثق عنها نظام اجتماعي شامل لأوجه الحياة ويفي بأسس وأهم  حاجتين للبشرية وهما القاعدة الفكرية الصلبة والنظام الاجتماعي السعيد،ويعطيه الرؤية الواضحة للحياة في هذه الدنيا وأن الإنسان إنّما خُلِق للبقاء لا للفناء بعد هذه الدنياإلا أنّه إمّا إلى نعيم مقيم أو خلود في دركات الجحيم الأليم.

 

والسؤال الذي يطرح نفسه ههنا

ماهي خصائص العالميّة التي أودعت في هذا الوحي الـمُنْزَل ليحتل ويتبوأ مثل هذه المكانة؟ ويخبر عنه بهذه الهالة من التعظيم وهذا الإهتمام البالغ ؟

وللإجابة على ذلك نستعرض لك جملةً من خصائص العالميّة لهذا الوحي على نحو الإجمال والإختصار فنقول:

 

الخاصيّة الأولى

الربانيّة

>كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون< (آل عمران ــ97).

وتعني وثاقة الصلة باللّه ويتحقق ذلك عن طريقين:

(الطريق الأول)

ربانية الغاية والجهة

قال تعالى: >يا أيها الانسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه< (الانشقاق ــ6) >وان إلى ربك المنتهى< (النجم ــ 24).

ولها معطيات في النفس والحياة:

(المعطى الأول)

معرفة غاية الوجود الانساني

> أفحسبتم أنّما خلقناكم عبثاً وأنّكم إلينا لا ترجعون< (المؤمنون ـ 116)

(المعطى الثاني)

الاهتداء إلى الفطرة

>فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة اللّه التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق اللّه< (الروم ــ03)

(المعطى الثالث)

سلامة النفس من التمزق والضياع

>إنّا هديناه السبيل إما شاكراً وإمّا كفوراً<( الإنسان ـ 4  )

(المعطى الرابع)

التحرر من العبودية للأنانية والشهوات

>من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها<.

> ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون< (الحشر ــ 10)

(المعطى الخامس)

تصحيح الغايات والأهداف لدى الافراد

وذلك من خلال تعميق روح الإرتباط بالخالق جلّ وعلا بإثارة مبدئين:

(الأول) استشعار مبدأ  الرقابة الإلهيّة  قال سبحانه وتعالى:

>يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور< (غافرــ91).

>يعلم سرّهم ونجواهم وأن اللّه علام الغيوب< (التوبة ــ87).

(المبدأ الثاني) استحضار الرقابة الإلهيّة الفعليّة :

>ألم يعلم بأن اللّه يرى< (العلق ــ41).

>ونحن أقرب إليه من حبل الوريد< (ق ــ61).

(الطريق الثاني)

الذي تتحقق به وثاقة الصلة باللّه عز وجل:

ربانية المصدر والمنهج

>ولوإن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحر ما نفذت كلمات اللّه إن اللّه عزيز حكيم< (لقمان ــ72).

 >علّم الانسان ما لم يعلم< (العلق ـ 5) >خلق الانسان علمه البيان< (الرحمن ـ 4) .

ولهذه الربانية معطيات

(المعطى الأول)

رأب النقص وعصمة الخط:

وإليه الإشارة بقوله عزّ من قائل:

>أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً< (النساء ــ28).

>وإن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه< (الأنعام ــ351).

>إن هو الا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم< (التكوير ــ82).

(المعطى الثاني)

نبذ سلطة النفس الأمَّارة ومظاهرها في الحياة:

>ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من اللّه< (القصص ــ05).

 > فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل اللّه< (ص ــ62).

>ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل اللّه إليك< (المائدة ــ94).

(المعطى الثالث)

الغاء السلطة الشخصيّة الانسانية أمام السلطة

الالهية العليا:

>ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن< (المؤمنون ــ17).

>من يحادد اللّه ورسوله فإن له نار جهنم خالداً فيها< (التوبة ــ36).

>وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى اللّه ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم< (الأحزاب ــ63).

