تاريخ آل عصفور

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • تاريخ آل عصفور باللغة العربية (1)
 • تاريخ آل عصفور باللغة الانجليزية (1)
 • ترجمة المحقق البحراني الشيخ يوسف (1)
 • ترجمة العلامة البحراني الشيخ حسين (1)
 • آل عصفور في البحرين (0)
 • آل عصفور في ايران (0)
 • آل عصفور في السعودية (16)
 • آل عصفور في الإمارات العربية المتحدة (0)
 • آل عصفور في العراق (4)
 • آل عصفور في سلطنة عمان (0)
 • اختام بعض علماء آل عصفور (1)
 • آل عصفور في الدول الأخرى (0)
 • صور علماء ومشايخ آل عصفور (0)
 • صور خطباء آل عصفور (0)
 • صور أعيان آل عصفور (0)
 • كتب عن اسرة آل عصفور (1)
 • مقالات عن تاريخ اسرة آل عصفور (11)
 • ارقام هواتف مشايخ وخطباء آل عصفور (1)
 

الجديد :



 استبيان خاص عن عبدالكريم حسن حسين المطوع-سيهات

 استبيان خاص عن عبدالمنعم حسن حسين المطوع-سيهات

 استبيان خاص عن جعفر حسن حسين المطوع-سيهات

 استبيان خاص عن جمال حسن حسين المطوع-سيهات

 استبيان خاص عن علي عبدالله حسين المطوع-سيهات

 استبيان خاص عن عبدالله حسن حسين المطوع-سيهات

 استبيان خاص عن حسين عبدالله حسين المطوع ـ سيهات

 استبيان خاص عن شاكرعبدالله حسين المطوع ـ سيهات

 استبيان خاص عن عبدالكريم عبدالله حسين المطوع ـ سيهات

 استبيان خاص عن عبدالغفارعبدالله حسين المطوع-سيهات

 

ملفات عشوائية :



 رسالة من وسام عبد الرزاق عبد الله حسين آل عصفور من البصرة

  رسالة من : محمد يسكن مدينة القطيف

 الشيخ حسين آل عصفور

 ترجمة المحقق البحراني الشيخ يوسف ال عصفور

 صور لأختام بعض علماء آل عصفور

 رسالة من وليد بن ابراهيم آل عصفور من الأحساء

 رسالة من الشيخ عباس آل عصفور من النجف الأشرف

 ارقام هواتف مشايخ وخطباء آل عصفور

 قراءة في تاريخ البحرين

 ترجمة الدكتورالشيخ علي ال عصفور

 

أرشيف المواضيع

 

إحصاءات الأقسام النصية :

 • الأقسام الرئيسية : 37

 • الأقسام الفرعية : 282

 • عدد المواضيع : 607

 • التصفحات : 5069674

 • التاريخ : 23/11/2017 - 16:49

 
  • القسم الرئيسي : تاريخ آل عصفور .

        • القسم الفرعي : مقالات عن تاريخ اسرة آل عصفور .

              • الموضوع : الإمارة العصفورية .

الإمارة العصفورية

الإمارة العصفورية

01/03/2005

لقد نجحت بعض القوي الوطنية العامرية في البحرين من تكوين كيان سياسي خاص بها، وذلك عندما اعتلي الشيخ عصفور سدة الحكم بادئاً بذلك حكماً استمر قرناً من الزمان وذلك في العقد الثاني من القرن السابع الهجري ، العقد الثاني من القرن الثالث عشر الميلادي .

وقبل الحديث عن سيرة الإمارة ينبغي لنا أن نتعرف علي بني العصفور، فمن هم بنو العصفور؟

يورد لنا القلقشندي خريطة للتوزيع القبلي في حدود النصف الأول من القرت السابع الهجري\ الثالث عشر للميلاد متعمداً فيما يورده من معلومات عن هذه القبائل في هذه الفترة وما بعدها علي مؤلفين متأخرين لمعلوماتهم أهمية خاصة.

