الفعاليات والأنشطة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • البيانات (22)
 • المشاركات الصحفية (98)
 • الزيارات للمؤسسات والشخصيات (18)
 • المشاركات في المؤتمرات والندوات والمنتديات (9)
 • الاستقبالات (0)
 • المشاركات في اجتماعات الهيئات (2)
 • صور شخصية (2)
 • السيرة الذاتية (الوظائف) (1)
 • السيرة الذاتية (المؤلفات) (1)
 

خدمات الموقع العامة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • سعد الأيام ونحوساتها للتزويج (1)
 • كيفية الاستخارة ووقتها والتفاؤل بالقرآن (1)
 • جدول تفسير الأحلام (1)
 • صور مختارة للوحات اسلامية (1)
 • الأحداث والمناسبات التاريخية طيلة العام (12)
 • سعد الأيام ونحوساتها للتجارة والمعاملات (1)
 • متن دعاء العقيقة في اليوم السابع (1)
 • متن دعاء العقيقة بعد اليوم السابع (1)
 • موسوعة الأمثال الشعبية (1)
 • احكام الخدم في المنزل (1)
 • وصية الامام الصادق لشيعته (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودك (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودتك (1)
 • سنن ليلة الزفاف (1)
 

أرشيف المشاركات الصحفية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • مشاركات سنة 1994 (2)
 • مشاركات سنة 1995 (4)
 • مشاركات سنة 1996 (3)
 • مشاركات سنة 1997 (3)
 • مشاركات سنة 1998 (0)
 • مشاركات سنة 1999 (0)
 • مشاركات سنة 2000 (0)
 • مشاركات سنة 2001 (0)
 • مشاركات سنة 2002 (0)
 • مشاركات سنة 2003 (0)
 • مشاركات سنة 2004 (0)
 • مشاركات سنة 2005 (0)
 • مشاركات سنة 2006 (0)
 • مشاركات سنة 2007 (0)
 • مشاركات سنة 2008 (0)
 • مشاركات سنة 2009 (0)
 • مشاركات سنة 2010 (0)
 • مشاركات سنة 2011 (0)
 • مشاركات سنة 2012 (0)
 • مشاركات سنة 2013 (0)
 

ألبومات الصور :

 • فعاليات وانشطة مختلفة
 • زيارة المكتبات الخطية
 • المؤتمرات
 • الزيارات
 • الاستقبالات
 • اجتماعات الهيئات الشرعية
 

الجديد :



 مجلة المواقف

 صحيفة الأيام

 مجلة الخليج

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 Gulf Daily News

 

ملفات عشوائية :



 رسالة لموتمر جامعة طهران

 وقائع شهر ربيع الأول

 مجلة المواقف

 المشاركة في افتتاح المعهد الديني

 مجلة المواقف

 التعايش بين أتباع المذاهب الإسلامية في مملكة البحرين

 دعا الى شراكة سياسية في سن التشريعات : ألعصفور : دعوة المعارضة لعلاج الخلل بالقوانين الموجودة

 ‮»‬الأحوال‮« ‬ضرورة‮.. ‬وإرباك المحاكم الشرعية سببه القضاة

 العصفور: أؤيد مشروع توحيد الأذان متى راعي الضوابط الشرعية والخصوصية المذهبية

 انتقد‮ التسيب‮ ‬في‮ ‬الحوزات ودعا للاستفادة من مخصصات‮ الأعلى الإسلامي‮. ‬العصفور‮: ‬ضرورة تنظيم الحوزات الدينية إدارياً‮ ‬ومالياً

 

أرشيف المواضيع

 

إحصاءات الأقسام النصية :

 • الأقسام الرئيسية : 37

 • الأقسام الفرعية : 282

 • عدد المواضيع : 607

 • التصفحات : 5155691

 • التاريخ : 18/12/2017 - 01:17

 
  • القسم الرئيسي : الفعاليات والأنشطة .

        • القسم الفرعي : المشاركات في المؤتمرات والندوات والمنتديات .

              • الموضوع : مؤتمر التقريب بين المذاهب في البحرين .

مؤتمر التقريب بين المذاهب في البحرين

 

مؤتمر التقريب بين المذاهب في البحرين

بين التطلعات والأمل وآفاق في التجديد والتقريب

متابعة ليلى البحراني

مجلة النور ـ الأحد,  16  سبتمبر 2007

عندما تغرق الأمة بالجراحات والهموم والأخطار وتصاب بمرض التمزق الطائفي والانصهار الفكري. وعندما تطعن بكرامتها من الاعداء لتغيير معالمها ووجهها الحضاري ويفشل الحكام سياسياً في انقاذها، يبقى الفكر العقائدي في الدين السمح هو الأقوى دائماً سلاحاً يتسلح به البشر في كل الظروف والعصور.

من هذا المنطلق اجتمعت في   البحرين سبعة مذاهب اسلامية مختلفة ممثلة بأكثر من مئة وخمسة وعشرين عالماً دينياً ومفكراً اسلامياً جاؤوا فحملوا في حقائبهم اكثر من اربعين بحثا معمقاً لدراسة واقع هذه الأمة ووضع الحلول  لاستبدال المنهج المتعصب في الفكر الاحادي المذهب والاتجاه نحو توحيد الصف من خلال مبدأي التقريب بين المذاهب الاسلامية، وقبول الفكر الآخر.

عقد مؤتمر صحافي في مقر انعقاد جلسات المؤتمر حضره جمع من وسائل الاعلام والمهتمين بالحدث. وقد ترأس الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة وكيل وزارة الشؤون الاسلامية والأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الاسلامية، ومدير اللجنة المنظمة للمؤتمر، وشارك فيه الرئيس التنفيذي لهيئة الاذاعة والتلفزيون خليل ابراهيم الذوادي والشيخ فاضل السهلاني مدير فرع مؤسسة الامام الخوئي الخيرية في نيويورك ومدير مكتب الثقافة في المؤسسة غانم جواد، وذلك تمهيداً لانعقاد مؤتمر التقريب بين المذاهب. وفي بداية المؤتمر الصحافي تحدث الشيخ خليفة بن حمد عن فكرة عقد المؤتمر عن تقديره للجهود التي يبذلها الاعلاميون كما شدد على الدور الذي يضطلع به  علماء الدين والمفكرون من اجل تضميد جراح الأمة الاسلامية التي باتت مجروحة في كرامتها وكبريائها، وقال ان تقريب العقائد امر مفروغ منه، وهناك اتفاق على الأساسيات المطلوب تقريب وجهات النظر في الفروع. واختتم كلمته بالترحم على روح الشهيد السيد عبد المجيد الخوئي واصفاً إياه بالشخصية الاسلامية البارزة التي بادرت باقتراح عقد هذا المؤتمر في البحرين، لكن مشيئة الباري شاءت ان يغيب عنه.

وتحدث مدير مكتب الثقافة في مؤسسة الخوئي الخيرية، وبين ان التقريب الذي يحمله شعار المؤتمر ليس كما يتصوره البعض ايجاد مذهب جديد جامع او تقريب عقائدي، وانما هو تفعيل للتأثير الديني على المسلمين. فالخطاب الديني يملك قوة تأثير كبيرة عند المسلمين، وأوضح ان هذا الخطاب ما زال للأسف بعيداً عن الواقع ومرتبطاً بالماضي، ما جعل المسلمين منشغلين بماضيهم  عن حاضرهم ومستقبلهم.

ثم تحدث مدير فرع مؤسسة الخوئي في نيويورك الشيخ فضل السهلاني، حول مقدمات المؤتمر مبيناً انه كان برفقة المرحوم الشهيد السيد عبد المجيد الخوئي، عندما قدم اقتراحه لعاهل البحرين بعقد مؤتمر للتقريب في البحرين، وقال: مهما وجدت من خلافات بين الأمة فانها تبقى تنتمي الى عائلة واحدة هي عائلة (لا إله إلا الله، محمد رسول الله) وحذر من المستغلين الذين يحاولون اثارة الفتن الطائفية والفرقة بينهما.

