الفعاليات والأنشطة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • البيانات (22)
 • المشاركات الصحفية (98)
 • الزيارات للمؤسسات والشخصيات (18)
 • المشاركات في المؤتمرات والندوات والمنتديات (9)
 • الاستقبالات (0)
 • المشاركات في اجتماعات الهيئات (2)
 • صور شخصية (2)
 • السيرة الذاتية (الوظائف) (1)
 • السيرة الذاتية (المؤلفات) (1)
 

خدمات الموقع العامة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • سعد الأيام ونحوساتها للتزويج (1)
 • كيفية الاستخارة ووقتها والتفاؤل بالقرآن (1)
 • جدول تفسير الأحلام (1)
 • صور مختارة للوحات اسلامية (1)
 • الأحداث والمناسبات التاريخية طيلة العام (12)
 • سعد الأيام ونحوساتها للتجارة والمعاملات (1)
 • متن دعاء العقيقة في اليوم السابع (1)
 • متن دعاء العقيقة بعد اليوم السابع (1)
 • موسوعة الأمثال الشعبية (1)
 • احكام الخدم في المنزل (1)
 • وصية الامام الصادق لشيعته (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودك (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودتك (1)
 • سنن ليلة الزفاف (1)
 

أرشيف المشاركات الصحفية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • مشاركات سنة 1994 (2)
 • مشاركات سنة 1995 (4)
 • مشاركات سنة 1996 (3)
 • مشاركات سنة 1997 (3)
 • مشاركات سنة 1998 (0)
 • مشاركات سنة 1999 (0)
 • مشاركات سنة 2000 (0)
 • مشاركات سنة 2001 (0)
 • مشاركات سنة 2002 (0)
 • مشاركات سنة 2003 (0)
 • مشاركات سنة 2004 (0)
 • مشاركات سنة 2005 (0)
 • مشاركات سنة 2006 (0)
 • مشاركات سنة 2007 (0)
 • مشاركات سنة 2008 (0)
 • مشاركات سنة 2009 (0)
 • مشاركات سنة 2010 (0)
 • مشاركات سنة 2011 (0)
 • مشاركات سنة 2012 (0)
 • مشاركات سنة 2013 (0)
 

ألبومات الصور :

 • فعاليات وانشطة مختلفة
 • زيارة المكتبات الخطية
 • المؤتمرات
 • الزيارات
 • الاستقبالات
 • اجتماعات الهيئات الشرعية
 

الجديد :



 مجلة المواقف

 صحيفة الأيام

 مجلة الخليج

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 Gulf Daily News

 

ملفات عشوائية :



 ال عصفور: المحاكم الشرعية بحاجة إلى الباحثة والمستشارة والطبيبة والشرطية

 كلمة لابد منها حتى لايكون هناك ثلاثة اعياد

 البرنامج التلفزيوني الاخ الاكبر يثير جدلا في البحرين

 ما يقال عند ذبح العقيقة

 وقائع شهر ربيع الأول

 مجلة المواقف

 مجلة المواقف

 مؤتمر احترام مقدسات الاديان والانبياء- طهران

 صحيفة الأيام

  كشف التلبيس والتدليس في نقل الصحفية لميس

 

أرشيف المواضيع

 

إحصاءات الأقسام النصية :

 • الأقسام الرئيسية : 37

 • الأقسام الفرعية : 282

 • عدد المواضيع : 608

 • التصفحات : 4748883

 • التاريخ : 17/08/2017 - 08:57

 
  • القسم الرئيسي : الفعاليات والأنشطة .

        • القسم الفرعي : المشاركات الصحفية .

              • الموضوع : الشيخ محسن آل عصفور: حل الظاهرة القبض على المتلبسين وادخالهم مصحات للعلاج .

الشيخ محسن آل عصفور: حل الظاهرة القبض على المتلبسين وادخالهم مصحات للعلاج

 

الشيخ محسن آل عصفور: حل الظاهرة القبض على المتلبسين وادخالهم مصحات للعلاج

 

 

‮(‬عبدة الشيطان‮) ‬بداية مشكلة أم زوبعة في‮ ‬فنجان؟
هل‮ ‬يعبد الشيطان في‮ ‬البحرين فعلاً
سببها الابتعاد عن الدين والخواء الروحي‮

جريدة الوطن : تحقيق فاطمة المبارك العدد 126 السبت 17 ربيع الأول 1427 هـ

 

‮(‬عبدة الشيطان‮) ‬بداية مشكلة أم زوبعة في‮ ‬فنجان؟
هل‮ ‬يعبد الشيطان في‮ ‬البحرين فعلاً
سببها الابتعاد عن الدين والخواء الروحي‮

تحقيق‮ - ‬فاطمة المبارك‮:‬

‮''‬عبادة الشيطان‮''.. ‬ظاهرة؟ أم تقليعة؟ أم هي‮ ‬شيء أعمق من هذا وذاك؟‮.. ‬لماذا‮ ‬يثور الحديث ثم‮ ‬يخبو في‮ ‬هذا الموضوع بين الحين والآخر؟ هل في‮ ‬البحرين عبدة شيطان فعلاً؟ وكيف‮ ‬يواجه المجتمع هذه القضية؟ ما رأي‮ ‬المختصين وعلماء الدين والاجتماع؟‮ ‬