ومن أبرز هؤلاء ابن سعيد المغربي (ت 685 هــ 1286م ) و الحمداني المعروف بابن زماخ المتوفي في مطلع القرن 8 ـ41 ، وابن فضل الله العمري المتوفي 947 هــ 8413 م وأخيراً ابن خلدون المتوفي 808 هــ 054.1 والذي يهمنا من هذه المعلومات هو ما يتعلق منها ببلاد البحرين.

إن روايات هؤلاء جميعاً تكاد أن تتفق تمام الاتفاق علي أن القبيلة التي كانت تملك زمام السلطة السياسية خلال القرنين السابع والثامن والقرنين الثالث عشر والرابع عشر في كل من البحرين واليمامة هي قبيلة عامر بن عقيل.

أما ابن سعيد فقد ذكر بقوله: سألت أهل البحرين في سنة إحدي وخمسين وستمائة حيث لقيتهم بالمدينة النبوية عن البحرين فقالوا : الملك فيها لبني عقيل ، وبنو تغلب من جملة رعاياهم ، وبنو عصفور من بني عقيل هم أصحاب الاحساء دار ملكهم ومن بني عقيل هؤلاء : وقال ابن خلدون في العبر : وهم بنو عامر بن عوف بن مالك بن عوف بن عمر . ثم قال: وهم اخوة بني المنتفق وسكنهم بجهات البصرة.. قال: وقد ملكوا البحرين بعد بني أبي الحسن غلبوا عليها تغلب.. قال ابن سعيد : وملكوا أيضاً أرض المنامة من بني كلاب وكان ملكهم في نحو الخمسين من المائة السابعة ، ملكها منهم عصفور وبنوه، وقد ذكر في " التعريف " أن عرب عقيل وبطونها من عامر والمنتفق معبراً عنها بعرب البحرين ، والمنتفق هم بنو المنتفق بن عامر بن عقيل وبني العصفور من عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة من العدنانيين . هذا ما انتهينا إليه.

إن ظهور الإمارة العصفورية حسب ما رواه الحميدان ( الدكتور عبد اللطيف ناصر الحميدان) ، كان بسبب حالة التمزق والتداعي الذي أخذ يهدد إمارة العيونيين بالسقوط منذ مطلع القرن السابع والثالث عشر ، قد أثار كما يبدو حالة قلق واسعة بين أعيان بلاد البحرين ، بعد أن ادركوا تمام الإدراك عجز الحكام العيونيين بما هم عليه من ضعف عن حماية الأمن، الأمر الذي سوف يعرض أموالهم ومصالحهم التجارية للخطر من قبل بني عامر إذا لم يسارعوا لكسب رضاهم، فأخذ أغنياء البحرين وأعيانهم يتسابقون إلي إرضائهم بالأموال والهدايا ويقيمون معهم صلات شخصية وثيقة، بل ويتواطؤون معهم ضد العيونيين.

وقد تطور الأمر أخيراً إلي اتفاق معظم أعيان الإحساء ووجوهها علي تسليم السلطة في البلاد إلي زعيم بني عامر المحنك الشيخ عصفور بن راشد بن عميرة، فاتصلوا به واتفقوا معه علي خطة يقوم بموجبها بمحاصرة الإحساء علي أن يقوموا بدورهم بخذلان الحاكم العيوني الأمير الفضل بن محمد بن مسعود وإقناعه بعدم جدوي مقاتلة بني عامر بل عليه أن يسترضيهم وأن يفتح لهم أسوار الإحساء. وفي حالة نجاح هذه الخطة اشترط زعماء الإحساء علي الشيخ عصفور بأن يكتفي بالاستيلاء علي أملاك الأسرة العيونية جميعها وأن لا يتعرض لغيرهم من الممتلكات.