الخوئي الغائب الحاضر

وفي حوار تعلق بفكرة المؤتمر والخطوة الأولى لإعداده، اشار رئيس المؤتمر الشيخ خليفة، الى أن الأمين العام السابق لمؤسسة الامام الخوئي، السيد عبد المجيد الخوئي، كان قد طرح فكرة عقد مؤتمر للتقريب في مملكة البحرين لما لها من مكانة في العالم العربي والاسلامي، وجاءت  الموافقة السامية والرعاية الملكية لتدعم هذه الفكرة، وتعطيها أهمية خاصة وزخماً أكبر، بعد الازمات الاخيرة التي مرت بها الأمة، والتي تستوجب وقفة جادة لاعادة النظر في ما نحن فيه، كما أشار الى الدور الكبير الذي اضطلع به الشهيد السيد عبد المجيد الخوئي في غرس البذرة الأولى لهذا المؤتمر وحمل هم التقريب قبل ان يتم اغتياله في مدينة النجف الأشرف، وقال: كان رحمه الله من العلماء العاملين المجاهدين بالكلمة، وقد شاركنا في الخطوات الاساسية للمؤتمر وحضر مراراً من أجل التنسيق والتباحث، لذلك سيكون هو  الحاضر الغائب في مؤتمرنا، وستبقى بصماته  بارزة في أعمال المؤتمر.

حفل الافتتاح

برعاية الملك حمد بن عيسى آل خليفة ممثلاً بنائب رئيس الوزراء وزير الشؤون الاسلامية الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة الرئيس الاعلى للجنة المنظمة للمؤتمر افتتح في فندق كروان بلازا مؤتمر التقريب بين المذاهب.بتلاوة مباركة من القرآن الكريم  حيث ألقى ممثل الملك كلمة قال فيها «إن من دواعي الفخر والاعتزاز للبحرين ان يعقد هذا الحدث العربي الاسلامي الكبير في ربوعها التي سابقت الزمن لتؤمن برسالة الحق ومنذ بدء الاسلام ولا تزال فهي تشارك الأمة في آمالها وآلامها. واليوم في هذه اللحظة الحرجة والاحداث المتلاحقة تتوج مسيرتها هذه بقدوم هذه الصفوة من العلماء ليحددوا معالم طريق الخلاص.

الأزهر الشريف

وألقى ممثلو الوفود المشاركة كلمات عبروا فيها عن شكرهم وتقديرهم للبحرين حكومة وشعباً. فأشاد شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي بدعوة المملكة واستضافتها لهذا المؤتمر وقال ان البحرين لها حضارتها تبني ولا تهدم وتتعاون مع غيرها من اجل البر . واننا نعيش في زمن انتشرت به الفتن في مشارف الارض ومغاربها وهذه الفتن تتطلب من العلماء أن يجتمعوا لكي يقولوا كلمة الحق... نحن في عصر تكالب فيه الاعداء على المسلمين وهذا يتطلب ان يتكاتفوا ويتعاونوا على ما يسمو بامتهم.

مؤسسة الخوئي الخيرية

ثم ألقى الأمين العام لمؤسسة الامام الخوئي السيد عبد الصاحب الخوئي كلمة المؤسسة مؤكداً أن تحقيق التضافر الاسلامي والارتقاء بالدين يتحقق في احد جوانبه بإنجاز الحوار الاسلامي بين المسلمين الأمر الذي يعد واحداً من متطلبات الأمة الحضارية في مسيرتها نحو التكامل. واضاف انه تجسيداً لدعوة الخطاب الاسلامي انعقد هذا المؤتمر لأن التقريب من الحاجات الملحة لمواجهة استحقاقات المرحلة حيث يسعى لتقوية شوكة المسلمين وبناء اسس الوحدة. وبين الخوئي ان فكرة المؤتمر كان قد اقترحها اخوه السيد عبد المجيد الخوئي خلال زيارته للبحرين في حزيران - يونيو - 2002 حيث لقيت الفكرة عناية الملك الذي أوعز للمجلس الأعلى للشؤون الاسلامية بتنظيم المؤتمر مع مؤسسة الخوئي وعقدت اجتماعات عدة للاعداد والتنظيم. وشدد الأمين العام لمؤسسة الخوئي في كلمته على اهمية الابتعاد عن شعارات صعبة التحقيق واستبدالها بأفكار وشعارات قابلة التحقيق مثل شعار توحيد مشاعر الأمة الاسلامية بدل الوحدة الاسلامية التي نطالب بها منذ عقود في حين لا نزداد الا تمزقاً، مؤكداً ان تحقيق مثل هذا الهدف يقع على مسؤولية العلماء. وقال انه ينبغي ان يكون الفكر الاسلامي هو الذي يسيِّر الاتجاهات السياسية وليس تابعاً لها.

سلطنة عمان

ثم ألقى المفتي العام لسلطنة عمان الشيخ احمد بن حمد الخليلي عن المذهب الأباضي كلمة عبر فيها عن امنيته بأن يخرج المؤتمر بنتائج حاسمة لتوحيد الأمة واخراجها من المنعطف الخطير الذي تمر به حالياً وقال: «يجب ألا نتغافل عن القواسم المشتركة الكثيرة التي تجمع هذه الأمة مبديا استغرابه من ان يبحث المسلمون عما يفرقهم وينسوا ما يجمعهم وما يمكن ان يجعلوه منطلقاً للتقارب والاتحاد.

مفتي القدس

كما ألقى الشيخ عكرمة سعيد صبري المفتي العام للقدس وخطيب المسجد الأقصى كلمة تحدث فيها عن الأوضاع في بيت المقدس ودور العلماء في معالجة القضايا المصيرية للأمة الاسلامية. وقال: ان المسجد الأقصى في خطر حقيقي ولا بد ان تقول الأمة الاسلامية حكومات وشعوباً كلمتها، وتسعى جادة لانقاذ المقدسات الاسلامية.

السودان

وتبع ذلك كلمة وفد السودان التي ألقاها وزير الارشاد والأوقاف الاسلامية لجمهورية السودان الدكتور عصام احمد البشير، نوه فيها إلى ان هذا اللقاء فريضة المرحلة وواجب الوقت ومطلب الساعة.

ايران

ثم ألقى الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية في جمهورية ايران الاسلامية الشيخ محمد علي التسخيري كلمة المجمع، تحدث فيها عن بعض المبادئ التي رأى انها اساسية للانطلاق في التقريب وأوضح ان الاسلام طرح خطة رائعة لتدريب الأمة على الوحدة واتخاذها شعاراً او شعورا وهدفاً ومسيرة ومنطلقاً. واضاف: ان المذهبية غنى لهذه الأمة وليس فقراً او ضعفاً، وما هذا المؤتمر الا خطوة للعودة الى الطريق الصحيح للتفكير في استراتيجية جديدة فاعلة في التقريب.

رابطة العالم الاسلامي

بعدها تحدث الأمين العام المساعد لرابطة العالم الاسلامي الشيخ محمد بن ناصر العبودي مشيراً الى ان المسلمين مدعوون جميعا الى النظر في الوضع الذي وصل اليه حال الأمة، وان الدعوة ليست الوحدة وانما هي وحدة العمل الاسلامي.

مؤتمر العالم الاسلامي

عقب ذلك  كانت كلمة لمؤتمر العالم الاسلامي ألقاها الأمين العام المساعد الدكتور حامد بن احمد الرفاعي، اوضح فيها ان السبيل لاحياء مفاهيم الأمة وافكارها كثيرة اولها الاعتصام بحبل الله والالتزام بعروته الوثقى، وأكد في كلمته على ضرورة ان  تتسع الصدور للآخرين أسوة بأسلافنا وأن التنوع في الاجتهاد هو في الحقيقة غنى للأمة.