بل ما هو رأي‮ ‬الشباب أنفسهم؟ هل هو عشق بريء للموسيقى فقط؟ هل هي‮ ‬مواهب تبحث عن تحقق ونجاح وشهرة؟ أم أن الأمر أبعد من ذلك وأخطر؟ ولماذا‮ ‬ينقسم المجتمع إلى قسمين قسم‮ ‬يسارع في‮ ‬اتهام الشباب وتثبيت الأحكام عليهم؟ وقسم‮ ‬يهوّن من شأن الظاهرة ويدعو إلى‮ ‬غض الطرف وإحسان الظن؟ ترى ما دور الصحافة؟ وما دور أجهزة الإعلام الأخرى؟ هل نحن أمام اشاعة تؤشر لتأزم عقليات التداول في‮ ‬شؤون المجتمع؟ أم هو جرس إنذار‮ ‬ينبغي‮ ‬الانتباه له؟

الوطن تفتح هذه الملفات بدءً‮ ‬من اليوم‮. ‬أمنيتنا أن نسلط الإضاءة ونستجلي‮ ‬مواقف الأطراف لنضع الأمور في‮ ‬نصابها الحقيقي‮. ‬وأنت عزيزنا القارئ مدعو لمرافقتنا اليوم في‮ ‬التحقيق المنشور واللقاء المرادف ثم في‮ ‬ندوتنا الموسعة التي‮ ‬ستنشر‮ ‬غداً‮. ‬ولك الحكم في‮ ‬نهاية المطاف‮.‬

ليست هي‮ ‬المرة الأولى التي‮ ‬يذاع فيها خبر وجود جماعة لعبدة الشيطان في‮ ‬البحرين،‮ ‬إلا أن ما نشر في‮ ‬الصحف البحرينية مؤخراً‮ ‬أثار الكثير من الجدل والنقاش،‮ ‬إذ‮ ‬يقول الخبر الذي‮ ‬أثير في‮ ‬معظم الصحف البحرينية إنه أقيم في‮ ‬صالة أحد النوادي‮ ‬الصحية المشهورة في‮ ‬المملكة،‮ ‬حفل صاخب صاحبته طقوس مشابهة لحفلات عبدة الشيطان‮ ‬،‮ ‬وذكرت المصادر أن الحفل المذكور شهد تجاوزات‮ ‬غريبة،‮ ‬إذ قام المشاركون الذين تجاوزت أعدادهم‮ ‬150‮ ‬شخصاً‮ ‬بإحياء طقوس‮ ‬غامضة حتى في‮ ‬مواقف السيارات بعد انتهاء الحفل،‮ ‬منها احتضان الولد للبنت والرقص والإشارة إلى السماء بالأيدي‮ ‬برموز‮ ‬غريبة‮. ‬

وأفاد شهود عيان أن المنطقة المجاورة للنادي‮ ‬شهدت مرور عدد من الأشخاص المشاركين في‮ ‬الحفل داخل سيارات قاموا خلالها بحركات‮ ‬غريبة مع أصوات الموسيقى الصاخبة،‮ ‬وقالوا إن جميع المشاركين كانوا‮ ‬يرتدون ملابس سوداء وحمراء تحمل صوراً‮ ‬ورموزاً‮ ‬شيطانية،‮ ‬مثل جمجمة لبقرة مغروز في‮ ‬قرنيها الدبابيس،‮ ‬وجمجمة بشرية ورأس شيطاني،‮ ‬بالإضافة إلى أنواع من الحلي‮ ‬التي‮ ‬تمثل أيضا الرموز المتبعة لعبدة الشيطان‮.‬

وفي‮ ‬مقابل هذا ثارت ثائرة الأهالي‮ ‬وأولياء أمور هؤلاء الشباب الذين أوضحوا للصحف بدورهم أن الحفل الذي‮ ‬أقيم لا‮ ‬يمت بأية صلة لعبدة الشيطان،‮ ‬وإنما هو حفل فني‮ ‬موسيقي‮ ‬عادي‮ ‬جديد،‮ ‬تنظمه مجموعة من الشباب من هواة الغناء،‮ ‬والعزف الموسيقي،‮ ‬وقالت الأمهات الحاضرات إنهن قمن بأنفسهن بتوصيل أبنائهن إلى مقر الحفل الغنائي،‮ ‬ولم‮ ‬يتركن أبناءهن إلا بعد أن تأكدن أن هذا الحفل هو حفل‮ ‬غنائي‮ ‬موسيقي‮ ‬عادي‮ ‬جداً،‮ ‬مؤكدات الثقة بأبنائهن وبناتهن،‮ ‬وأنهن لم‮ ‬يسمحن بمثل هذه الحفلات إلا للترويح عن أبنائهن من عناء الدراسة المتواصلة،‮ ‬وأضفن أن بعض الأمهات حضرن الحفل،‮ ‬وأعجبن بالمواهب الفنية الجديدة الشابة في‮ ‬عالم الغناء والموسيقى‮.‬

هذا الخبر سبقه خبرآخر كتب قبل عام من الآن مفاده وجود أخبار متفرقة عن وجود ما‮ ‬يسمى بعبدة الشيطان في‮ ‬البحرين،‮ ‬وأفادت أنباء أن وزارة الداخلية تتابع هذا الموضوع وأنها بصدد القبض على خليجي‮ ‬يرجح أنه‮ ‬يترأس هذه المجموعة،‮ ‬ومن بين كل هذا‮ ‬يبدأ الموضوع،‮ ‬وتثار الكثير من التساؤلات حوله،‮ ‬ترى هل هؤلاء فعلا هم عبدة الشيطان؟ وكيف ظهروا في‮ ‬مجتمع عربي‮ ‬مسلم كمجتمع البحرين؟ وإن كان،‮ ‬كيف‮ ‬يتم العلاج؟ ولماذا منعت حلقة تلفزيون البحرين التي‮ ‬كان من المقرر عرضها مساء‮ ‬يوم الأحد‮ ‬9‮ ‬ابريل؟ وهل هناك جماعات خطيرة تقف خلف تلك المجموعة؟ وهل فعلاً‮ ‬أن الكتابة عن هذه الفئة في‮ ‬الصحف سيزيد الطين بلة كما‮ ‬يقول البعض؟ هذه الأسئلة بقيت عالقة في‮ ‬أذهان الناس والمختصين الراصدين للواقع الاجتماعي‮.‬