وقد تم تنفيذ الخطة بنجاح وقبض الأمير عصفور علي الأمير العيوني الفضل بن محمد وطرده من الإحساء بعد أن كان قد استولي علي كافة أمواله وأموال أسرته وكف عن أموال الآخرين وهكذا تم لبني عامر الاستيلاء علي اموال السلطة في الإحساء وإنهاء حكم الأسرة العيونية فيها وبذلك استطاعوا أن يحققوا الخطوة الأولي والأهم لكي يتموا سيطرتهم علي كافة بلاد البحرين علي أن مصادرنا لا تسعفنا بتاريخ محدد لاستيلاء الأمير عصفور بن راشد بن عميرة العامري علي السلطة في الإحساء، لكن الشيخ محمد بن عبد الله العبد القادر الذي ألف كتاباً في تاريخ الإحساء قد ذكر بأن ذلك قد تم في العقد الرابع من القرن السابع. ومن الواضح كما سوف نري بأن هذا التاريخ الذي حدده الشيخ العبد القادر قد قصد به تاريخ استيلاء العصفوريين علي كافة بلاد البحرين. والذي نميل إليه أن ذلك قد تم علي فترات وأن تاريخ استيلاء الشيخ عصفور علي الإحساء هو في حدود العقد الثاني من القرن السابعـ العقد الثاني من القرن الثالث عشر ولقد استندنا في تقرير ذلك إلي قائمة الحكام العيونيين ومدة حكمهم في كل من الإحساء والقطيف وأوال والتي أوردها صاحب المخطوطة التيمورية والذي كان معاصراً للأحداث كما يفهم من إشاراته.

بعد أن استولي الأمير عصفور بن راشد بن عميرة بن سنان علي واحات الإحساء، أصبحت تواجه إمارته الفتية مسؤوليات متعددة، وأهمها هي أولاً حمايتها من الأخطار المحتملة من بقايا الإمارة العيونية في كل من واحات القطيف وجزيرة أوال وثانياً الخطر المنبعث من مملكة جزيرة قيس التي تملك أسطولاً بحرياً وتجارياً قوياً يتحكم بتجارة وسيادة الخليج العربي، و إذا كان من الصعب حسم العداوة بين بني عامر والعيونيين إلا عن طريق القوة، فإنه من الممكن جداً إقامة علاقات حسنة مع بني قيصر ملوك جزيرة قيس خصوصاً فيما إذا اعترف لهم بحقوقهم في جزء من واردات بساتين الإحساء كانت قد ضمنتها لهم في المعاهدة المعقودة سابقاً بينهم وبين حاكم الدولة العيونية الأمير الفضل الذي كان قد أطاح بحكمه العصفوريون. وإذا ما تحقق ذلك فإن الإمارة العصفورية الناشئة سوف تستطيع المحافظة علي منفذها في الخليج وهو ميناء العقير الذي لا يمكن لها الاستغناء عنه في صلاتها ما بين داخل الجزيرة العربية والعالم الخارجي. مع أنه من الجهة الأخري ربما سوف يتمكن الأمير عصفور بن راشد من تحييد بني قيصر فيما إذا حاولوا الاستيلاء علي بقايا ممتلكات العيونيين.

ومن المرجح جداً أن مثل هذه العلاقة الحسنة ما بين الطرفين قد تحققت بما يفهم من كلام ابن المجاور (توفي 690هـ/ 1291م) وكما يستدل من وصف المؤرخ العثماني أحمد منجم للأمير عصفور أنه مقدم أمراء الملك جمشيد ملك جزيرة قيس فهذا وصف للأمير عصفور بن راشد يحمل في طياته دلالات معينة هي وجود علاقة حسنة بين الطرفين، ومهما يكن من أمر فإن منطق الأمور يقودنا إلي مثل هذا الاحتمال، إذ أن ملوك بني قيصر بالإضافة إلي أنهم سوف يضمنون حقوقهم في جزء من واردات أوال القطيف من العيونيين، إذ يمكن استخدام هذه القوة للضغط من الداخل علي العيونيين في سبيل هذا الهدف.