رسالة النجفي

والكلمة الأخيرة في حفل الافتتاح كانت رسالة من المرجع الديني في النجف الأشرف آية الله العظمى الشيخ بشير النجفي ألقاها نيابة عنه السيد جواد الخوئي، جاء فيها: ما زال المسلمون منذ أفول شمس النبوة يتعرضون لهجمات شرسة من الكفر، ورغم ان هذه الحملات قد تضعف احياناً الا انها تعود بأقوى  مما كانت عليه واليوم قد اجتمعت قوى الضلال لتوجيه الضربة القاصمة لأمة الاسلام، إلا أن ما هو أخطر من ذلك هم الجهلة المحسوبون على مثقفي الأمة الاسلامية ومفكريها والذين يمثلون خطراً داخليا ًلأنهم يسعون لبث الفرقة الطائفية واشعال نار الفساد بين المسلمين متناسين النهي الوارد عن تكفير المسلم او شتمه، وأكد  النجفي ان الاتحاد ليس فقط ضرورة تفرضها الظروف، وانما هو غاية كل مؤمن مخلص.

ضرورة الوحدة الاسلامية ومتطلبات تحقيقها

جلسة العمل الأولى: ترأس جلسة العمل الأولى شيخ الجامع الأزهر الشريف الدكتور الشيخ محمد سيد طنطاوي وقدمت فيها ثلاثة بحوث:

البحث الأول: كان للدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الاوقاف المصري وكان بعنوان (الوحدة الاسلامية مقوماتها وضرورتها ومتطلبات تحقيقها) استهله بالتطرق لواقع الأمة الاسلامية التي تمر بفترة من احلك فترات تاريخها وسط مفارقات غريبة حيث تملك كل المقومات التي تهيئ لها فرصة الانطلاق ولآفاق التطور والتقدم . وختم قائلاً «ان العالم الاسلامي في حاجة ماسة الى بناء اقتصادي قوي يحمي بلاد المسلمين من شر الازمات ويوفر للمسلمين حياة كريمة، في عالم اليوم القضية بالنسبة للمسلمين اصبحت قضية مصيرية وهي اما ان يكونوا او لا يكونوا».

اما البحث الثاني فكان للشيخ عكرمة صبري عن الوحدة والاجتهاد حيث بين أهمية دور العلماء امام الجماهير وضرورة تقريب وجهات النظر واحترام آراء المذاهب الاسلامية الأخرى دون تعصب وقال ان ديننا يمتاز بالتوازن بين ثبات من جهة ومرونة من جهة أخرى وهذه الميزة قد انفرد فيها عن باقي الاديان السماوية والقوانين الوضعية كما انه ينقسم من حيث الثبات والاجتهاد الى قسمين: الاول عبارة عن مبادئ عامة تحدد الهيكل العام للمجتمع  والثاني يشمل الفروع والجزئيات التفصيلية والأمور المستجدة والمستحدثة التي يتعذر حصرها ومعرفة عددها لكثرتها.

البحث الثالث كان الشيخ محمد علي التسخيري وعنوانه التقريب اسسه وقيمه ودور العلماء فيه حيث اوضح المبادئ والقيم التي ينبغي ان يلتزم بها التقريبيون معتبراً ان هناك قيماً تمثل خطوطا عامة للسياسات، التي ينبغي ان يراعيها الخط التقريبي، منها: التعاون في ما اتفق عليه والذي يغطي تسعين بالمئة من المساحة العامة، والرضا بالاختلاف والعذر عند الاختلاف، وتجنب التكفير، وعدم المؤاخذة بلوازم الرأي، والتعامل باحترام عند الحوار، وتجنب الاساءة لمقدسات الآخرين، والحرية في اختيار المذهب.

معالجة الآثار السلبية للفرقة والخلاف

 ترأس الجلسة الثانية الشيخ محمد بن ناصر العبودي الأمين العام المساعد لرابطة العالم الاسلامي.

وقد شارك فيها الدكتور ادريس الفهري ببحث عنوانه: تحديد العوائق التي تواجه تفعيل دور الاجماع. واوجزها في العائق المعرفي ثم العائق التواصلي وعائق الاتفاق على مفهوم مشترك للاجماع ثم العائق المذهبي فالعائق النظري.

وكان البحث الثاني للشيخ حمد بن ابراهيم الصليفيح الموسى الاستاذ في جامعة الملك سعود حول معالجة الآثار السلبية للفرقة والخلاف اوضح فيه ان الانحراف السياسي في تاريخ الأمة الاسلامية كان مبكراً منذ الصدر الأول ثم جاءت الهجمة الشرسة للاستعمار الأوروبي حملت في طياتها الكيد والمكر لتمزيق اواصر البلاد. وقال بالرغم  من جهود الاعداء الا انهم لم يبلغوا ذلك لولا ما ينخر في جسمها من امراض الفتنة الطائفية والفكرية والتي ادت الى تخلف الأمة اقتصادياً حيث تمكن الاعداء من السيطرة على مواردها الكبيرة بابخس الاثمان واختتم بالتأكيد على ان للاختلاف العقيدي والفكري آثاراً سلبية سيئة تنخر كالسوس في كيان الأمة فتوهنها.

ضرورة الحوار ونبذ الفرقة

عقدت في اليوم الثاني ثلاث جلسات أولاها كانت بعنوان: ضرورة الحوار ونشر ثقافة التجديد. والثانية عن الحوار ودوره في تحقيق الوحدة ونبذ الفرقة. وكانت الجلسة الثالثة عن دور العلماء في تحقيق منهجية التقريب.

ترأس الجلسة الأولى: الشيخ عز الدين الخطيب التميمي مستشار العاهل الاردني للشؤون الاسلامية وقاضي القضاة في المملكة الاردنية الهاشمية. وشارك في هذه الجلسة الدكتور عصام احمد البشير الذي تحدث عن موجات ثقافة التجديد وأدب الحوار فرأى انه نشأت مفاهيم خاطئة لثقافة التجديد والحوار في الاسلام تأثراً بما حدث للديانتين اليهودية والنصرانية وأورد  توضيحا بهذا الشأن جاء فيه أن التجديد  هو احياء للاتباع وليس ابتداعاً كما انه يجب ان يكون جهداً ملموساً وليس ادعاء. والتجديد رعاية للثوابت والمحكمات، وليس تغييراً لحقائق الدين الثابتة لتلائم اوضاع الناس واهواءهم. والتجديد يمثل جهدا تراكمياً يتواصل فيه عطاء اللاحقين بعد السابقين.

اما  البحث الثاني فقدمه الدكتور عبد الله بن صالح العبيد، عضو مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية، عن ضرورة الحوار ونشر ثقافة التجديد. وجاء فيه ان الدين الاسلامي دين الوسطية فلا غلو ولا تطرف وان الله لا يكلف نفساً  الا وسعها فالوسطية فهم وادراك وموقف حضاري مع النفس ومع الغير لأن هذه الوسطية حماية من التباعد والتناحر ومساعده على التقارب ووسيلة للجذب لاطراف للالتقاء والابتعاد عن التقاطع والجفاء. والاختلاف في الدين ليس مبرراً للحرب والقتال. وان الاختلاف بين علماء الامة وأئمة المذاهب لا يخرج من الملة ولا يستوجب الفرقة وأن جل ما حدث من خلاف يعود الى  المصالح بانواعها وليس للدين.