النائب محمد خالد أحد المهتمين والمتابعين لهذه القضية،‮ ‬يكشف أسماء هؤلاء الفئة من الناس بقوله‮: ''‬ما حدث في‮ ‬صالة ذلك النادي‮ ‬مؤخرا سيتكرر مستقبلاً‮ ‬بنفس الوجوه التي‮ ‬كانت موجودة في‮ ‬هذا الحفل،‮ ‬لأن ما حدث الآن هو مجرد بداية لجس النبض،‮ ‬والحفلة الثانية التي‮ ‬ستقام قريباً‮ ‬أيضاً‮ ‬ستكون بنفس مستوى هذه الحفلة،‮ ‬وسيدعى إليها الكثير من الشباب والشابات،‮ ‬أما الحفلة الثالثة فهي‮ ‬التي‮ ‬ستوضع لها الشروط لدخولها،‮ ‬لأن هؤلاء بالتأكيد وبما لا‮ ‬يدع مجالا للشك من عبدة الشيطان،‮ ‬وكل إشاراتهم إنما تشير إلى هذا،‮ ‬فهم قد أشعلوا الولاعات بدلاً‮ ‬من الشموع،‮ ‬وأشاروا بإشارات لا تدل إلا على أنهم‮ ‬يمارسون طقوسهم‮''.‬

يتساءل النائب‮: '' ‬لماذا نتغافل عما حدث وندعي‮ ‬أن الحفلة ما هي‮ ‬إلا حفلة عادية؟ ولماذا نحول المسألة إلى أمر عادي‮ ‬كما حولنا الدعارة والخمر والجنس الثالث والمساج الى أمور عادية؟ ألم‮ ‬يحن الوقت لكشف المستور؟ الم‮ ‬يحن الوقت إلى أن نتخذ من شعار‮ ( ‬الوقاية خير من العلاج‮ ) ‬قاعدة في‮ ‬جوانب حياتنا المختلفة؟ فلماذا ننتظر حتى تقع الفأس في‮ ‬الرأس لنعض بعدها أصابع الندم؟ دعونا نتحدث الآن ونكشف كل ما‮ ‬يحدث لنعالجه،‮ ‬فأسباب هذه المشكلة واضحة وهو البعد عن الله وعن الدين الإسلامي‮ ‬والخواء الروحي‮.‬

فئة حاربها القرآن الكريم

الشيخ محسن العصفور‮ ‬يبين محاربة الدين الإسلامي‮ ‬لهذه المشكلة،‮ ‬ودلل على كلامه بعدة آيات قرآنية،‮ ‬إذ‮ ‬يقول‮: ''‬تعتبر عبادة الشيطان قديمة قدم الإنسان،‮ ‬والشيطان‮ ‬يمثل قوى الإغواء والإغراء بالمعصية،‮ ‬ومنبع مظاهر الانحراف والزيغ‮ ‬والضلال‮ ‬في‮ ‬صراع مرير مع القوى الخيرة والإرادة النبيلة والراشدة في‮ ‬هذه الحياة الدنيا،‮ ( ‬قَالَ‮ ‬فَبِعِزَّتِكَ‮ ‬لَأغْوِيَنَّهُمْ‮ ‬أَجْمَعِينَ‮ * ‬إلا عبادك منهم المخلصين‮) (‬صّ‮:‬82‮)‬،‮ ‬وأول من وقع في‮ ‬شباك الشيطان هو أول رجل وأول امرأة في‮ ‬الوجود وهما أبوينا آدم وحواء،‮ ‬قال تعالى‮ :(‬فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ‮ ‬عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ‮ ‬وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ‮ ‬لِبَعْضٍ‮ ‬عَدُوٌّ‮ ‬وَلَكُمْ‮ ‬فِي‮ ‬الْأَرْضِ‮ ‬مُسْتَقَرٌّ‮ ‬وَمَتَاعٌ‮ ‬إِلَى حِينٍ‮) (‬البقرة‮:‬36‮)‬،‮ ‬وقوله‮:( ‬ألم أعهد إليكم‮ ‬يا بني‮ ‬آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين‮ ) ‬يس‮ : ‬60‮ ‬،‮ ‬وقوله أيضا‮: ( ‬كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني‮ ‬بريء منك إني‮ ‬أخاف الله رب العالمين‮ ) * (‬الحشر‮ : ‬16‮ . )‬،‮ ‬وعن الإمام علي‮ ( ‬عليه السلام‮ ) ‬انه قال في‮ ‬نهج البلاغة‮ - ‬في‮ ‬ذم أتباع الشيطان‮ - : (‬اتخذوا الشيطان لأمرهم ملاكاً‮ ‬،‮ ‬واتخذهم له أشراكا‮ ‬،‮ ‬فباض وفرخ في‮ ‬صدورهم‮ ‬،‮ ‬ودب ودرج في‮ ‬حجورهم‮ ‬،‮ ‬فنظر بأعينهم‮ ‬،‮ ‬ونطق بألسنتهم‮ ‬،‮ ‬فركب بهم الزلل‮ ‬،‮ ‬وزين لهم الخطل‮)‬،‮ ‬ومن المؤسف أن هذه الظاهرة التي‮ ‬ظهرت في‮ ‬الآونة الأخيرة بين مجموعة كبيرة من الشباب والشابات على وجه الخصوص،‮ ‬تكشف عن خلل كبير في‮ ‬نظام التربية والتعليم الخاص،‮ ‬وفي‮ ‬مصداقية دور الأبوين داخل الأسرة،‮ ‬ودور المجتمع،‮ ‬ودور مؤسسات الرقابة الأمنية من شرطة الآداب والشرطة وغيرها‮.‬

