• الموقع : موقع سماحة الشيخ محسن آل عصفور / مكتبتنا الإلكترونية .
              • الكتاب : الأربعون حديثاً ، تأليف : الشيخ يوسف آل عصفور البحراني .
                    • الموضوع : الحديث السابع و الثلاثون .

الحديث السابع و الثلاثون

الحديث السابع و الثلاثون


روى العلامة الأردبيلى أيضاً فى الرّسالة عن الخوارزمى باسناده عن سعد بن بشير عن علىّ بن ابى طالب(عليه السلام) قال قال رسُول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) انا واردكم و انت يا علىّ الساقى و الحسن الذّائد و الحسين الآمر و على بن الحسين العارض و محمّد بن علىّ النّاسر و جعفر بن محمّد السّابق و موسى بن جعفر محصى المحبين و المبغضين و قامع المنافقين و علىّ بن موسى مزيّن المؤمنين و محمّد بن علىّ منزل اهل الجنة فى درجاتهم و علىّ بن محمد خطيب شيعتهم و زوّجهم الحور العين و الحسن بن علىّ سراج اهل الجنّة يستضيئون به و المهدى شفيعهم يوم القيامة حيث لا يؤذن الاّ لمن يشاء و يرضى.

و روى عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام) عن الإمام محمّد بن علىّ الباقر عن ابيه الإمام على بن الحسين زين العابدين عن ابيه الإمام الحسين بن علىّ الشهيد(عليه السلام) قال سمعت جدّى(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول من احبّ ان يحيى حياتى و يموت ميتتى و يدخل الجنّة التىّ و عدنى ربّى فليتولّ علىّ بن ابى طالب و ذريته الطاهرين ائمة الهدى و مصابيح الدجى من بعده فانّهم لن يخرجوكم من باب الهدى الى باب الضلالة فهم كما قال بعض العارفين ابواب الهدى و مصابيح الدجى و كنوز الرجا و بحار الندا و سادة الورى و الحجّة العظمى اصول الكرم و ينابيع النعم و مصابيح الظّلم و مفاتيح الحكم شرفهم لا ينال ايدى العقول علاه و خفى سرّهم لا تبلّغ الأفهام معناه و الصلاة عليهم افضل من ضرب الرقاب فى سبيل اللّه و حبهم الشفا و الذخيرة يوم الحيرة فاذا طلع صبح و لايتهم على ليل صحيفة الأعمال يوم المآل اشرف ظلام الخطيئات نوراً و إذا مسّ اكسيرهم مسّ السيئات انقلبت عسجداً منيراً و كان اللّه حليماً غفوراً اسمهم مكتوب على ورق الأشجار واجنحة الأطيار و ابواب الجنّة و النّار و على ارياش الأملاك و مفاتيح الأفلاك و على حجب الجلال و سرادق العزّ و الجمال و على العرش العظيم، و باسمائهم تسبّح الأطيار و تستغفر لشيعتهم الحيتان و لجج البحار و هم سادات الأنام و كعبة الإعتصام و ربا بيت البيت و المقام و امناء الملك العلاّم و اصطفاهم للخطاب و ارتضاهم للحكمة و الكتاب فقال جلّ من قايل الذين اصطفيناهم من عبادنا اولئك الذين هدى اللّه فبهداهم اقتده فهم كما قيل:

بنو المدح و الآيات من مديحهم***علوت به قدراً و طبت به ذكراً مهابط

سر اللّه خزان غيبه و اعلى الورى***بيتاً و ارفعهم فخراً

ركائب آمالى اليكم تبثّها***فلا ترجى فى الناس زيداً و لا عمرواً

و من ذالذى اضحى صريع عدائكم***نزيلا و ما ابدلتموا عسراً يسيراً

 

الحديث الثامن و الثلاثون
روى العلاّمة الأردبيلى فى الرّسالة أيضاً عن ابى هريرة قال قلت لرسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) انّ لكل نبىّ وصىّ و سبطان فمن وصيّك و سبطاك فسكت و لم يرد علىّ جواباً فانصرفت حزيناً فلمّا كان الظهر قال ادن يا ابا هريرة منّى فجعلت ادنوا و اقول اعوذ باللّه من غضب اللّه و غضب رسوله ثمّ قال ان اللّه بعث اربعة آلاف نبىّ و كان لهم اربعة آلاف وصىّ و ثمانية آلاف سبط فوالذى نفسى بيده لأنا خير الأنبياء و وصيّى خير الأوصياء و انّ سبطىّ خير الأسباط ثمّ قال الحسن و الحسين سبطاى من هذه الأمّة و ان الأسباط كانوا ولد يعقوب و كانوا اثنى عشر رجلا و انّ الأئمة بعدى اثناعشر من اهل بيتى علىّ اولهم و اوسطهم و اخرهم مهدى هذه الأمّة الذى يصلى عيسى بن مريم خلفه ألا من تمسك بهم بعدى فقد استمسك بحبل اللّه و من تخلّى منهم فقد تخلّى من اللّه جعلنا اللّه من اعوانهم و انصارهم بمحمّد و اله.