وقدم الدكتور احمد كمال ابو المجد، عضو مجمع البحوث الاسلامية في الازهر الشريف، ورقة عنوانها: التقريب بين المذاهب الاسلامية في ظل اطار جديد، جاء فيها: ما يعيق تحقيق التقريب ان يرتحل عقل المسلم المعاصر من الماضي الى الحاضر والمستقبل فقد التوت اعناق اجيال متعاقبة من المسلمين وهم مشدودون للوراء فقط. من اهم مداخل التقريب استحضار عناصر الاتفاق بين اطراف الخلاف واعادة ترتيب الاولويات. وتساءل الباحث في هذه النقطة ماذا لو وجهنا روح الشهادة العظيمة التي اختزنها الوجدان الشيعي - مثلا في صورة موجات بشرية راغبة في العطاء بغير حدود وهي تطلب الشهادة الى بناء مجتمع جديد شعاره ارادة المسلمين وتعمير ارضهم؟ وماذا لو ان جماعات الغضب الاسلامي وجهت رغبتها الهائلة في التغيير لوجهتها الصحيحة بالتعمير والبناء بدل الاشتغال بالادانة والتكفير؟. كما جاء في ورقته ان السنة والشيعة مطالبون بأمور عدة تمثل مدخلا للتقريب وعبور الفجوة التي صنعتها احداث تاريخية ومنها الملابسات التاريخية المؤسفة التي احاطت بنشأة الاعتقاد الشيعي بعد استشهاد الامام علي ومأساة كربلاء. فالربط بين تلك الملابسات  التاريخية وبين الانتماء المعاصر للمذهب مسؤول عن بقاء شقة الاختلاف قائمة وحية في النفوس كما  دعا الى ضرورة التقريب السياسي واعتبره امراً ضرورياً لتوحيد الرؤيا والسلوك.

البحث الاخير  للدكتور محمد الشيخ بالحاج، عضو المجلس الاسلامي الاعلى لجمهورية الجزائر، تحدث حول ضرورة الحوار ونشر ثقافة التجديد مؤكداً ان الازدواجية لا تعني التضاد وانما التكامل فالعالم شهد كله  بصفة عامة والعالم الثالث بصفة  خاصة والعالم الاسلامي والعربي بصفة أخص من مطلع هذا القرن احداثا زعزعت اركانه واستقراره وارتفعت بذلك صرخات ناشدة السلام وتكافؤ الفرص بين الشرق والغرب والتكامل بين الديانات ومذاهبها وبين الثقافات وبين الحضارات. فالاحداث الاخيرة ضربت بين الشرق والغرب وبين الشمال والجنوب بسور له باب باطنه  الرحمة وظاهره العذاب فانطلق اهل الغرب والشمال فرحين مسرورين بينما بقي ظاهر السور من اهل الشرق والجنوب يتنادون ويتصارخون ويدعون الثبور. ورأى ان المسؤولية  تقع على العلماء والمجتمعين في هذا المؤتمر لانهم اولو الامر في هذه الأمة وعليهم بحلها ودراستها بعمق واستنباط اسبابها وعلى رأس ذلك كل نزاع او خلاف. فلنتخذ لملتقانا قاعدة صلبة تستند على احترام بعضنا البعض.

عاهل المملكة يرحب بالضيوف

وفي ظهر اليوم الثاني للمؤتمر وفي قصر الروضة، رحب الملك حمد بن عيسى آل خليفة بالعلماء والمفكرين المشاركين في المؤتمر   بحضور رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الشؤون الاسلامية عبد الله بن خالد. وألقى الملك كلمة قال فيها انه لمبعث اعتزازنا  ان تختاروا البحرين لاجتماعكم هذا في لحظة تاريخية نعتقد ان العرب والمسلمين احوج ما يكونون فيها الى الاتحاد فيما بينهم على كل صعيد، قادة ودولا وشعوبا واتجاهات سياسية وفكرية، وذلك بنهج الحوار السمح واننا اهل قبلة واحدة نتوجه اليها وتجمعنا  رسالة جامعة لا تفرق وما يجمعنا اعظم واجل من ان نختلف، فلا تعصب لأي مذهب، ولن نتوقف عن هذا المسعى النبيل الذي نأمل ان يؤدي الى التقارب بين المسلمين.

وبعد ذلك القى الشيخ سيد محمد طنطاوي شيخ الجامع الازهر كلمة قال فيها: ان المذاهب الاسلامية جميعا تتفق على الاركان والاصول والواجبات والعقائد وفي العبادات والمعاملات، وان وجد الخلاف فيها فانما هو خلاف في الفروع وليس في الأصول. بعد ذلك ادى ملك البحرين ورئيس الوزراء والمشاركون صلاة الظهر في قصر الروضة، ثم اقيمت مأدبة غداء تكريماً للعلماء والمفكرين والمشاركين في أعمال المؤتمر.

الحوار ودوره في تحقيق الوحدة ونبذ الفرقة

ترأس هذه الجلسة الثانية الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة وكيل وزارة الشؤون الاسلامية ورئيس المؤتمر وشارك فيها كل من الشيخ أحمد بن سعود السيابي الأمين العام في مكتب المفتي العام في وزارة الاوقاف العُمانية مقدما بحثا بعنوان: دور الحوار في تحقيق الوحة ونبذ الفرقة مبيناً ان اول حوار هو ذلك الذي جرى بين الله عز وجل وبين ملائكته حول استخلاف آدم (ع) على هذه الارض وهو حوار فيه تعليم للبشرية على التفاهم بكل ادب واستيعاب للرأي الآخر، وعلَّم عز وجل نبيه محمد (ص) كيف يحاور اهل الكتاب بالدعوة والحكمة والموعظة الحسنة. وقال ان السنة النبوية حفلت بأساليب الحوار وقضاياه على مر العصر. ودعا في ختام كلمته الى الغاء الألقاب المذهبية لانها تحمل الكثير من التراكمات للتعصب المذهبي، وتعتبر من اهم عوامل الفرقة.

بعد ذلك تحدث استاذ السنة وعلومها في جامعة محمد الخامس في الرباط الدكتور فاروق بن محمود حمادة عن الحوار والتواصل بين المذاهب الاسلامية ضوابطه وتطبيقاته عند المحدثين تطرق الى عدد المذاهب الفكرية البارزة في الأمة وقال تأتي في طليعة هذه المذاهب اهل السنة ثم الشيعة ثم الاباضية ثم النواصب ثم المرجئة ثم العذرية ثم الجهمية والواقفية وقال يجب قبول حديث العدل الضابط عن مثله من اول السند الى منتهاه من غير شذوذ  متى كان عدلاً في مسيرته ضابطاً لعلمه وحديثه متمسكاً بحبل الصدق في نقله.

اما الشيخ عيسى عبدالحميد الخاقاني احد علماء الشيعة في امارة ابو ظبي فقال: ان ما يجري في العالم يمثل بداية تحول جذري في تاريخ العالم السياسي والمفاهيم المؤطرة لعلاقاته بما يثير القلق والخوف على شعوبنا ودعى امتنا للحفاظ على سيادتها وان لا تفقد تدريجياً القدرة على الامساك بخيوط الحركة نحو الحفاظ على مقدرات دينها. ثم استطرد قائلاً «ان الحوار يمثل نقلة من ضبابية التشاحن الى الوضوح والواقعية كما انه يخلق للجميع فرصا متساوية للعمل الابداعي ويخلق التطهير في القلب فالحوار بين قادة الفكر والعمل من اجل خير امة الاسلام».

دور العلماء والمفكرين في تحقيق منهجية التقريب

عقدت الجلسة الثالثة برآسة الشيخ احمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان. وشارك في اعمالها كل من: الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي رئيس قسم العقائد والاديان - كلية الشريعة في جامعة دمشق وكان عنوان ورقته المقدمة: نقاط اربع لعلها تشكل نسيج الأمة الاسلامية الواحدة وجاء فيها:

1- الانطلاق من خطوة تأسيسية وهي الاخلاص في كل مقصد والعمل لله عز وجل.

2 - الاحتكام الى قاعدة اذا اجتهد المجتهد فأصاب فله اجران واذا اخطأ فله اجر واحد.