(المعطى الرابع)

القضاء على العبوديات الزائفة وتحرير الإنسانية من القيود المصطنعة الدخيلة:

>ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم اذا انتم تنتشرون< (الروم ــ02)كما في الحديث النبوي: (كلكم لآدم وآدم من تراب).

> فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور< (الحج ـ 31)

 

الخاصيّة الثانية

الإٍنْسَانِيَّة

ويمكن أن نلحظها جليّاً من خلال مجمل المحاور الرئيسيّة التالية:

(المحور الأول) ما يتناول حفظ النفس ووقايتها :

>من يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنّم خالداً فيها ابداً< (النساء ــ39).

>من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنّما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنّما أحيا الناس جميعاً< (المائدة ــ23).

(المحور الثاني) ما يتناول حفظ المال والعرض

>السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما< (المائدة ــ83).

>الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة< (النور ــ2).

(المحور الثالث) ما يتناول حفظ الحقوق العامّة:

>ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب لعلّكم تتقون< (البقرة ــ971).

>من يعصِ اللّه ورسوله ويتعدَّ حدوده يدخله ناراً خالداً فيها< (النساء ــ41).

>يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكنّ خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب< (الحجرات ــ11).

>ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه < (الحجرات ــ21).

ومن معطيات هذه الخصيصة كما نستفيده منها:

(المعطى الأول)

مراعاة الكيان الانساني وطاقاته وما ينبثق عنه من خلل وقصور في أنماط السلوك

>لا يكلف اللّه نفساً الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت< (البقرة ــ682).

(المعطى الثاني)

انتفاء العسر في التكليف وبناء الأحكام الشرعيّة بما يتناسب مع الارادة الانسانيّة وطموحاتها في الحياة:

>يريد اللّه بكم اليسر ولا يريد بكم العسر< (البقرة ــ581).

>يريد اللّه أن يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفاً< (النساء ــ82).

>ما يريد اللّه ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم< (المائدة ــ6).

>وما اللّه يريد ظلماً للعالمين< (آل عمران ــ801).

>ولا تنس نصيبك من الدنيا< (القصص ــ77).

>المال والبنون زينة الحياة الدنيا< (الكهف ــ64).

>اللّه الذي خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماءًا فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم وسخّر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخّر لكم الأنهار وسخّر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة اللّه لا تحصوها< (ابراهيم ــ23).

(المعطى الرابع)

آدمية البعثة وانسانيّة القدوة:

>لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة< (الأحزاب ــ12).

>قل يا أيها الناس إني رسول اللّه إليكم جميعاً< (الأعراف ــ851).

> ما على الرسول الا البلاغ واللّه يعلم ما تبدون وما تكتمون< (المائدة ــ99).

>من يطع الرسول فقد أطاع اللّه< (النساء ــ08).

(المعطى الخامس)

ركائزية الانسانية في مبدئه واهدافه وغاياته:

>وإذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الأرض خليفة< (البقرة ــ03ــ33).>ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا< (الاسراء ــ07).

>ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد< (ق ـ 17)

 

الخاصيّة الثالثة

الشمول للمكان والانسان والزمان:

> ولكل أمّة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون<(يونس ـ 48)

>ولكل أمّة جعلنا منسكاً هم ناسكوه فلا ينازعنّك في الأمر وادعُ إلى ربّك أنّك لعلى هدى مستقيم< (الحج ـ 68)

>ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء هدى ورحمة< (النحل ــ98).

 

الخاصيّة الرابعة

الوسطية أو التوازن

>وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط< (الحديد ــ52).

 >والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان< (الرحمن ــ7ــ9).

>إن اللّه بالغ أمره قد جعل اللّه كل شيء قدراً< (الطلاق ــ3).

الخاصيّة الخامسة

الواقعيّة

ولها معان:

(الأول) المطابقية بين أحكامه وتقنيناته وبين موضوعاتها .

(الثاني) واقعيّة المصدريّة الالهيّة وربّانيّة التشريع للبشريّة جمعاء.