مهما يكن من أمر فإننا نجهل بشكل دقيق الكيفية التي يتم بها انتقال القطيف إلي حكم بني عامر، وكل ما نعرفه أن صاحب المخطوطة التيمورية قد ذكر بأن آخر حاكم عيوني هو الأمير محمد بن محمد بن ابي ماجد كان قد غادر القطيف في حدود عام 630هـ/ 1231م أو قبلها بقليل وأن حكمه قد اقتصر بعدها علي جزيرة أوال. أما وصاف الحضرة (توفي 735هـ/ 4133م) فإنه كان أكثر وضوحاً عن مصير القطيف بعد مغادرة الحاكم العيوني الأمير محمد بن محمد لها فحين تعرضه للحديث عن استيلاء الأتابك أبوبكر السلغري علي جزيرة أوال قال بأن القطيف كان يحكمها آنذاك أقوي شيوخ العرب وأوسعهم نفوذاً هو أبو عاصم بن محمد بن عمر (عميره) بن سنان. ومما لا شك فيه بأن ابا عاصم هذا ما هو إلا أحد زعماء بني عامر وقريب الصلة بالأمير عصفور. والسؤال الذي قد يثار هو كيف استولي العصفوريون علي السلطة في القطيف وهل أبو عاصم بن سرحان كان يحكم القطيف نائباً عن قريبه الشيخ عصفور بن راشد أم أنه كان مستقلاً عنه تمام الاستقلال؟ والذي نميل إليه هو أن الصلة وثيقة بين الاثنين وأن الأمير عصفور كانت زعامته معترفاً بها بين كافة أفخاد بني عامر، ونستدل علي ذلك من الأحداث التي سوف تتلو مقتل الأمير أبي عاصم حيث أن الشيخ عصفور أخذ يحكم القطيف مثلها مثل باقي بلاد البحرين من دون أن تثور في وجهه معارضة قبلية. من الواضح إذ أنه في حدود نهاية العقد الثالث/ ن القرن السابع/ الثالث عشر تمكن بنو عامر من بسط سيطرتهم علي معظم بلاد البحرين باستثناء جزيرة أوال كما أن سيطرتهم قد امتدت إلي اليمامة وعمان أيضاً. وبعد مرور أكثر من خمس سنوات علي استيلاء الاتابك أبي بكر السلغري علي جزيرة أوال ، سنحت له الفرصة - كما يبدو - لاحتلال بعض موانئ ساحل بلاد البحرين ، ففي ربيع عام 14,6ربيع 4412م جرد حملة كبيرة استطاع بها الاستيلاء علي قلعة جزيرة تاروت ، وقتل أكبر شيوخ بني عامر فيها وهو أبو عاصم بن سرحان بن محمد بن عمرو (عميرة) بن سنان ، والذي كان كما يبدو حاكماً لمنطقة القطيف. إذ أن وصاف قد نعته بأنه كان " من وجوه العرب ومشايخهم ومن أرباب المجد الشامخ والكرم الباذخ " وكنتيجة للانتصار الذي أحرزه الأتابك في معركة تاروت استطاع الاستيلاء علي مدينة القطيف وواحاتها. كانت خطة الأتابك ترمي إلي حكم هذه المنطقة حكماً مباشراً، فوضع لهذا الغرض حاميات عسكرية فيها. إلا أن وجود القوات الأجنبية قد أثار غضب واستياء بني عصفور ، فأخذوا يشنون الهجمات المتكررة ويضايقونها الأمر الذي حمل الاتابك أبا بكر علي أن يقوم باستبدال هذه الحاميات كل سنة بغيرها، ويزيد من دعمها وتقويتها. لكن ذلك كما يبدو لم يخفف الضغط علي قواته من أزمتها وأعبائها المالية، لذا فقد لجأ إلي استرضاء العصفوريين بأن أخذ يدفع لشيوخهم أتاوة سنوية مقدارها اثنا عشر ألف دينار مصري، علي أن يكون وقت دفع هذا المبلغ عند جني محصول نخيل واحات القطيف وفي مقابل ذلك يكف العصفوريون عن التعرض للإدارة السلغرية.