3 - مزيد من الاهتمام بدراسة الفقه المقارن من حيث العمق والاتساع الشمولي.

4 - ضرورة التنبيه الى اخطر  الاسلحة التي يحارب بها الوجود الاسلامي في بلاد المسلمين ألا وهو سلاح القضاء على البقية الباقية من وحدة الامة الاسلامية.

وكان المتحدث الثاني الدكتور محمد البشير البوزيدي استاذ التعليم العالي ومدير البحوث في المعهد الاعلى لأصول الدين في جامعة الزيتونة. وكان بحثه اقتراحات عملية في منهجية التقريب بين المذاهب الاسلامية، تحدث عن المعطيات التاريخية والعوامل الجغرافية والعوامل الموضوعية  وراء تأسيس المذاهب الفقهية المختلفة. اما اقتراحاته فكانت التالية: تنشيط حركة الاجتهاد الجماعي، معرفة الآخر والانفتاح والحوار، علاج التعصب، تجاوز منطق النظرية التآمرية بمختلف اشكالها.

 وتحدث مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني فأكد: ان علماء الامة وقادة الفكر هم اول من تقع عليهم المسؤولية من وحدة الامة. والتقريب يجب ان يكون ثقافة عملية في حياتنا العائلية والاجتماعية والوطنية وان اثارة الخلاف في ما بين المسلمين هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين كما ان الله امرنا ان نجنب امتنا الوقوع في فخ مشروع الفتنة الذي يصب في مصلحة اسرائيل ومشروعها الذي يستهدف الأمة الاسلامية.

وكان من بين المتحدثين الشيخ يوسف القرضاوي الذي ركز على عدد من المبادئ وهي حسن الفهم والظن والتركيز على مواضع الاتفاق والتجاوز فيما نختلف فيه وتجنب الاستفزاز في الحوار والبعد عن شطط الغلاة والحذر من دسائس الاعداء ثم قال ان اشد المخاطر ان يتلاحم خصوم الامة من اهل الكفر ويوالي بعضهم بعضا في حين يتباعد اهل الايمان ويتخاذلون.

وجرى التشديد في  ورقة العمل المقدمة من قبل الدكتور حامد الرفاعي، رئيس المنتدى الاسلامي العالمي للحوار، على ضرورة اجراء مصالحة عامة بين فعاليات الأمة الحكومية والشعبية كما قدم اسباب اضطراب مفاهيم الأمة ومن اهمها الغلو والخلل والتداخل المخل ما بين المباح والمحرم والفروع والاصول والديني والدينيوي والتمايز الديني والتنافس الحضاري.

واما منطلقات العلاج فهي بلورة المتفق عليه في امور الدين ووضع منهجية للحوار واستنكار ظاهرة التكفير والاعتراف بشرعية تنوع شعوب الأمة الاسلامية.

الشيخ ابراهيم النصيراوي (خطيب المنبر الحسيني واستاذ في الحوزة العلمية) اكد من جهته على ان التقريب سبيل الى الوحدة التي تمثل احدى الركائز الكبرى  في خطة ائمة  اهل البيت (ع) موضحاً ان التقريب يساعد على فك حصار العزلة وان الصحوة الاسلامية تشق طريقها الآن لتغزو العالم متسائلا كيف نواجه العالم ونحن نريد ملء الفراغ الروحي نحن نحتاج الى اظهار الاحكام الاسلامية بمظهرها اللائق فالتقريب له دور كبير في انقاذ الأمة من التخلف والهبوط.

 فلول النظام والاحتلال

ضمن مداخلات اليوم الثاني حمل الشيخ القرضاوي في مداخلة ثانية على الاتجاهات التكفيرية التي لا ترى في الحق غير رأيها قائلاً انا واحد ممن كُفِّروا داعياً الى انتهاج سبل الحوار بين المسلمين وترسيخ ثقافة الاختلاف. كما دعا الى اتخاذ موقف حاسم لرفض اي توجه يدعو الى فتنة طائفية بين المسلمين في العراق مشيراً الى ضرورة تفويت الفرصة على الاحتلال وفلول النظام السابق اللذين سيعملان على استغلال اي فتنة وتأجيجها.

 دور المؤسسات والاجتهاد

ركز اليوم الثالث على دور المؤسسات والاجتهاد في اشاعة ثقافة التقريب والوحدة الاسلامية وخصص لذلك ثلاث جلسات نوقشت فيها المحاور التالية: دور المؤسسات العلمية والتربوية والاعلامية في اشاعة ثقافة التقريب والوحدة الاسلامية، الاجتهاد في خدمة قضايا المسلمين المعاصرة وضبط الاجتهاد وشروط المجتهد. والبحرين نموذج التعايش السلمي في ظل التعددية المذهبية.

ترأس الجلسة الأولى الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم الثقافية (إسيسكو) وشارك في هذه الجلسة الدكتور احمد صدقي الدجاني ببحث عنوانه: دور المؤسسات العلمية والتربوية والاعلامية في اشاعة ثقافة التقريب بين المذاهب الاسلامية وجاء في بحثه أن اول عناصر التقريب هو عنصر عقيدي ينطلق من نظرات الاسلام في الكون والحياة والانسان والايمان. ان مبدأ الاختلاف بين الناس هو احد سنن الله في الكون. اما العنصر الثاني فهو يتعلق بالتاريخ وهو استحضار التاريخ الحافز المتصل بالتقريب واستلهامه والتحرر في الوقت نفسه من اسر التاريخ العبء.

اما الدكتورة فوزيه العشماوي، استاذة اللغة العربية والحضارة الاسلامية في جامعة جنيف في سويسرا، فتحدثت عن مفهوم التقريب بين المذاهب واختلاف هذا الفهم عن فكرة التوحيد وشرحت دور المؤسسات العلمية والتربوية المتمحور حول نشر ثقافة التقريب بين المذاهب. كما اكدت تأثير المؤسسات العلمية والجمعيات النسائية في نوعية النشء والشباب والتركيز على نوعية النساء.

وقدمت السيدة رباب الصدر (رئيسة مؤسسات الامام الصدر في لبنان) من لبنان بحثاً عنوانه التوحيد ضرورة للحياة جاء فيه: على الانسان ان يحسن صياغة الاتجاهات الفكرية والتاريخية والثقافية بما في ذلك الطبائع وتضيف: اننا موحدون نصوصا ولكننا انفصاليون نفوسا كما ان العالم يعيش في  اعقد مراحل التاريخ من حركة الاستحواذ الدولي على الثقافة والثروات وكل ما يمكن ان يمحو ظلنا العقائدي  من الوجود ليرسم لنا ظلا كما يشاء. كما اكدت ان التقريب ليس ملكاً لاحد وانما هو امانة ومسؤولية وواجب وحق ولا يعفينا من المسؤولية امام الله ورسوله والتاريخ ان نبرر اجتنابنا العمل لغايات التوحد والتقريب لوجود اركان في العقيدة عند جهة لا تراها جهة بالمفهوم نفسه.

وعالجت الدكتورة مريم بنت حسن آل خليفة، رئيسة جامعة البحرين، دور المؤسسات العلمية والتربوية والاعلامية في اشاعة ثقافة التقارب. وأوضحت ان المفهوم الذي يجب ان يؤخذ به هو التقارب وليس التقريب واشارت الباحثة الى ان ما يجري اليوم في مجتمعاتنا لا يعكس ثقافة التقارب فهناك استمرار واصرار على حشد العقول بالتعصب المذهبي منذ المحيط الاول للأسرة وبصورة تعطي للتعصب صلابة الحجر ما يرتب صعوبة اختراق ثقافة التقارب الى جانب عجز المؤسسات العلمية  والتربوية والاعلامية فلا بد من غرس الثقافة الاسلامية الجامعة للمسلمين منذ الصغر في نطاق الاسرة.

