• الموقع : موقع سماحة الشيخ محسن آل عصفور / مكتبتنا الإلكترونية .
              • الكتاب : الأربعون حديثاً ، تأليف : الشيخ يوسف آل عصفور البحراني .
                    • الموضوع : الحديث الثانى عشر .

الحديث الثانى عشر

الحديث الثانى عشر


روى العلامة الحلى(رحمه الله) فى كتاب نهج  الحق و كشف الصدق عن الجمهور ان الحسن و الحسين مرضا فعادهما رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) و عامة العرب فنذر علىّ(عليه السلام) صوم ثلاثة ايام و كذا امهما فاطمة الزهراء(عليها السلام) و خادمتهم فضة ان برئا فبرئا و ليس عند آل محمد لا قليل و لا كثير فاستقرض امير المؤمنين(عليه السلام) ثلاثة اصوع من شعير و طحنت فاطمة(عليها السلام) منها صاعاً فخبزته خمسة اقراص لكل واحد قرصاً و صلى علىّ(عليه السلام) المغرب ثم اتى المنزل فوضع الطعام بين يديه للإفطار فاتاهم مسكين و سئلهم فاعطاه كل واحد قرصه و مكثوا يومهم و ليلتهم لم يذوقوا شيئاً ثم صاموا اليوم الثانى فخبزت فاطمة(عليها السلام) صاعاً آخر فلما قدّمت بين ايديهم للإفطار اتاهم يتيم فسئلهم فتصدق كل واحد بقوته فلما كان اليوم الثالث من صومهم و قدّم الطعام للإفطار اتاهم اسير و سئلهم القوت فاعطاه كل واحد منهم قوته و لم يذوقوا فى الأيام الثلاثة سوى الماء فرآهم النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) فى اليوم الرابع و هم يرتعشون كالفراخ من الجوع و فاطمة(عليها السلام) قد التصق بطنها بظهرها لشدة الجوع و غارت عيناها فقال(صلى الله عليه وآله وسلم)واغوثاه باللّه اهل بيت محمد يموتون جوعاً فهبط جبرئيل(عليه السلام) فقال خذها هنّاك اللّه به فى اهل بيتك فقال(صلى الله عليه وآله وسلم)و ما اخذ يا جبرئيل فاقرءه هل اتى.

و روى ان ام سلمة رضى اللّه عنها جاءت إلى النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت يا رسول اللّه لقد حضر الأضحى و ليس عندى ثمن الأضحية فاستقرض و اضحى قال فاستقرضى فانه دين مقضى فكلامه(عليه السلام) يدل على استحباب القرض للتصدق و القربة و روى ان امرءة بعثت ابنها إلى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) و قالت قل له ان امى تسكسيك درعاً فان قال حتى يأتينا شيئ فقل له انها تسكسيك قميصك فاتاه فقال ما قالت له فنزع قميصه فدفعه اليه فنزلت الآية و لا تجعل يديك مغلولة إلى عنقك و لا تبسطها كل البسط و يقال انه(عليه السلام) بقى فى البيت إذ لم يجد شيئاً يلبسه و لم يمكنه الخروج إلى الصلاة فلامه الكفار و قالوا ان محمداً اشتغل بالنوم و اللهو عن الصلاة فنزلت الآية و قال العلامة(رضي الله عنه)بعد نقل هذه الرواية و ما اجد احسن من هذه النقول اللّه اعلم بل اجد ان الإحسان و البذل حسن و كذا الإيثار على نفسه بل عياله ايضاً مع رضاهم كما دلت عليه سورة هل اتى و قوله و يؤثرون علىّ انفسهم و لو كان بهم خصاصة و كفى بذلك دليلا و فى العقل ما يؤيده نعم ان علم الحاجة بحيث يفوت معه الواجب او الأولى لا ينبغى الاعطاء و الظاهر ان مثله لا يقع عن ادنى عاقل فكيف عنه(عليه السلام) فالآية كما قيل دليل المنع عن الشيخ و تحريمه تحريم الإسراف و التبذير لا غير فافهم.

 


  • المصدر : http://www.al-asfoor.org/books/index.php?id=1616
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 22