ويزيد قائلاً‮ : ''‬الأخطر من كل شيء في‮ ‬هذه الظاهرة المرضية البشعة،‮ ‬والتي‮ ‬تمثل قمة السقوط والانحطاط،‮ ‬أنها ليست مجاهرة بانحراف سلوكي‮ ‬وجنسي‮ ‬فقط،‮ ‬وإنما هي‮ ‬إعلان قولي‮ ‬وفعلي‮ ‬بالكفر والإلحاد بالإسلام من قبل الذين‮ ‬ينتسبون إليه،‮ ‬ويعيشون في‮ ‬بلده،‮ ‬والردة عن كل أحكامه،‮ ‬ومبادئه،‮ ‬وقيمه،‮ ‬ومثله،‮ ‬والمجاهرة بذلك،‮ ‬إذ‮ ‬يجتمعون ليقترفوا كل منكر نهى عنه الإسلام،‮ ‬ويمارسون كل رذيلة حرمها،‮ ‬وينسلخون من كل المظاهر والقيم الإنسانية،‮ ‬فالمشكلة التي‮ ‬لا‮ ‬يعلم بها آباء هؤلاء رغم علمهم بما‮ ‬يقوم به أبناؤهم،‮ ‬ويسندونهم بكل ما‮ ‬يحتاجون إليه من مال لتشجيعهم عليه‮.. ‬إن النتيجة التي‮ ‬سيؤول إليها هؤلاء الأبناء‮ ‬تحولهم من حالة المياعة والخلاعة والتفسخ بعد الانسلاخ التام من كل القيود والضوابط الأخلاقية والسلوكية إلى وحوش ضارية تفتك بكل ما حولها،‮ ‬تستلذ بالدماء وتستعذب القتل والإرهاب وإيذاء الآخرين والتنكيل بهم،‮ ‬وسيكون أول قرابينهم أنفسهم ثم أولياء أمورهم ثم مجتمعاتهم وسندخل في‮ ‬دوامة رهيبة لا أول لها ولا آخر،‮ ‬وإذا كان‮ ‬يوجد في‮ ‬بلداننا تحت وطأة التطرف الديني‮ ‬التكفيري،‮ ‬من‮ ‬يستحل دماء الآخرين باسم الدين ستقع مجتمعاتنا حينها في‮ ‬كماشة من‮ ‬يستحل دماءهم باسم العداء للدين وكل من‮ ‬ينتمي‮ ‬إليه،‮ ‬ويلتزم بحرمة مقدساته‮.‬

ويمكن إيجاز الأسباب الرئيسية لنشأة وتنامي‮ ‬هذه الظاهرة حسب قوله‮: ''‬بانعدام التربية داخل الأسرة وانحراف الأبوين إما أخلاقياً‮ ‬لكونهما من المنحرفين سلوكياً،‮ ‬أو عقائدياً‮ ‬وهي‮ ‬الأخطر‮.. ‬نحن نسمع عن وجود تيارات‮ ‬يسارية وليبرالية في‮ ‬مجتمعاتنا،‮ ‬لكنها تيارات تمثل تبني‮ ‬أفكار‮ ‬غريبة عن واقع المجتمع المحافظ المسلم،‮ ‬ومضادة لكل قيمه ومبادئه وعرفه،‮ ‬والسبب الآخر هو المدارس الخاصة،‮ ‬حيث أوردت التقارير الخاصة والمعلومات المتداولة إن أكثر عبدة الشيطان هم من منتسبي‮ ‬المدارس الخاصة وخريجيها،‮ ‬إذ‮ ‬يوجد في‮ ‬البحرين أكثر من خمس وعشرين مدرسة خاصة،‮ ‬وبينها الكثير من المدارس الأجنبية،‮ ‬والذي‮ ‬كان‮ ‬يفترض أن تكون حكراً‮ ‬على الجاليات الأجنبية للدول التي‮ ‬تمثلها،‮ ‬ولكن للأسف أصبحت عامة،‮ ‬وأصبح البحرينيون الأكثر فيها،‮ ‬فلقد هيأت طبيعة بعض هذه المدارس فرصاً‮ ‬لجذب أبناء العوائل الثرية والميسورة،‮ ‬وأتاحت كل فرص للاتصال والالتقاء داخل وخارج المدرسة بين الجنسين،‮ ‬وتحت مسميات الزمالة والتزاور في‮ ‬الخفاء والعلن،‮ ‬والمذاكرة حتى في‮ ‬غرف النوم الخاصة،‮ ‬وقد تأثر الكثير من البحرينيين بعادات وطقوس أبناء الجاليات،‮ ‬وأفكارهم التي‮ ‬وفدت معهم،‮ ‬ناهيك عن وجود تنظيمات سرية كالماسونية العالمية التي‮ ‬تعمل انطلاقاً‮ ‬من مقررات بروتوكولات حكماء صهيون على نشر الإلحاد،‮ ‬والإباحية في‮ ‬العالم،‮ ‬حيث‮ ‬يعجزون عن تهويده،‮ ‬أي‮ ‬نشر الديانة اليهودية بين أبنائه‮. ‬ثم فساد العقيدة،‮ ‬حيث لا‮ ‬يمتلك الشاب المنتمي‮ ‬لهذه الفئات الضالة المسعورة العقيدة التي‮ ‬تكفل له الحصانة،‮ ‬والمنعة من الانجراف وراء كل تقليعات،‮ ‬وإغراءات التيارات الهدامة‮ ‬،‮ ‬قال تعالى‮: (‬وَمِنَ‮ ‬النَّاسِ‮ ‬مَنْ‮ ‬يُجَادِلُ‮ ‬فِي‮ ‬اللَّهِ‮ ‬بِغَيْرِ‮ ‬عِلْمٍ‮ ‬وَيَتَّبِعُ‮ ‬كُلَّ‮ ‬شَيْطَانٍ‮ ‬مَرِيدٍ‮) (‬الحج‮:‬3‮)‬،‮ ‬وقال أيضا‮ (‬لِيَجْعَلَ‮ ‬مَا‮ ‬يُلْقِي‮ ‬الشَّيْطَانُ‮ ‬فِتْنَةً‮ ‬لِلَّذِينَ‮ ‬فِي‮ ‬قُلُوبِهِمْ‮ ‬مَرَضٌ‮ ‬وَالْقَاسِيَةِ‮ ‬قُلُوبُهُمْ‮ ‬وَإِنَّ‮ ‬الظَّالِمِينَ‮ ‬لَفِي‮ ‬شِقَاقٍ‮ ‬بَعِيدٍ‮) (‬الحج‮:‬53‮). ‬كما إن أكل الحرام والتعامل بالربا هو أحد أسباب هذه المشكلة،‮ ‬وما أكثر المطاعم التي‮ ‬تتعامل في‮ ‬ترويج وتسويق الأطعمة المحرمة،‮ ‬والتي‮ ‬لها آثار سيئة على استقامة الروح،‮ ‬والنفس،‮ ‬والقلب،‮ ‬والفكر،‮ ‬هذا من جهة،‮ ‬ومن جهة أخرى تعاطي‮ ‬الربا وأكله‮.‬

