الفعاليات والأنشطة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • البيانات (22)
 • المشاركات الصحفية (98)
 • الزيارات للمؤسسات والشخصيات (18)
 • المشاركات في المؤتمرات والندوات والمنتديات (9)
 • الاستقبالات (0)
 • المشاركات في اجتماعات الهيئات (2)
 • صور شخصية (2)
 • السيرة الذاتية (الوظائف) (1)
 • السيرة الذاتية (المؤلفات) (1)
 

خدمات الموقع العامة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • سعد الأيام ونحوساتها للتزويج (1)
 • كيفية الاستخارة ووقتها والتفاؤل بالقرآن (1)
 • جدول تفسير الأحلام (1)
 • صور مختارة للوحات اسلامية (1)
 • الأحداث والمناسبات التاريخية طيلة العام (12)
 • سعد الأيام ونحوساتها للتجارة والمعاملات (1)
 • متن دعاء العقيقة في اليوم السابع (1)
 • متن دعاء العقيقة بعد اليوم السابع (1)
 • موسوعة الأمثال الشعبية (1)
 • احكام الخدم في المنزل (1)
 • وصية الامام الصادق لشيعته (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودك (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودتك (1)
 • سنن ليلة الزفاف (1)
 

أرشيف المشاركات الصحفية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • مشاركات سنة 1994 (2)
 • مشاركات سنة 1995 (4)
 • مشاركات سنة 1996 (3)
 • مشاركات سنة 1997 (3)
 • مشاركات سنة 1998 (0)
 • مشاركات سنة 1999 (0)
 • مشاركات سنة 2000 (0)
 • مشاركات سنة 2001 (0)
 • مشاركات سنة 2002 (0)
 • مشاركات سنة 2003 (0)
 • مشاركات سنة 2004 (0)
 • مشاركات سنة 2005 (0)
 • مشاركات سنة 2006 (0)
 • مشاركات سنة 2007 (0)
 • مشاركات سنة 2008 (0)
 • مشاركات سنة 2009 (0)
 • مشاركات سنة 2010 (0)
 • مشاركات سنة 2011 (0)
 • مشاركات سنة 2012 (0)
 • مشاركات سنة 2013 (0)
 

ألبومات الصور :

 • فعاليات وانشطة مختلفة
 • زيارة المكتبات الخطية
 • المؤتمرات
 • الزيارات
 • الاستقبالات
 • اجتماعات الهيئات الشرعية
 

الجديد :



 مجلة المواقف

 صحيفة الأيام

 مجلة الخليج

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 Gulf Daily News

 

ملفات عشوائية :



 مقاطعوا البرلمان والخيانة العظمى

 معلومات هامة عن تفسير الأحلام

 ما يقال عند ذبح العقيقة

 مفكرة الاسماء العربيّة ( أسماء الذكور )

 البحرين.. رهن الذهب ظاهرة جديدة تبيحها ضغوط الحياة ويحرمها الدين

 وقائع شهر شوال

 ليس دفاعاً عن ايران ولكن دفاعاً عن الحقيقة

 «المدرسة الإخبارية: التاريخ ـ الحاضر ـ المستقبل»

 البيان الأول للدعوة للمشاركة في الانتخابات النيابية الأولى

 لأول مرة ... كنوز تراث علماء البحرين تحت سقف واحد في مجمع البحوث العلمية

 

أرشيف المواضيع

 

إحصاءات الأقسام النصية :

 • الأقسام الرئيسية : 37

 • الأقسام الفرعية : 282

 • عدد المواضيع : 607

 • التصفحات : 5135890

 • التاريخ : 11/12/2017 - 09:38

 
  • القسم الرئيسي : الفعاليات والأنشطة .

        • القسم الفرعي : المشاركات الصحفية .

              • الموضوع : المنبر.. للدعوة أم للدعاية السياسية؟ .