وبحثت الدكتورة سعاد صالح، رئيسة قسم الفقه في كلية الدراسات الاسلامية والعربية للبنات جامعة الازهر، في دور المؤسسات العلمية والتربوية والاعلامية في اشاعة ثقافة التقريب والوحدة الاسلامية. وألقت مهمة البناء الفكري للاجيال على المؤسسات العلمية والتربوية وبضرورة الاهتمام باللغة العربية والمناهج الدراسية التي تخص التربية الدينية واعادة صياغتها وتنقيتها وبث روح التفاهم والحوار واعادة النظر في مناهج دراسة الفقه وتشجيع اجراء البحوث المشتركة وانشاء المجامع العلمية.

أما بحث  الدكتورة رقية العلواني، استاذة اللغة العربية والدراسات الاسلامية في جامعة البحرين، فكان حول آليات الحوار الناجح في القرآن الكريم، منهج الاستنباط والتتبع للنصوص القرآنية الواردة في صيغ حوارية بين اطراف مختلفة وأوضحت ان نجاح الحوار في المفهوم القرآني لا يعني بالضرورة توصل اطرافه الى المفاهيم والافكار نفسها التي يدعو اليها احدهم بقدر ما يروم ايصال الحقيقة والكشف عنها مدعمة بالادلة والبراهين والحجج.

 الاجتهاد ونبذ التعصب

ترأس هذه الجلسة الثانية السيد عبد الصاحب الخوئي الأمين العام لمؤسسة الامام الخوئي الخيرية وشارك فيها  السيد محمد رضا الغريفي من حوزة النجف مؤكداً نبذ التعصب والبعد عن التشنجات حماية للدين الاسلامي من المؤامرات التي تحاك ضده، واكد ان التعايش المذهبي لازمة من لوازم السلم الاجتماعي ومبدأ من مبادئ الاسلام الحنيف.

اما الدكتور الجيلاني المريني، استاذ  كرسي الفقه واصوله والمقاصد في كلية الآداب والعلوم الانسانية في المغرب، فأكد ان الاجتهاد الجماعي فريضة ضرورية لمواكبة وفاة النبي (ص) واكد ان النصوص الشرعية محدودة بينما قضايا الحياة ونوازل الناس غير متناهية بل هي في ازدياد وتكاثر ولا يمكن للمتناهي ان يحكم غير المتناهي الا عن طريق الاجتهاد والاستنباط. لا سيما ان الشريعة الاسلامية تتميز بالسعة والمرونة والقابلية لمواجهة التطور البشري والتغيير الزماني والمكاني.

كما قدم الدكتور وهبه الزحيلي، من كلية الشريعة في جامعة دمشق، بحثاً بعنوان: الاجتهاد في خدمة قضايا المسلمين المعاصرة جاء فيه: ان اخطرَ داءٍ اصاب الامة الاسلامية قديماً وحديثاً هو الفرقة والتشتت ما جعلها امة ضعيفة على الرغم من كثرة عددها واتساع  اخطارها وتوافر الثروة الخصبة لديها ماديا ومعنوياً.

 ويضيف الزحيلي ان تطلعات الأمة كثيرة اهمها ثلاثة وهي:

1 - تحديد المرجعية العليا للدولة والمجتمع والافراد الا وهي تحكيم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

2 - ضرورة وضع خطة استراتيجية سريعة التنفيذ يتعانق فيها تصميم دول العالم الاسلامي على مراجعة الذات والنهوض من مستنقع التخلف مع جهود الصفوة العليا المختارة من العلماء.

 3- الاحساس الشديد وتدفق الشعور الصادق عند كل مسلم لمواجهة التحديات والصعاب ومجابهة الاعداء والتخلص من ظاهرة الضعف.

مفتي ادارة الاوقاف  والشؤون الاسلامية الاماراتية الشيخ احمد عبد العزيز الحداد، قال في ورقته ان الأمة الاسلامية تعيش ازمة علمية لم تعرف مثلها وذلك بموت العلماء الذين لا يأتي بعدهم مثيل وتعيش ازمة نفسية ادت الى تفرقتهم ايادي سبأ ويقول ان الاجتهاد هو الذي يعطينا الثقة بانفسنا وديننا لا التبعية والتقليد الذي ايسنا من وحدة الصف واتفاق الكلمة. وذكر ان التفرق يمكن ان يزول اذا وحد العلماء فكرهم واجتهدوا بآرائهم لاذابة جليد الخلاف.

خلافات وردود

في نهاية الجلسة ظهرت بعض الاختلافات في الآراء المطروحة فيما بين المتحدثين والمتداخلين بخصوص ما ورد في حديث احد اعضاء وفد الامارات حول مسألة خلافية بشأن كتاب الكافي وهو احد مصادر الحديث لدى الشيعة مستوضحاً بعض آراء علماء الشيعة عن الامر قائلاً انني احب الشيعة كحبي لأهل البيت مضيفاً ان ما أتطرق اليه هو من وحي واقع التراث وقال انني اعتذر اذا كان في كلامي غضاضة.

في حين رد السيد الغريفي من حوزة النجف «اننا نعيش في وقت تحيط بنا الاعداء من كل جانب فما علاقة الكافي والمفيد والاستبصار اذا كان كل مجتهد له الحق في ان يكتب في كتابه ما يشاء». كما اضاف ان زمن المسائل الخلافية والجدل فيها هو زمن قد مضى وانقضى وولى مستغرباً من اعادة تقليب الاوراق وفتح الجراحات. ثم استعرض الغريفي رحلته المتعبة من النجف الى عمان فالبحرين من اجل المشاركة قائلاً «خمسة وثلاثون عاما كنا تحت اقسى مطرقة هناك ولا احد يسأل عنا. داعيا الى عدم الغاء الآخر ومد الأيدي للتوحد والتآلف كما امر الرسول.

اما الشيخ احمد الكبيسي الذي لم يتمكن من القاء المزيد مما لديه مستغرباً منحه خمس دقائق فقط. وفي مداخلته وصف الفرقة بين العلماء بالمحمودة والفرقة في الشارع الاسلامي بانها مصيبة. وطالب الكبيسي بمنع سب الشيخين ويمنع تكفير الشيعة قائلاً «ان من يقول ان الشيعة كافرون هو الكافر» كما دعا الشيخ عبد اللطيف جنامي  الى الاستفادة من  تجربة البحرين في التعايش بين ابناء المذاهب الاسلامية منتقداً فصل ادارة الاوقاف السنية عن الشيعية.

بعد ذلك قرر المؤتمرون نهاية الجلسة التركيز على المشتركات وعدم التطرق الى الاختلافات الجزئية او محاولة تخطئة الآخر.

الاجتهاد في الاسلام وأهمية دوره في حياة المسلمين

ترأس الجلسة الثالثة الدكتور ابراهيم شبوح وشارك فيها السيد فاضل الحسيني الميلاني، عميد كلية الشريعة في الجامعة العلمية للعلوم الاسلامية في لندن، الذي قدم بحثاً عنوانه: ضوابط الاجتهاد وشروط المجتهد، اكد فيه ان ابقاء باب الاجتهاد مفتوحاً لا يعني ان يترك لكل انسان ان يقول في الدين ما يشاء بل ان العلم الديني تخصص شديد الدقة والعمق ولا يحل لأحد ان يقول منه الا اذا كان مؤهلاً لذلك تأهيلاً يقبله العلماء المتمرسون. ويقول مهما كانت الاسباب التي دعت الى غلق باب الاجتهاد فاننا لا نستطيع التسليم بصحة هذا الزعم ولا باستمرار اثره. والاجتهاد الذي ندعو اليه هو الذي يسير على مناهج الاستدلال والبحث التي قبلها المسلمون على امتداد  تاريخهم لا الاجتهاد الذي يتحلل صاحبه من كل قيد ويرفض كل قديم ويتبع هوى نفسه. كما قال الميلاني  ان المجتهد ليس معصوماً من الخطأ فان العصمة في الاسلام ليست الا لرسول الله (ص) والعترة الطاهرة من الائمة (ع).