ويستطرد العصفور قائلاً‮ : ''‬حاولنا جاهدين إقناع بعض البنوك الوطنية الكبرى بالتحول إلى النظام الإسلامي،‮ ‬وبعد الموافقة أوكل الأمر لشركة لإعداد دراسة جدوى،‮ ‬وكانت النتيجة العزوف،‮ ‬بسبب أن الكثير من المواطنين المسلمين ظاهراً‮ ‬لا‮ ‬يكترثون بشيء اسمه إسلام،‮ ‬ولا‮ ‬يتورعون عن شيء اسمه ربا،‮ ‬ولا‮ ‬يهمهم،‮ ‬أو‮ ‬يعنيهم شيء اسمه حلال أو حرام،‮ ‬ولا‮ ‬يخافون من شيء اسمه جهنم أو جحيم،‮ ‬وليفعل الله تعالى بهم ما‮ ‬يشاء وهم أحرار‮ ‬يخالفون ويجحدون أحكامه ما شاءوا‮: ( ‬يَا أَيُّهَا الَّذِينَ‮ ‬آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ‮ ‬وَذَرُوا مَا بَقِيَ‮ ‬مِنَ‮ ‬الرِّبا إِنْ‮ ‬كُنْتُمْ‮ ‬مُؤْمِنِينَ‮ ‬فَإِنْ‮ ‬لَمْ‮ ‬تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ‮ ‬مِنَ‮ ‬اللَّهِ‮ ‬وَرَسُولِهِ‮ ‬وَإِنْ‮ ‬تُبْتُمْ‮ ‬فَلَكُمْ‮ ‬رُؤُوسُ‮ ‬أَمْوَالِكُمْ‮ ‬لا تَظْلِمُونَ‮ ‬وَلا تُظْلَمُونَ‮) (‬البقرة‮:‬278‮ ‬ـ‮ ‬279‮)‬،‮ ‬أضف على كل تلك الأسباب الخلوات المحرمة،‮ ‬والاحتفالات المختلطة،‮ ‬قال الإمام الصادق‮ (‬عليه السلام‮) : ‬من لم‮ ‬يبال ما قال وما قيل فيه فهو شرك شيطان،‮ ‬ومن لم‮ ‬يبال أن‮ ‬يراه الناس مسيئاً‮ ‬فهو شرك شيطان‮... ‬،‮ ‬ومن شغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان‮ (‬الخصال‮ : ‬216‮ / ‬40‮ ).. ‬هذا وللمحطات الفضائية الماجنة والمواقع الإلكترونية الإباحية دور كبير في‮ ‬نشر هذا الفساد،‮ ‬فهي‮ ‬من أخطر وسائل تحطيم القيود الأخلاقية وهدم المعايير السلوكية الفاضلة ومحو نوازع الفطرة المستقيمة‮. ‬

ويختم الشيخ العصفور حديثه بكيفية حل المشكلة إذ‮ ‬يقول‮: ''‬الحل الوحيد والسريع لعلاج ظاهرة عبدة الشيطان هو القبض على المتلبس منهم،‮ ‬وإدخالهم في‮ ‬مصحات تربوية خاصة لعلاجهم،‮ ‬وتقويمهم،‮ ‬ووضع خطة وطنية للقضاء على كل أسباب الانحراف،‮ ‬وإصلاح الخلل الباعث على نشأته‮ ‬في‮ ‬جميع المؤسسات التعليمية،‮ ‬والرقابية،‮ ‬والأمنية‮ ‬التي‮ ‬أشرنا إليها،‮ ‬ونكتفي‮ ‬في‮ ‬الختام بقوله سبحانه وتعالى‮ : (‬وَمَنْ‮ ‬يَتَّخِذِ‮ ‬الشَّيْطَانَ‮ ‬وَلِيّاً‮ ‬مِنْ‮ ‬دُونِ‮ ‬اللَّهِ‮ ‬فَقَدْ‮ ‬خَسِرَ‮ ‬خُسْرَاناً‮ ‬مُبِيناً‮) (‬النساء‮:‬119‮) ( ‬إِنَّ‮ ‬الشَّيْطَانَ‮ ‬لَكُمْ‮ ‬عَدُوٌّ‮ ‬فَاتَّخِذُوهُ‮ ‬عَدُوّاً‮ ‬إِنَّمَا‮ ‬يَدْعُو حِزْبَهُ‮ ‬لِيَكُونُوا مِنْ‮ ‬أَصْحَابِ‮ ‬السَّعِيرِ‮) (‬فاطر‮:‬6‮) ''.‬