المنبر.. للدعوة أم للدعاية السياسية؟

 

 

مع اقتراب الانتخابات النيابية:
المنبر.. للدعوة أم للرعاية السياسية؟
تحقيق: مصعب الشيخ صالح
جريدة اخبار الخليج العدد 10322 ـ الثلاثاء \1 جمادى الآخرة 1427 هـ \ 27 يونيو 2006 م
مع اقتراب الانتخابات النيابية الثانية يرتفع مستوى التجهيز والدعاية السياسية بشقيها المشروع والممنوع، ويجرى الكثير من الاستعدادات التي تتضمن إشارات ورسائل مباشرة أو تلميحية تدعو إلى اختيار مرشح معين أو تيار معين أو حتى طائفة معينة.

و أخطر أنواع الدعاية المحرمة هي التي تستغل الدين وتجيره نحو خدمة أهداف بعيدة عن منهج الدين الإسلامي الحنيف، وتتمثل أسوأ صورها في استغلال منابر الجمعة لأنها تعتبر مناسبة دينية مقدسة، يحضر المؤمن الصلاة خاشعاً عابداً وتزداد فرصة تقبله لما يقوله الخطيب الذي هو - غالباً - يفوق أغلب حاضري الجمعة علماً وخطابةً ومعرفة وثقافة سياسية وحنكة، ودخول المصلين إلى خطبة الجمعة بهذا الاعتقاد وبهذا الاستعداد يولد حالة من الاستعداد الذهني لتقبل ما سيقوله الخطيب بما في ذلك الدعاية السياسية التي تكون غالباً بين السطور. قضية استغلال المنابر للدعاية السياسية من القضايا المطروحة على الساحة بشدة هذه الايام وخاصة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية لذلك استطلعنا رأي بعض المختصين حولها والذين تناولوها من جوانب مختلفة: دينية وسياسية ونفسية متفقين على كون هذا الاستغلال ظاهرة موجودة بالفعل، واتفقوا على حساسية المنبر وضرورة التعامل مع مسألة استغلاله تعاملاً جاداً حفاظاً على الدين من الاستغلال. التوعية مطلوبة الشيخ صلاح الجودر يبدي رأيه في المسألة كونه خطيب جمعة فيقول: لا شك أن خطب الجمعة تعد جزءًا مهماً في توجيه المؤمنين إلى ما ينفعهم وللدعوة إلى توحيد الله تعالى «وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا«. ولكن التوجه العام في المنطقة اتجه إلى منحى سياسي خطير خصوصاً تأثيرات احتلال العراق فظهرت دعوات طائفية بل دعوات تجزيئية ضمن الطائفة الواحدة مما يؤدي إلى تجزئة المجتمع إلى فئات وكينونات. فالانتخابات يدخلها التقي وأيضاً يدخلها غير السوي، ولو فتح الباب لاستغلال الأفكار واستغلال الجماعة فلن يسلم المنبر من الانعطاف. وإن أخطر أنواع إساءة الاستخدام تكمن في الاستناد إلى الآيات والأحاديث وأقوال العلماء لنصرة مجموعة ما. الكل له الحق في المشاركة وفي التصويت على أن يترك الاختيار للناس فلا يقوم الخطيب بتزكية فرد أو جماعة أو تيار. لا نقول بأن على معتلي المنبر الابتعاد عن أمور السياسة والانتخابات، فمن الضروري الحديث عن الصدق والأمانة المتعلقين بالترشيح، ولكن على الخطيب بقدر المستطاع ألا يوحي إلى جهة ما.و تقع على الخطيب مسؤولية الدعوة للمشاركة وحث المواطنين على أن يكون لهم صوت داخل المجلس، وعلى الخطيب أن يذكر ذلك كي لا تقرأ الخطبة خطاً فيظن الناس أنه لا مبالي بالانتخابات أو يلمح إلى تجاهل المشاركة فيها، فالمطلوب من الخطيب أن يوعي الناس إلى ضرورة المشاركة وأن يوجههم إلى اختيار من يثقون به من المرشحين. ترشيح «المتدينين« - هناك خطباء يدعون أثناء خطب الجمعة إلى (ترشيح المتدينين) فهل ذلك مشروع في نظرك؟ - لا يوجد لدينا في الإسلام رجل دين بل هناك علماء ومشايخ، البعض أخذهم كأهل طاعة ويريد أن يدعو الناس إلى نفس المسلك فيما أرى الأصل هو أن الكل على عبادة وارتباط مع الله ولا يقاس صلاحهم بالمظهر والشكليات فالتقوى لا يعلمها إلا الله المطلع على ما بالصدور. الدعوة إلى (ترشيح المتدينين) خطيرة إذا حصلت فوق المنبر، وللمرشح أن يدعو ما يشاء داخل الخيام وفي المحاضرات ولكنها إن حصلت فوق المنبر تحولت إلى نوع من أنواع التوجيه. - كان هنالك توجه لمنع مرشح المجلس النيابي من الخطابة اعتماداً على قوانين ضمن كادر الأئمة والمؤذنين ولكن تم التراجع عن تنفيذ المقترح، فما رأيك بذلك التوجه؟ - كنت مؤيداً لذلك القرار لأني أرى أنه يجب ترك الاختيار بحرية وليس بالإجبار لأن المرشح الخطيب سيحصل على فرص عديدة ليقول من فوق المنبر (أنا مناسب). تكتل أم استقلالية؟ ماذا عن تكتل الخطباء ضمن كتل داخل المجلس، الا يؤدي ذلك إلى تضارب بين دعواتهم فوق المنبر وبين قرارات كتلتهم أو جمعيتهم؟ هذه من السلبيات الحاصلة لكون العضو محسوباً على جمعية ضمن قائمة أو مدعوماً، فتغيب إرادته الذاتية وتفكيره (و يتوهق) المرشح متنازلاً عن قناعاته. هناك كتل معينة للأسف الشديد تقوم بعملية تدليس على الناس فحين يطرح موضوع للتصويت يقوم بعض المنتمين للكتلة بالتصويت بالإيجاب ويقوم آخرون بالتصويت بالرفض، فإذا لاقى الموضوع نجاحاً وترحيباً من الناس قالوا: (انظروا بأنفسكم، لقد صوت أعضاء الكتلة بالموافقة وهم فلان وفلان...). أما لو لاقى المقترح نقمة الناس قالوا: (نحن وقفنا ضد المقترح وهم علان وعلان..!) هذا الحالة قد تحدث لأمرين، التدليس والخداع إذا كانت مقصودة أوالغباء إذا كانت غير مقصودة. أنا معجب كثيراً بأحد النواب الذي رغم اختلافي معه في بعض الأمور فإنه يعمل بنفسه منفرداً مثل أي كتلة بل أفضل، فتراه نشيطاً يطرح القضايا المهمة ويسأل السادة الوزراء من غير تردد ولا توتر، في حين على الخطيب المنتمي إلى كتلة أن يحسبها مائة مرة لأنه بطبيعة الحال سوف يحسب سؤاله على الكتلة بأكملها وبالتالي الجهة التي تواليها الكتلة. قدسية المساجد الشيخ محسن العصفور يؤكد من جانبه الدور الديني للمساجد فيقول: المساجد بحكم دورها ووظيفتها التي تختص بها هي أماكن تفرغ لعبادة الله تعالى والتقرب إليه فلها قدسيتها وأحكامها الخاصة، أما الصراعات السياسية فليس لها الحق في اتخاذ المساجد مناطق تجاذبات وبؤر استحواذ على أكبر قدر من أجل الوصول إلى مقاعد البرلمان لأن هذه التوظيفات منهي عنها صراحة ولأنها تشق عصا المجتمع وتفرق كلمته بل قد تنفر من ارتياد المسجد مستقبلاً. التنظيمات الإسلامية السياسية والحزبية متى ما تبنت الإسلام منهجاً وسلوكاً وعقيدةً استحال أن يحدث الصراع بينها ولو بأدنى أشكاله وصوره لأن المقاصد العليا والمبادئ السامية والقيم المثالية التي هي جوهر الدين ومحاسن الشريعة لا يختلف عليها اثنان من أفراد الأمة وهي تمثل أكبرعامل مشترك بإمكانه أن يغير واقع الأمة وينتشلها من سقوطها وتخلفها وتشتتها. ببغائية التيارات ويستطرد الشيخ محسن العصفور