ولقد كان بنو عصفور وفي أحايين كثيرة يلجأون إلي التهديد باستعمال القوة كلما شعروا بوجود تلكؤ، من قبل السلغريين في دفع هذه الأتاوة بل أن شيوخ بني عصفور كما يبدو لم يكتفوا بمبلغ الأتاوة السنوية المقررة لهم؟ إذ يروي لنا وصاف حكاية تعكس بعض متاعب الإدارة السلغرية وهو ينقل ما يرويه عن أحد موظفي الأتابك الذين كانوا يعملون في جباية الرسوم في ميناء القطيف. ومفادها أنه في بعض الأحيان يقوم بعض الشيوخ بإرسال أحد أتباعه إلي موظفي الأتابك في ميناء القطيف يطالبهم بأن يدفعوا له مبلغاً من المال مع بعض السلع، وعندما يظهر هؤلاء الموظفون تلكؤا في دفع ما يطلب منهم، تم ارغامهم علي الدفع عن طريق التهديد باستعمال القوة ضدهم ويضيف وصاف إلي ذلك القول بأن عرب البحرين كانوا ينظرون إلي ما يدفع لهم من أتاوة ، كحق من حقوقهم الثابتة، وأنها بمثابة الفدية لقاء أتابكة في بلادهم.

في ضوء التجربة الصعبة التي مرت بها الإدارة السلغرية في بعض أجزاء بلاد البحرين والتي استمرت لمدة تزيد علي العشر سنوات ونتيجة للأخطار الخارجية التي أخذت تهدد دولتهم، وبغية التخلص من بعض هذه الأعباء والاستعداد لمواجهة أخطار محتملة تكون أشد من سابقتها، قام الأمير أبوبكر بن سعد السلغري بتسليم السلطة في بلاد البحرين للعصفوريين مقابل قيامهم بدفع مبالغ معينة من الأموال سنوياً إلي خزينة الأتابكة في فارس. ولقد أورد وصاف ذكر زعيمي بني عامر اللذين تم تسليم السلطة إليهما. وهما عصفور بن راشد بن عميرة ومانع بن علي بن ماجد بن عميرة، كما أنه أورد ذكر تسليم القطيف إليهما وسكت عن ذكر جزيرة أوال في حين أننا نجد أن كلا من القاضي أحمد غفاري ومنجم باشي قد ذكر اسم الأمير عصفور بن راشد فقط. أما المناطق التي كانت قد سلمت إليه، فعندهما أنها قد شملت كلا من القطيف والبحرين وعمان (صحار) والحسا. ومعني ذلك أن سلطة إمارة عصفور العامرية قد أخذت تشتمل علي كافة بلاد البحرين بما فيها أوال، إضافة إلي أجزاء من نجد (اليمامة) ومن عمان. ومما يجدر ذكره هنا أن اسم عمان كان قد ذكرها ابن خلدون أيضاً كجزء من ممتلكات إدارة العصفوريين. وأن مؤلفات العصر الوسيط كثيراً ما تطلق عبارة عمان لتعني بها ميناء صحار. لذا فمن المرجح أنه قد استعمل هنا بهذا المعني. أن التاريخ الذي أعطاه وصاف لاستقلال بني عامر بالسلطة في كافة بلاد البحرين هو عام 465هــ1256م ، وهذا التاريخ يتعارض بعض التعارض مع ما رواه ابن سعيد المغربي - والذي سبق الإشارة إليه - من أن السلطة في بلاد البحرين كانت في عام 651 لعصفور وبنيه وان قاعدة ملكهم هي الحسا. وللتوفيق بين ما رواه كل من وصاف وابن سعيد، نري أن هناك احتمالين : فالاحتمال الأول هو أن وصاف ربما لم يكن دقيقاً في هذا التاريخ الذي ذكره حول تسليم السلطة في بلاد البحرين لعصفور بن راشد، والاحتمال الثاني هو أن رواية ابن سعيد يجب أن تفهم علي أن المقصود بها أن سلطة الشيخ عصفور كانت تشمل علي كافة بادية البحرين، وأن منطقة الاستقرار التي تحت حكمه المباشر هي واحات الحسا فقط، حيث اتخذ منها قاعدة لنفوذه، وأن عدم اشارة ابن سعيد لكل من جزيرة أوال والقطيف في روايته، قد يعني أنهما كانتا خارج سلطة الشيخ عصفور. والواقع فإن رواية وصاف حول تسليم القطيف إلي الشيخ عصفور تتضمن الاعتراف بأنه صاحب النفوذ الأول في معظم بلاد البحرين.

 

نقلا عن كتاب الهولة .. القبيلة العامرية للأستاذ عبدالحميد حسين نعمة

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2007/09/23   ||   القرّاء : 9431