(الثالث) واقعيّة التجانس الفطري والأقلمة في مجال التلقي وإمكانيّة القبول والطاعة وبذل الجهد والطاقة للإمتثال والعمل.

الخاصيّة السادسة

الوضوح

>ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة< (النحل ــ98).

>وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم< (النحل ــ44).

>يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً< (النساء ــ471).

>أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان< (البقرة ــ581).

>بل هو آيات بيِّنات في صدور الذين أوتوا العلم< (العنكبوت ــ94).

الخاصيّة السابعة

الجمع بين الثبات والمرونة

في أحكامه ومبادئه وقيمة ومُثُلِهِ قال عزّ وجلّ:

>ما فرطنا في الكتاب من شيء< (الأنعام ــ83).

>أفغير اللّه أبتغى حكماً وهو الذي أنزل اليكم الكتاب مفصلاً< (الانعام ــ411).

>ولقد جئناهم بكتاب فصّلناه على علم وهدى ورحمة< (الاعراف ــ25).

> كتاب أحكمت آياته ثم فصِّلت من لدن حكيم خبير< (هود ــ1).

الخاصىّة الثامنة

الرحمانىّة

>الهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحىم< (البقرة ــ361).

>وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين< (الأنبياء ــ701).

> محمّد رسول اللّه والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم< (الفتح ــ92).

>هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون< (الجاثية ــ02).

>ليخرجكم من الظلمات إلى النور وأن اللّه بكم رؤوف رحيم< (الحديد ــ9).

ولهذه الخصيصة معطيات نوجزها بما يلي:

(المعطى الأول)

إنحصاراللطف والرحمة في الرسالة الخاتمة

>أفغير دين اللّه يبغون< (آل عمران ــ38).

>إن الدين عند اللّه الاسلام< (آل عمران ــ91).

>ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون< (الروم ــ03).

>فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مردّ له من اللّه< (الروم ــ34).

>هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون< (التوبة ــ33).

(المعطى الثاني)

المبالغة في المسامحة والمراعاة

> لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم واللّه غفور حليم< (البقرة ـ 226)

> وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون< (الشورى ـ 26)

(المعطى الثالث)

إرساء معالم المحبّة والتوادد والتآلف والالتحام

قال سبحانه وتعالى:

>وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفةً ورحمةً< (الحديد ــ72).

>وتواصوا بالمرحمة< (البلد ــ71).

>إن اللّه يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى< (النحل ــ19).

>وأحسنوا إن اللّه يحب المحسنين< (البقرة ــ591).

الخاصيّة التاسعة

السلامة من التحريف

>إنا نزلنا الذكر وانا له لحافظون< (الحجر ــ9).

> أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون اللّه إن كنتم صادقين< (هود ـ 14)

 

الخاصيّة العاشرة

القرآنيّة

> وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن كريم< (يس ـ 70)

>بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ< ( البروج ـ 22 ـ 23)

> لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد< ( فصلت ـ 43)

> يمح اللّه الباطل ويحق الحق بكلماته< (الشورى ـ 25)

الخاصيّة الحادية عشرة

التغييريّة

> إنّ اللّه لا يغيّر مابقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم< (الرعد ـ 12)

>كبر مقتاً عند اللّه أن تقولوا ما لا تفعلون< (الصف ــ3).

الخاصيّة الثانية عشرة

الخاتميّة

>ما كان محمّد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول اللّه وخاتم النبيين< (الأحزاب ــ04).

وفكرة النبوّة الخاتمة لها مدلولان:

(أحدهما) سلبي ينفي ظهور نبوّة أخرى بعدها (والآخر) ايجابي يؤكد استمراريّة النبوّة الخاتمة مع الزمن بكل ما يحمل من عوامل التطور والتجديد حتّى إنقضاء الحياة الدنيويّة.

الخاصيّة الثالثة عشرة

نزاهة حملته

>وإنك لعلى خلق عظيم< (القلم ــ4).

>أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم< (النور ــ62).