قائلاً: هناك مشكلة في مجتمعاتنا كرسها الاستعمار الغربي وجذرها بشكل ممنهج ومنظم عبر عملائه ومؤسساته الاستعمارية المنتشرة بأسماء وهمية ومنافقة وخداعة تتقمص تارة الدفاع عن حقوق الإنسان أو الدفاع عن حقوق الأقليات وتارة تدريب الجمعيات السياسية وتارة تحت مسميات أخرى. والنتيجة هي أن الخطاب الإسلامي أصبح لا يمت إلى الدين الإسلامي بصلة وصار مشوشاً وصيغته غير واقعية ولا تحكي عن أصله ولا أصالته، وأصبح كل تنظيم يلوك ما يخدم مصالحه واتجاهاته الحزبية ومقاصده الفئوية والمقطوع به أن الحق لا يتعدد ولا يتلون. مجتمعنا البحريني اليوم لا يعيش ظاهرة صحية من خلال محاكاته لكل التيارات التي تأثر بها أبناؤه في المهجر إما بسبب الإبعاد في فترة حاكمية نظام أمن الدولة وإما الدراسة أو نحو ذلك، مثل هذه المملكة الصغيرة لا تتحمل هذا الكم من التيارات التي يتقمص اليوم الكثير من أبنائها أدوارها بشكل بغبغائي بلا وعي ولا شعور ويحاكي توجهاتها وأيديولوجياتها ومواقفها وان كان بينها التنافر والتباعد في أماكن نشأتها جغرافياً وفكرياً وثقافياً وسياسياً. إنها لا تتناسب ولا تتفق مع قيم المجتمع البحريني ولا موروثاته ولا تركيبة ثقلها العلمي والديني والثقافي، والأمور تتجه في المستقبل القريب إلى صراع محموم بين التيارات المتشددة والمتحررة ايديولوجياً، بين الدينية واللادينية، بين العميلة للأجنبي وبين الوطنية بين العقلانية وبين الغوغائية، بين التي تمتلك شرائح واسعة وبين التي تعتمد على قلائل، بين التي تعيش على الحوار والتطلع إلى غد أفضل وبين التي لا تجد في قاموسها سوى إثارة القلاقل وخلق أجواء توتر وإثارة.هذه التجمعات الببغائية تعبر عن امتداد لتيارات خارج حدود الوطن وتعتبر استيراداً لأمراض فكرية ومظاهر مرضية اجتماعية نشأت في بيئة لا تمت إلى بيئة مملكة البحرين وموروثاتها وواقعها ومستقبلها بصلة لا من حيث الطرح ولا الفكر ولا المنهجية ولا الدواعي والبواعث الداعية لتأسيسها، لذا فهي طفيليات أجنبية سيحكم عليها بالفشل لكونها تتشبث بواقع يرفضها وأجواء تمقتها. - ألا يشكل هذا الامتداد مظهراً من تكافل الأمة وتوحدها؟ - أكثر تلك الحركات نشأت بفعل مؤثرات وظروف خاصة قاهرة نتيجة إفرازات قضايا عرقية، أو سياسية، أو إيديولوجية وهي مغايرة تماماً لواقع البحرين، بل قد أسهمت تلك التيارات في خلق أجواء توتر سياسية بين الدول العربية والإسلامية لعقود بل حتى داخل الدول التي نشأت فيها فكيف يؤمل منها أن يقوم أتباع تلك التيارات بالسير في الاتجاه المعاكس لها بحيث تتحول إلى ظاهرة ايجابية وهي على ما هي عليه من تنافر وتباعد وتضارب في الأفكار والمصالح. ومن أبرز المشاريع الحزبية التي عايشناها في مراكز التعليم الديني في المراكز العلمية في مدن مثل قم والنجف وهناك مثيلاتها في الأزهر ومكة والمدينة ان بعض الأحزاب التي تتسمى تحت مسميات إسلامية وسعياً منها للسيطرة على أكبر قدر من شرائح المجتمع أرسلت جمعا من خلص عناصرهم إليها للتتلمذ والدراسة ولبس العمامة والبزة الدينية ولو فترة بسيطة ثم العودة واستغلال هذه البزة للسيطرة على المساجد لتوجيه المجتمع حسبما تقتضيه مصالح حزبه وتجمعه