فيا عجبا من اهل السّنة كيف يروون هذه الأحاديث المنقولة عن رواتهم الذين يزكونهم و يشهدون بصدقهم و لا يعتقدون مضامينها الدالة بالمطابقه على تعيين الأئمّة بعد خاتم النبوة عليه و عليهم صلوات اللّه و البرية و اعجب العجائب انهم صنّفوا فى صحة امامة الأئمة الهدى مجلّدات لا تحصى و هو مشهور مثل الفصول المهمة فى فضائل الأئمة و مثل كتاب مناقب الخوارزمى و مناقب ابن المغازلى و مثل مطالب السؤل فى مناقب آل الرسول و مثل كتاب محمد بن عبداللّه بن عباس المسمّى بمقتضب الأثر فى امامة الأئمة الإثنى عشر و غيرها من المصنّفات و ذكروا انّا و ان لم نعتقد بمعتقد الشيعة فانّا لا ننكر ما كان لأئمتهم الإثنى عشر من الفضائل فانّهم اهل بيت النبوّة و آل محمد.

و ذكر السّيد المرتضى(قدس سره) فى بعض كتبه ان علماء الإسلام جمعوا الف جزءاً من القرطاس فى صحّة امامتهم و فضائلهم و ذكر فى متن المواقف بعد تعداد فضائل على(عليه السلام) و الحسن و الحسين ما هذا لفظه ثمّ اولاد اولاده ممن اتفق الأنام على فضلهم على العالمين حتى كان ابو يزيد مع علو طبقته سقّاء فى دار جعفر الصادق(عليه السلام)و معروف الكرخى بوّاب دار علىّ بن موسى انتهى.

و بالجملة من وقف على كتب السنة فقد عرف انّ الإمامية الدانين بدينهم و القائلين بعضهم و ما هذا الا بتسخير اللّه لأهل السنة و الجماعة على نقل الأحاديث و الأخبار المعتبرة الواردة على خلاف معتقدهم و ما ذهبوا اليه و لا غروّا فانهم كما قيل لسان التنزيل و بيان التأويل و محاة الأباطيل و نفاة الأظاليل و آية الربّ الجليل كواكب الإيمان و نجوم الأمان اسم اللّه المخزون و سرّه المكنون و اولياءه المقرّبون اولوا الأمر الذين امر اللّه بصلتهم و ذوى القربى الذين امر اللّه بمودّتهم و اهل البيت الذين اذهب عنهم الرّجس و طهرهم تطهيراً رفعهم فى ملكوت السماء و خصّهم فى مواريث الأنبياء ابداهم من نور عظمته و اولاهم امر مملكته و اخدمهم الملائكة المقربين و اختارهم على علم على العالمين فهم سادة الأوائل و الأواخر المنزّهين من كل عيب فى الباطن و الظاهر المؤيدين فى الموارد و المصادر حدّثت بفضلهم السنة الأقلام و افواه المحابر و ضاقت عن حصر مناقبهم صدورُ الكتب و اوراق الدّفاتر و تشرّفت بشرف مدايحهم اعواد المنابر، ائمة المؤمنين و سادة الوصييّن و اعلام الدين و كبراء الصدّيقين و خلفاء النبيين و ورثة المرسلين و امناء ربّ العالمين خاصّة الرّحمن و شركاء القرآن و سبل الإيمان و مناهج الإيمان و معادن الإحسان ينابيع الحقائق و شفعاء الخلائق و ذخاير النبوّة و ودائع الرّسالة يتقرب اهل السماء بحبّهم و البراءة من اعدائهم و تفتخر الملائكة بخدمتهم و الإستغفار لشيعتهم و تزدحم على اعقابهم و الصلاة و السلام عليهم.


  • المصدر : http://www.al-asfoor.org/books/index.php?id=1641
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 22