اما الدكتور عبد الحميد العلي استاذ التعليم العالي في شعبة الدراسات الاسلامية في كلية الآداب في البحرين فناقش في ورقته المعنونة: مسألة التقريب بين ضوابط الاجتهاد وشروط المجتهد. ويقول في بحثه: ان الناظر في واقع الاجتهاد يجده في مجمله مرتباً على الاقتضاءات الاصلية التي تعني بوضح الاحكام التكليفية في سياقاتها العمومية لكن لما عرضت للمسلمين امور آنية ولم يجدوا لها في الفقه الجاهز احكاما عينية دعوا الى التنفيذ  ورموه بالتقصير ولم يدركوا ان حقيقة التقصير هي من عوارض عجزهم  في فهم المنحيين والتمييز بين الاقتضاءين. كما انه اشار الى خطورة عزل الاجتهاد عن واقعه مشبهاً بمن افتى الناس بكتاب فقه واحد كمن طببهم بكتاب في طب واحد.

في محور ضوابط الاجتهاد لدى الزيدية اشار الدكتور احمد علي مطهر المأخذي، استاذ مادة اصول الفقه في جامعة صنعاء  كلية الآداب، الى ان المذهب الزيدي ميدانه واسع في مجال تراث الفكر الانساني منذ ان كان ابناؤه وعلماؤه يشاركون في حركة ازدهار العلوم العقلية وقد ساعد اليمنيين في هذا المجال ما يدينون به من عقيدة واضحة لا لبس فيها وهي ان الاجتهاد مبدأ اساسي من عقيدة راسخة يتعبدون بها.

 ومن له إلمام بمذهب الامام زيد بن علي يعرف مدى اهمية الاجتهاد في هذا المذهب ودور الاجتهاد في دور العلم. ورغم التفرد لدى المدرسة الاسلامية العلمية الزيدية في نواحي العقيدة والشريعة فإن مجتهدي الزيدية لم يشذوا في وضع المصطلحات الشرعية والاصولية والعقيدية عن غيرهم من علماء الاسلام.

وتحدث السيد محمد علي الشيرازي من ايران عن اسباب عدم تحقق الوحدة مشيراً ان الامة تعاني من اخطار تتعرض لها كل يوم ما جعل الأمة تواجه تحديات تفرض على علماء المسلمين ان يدرسوا الحلول الجذرية لهذا الوضع ويشد كل منهم ازر الآخر. مستشهداً بالدول الغربية كبريطانيا وفرنسا والمانيا التي كانت بينها انهار من الدماء الا انهم تناست كل ذلك عندما وجدت ان مصلحته في التجمع وبناء التكتلات الا اننا في عالمنا الاسلامي نعجز عن ذلك رغم عدم وجود هذه الثارات بيننا. وطالب علماء المسلمين الاهتمام بالجانب الفقهي المنفتح وغير المنغلق وضرورة وجود زيارات متبادلة بين علماء السنة والشيعة يدرس فيها علماء السنة في الحوزات الشيعية ويدرس علماء الشيعة في الجامعات والمعاهد السنية. والتركيز على الجانب السلوكي المتمثل في تزكية النفس وقبول التعدد ووجود خطة دقيقة ومنهج  مدروس للتغيير.

وتحدث الدكتور احمد الخمليشي من المغرب عن مسؤولية الاجيال الحاضرة مبيناً ان مسألة الحوار والتقريب يعود الحديث حولها الى قرون عدة ولكن دون ان تتحول الى ارض الواقع، وقدم مقترحات بهذا الشأن منها: تحديد المسلك الرشيد للتعامل مع الاخلاق، تحديد الوسيلة لحسم الخلاف في مجال التطبيق، اصلاح التكوين في اللغة (في التلقين والمضمون) وتنشر النور في عدد قادم نص هذه الورقة.

وعقب الشيخ عبد الله بن محمد اللحيدان احد اعضاء الوفد السعودي ان هذه الأيام يشهد العالم الاسلامي اجتماع اعلام من علمائه ليناقشوا موضوعات مهمة لجمع الكلمة في عصر شهر الاعداء فيه سلاحهم لنهب ثروات الأمة ومقدساتها. وحول اوضاع المملكة العربية السعودية قال: انها تعيش فترة تحد مع الغير في مسألة الارهاب الا انها ابرزت مدى الالتزام بالشريعة الاسلامية التي تؤهلها لمواجهة هذا التحدي، واضاف انه لمس من كلمات العلماء المشاركين سنة وشيعة كل الدعم والتأييد للسعودية وسياساتها.

وتحدث الدكتور (ناصر بن عبد الكريم العقل ؟؟)، حول موضوع الجماعة وطرح بعض النقاط في هذا الجانب منها:

أ - السعي لدرء المظالم والتجاوزات العدوانية  التي قد تحدث من بعض الجاهلين من جميع الفرق، وشدد على خطورة مسألة التكفير بين المسلمين.

ب - يجب ان يبقى الحوار على مبادئ الشريعة وتحقيق المصالح الكبرى.

ج - ان الله امر بالجماعة ونهى عن الفرقة، واكد علماء الأمة انه ليس لهذه الأمة بدّ عن هذا الأمر.

وطرح فضيلة الشيخ عيسى الخاقاني مداخلة أشاد فيها بدور عاهل البحرين في رعاية هذا المؤتمر بعد ان استطاع بحكمته لم شمل شعبه وتوحيده، وقال: لذلك فإن المطلوب ان تصدر قرارات وباسم جلالة الملك يلتزم بها العلماء الكرام وينقلونها لحكامهم لتمثل قوانين لوحدة المسلمين ومن المهم ان تنبثق لجنة تراقب كل ما يطبع وينشر  العقائد بين  مختلف المذاهب.

البحرين تجربة في التعايش

عقدت الجلسة الرابعة تحت عنوان تجربة البحرين في التعايش ترأس الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل خليفة جلسة علماء البحرين حيث شارك الدكتور عبد اللطيف المحمود رئيس قسم الدراسات الاسلامية جامعة البحرين بطرح ورقة ركز فيها على ملامح التجربة البحرينية والتعايش السلمي الذي ينعم به ابناء البحرين من الطائفتين فالمساجد للمذهبين موجودة والمآتم قائمة  ولها  ادارتها المستقلة وهناك احترام للطائفتين عند التنظيم الاداري كما توجد محاكم شرعية للسنة واخرى للشيعة تشهد اروقتها احتراماً متبادلاً كما اشار الى ان اهل البحرين بينهم التزاوج والتعامل التجاري اليومي والتواصل  منذ قرون مستشهداً بتكاتف الجميع ومعارضتهم للقرار البريطاني قبل اكثر من ثمانين عاماً عندما اراد الاستعمار عزل الشيخ عيسى بن علي آل خليفة ووقفوا ضد محاولات الانكليز الرامية لاثارة الفتنة الطائفية.

كما القى فضيلة الشيخ محسن العصفور القاضي بالمحكمة الشرعية الجعفرية الكبرى بحثاً عنوانه: التعايش بين اتباع المذاهب الاسلامية في مملكة البحرين أكد أن البحرين ظلت بمنأى عن الفتن والاضطرابات الطائفية التي انتشرت في بعض الدول الاسلامية، كما استعرض بعض الخصائص التي تميز بها اهل البحرين  والتي  جعلت هذه البقعة الجغرافية الصغيرة أكبر الأمم مجداً وحضارة على امتداد التاريخ، كما استطرد بذكر اشكال من صور التعايش السلمي بين ابناء الطائفتين في البحرين مستعرضاً التعايش الجغرافي والسياسي الاقتصادي والثقافي والمصيري.