منبوذون اجتماعياً‮ ‬ونفسياً

لهذه القضية أسباب قد تختلف بين علماء الدين والمحللين الاجتماعيين،‮ ‬ففي‮ ‬قراءة اجتماعية تفسر د‮. ‬هدى المحمود أسباب هذه القضية بقولها‮:''‬عندما نتمعن في‮ ‬أعمار تلك المجموعة نجد أن أغلبهم من أعمار صغيرة تعشق‮ ‬غير المألوف من الأمور،‮ ‬ويبرز لديها إحساس التحدي‮ (‬تحدي‮ ‬السلطة والأهل والنفس‮)‬،‮ ‬كما إنهم‮ ‬يميلون إلى فعل الخطأ،‮ ‬ولا‮ ‬يوجد لديهم إدراك لما‮ ‬يفعلونه،‮ ‬فتجربتهم في‮ ‬الحياة قاصرة،‮ ‬وهذه كلها صفات عامة تنطبق على كل من‮ ‬يقع عمره بين‮ ‬12‮ ‬‭- ‬18‮ ‬عاماً،‮ ‬وللأسف مجتمعاتنا العربية أغلبها مجتمعات شبابية أثر بها الفراغ‮ ‬والقوانين‮ ‬غير الصارمة والإنترنت،‮ ‬لهذا نحن مستهدفون من المجموعات الدولية،‮ ‬كالمافيا والمخدرات منذ الثمانينات،‮ ‬ولكن هذا لا‮ ‬يعني‮ ‬أن نعالج الموضوع باستثارة وعصبية لكي‮ ‬لا نستثير التحدي‮ ‬بداخل هؤلاء الصغار،‮ ‬فالكتابة استثارة لهم،‮ ‬واستثارة للغير أن‮ ‬يصبحوا ضدهم،‮ ‬ومن وجهة نظري‮ ‬أن الأشخاص الذين‮ ‬يمتلكون المعلومات عن هذه الجماعة،‮ ‬عليهم أن‮ ‬يشكلوا لجنة للاجتماع مع الأهالي،‮ ‬وهم عوائل كبيرة في‮ ‬المجتمع،‮ ‬فالصغار هم ضحايا انحراف بسبب بعض القيادات الكبيرة،‮ ‬وبالهدوء سيتم حل جزء من المشكلة،‮ ‬وليست المشكلة كلها،‮ ‬لأن هناك مسترزقين من هذه القضية لا نستطيع القضاء عليهم لأنهم مافيات عالمية‮''.‬

ومن جانبها تشدد د‮. ‬عائشة الشيخ على ضرورة المفاتحة في‮ ‬هذا الموضوع حتى‮ ‬يتم علاجه،‮ ‬وتقول‮: ''‬المفاتحة في‮ ‬أي‮ ‬موضوع‮ ‬يزيد من مستوى وعي‮ ‬الأفراد،‮ ‬في‮ ‬حين‮ ‬يؤدي‮ ‬التكتم إلى وقوع عدد أكبر من الضحايا،‮ ‬لهذا فإن تركيز وسائل الإعلام على هذه القضية‮ ‬يكشف النوايا والمداخل التي‮ ‬ينفذ منها هؤلاء إلى نفوس أبنائنا فيقيهم من الوقوع في‮ ‬براثن هذه المجموعات التي‮ ‬تعكس التوجه الغربي‮ ‬لدى بعض الشباب،‮ ‬إضافة إلى عدم ثقتهم في‮ ‬مجتمعهم،‮ ‬خصوصاً‮ ‬اولئك الذين تربوا تربية أجنبية في‮ ‬المدارس الخاصة والمحتكين بالأجانب،‮ ‬فإنهم‮ ‬يكتسبون مبادئ السلوك الغربي‮ ‬من كلام وملبس،‮ ‬فيكسرون قاعدة القيم في‮ ‬المجتمع،‮ ‬ويكونون فريسة سهلة للوقوع في‮ ‬براثن عبدة الشيطان والجنس الثالث،‮ ‬ومن‮ ‬يغرر بهم ويعرف سيكولوجيتهم،‮ ‬يستطيع الوصول إليهم من مدخل التفكك الأسري‮ ‬أو المشاكل الاجتماعية،‮ ‬فيضمهم إلى المجموعة‮.. ‬وهناك تمويل خارجي‮ ‬لحفلات هذه المجموعات،‮ ‬وأعتقد أنها حركة موجهة اجتماعياً‮ ‬لا سياسياً،‮ ‬تهدف لضرب القيم الإنسانية في‮ ‬البلدان العربية من خلال طقوسهم الدموية‮.‬