وتمليه مصالحهم الخاصة الشخصية وهذه العملية زادت من تعقيدات مظاهر الصراع بين ما يسمى بالتيارات الإسلامية المصطنعة. يتعين على أبناء المجتمع الإسلامي الحذر والتكاتف لإحباط تلك المؤامرات التي مست بالدين ودمرت قيمه ومظاهر التبعية لقيمه ومبادئه المثالية السامية، ونشرت أوبئة التطرف والبعد عن سماحة الدين وتسامحه، وقدجاء في الحديث الشريف (من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان الناطق ينطق عن الله فقد عبدالله، وإن كان ينطق عن الشيطان فقد عبد الشيطان). ميثاق شرف يواصل الشيخ محسن العصفور حديثه قائلا: الحل الذي أراه - وفي البحرين أقصد الشيعة والسنة خصوصاً - يكمن فيتبني العقلاء ومعتدليهم من علمائهم وعوامهم المخلصين من أتباع كل التيارات الإسلامية العقلانية التي تدين بالإسلام عقيدة وسلوكاً ونهجاً وتحتضنه وتدافع عنهالقيام بإعادة صياغة الخطاب الديني الإسلامي الأصيل والتكاتف على صياغته لأنه سيمثل قواسم العقيدة والدين ومحاسن قيمها ومبادئها المثالية السامية، ليجعلوا منه ميثاق شرف ونحن في البحرين نتحدث عن الشيعة والسنة خصوصاً، من خلاله نعيد صياغة الخطاب العلمي والعملي الديني والأخلاقي ليكون قاسماً مشتركاً يقوم على ثوابت الدين وأصول العقيدة السمحة ومحاسن الشريعة ليتحقق لنا العز ويسهم في نهضة مجتمعاتنا ونهضة أوطاننا. رأي قانوني المحامي عبدالله هاشم المتحدث الرسمي لحركة العدالة الوطنية له رأي قانوني بخصوص السماح للمرشحين وللنواب بالاستمرار في اعتلاء المنبر. سألته: نظام كادر الأئمة والمؤذنين كاد أن يمنع الجمع بين الإمامة والخطابة والوظائف الرسمية الأخرى قبل أن يتم التراجع عن القرار، فهل أنتم مع هذا الرأي؟ - أعتقد أن الترشح حق عام لكل مواطن بحريني وصل إلى السن القانونية، ولا عوائق قانونية لحجب هذا الحق عنه، لذلك فإن الخطابة مع ما تشكل من حساسية إلا أنها لا تقوم كسبب من أسباب منع الخطباء من عملية الترشح ومصادرة الحق العام. إلا أنه يتوجب وجود القيم التي تفصل ما هو ديني وما هو مصنف كدعاية سياسية، ومع إنكارنا ورفضنا للدعاية السياسية من فوق المنابر إلا أننا لسنا مع مصادرة حق الترشح ولا مع توسيع الحظر للحديث في الشؤون الدنيوية إلى درجة مصادرة الوعي العام الذي من الممكن أن يوصل الخطباء التقاة العالمين بأمور دينهم وأحكامه والمتطلعين إلى قول كلمة الحق وانتقاد الأوضاع السيئة التي يعانيها عامة المواطنين. الفرقة الناجية ويستطرد عبدالله هاشم: يجب الفصل بين التوجيه العام الذي تمارسه المنابر والدعاية السياسية لجهات معينة. الخطابة أمر دنيوي مشروع وفق أحكام الشريعة أحد أهدافها نصرة المستضعفين في الأرض، وعندما بدأ المشروع الإصلاحي والانفراج الديمقراطي أصبح هناك تفكير بالمشاركة ووجدت القوى الدينية متسعاً للدعاية السياسية التي لا تتوافق مع أحكام الشريعة التي تركز على قيم الصدق وعدم إكراه المؤمن بأن يوجه قسراً وذلك يعد طريقا للضلالة وليس للتوجيه السياسي الذي نقره. العديد من خطب الجمعة جنحت نحو الإيحاء بأن هناك فرقة ناجية من النار وهي فرقة الخطيب ذاته وليس حتى الطائفة بأكملها، وخصوصاً تلك الفرق غير المحكومة