الخاصيّة الرابعة عشرة

العـالميّـــة

>إنه لتنزيل ربّ العالمين< (الشعراء ــ291).

>إن هو إلا ذكر للعالمين< (التكوير ــ72).

>فقال إني رسول رب العالمين< (الزخرف ــ64).

>قل لا أسألكم عليه أجراً إن هو إلا ذكرى للعالمين< (الأنعام ــ09).

 

 

الخاصيّة الخامسة عشرة

الأُمَمِيَّة

>إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربّكم فاعبدون< (الأنبياء ــ29).

>يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند اللّه أتقاكم< (الحجرات ــ31).

الخاصيّة السادسة عشرة

العزّة والسمو والرفعة

>من كان يريد العزة فللّه العزّة جميعاً< (فاطر ــ01).

>ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين< (آل عمران ــ931).

>وللّه العزّة ولرسوله وللمؤمنين< (المنافقون ــ8).

>وكلمة اللّه هي العليا< (التوبة ــ04).

الخاصيّة السابعة عشرة

قدسيّة العهود والمواثيق

>من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه< (الأحزاب ــ32).

> وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد اللّه أوفوا< (الانعام ــ251).

>وأوفوا بعهد اللّه إذا عاهدتم< (النحل ــ19).

>وأوفوا بالعهد إن العهد كان عنه مسؤلاً< (الإسراء ــ43).

>بلى من أوفى بعهده واتقى فإن اللّه يحب المتقين< (آل عمران ــ67).

>فأتموا إليهم عهدهم إلى مدّتهم< (التوبة ــ4).

الخاصيّة الثامنة عشرة

المثـاليّــــة

>ومن أحسن ديناً ممن أسلم وجهه للّه وهو محسن< (النساء ــ521).

>وإذا حييتم بتحيّة فحيوا بأحسن منها أو ردوها< (النساء ــ68).

>بشِّر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه< (الزمر ــ71ــ81).

>وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن< (الإسراء ــ35).

>ولا تجادلوا أهل الكتاب إلابالتي هي أحسن< (العنكبوت ــ64).

>اللّه نزّل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني< (الزمر ــ32).

> واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربّكم< (الزمر ــ55).

>ومن أحسن قولاً ممن دعا الى اللّه وعمل صالحاً< (فصلت ــ33).

>الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيّكم أحسن عملاً< (الملك ــ2).

الخاصيّة التاسعة عشرة

حتميّة التطبيق واقرار أسسه ومبادئه

>تعالوا إلى ما أنزل اللّه تعالى والى الرسول< (النساء ــ16).

>هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى باللّه شهيداً< (الفتح ــ82).

>ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الكافرون< (المائدة ــ44).

>كان الناس أمة واحدة فبعث اللّه النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه< (البقرة ــ312).

>إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البيّنات والهدى من بعد ما بيّناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم اللّه< (البقرة ــ951).

>وهذا الكتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا< (الأنعام ــ551).

>كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور< (ابراهيم ــ01).

الخاصيّة العشرون

البرهانيّــة والاقناعيّــة

>تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين< (الأنبياء ــ42).

>ءاله مع اللّه قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين< (البقرة ــ111).

>أم اتخذوا من دونه ألهة قل هاتوا برهانكم< (النمل ــ46).

>ها أنتم حاججتم فيما لكم به علم فلِمَ تحاجّون فيما ليس لكم به علم< (آل عمران ــ66).

>قل فأتوا بكتاب من عند اللّه هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين< (القصص ــ94).

... هذه هي خصائص الوحي المنزل وهذا هو الاسلام في أخصر عبارة وأروعها فهو عقيدة معنوية وخلقيّة ينبثق عنها نظام كامل للإنسانية يرسم لها طريقها الواضح المحدد ويضع لها هدفاً أعلى في ذلك الطريق ويعرفها على مكاسبها منه.

والسلام عليكم جميعاً ورحمة اللّه وبركاته

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2007/10/01   ||   القرّاء : 6161