وتحت عنوان قبول الآخر تحدث فضيلة الشيخ حمد المبارك  القاضي بالمحكمة  الشرعية الجعفرية  عن تجربة البحرين في التعايش، مفصلاً الحديث في ثلاثة أمور:

أ - مناشئ اختلاف البشر

ب - ادلة التسامج في الكتاب والسنة.

جـ- المنطلقات الاساسية للتسامح عند العقلاء.

وكان البحث الرابع لفضيلة الشيخ نظام يعقوبي القاه بالنيابة الدكتور فريد المفتاح، بين البحث ان القرآن الكريم وصف المسلمين في عهد الرسول (ص ) بصفات عدة منها أنهم أخوة فيما بينهم متراحمون - وذكر عدداً من الروايات والاحداث  التاريخية التي تؤكد على اشاعة الرحمة والرأفة في قلوب المؤمنين في صدر الاسلام، وخلصت ورقته الى انه بالامكان فعلا ازالة الركام عن كثير من الروايات والاخبار التالفة عند الفريقين من اجل اشعاع نور الحق في اثبات ما اتصف به الصحابة رضي الله عنهم.

ختام وتوصيات المؤتمر

بداية هذه الجلسة القى الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشؤون الاسلامية كلمةً: حمد الله تعالى على انعقاد المؤتمر في ربوع مملكة البحرين بأمر من الملك وتأييداً من سمو رئيس الوزراء وقدم الشكر للعلماء والمفكرين المشاركين على ما قدموه من بحوث نورت جلسات  المؤتمر واعرب عن امله في ان تبقى البحوث والتوصيات التي قدمت في المؤتمر نبراساً يهتدي الجميع به.

ثم القى الأمين العام لمؤسسة الامام الخوئي الخيرية السيد عبد الصاحب الخوئي كلمة قدم في مستهلها الشكر لله سبحانه وتعالى الذي وفق هذا الجمع لهذا العمل الجليل، كما رفع الشكر والتقدير للملك على رعايته السامية للمؤتمر، وللشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة نائب رئيس الوزراء رئيس المؤتمر، ولجميع المسؤولين والعاملين الذين كانوا وراء نجاح هذه الفعالية الاسلامية، وقال ان هذا المؤتمر كان من انجح المؤتمرات من حيث التنظيم والاعداد والمشاركة حيث انه وللمرة الأولى تشارك المرأة كباحثة ومحاضرة، وللمرة الأولى يشارك علماء الأمة ومفكروها بهذا العدد وهذا المستوى من التمثيل ويتباحثون في موضوع هو الأقوى والأهم في هذا العصر ليكونوا تياراً واحداً يؤمن بنهج التقريب. وأكد الخوئي التزام مؤسسة الامام الخوئي باقامة أوثق علاقات التعاون والعمل المشترك مع وزارة الشؤون الاسلامية في البحرين بهدف توثيق عرى العمل الاسلامي.

 بعدها تلا وكيل وزارة الشؤون الاسلامية رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة توصيات المؤتمر  والتي جاء فيها:

برعاية كريمة من لدن الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين وبدعوة من المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية في المملكة نظمت وزارة الشؤون الاسلامية مؤتمر التقريب بين المذاهب الاسلامية في المنامة عاصمة البحرين في الفترة 32 - 52 رجب 4241 هـ والموافق 02 - 22 ايلول - سبتمبر - 3002 م، بالتعاون والتنسيق مع الازهر الشريف في جمهورية مصر العربية ومؤسسة الامام الخوئي الخيرية في لندن ومؤسسة آل البيت للفكر الاسلامي في الاردن.

وقد شارك في المؤتمر اكثر من 011 من العلماء والباحثين والمفكرين من العديد من الدول من مختلف ارجاء العالم وعلى مدى ايام المؤتمر الثلاثة وخلال تسع جلسات عمل استمع المشاركون الى البحوث المقدمة للمؤتمر في عدد من المحاور اكد المشاركون خلالها افكاراً عديدة منها:

1 - ان الاسلام واحد، وان المسلمين جميعا متفقون على الاصول التي تحفظ عليهم دينهم واموالهم واعراضهم وتحرم عليهم دماءهم.

2 - ان كثيرا من انطباعات مذهب معين عن المذاهب الاسلامية الاخرى، ينقصها الوضوح لأسباب عديدة من ابرزها الجهل بكتب تلك المذاهب، ومواقف علمائها وفقهائها وآرائها.

3 - ان التباعد وعدم اللقاء بين علماء وأتباع المذاهب المختلفة في الاسلام يزيد الفجوة والهوة بين المسلمين.

توصيات المؤتمر

اتفق العلماء والباحثون والمفكرون والمشاركون في مؤتمر التقريب بين المذاهب الاسلامية على التوصيات التالية:

1 - دعوة المسلمين الى تجاوز آثار وخلافات ونزاعات القرون الماضية ورواسبها.

2 - العمل على تطوير اسلوب ومنهجية الخطاب الاسلامي ليخدم مشروع الأمة الواحدة ومستقبلها الحضاري.

3 - تأكيد أهمية دور الاسرة والمؤسسات التربوية ووسائل الاعلام في مجال التقريب.

4 - ضرورة ترسيخ مفهوم الاحترام المتبادل بين علماء وأتباع المذاهب المختلفة في ما يتصل برموز كل مذهب  وعلى رأسها آل البيت  الأطهار (ع) والصحابة الكرام جميعاً.

5 - تفعيل الدعوة الى الوحدة تربوياً واعلاميا وسياسيا واقتصاديا عن طريق تحقيق البلورة الفكرية لثقافة التقريب والوحدة الاسلامية.

6 - رفض كل المحاولات الداعية الى التعصب والفرقة والخلاف وعدم تقبل الآخر، والعمل على تحصين الاجيال المقبلة من آثارها.

 7- الارتقاء بالعلاقات بين المرجعيات المتعددة الى مستوى أعلى من الوحدة في القضايا المصيرية والمستجدات الحياتية للأمة الاسلامية.

 8- مطالبة المؤسسات والقنوات الاعلامية في بلاد المسلمين بالقيام بدور اكثر ايجابية في خدمة قضايا الأمة والحفاظ على هويتها.

 9- تأكيد أهمية ريادة العلماء والدعاة للساحة الفكرية الاسلامية ريادة تتسم بالوسطية والاعتدال بعيداً عن التعصب والتقليد الأعمى.

10- اعتبار فقه الخلاف وفقه الاولويات اساساً في حوارات المسلمين.

  -11دعوة الشعب العراقي الى التمسك بالوحدة بين جميع افراده بصرف النظر عن انتماءاتهم المذهبية والعرقية لمواجهة محاولات زرع الفتنة الطائفية.

12- دعوة الشعب الفلسطيني بكل فصائله الى مزيد من العمل لجمع الكلمة ووحدة الصف في وجه المحتل الغاصب لاستعادة حقوقه واقامة دولته المستقلة على ارضه وعاصمتها القدس الشريف.

13- تأكيد اهمية الدور المحوري للمرأة المسلمة، وتعزيز دورها وحضورها في معالجة القضايا المصيرية للأمة الاسلامية.

14 - يقترح المؤتمرون تشكيل  لجنة لمتابعة تنفيذ توصيات مؤتمر المنامة للتقريب بين المذاهب الاسلامية بالتنسيق المشترك بين وزارة الشؤون الاسلامية في مملكة البحرين والأزهر الشريف والمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) ومؤسسة الامام الخوئي الخيرية ومؤسسة آل البيت للفكر الاسلامي.

15- دعم استراتيجية التقريب بين المذاهب الاسلامية التي اعدتها المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) التي اعتمدها المؤتمر الاسلامي لوزراء الخارجية في دورته الثلاثين بطهران 28 - 03 ايار - مايو - 2003م.

16- اكد المؤتمرون اهمية الحوار وضرورة استمراريته بشكل دوري منظم.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2007/09/18   ||   القرّاء : 10521