بنظام شمولي أي التي تفتقر إلى المرجعية الوحيدة. فمن جنح إلى الدعاية السياسية هم من المجموعات حديثة العهد بالسياسة وشكلت قوى وأطرا دينية مستفيدة من العواطف الدينية. وإن استغلال منبر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه من أجل صنع مرجعيات سياسية للناس هو أمر يعد خلطاً بين ما هو دنيوي وما هو ديني بشكل يسيء إلى الدين، فإذا سقط الدنيوي أدى ذلك إلى تشويه أحكام الشريعة والدين الإسلامي. يجب ألا نحمل الآراء السياسية أبعاداً دينية، فمقاطعة الانتخابات ليست تكليفاً شرعياً كما قيل في السابق، كما أن المشاركة فيها ليست واجباً دينياً كما قال آخرون. مثل هذه التناقضات توقع تلك القوى في مأزق في حالة الإخفاق فيرى المؤمن من عامة الناس إساءة من وجهين أولاهما لحياته ومعيشته من خلال إخفاق هؤلاء في حل المشاكل الدنيوية والمعيشية، والإساءة الأخرى هي المساس بدينه لأن الدين برر دنيوياً، هذا هو الأمر الذي دفع بالكثير من قادة الرأي إلى تبني وقف مثل هذه الدعاية التي تنتهز الحالة النفسية والروحية لعامة المؤمنين من المواطنين وهم في حالة تعبد للتأثير في أفئدتهم. على من يريد حماية دينه ودنياه أن يتوجه بالنصح إلى رجال الدين الأفاضل بأن يبتعدوا عن محاكاة المغانم والمنافع الوقتية التي سوف تدفعهم دفعاً إلى ممارسة الدعاية السياسية وسوف تتحكم فيهم وهم واقفون على المنابر سامية القدر لدى المسلمين. الدور المقبول - ما هو الدور المقبول من معتلي المنبر؟ - دور المنابر الذي لا نختلف فيه هو التوعية السياسية خلال توعية المحبطين من التجربة النيابية الراهنة وعاقدي العزم على عدم المشاركة الذين يحتجون بأن النواب لم يفعلوا شيئاً. أئمة المساجد يجب أن يدفعوا الناس إلى عملية شورية عامة متطورة بالتدريج في بلد لم يعرف الديمقراطية قط. إذا امتنع المخلصون عن المشاركة فإن من سيشارك هم من الذين سوف يبيعون أصواتهم إلى مشتري الذمم. منطق الشراء والبيع يقول إن من يشتري بدنانير معدودة الذمم والأصوات هو بالضرورة سوف يبيع تحت القبة ، وعندما يبيعون تحت القبة سوف يباع من شارك ومن لم يشارك فيها. لكني أؤمن بأن هناك حالة من الوعي قد سرت خلال السنوات الأربع الماضية وأعادت الاعتبار إلى معايير الكفاءة والمقدرة والتخصص والشجاعة وسلطان الضمير في مواجهة المعايير التي كانت سائدة في 2002م ونعتقد اليوم جازمين أن المصلين لا يأخذون الكلام والدعاية السياسية على عواهنه فأصبح للعقل هامش أوسع لتقييم ما يقوله الخطباء في أمور الدنيا. رأي نفسي الدكتورة عائشة الشيخ رئيسة قسم العلوم النفسية والاجتماعية بكلية العلوم الصحية أخذنا رأيها للاطلاع على الجوانب النفسية المختصة بمسألة تأثر المصلين بالخطيب فقالت: تشكل حالة المتعبد النفسية مجالاً خصباً للتأثير فيه، ففي داخل المسجد وأثناء الخطبة يكون في حالة استعداد روحي تجعله مستعداً لتقبل ما يقال، ولكنه تقبل في حدود توقعاته. المصلي يدخل إلى المسجد بهدف معين هو التعبد والاستزادة من الإيمانيات، وهو يحبط إذا سارت الخطبة مساراً مختلفاً يضطر إلى الاستماع إليه مما يجعله يصاب بالضغط والإحباط و(النرفزة). أما مسألة تبدل السلوكيات فهي خاضعة لاقتناع الشخص بالخطيب. وعي المجتمع - المجتمع البحريني متدين بطبيعته وقد يولد الفرد تابعاً لتيار معين، هل يعني ذلك ارتباط رأي المجتمع البحريني برأي الخطيب وبالتالي تيار الخطيب إن كان تابعاً؟ قد يتأثر بعض بسيطي الثقافة وبعض كبار السن ببعض التيارات ولكن الغالبية على درجة من الحياد وتمتلك مهارة الاستماع والتحليل والقدرة الحرة على الاختيار، ولا أعني بالضرورة أصحاب الثقافة المتعمقة ولكن المجتمع البحريني بعمومه لديه منطقية وقدرة على تحليل الأفكار. صحيح أن المجتمع لديه ميل إلى التصديق ولكنه مثقف، وحتى الشخص البسيط لديه عمق في التفكير مقارنة بدول الخليج. لدينا وعي وخلفية شاسعة كوننا نعيش في جزيرة احتك سكانها بكثير من الحضارات فهم يتمتعون بالوعي وبكم كبير من الأفكار وبالقدرة على التحليل الجيد وقراءة الواقع. الشعوب المسلمة عموماً والعرب خصوصاً يتصفون بالعاطفية والحماس الخاضعين لطبيعة الموقف وشدته ومدى تأثير المتحدث. كلما كان المتحدث جذاباً سهل عليه التأثير في الجمهور. على سبيل المثال لدينا رجل دين له شخصية كارزمية جذابة وسطية ويثق الكثيرون به ويحسنون به الظن ويثقون أنه لن يضر المجتمع رغم أنه له توجهات تخدم تياراً معيناً. وتزداد فرصة التأثير في التجمعات الكبيرة مثل خطبة الجمعة، هناك سيكيولوجية تحكم الإنسان إذا كان ضمن جماعة فالتأثير عليها وتحريكها أسهل من التأثير على الفرد. أقنعة مؤقتة - كيف يمكن أن يعرف مصلي الجمعة أن الخطيب الذي أمامه يدعو إلى (تعاليم الإسلام) وليس إلى (تعاليم إسلام تياره) أو (إسلام طائفته) أو (إسلام جمعيته)؟ - على مستوى الساحة المحلية وجدت أشخاصا يستخدمون أساليب الدعاية لمرشحين معينين عن طريق التكرار والتشديد وهي بالضبط فكرة الإعلانات التجارية التي يشاهدها المتلقي إلى حد الملل لكنها تترسخ أوتوماتيكياً في الذاكرة. كما شهدنا على المستوى النسائي أموراً مشابهة حين تقوم المرشحة باقتناص فرص التجمعات الكبيرة ليصبح وجهها مألوفاً. لا حاجة للشخص إلى أن يتخذ ذلك السلوك لأن الأفعال الصادقة هي التي يجب أن تتكلم. ربما أن البعض يلبس أقنعة مضللة تخفي حقيقة توجهه، ولكن النظريات النفسية تثبت أن الشخص المتعصب لا تلبث الأقنعة أن تسقط عنه لأن أحاديثه ستنجذب كالمغناطيس نحو خدمة توجهه لأن الفكرة تتلبسه تلبس الجن. نحن كمهتمين بالشأن النفسي نقرأ الدوافع الخفية بين السطور (هدنج موتوفز) وهو أمر ينكشف من فلتات اللسان خصوصاً عند مرتجل الخطابة، كما أن نبرات الصوت تنخفض إذا كان المتحدث غير واثق من كلامه. لاحظت فئة من الخطباء الجدد المنتمين إلى الطائفتين تستخدم أسلوب الدعايات في توجيه الجمهور، مما يشكل خطراً كبيراً أكبر من التقليديين لكونهم مثقفين عارفين بأساليب الخطابة بما فيها التأثير النفسي في الجماهير ويجب الحذر من تلك الفئة التي تحاول تغيير المفاهيم السياسية والعقدية مما يشكل خطراً على المجتمع. يجب أن يكون لنا التحام كامل في الإسلام في مواجهة القوى التي تحاول هدم الإسلام من منطلق (فرق تسد).

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2007/08/18   ||   القرّاء : 7409