• الموقع : موقع سماحة الشيخ محسن آل عصفور / مكتبتنا الإلكترونية .
              • الكتاب : منسك الحج ، تأليف : الشيخ يوسف آل عصفور البحراني .
                    • الموضوع : المقام الثاني في المزار .

المقام الثاني في المزار

المقام الثاني: في المزار، وفيه مقاصد:
المقصد الأول: اداب زيارة النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته(عليهم السلام)
    قد تقدم جملة من الأخبار الدالة على فضل النبي (صلى الله عليه وآله) وزيارة الأئمة(عليهم السلام) بعد الحج أحياءً وأمواتاً، وينبغي ان يعلم انّ للزيارة اداب وقد ذكر الشهيد في الدروس جملة منها لابأس بنقلها في المقام.

    قال (قدس سره) وللزيارة اداب:

    احداها: الغسل قبل دخول المشهد والكون على الطهارة فلو احدث اعاد الغسل، قال المفيد(قدس سره) واتيانه بخضوع وخشوع بثياب طاهرة جدد نظيفة.

    ثانيها: الوقوف على بابه والاستئذان والدعاء بالمأثور فان وجد خشوعاً وخضوعاً دخل وإلا فالأفضل له تحري زمان الرقة، لأن الغرض الأهم حضور القلب لتلقي الرحمة النازلة من الرب فاذا دخل قدم رجله اليمنى واذا خرج قدم اليسرى

    وثالثها: الوقوف على الضريح ملاصقاً له او غير ملاصق، وتوهم ان البعد أدب وهم فقد نص على الاتكاء على الضريح وتقبيله.

    ورابعها: استقبال وجه المزور واستدبار القبلة حال الزيارة، ثم يضع عليه خده الايمن عند الفراغ من الزيارة، ويدعو متضرعاً ثم يضع خده الايسر ويدعو سائلاً من اللّه تعالى بحقه وبحق صاحب القبر ان يجعله من اهل شفاعته، ويبالغ في الدعاء والالحاح ثم ينصرف الى ما يلي الرأس ثم يستقبل القبلة ويدعو

    وخامسها: الزيارة بالمأثور ويكفي السلام والحضور.

    وسادسها: صلاة ركعتي الزيارة عند الفراغ، فان كان زائراً للنبي(صلى الله عليه وآله)ففي الروضة، وان كان لأحد الأئمة (عليهم السلام) فعند رأسه، ولو صلاهما بمسجد المكان جاز، ورويت رخصة في صلاتهما الى القبر، ولو استدبر القبر وصلى جاز، وان كان غير مستحسن، الا مع البعد.

    اقول: ما ذكره (قدس سره) من الصلاة عند الرأس تهو الوارد في اكثر الاخبار المعتمدة وهو المشهور بين الأصحاب، بل الظاهر انه لا خلاف فيه، وأما الصلاة خلف القبر فقيل بالتحريم، والمشهور الكراهة، وأما التقدم على القبر فالمشهور الجواز على الكراهة، وقيل: بالتحريم وهو الأصح.

    سابعها: الدعاء بعد الركعتين بما نقل، والا فبما سنح له في أمور دينه ودنياه وليعم الدعاء فانّه أقرب الى الاجابة.

    وثامنها: تلاوة شيء من القران عند الضريح واهداء الى المزور والمنتفع بذلك الزائر وفيه تعظيم للمزور.

    وتاسعها: حضار القلب في جميع احواله ما استطاع، والتوبة من الذنب، والاستغفار والاقلاع.

    وعاشرها: الصدقة على السدنة والحفظة للمشهد وهم القوام واكرامهم واعظامهم، فان فيه اكرام صاحب المشهد (عليه الصلاة والسلام) وينبغي لهؤلاء ان يكونوا من أهل الخير والصلاح، والدين والمروة، والصبر والاحتمال، وكظم الغيظ خالين من الغلظة على الزائرين، قاضين لحوائج المحتاجين، مرشدي ضالي الغرباء الواردين، وليتفقد احوالهم، الناظر فيه، فان وجد من احد منهم تقصيراً نبه عليه، فان أصر زجره، فان كان من المحرم جاز ردعه بالضرب اذا لم يجد فيه التعفيف من باب النهي عن المنكر.

    وحادي عشرها: انه اذا انصرف من الزيارة الى منزله استحب له العود اليها مادام مقيماً، فاذا حان الخروج ودّع ودعاً بالمأثور، وسأل اللّه تعالى العود اليه .

    وثاني عشرها: ان يكون الزائر بعد الزيارة خيراً منه قبلها فانها تحط الا وزار اذا صادف القبول.

    وثالث عشرها: تعجيل الخروج عند قضاء الوطر من الزيارة، لتعظم الحرمة، ويشتد الشوق، وروى ان الخارج يمشي القهقري حتى يتوارى.

    ورابع عشرها: الصدقة على المحاويج بتلك البقعة، فان الصدقة مضاعفة هنالك وخصوصاً على الذرية الطاهرة كما تقدم بالمدينة انتهى.


  • المصدر : http://www.al-asfoor.org/books/index.php?id=1666
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 03 / 30