صدمة في‮ ‬الأوساط الشبابية

القراءة الشبابية لهذه المشكلة تختلف عن التحليلات الاجتماعية والنفسية،‮ ‬إذ تواجه الفعاليات الشبابية هذه المشكلة بالرفض،‮ ‬فحسين الحليبي‮ ‬رئيس جمعية الشبيبة البحرينية‮ ‬يبدي‮ ‬رفضه الشديد للقضية برمتها قائلاً‮ : ''‬هذه الظاهرة مفبركة وغير موجودة،‮ ‬لأننا لم نتلمس هذه العادات الغريبة لدى شباب البحرين لأنها عادات مقيتة بشكل أكبر مما‮ ‬يتخيله البعض،‮ ‬فهي‮ ‬غير مسيئة للدين الإسلامي‮ ‬فحسب بل للإنسانية جمعاء وبشكل كبير،‮ ‬وما أشير إليه في‮ ‬الصحف هي‮ ‬أخبار وكتابات‮ ‬غير صحيحة،‮ ‬ويبدو أن هناك جهات لها مصالح كبيرة من وراء كل ما حدث بل لهم مصالح من وراء التصعيد‮.. ‬ما حدث هو مجرد حفلة لموسيقى الروك،‮ ‬وهو فن من الفنون الموسيقية قد‮ ‬يتخيلها البعض أحد طقوس عبادة الشيطان،‮ ‬إلا إنها مختلفة عنها،‮ ‬لأنها طقوس‮ ‬غير معقولة،‮ ‬ولا‮ ‬يمكن أن‮ ‬ينجر الشاب البحريني‮ ‬إلى مثلها لامتلاكه الأخلاق العالية والقيم الجميلة المتوارثة عبر الأجداد والآباء مما لا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يؤثر فيه وسائل الإعلام مهما بلغت من ذكاء‮.‬

فعلى من اتهم شبابنا بهذا الاتهام الكبير البحث عن طقوس هذه الفئة حتى‮ ‬يعرف عن ماذا‮ ‬يتحدث،‮ ‬لأننا أول من سيقف في‮ ‬وجه عبدة الشيطان إذا وجدوا في‮ ‬البحرين،‮ ‬وسندق جميعنا نواقيس الخطر ضد هذه الممارسات التي‮ ‬ترفضها كل الأديان السماوية‮.‬

صباح الزياني‮ ‬رئيس جمعية أطفال وشباب المستقبل‮ ‬يوافق الحليبي‮ ‬رأيه ويركز على نقطة مهمة جداً،‮ ‬وهي‮ ‬أن هذه المجموعة إذا وجدت في‮ ‬البحرين فبالتأكيد سيكونون‮ ‬غير بحرينيين،‮ ‬ويقول‮: ''‬مستحيل أن تتواجد لدينا فئة في‮ ‬البحرين من عبدة الشيطان،‮ ‬وإن تواجدوا فهم فئة بسيطة وسيكونون‮ ‬غير بحرينيين،‮ ‬إذ انه وحسبما ذكر في‮ ‬الصحف إنهم كانوا مجموعة خليجيين استغلوا الانفتاح والحرية الموجودة في‮ ‬البحرين ليمارسوا طقوسهم،‮ ‬وإذا نظرنا إلى القضية من زاويتها المنطقية نجد ان من‮ ‬يدخل في‮ ‬هذه المجموعات هو شاب من الطبقة الراقية،‮ ‬مدلل له دخل جيد،‮ ‬ويعاني‮ ‬من الفراغ،‮ ‬وهذا لا‮ ‬ينطبق على أكثر شباب البحرين الذي‮ ‬عرف عنه الوعي‮ ‬والثقافة والذي‮ ‬لديه من الهموم والمشاغل اليومية ما لا‮ ‬يدع لديه مجال من الوقت للترفيه،‮ ‬فنحن باعتبارنا جمعية شبابية نرفض هذا النوع من التجمعات التي‮ ‬تسيء للبحرين وللشباب البحريني،‮ ‬ونناشد الجهات المسؤولة عدم السماح لأية حفلة موسيقية أن تقام من دون ترخيص من الجهات المسؤولة‮.‬

وسواء وجد عبدة الشيطان في‮ ‬البحرين،‮ ‬أو لم توجد،‮ ‬نبقى بصفتنا مجتمعاً‮ ‬رافضين وجودها من الأساس لكي‮ ‬يبقى هذا الوطن طاهرا،‮ ‬منزّها عن كل ما‮ ‬يمسه ويمس أبناءه بأدنى مساس‮ ‬غير لائق لا دينياً‮ ‬ولا أخلاقياً،‮ ‬ولتبقى البحرين كما عهدناها دوما وجها للحضارة الإنسانية الكريمة بشتى أنواعها‮.‬

نشأة هذا الفكر

نشأ هذا الفكر المنحرف منذ القدم،‮ ‬ولكن اختلف المؤرخون في‮ ‬نشأته وبداية ظهوره‮: ‬فذهب بعضهم إلى أنه بدأ في‮ ‬القرن الأول للميلاد عند‮ ''‬الغنوصيين‮''‬،‮ ‬وهؤلاء كانوا‮ ‬ينظرون إلى الشيطان على أنه مساوٍ‮ ‬لله تعالى في‮ ‬القوة والسلطان،‮ ‬ثم تطور هؤلاء إلى‮ ''‬البولصيين‮'' ‬الذين كانوا‮ ‬يؤمنون بأن الشيطان هو خالق هذا الكون،‮ ‬وأن الله لم‮ ‬يقدر على أخذه منه،‮ ‬وبما أنهم‮ ‬يعيشون في‮ ‬هذا الكون فلابد لهم من عبادة خالقه‮ ''‬المزعوم‮'' ‬إبليس‮. ‬كما وجدت تلك العبادة في‮ ‬بعض‮ ''‬فرسان الهيكل‮'' ‬الذين أنشأتهم الكنيسة ليخوضوا الحروب الصليبية سنة‮ ‬1118م،‮ ‬وهزمهم صلاح الدين عام‮ ‬1291م،‮ ‬وقـد أُعدم رئيسهم‮ ''‬جـاك دي‮ ‬مولي‮'' ‬وأتباعه،‮ ‬وقد صوروا الشيطان على شكل قط أسود،‮ ‬ووجدت عندهم‮ ‬بعض الرموز والأدوات الشيطانية كالنجمة الخماسية التي‮ ‬يتوسطها رأس الكبش كما‮ ‬يقول داني‮ ‬أوشم‮. ‬وقد اختفت تلك العبادة لزمن طويل،‮ ‬ولكنها بدأت تعود في‮ ‬العصر الحديث بقوة حتى وجدت منظمات شيطانية لعبدة الشيطان كان أكبرها وأخطرها‮ (‬كنيسة الشيطان‮)‬،‮ ‬وقد أسسها الكاهن اليهودي‮ ‬الساحر(انطون لافي‮) ‬سنة‮ ‬‭,‬1966‮ ‬ويقدر عدد المنتمين إليها بـ‮ ‬50‮ ‬ألف عضو،‮ ‬ولها فروع في‮ ‬أمريكا وأوروبا وإفريقيا‮. ‬ومن طقوسهم إنهم عادة ما‮ ‬يذهبون نهاراً‮ ‬إلى المقابر ويقومون بالنبش والبحث عن جثث الموتى،‮ ‬ويتراقص كبيرهم فوق الجثة التي‮ ‬يعثرون عليها،‮ ‬وغالباً‮ ‬ما‮ ‬يفضلون الجثث حديثة الوفاة،‮ ‬ويذبحون القطط باعتبار نفوسها من الشيطان،‮ ‬ويشربون من دمائها ويلطخون أجسادهم ووجوههم بها،‮ ‬ثم‮ ‬يذهبون إلى الصحراء ليعيشوا فيها أياماً‮ ‬لا‮ ‬يضيئون شمعة وإنما‮ ‬يحيون في‮ ‬الظلام،‮ ‬وعلامتهم بينهم رفع إصبعين رمز الشيطان،‮ ‬وتلك الإشارة هي‮ ‬السلام فيما بينهم‮. ‬يمارسون طقوساً‮ ‬غريبة و‮ ‬يرتدون ملابس فاضحة ويتقلدون بسلاسل من ذهب ويقومون بالرقص بطريقة مثيرة على أنغام موسيقى‮ ‬غربية صاخبة،‮ ‬ويؤمن أفراد هذه الطائفة بإباحة كل أنثى لكل ذكر،‮ ‬وبالذات إتيان المحارم وكلما كانت الحرمة أكبر كان أفضل كالابن مع أمه،‮ ‬والبنت وأخيها وأبيها،‮ ‬وهكذا‮. ‬ومن علامات الإناث عابدات الشيطان طلاء الأظافر والشفاه باللون الأسود،‮ ‬وارتداء الملابس المطبوع عليها نقوش الشيطان والمقابر والموت،‮ ‬والتزين بالحلي‮ ‬الفضية ذات الأشكال‮ ‬غير المألوفة التي‮ ‬تعبر عن أفكارهم،‮ ‬مثل الجماجم ورؤوس الكباش،‮ ‬وتخزن شرائط كاسيت مسجلاً‮ ‬عليها أغان فيها ازدراء للدين‮.‬

وتختلف طقوس هذه الديانة في‮ ‬الدول الغربية عنها في‮ ‬دول المشرق،‮ ‬إذ نشأت طائفة اليزيديين،‮ ‬أو الازيديون في‮ ‬تركيا،‮ ‬وسوريا في‮ ‬الحسكة،‮ ‬وفي‮ ‬العراق في‮ ‬دهوك وسنجار وشيخان وبعشيقة وتلعفر وزاخو وتلكيف،‮ ‬وفي‮ ‬القفقاس على الحدود الروسية حيث تجمعهم الأكبر،‮ ‬وهم لا‮ ‬يستعملون الكلمات التي‮ ‬تبدأ بـ‮ (‬ش‮) ‬و‮ (‬ت‮) ‬ويقدسون الشيطان والقمر والنجوم ولا‮ ‬يؤمنون بالآخرة،‮ ‬وتعتبر القراءة والزواج لديهم من الذنوب،‮ ‬ويعتقدون بوجوب قتل المسلم،‮ ‬ويقدسون رقم‮ (‬7‮) ‬و‮ (‬8‮)‬،‮ ‬يصومون ويحجون ويزكون ولكن صلاتهم عند الغروب والشروق،‮ ‬ويتجهون إلى الشمس ويدعون،‮ ‬وعند الوضوء‮ ‬يغسلون وجههم و أيديهم فقط‮. ‬وكلمة‮ ‬يزيد مشتقة من إزد أو‮ ‬يزدان،‮ ‬وهي‮ ‬كلمة في‮ ‬اللغة الإيرانية القديمة ومعناها‮: ''‬إله الخير‮''‬،‮ ‬وكتبهم‮ ''‬كتاب الأسود‮''‬،‮ ‬و‮''‬كتاب الجلوة‮''‬،‮ ‬وينسبون هذا الدين إلى شيخ عدي‮ ‬بن موسى بن مروان،‮ ‬توفي‮ ‬1160م بالموصل،‮ ‬وبعد البحث علموا أنه توفي‮ ‬قبل أن تظهر كتب اليزيديين‮.‬

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2007/08/18   ||   القرّاء : 6471