• الموقع : موقع سماحة الشيخ محسن آل عصفور / مكتبتنا الإلكترونية .
              • الكتاب : الأربعون حديثاً ، تأليف : الشيخ يوسف آل عصفور البحراني .
                    • الموضوع : الحديث السابع .

الحديث السابع

الحديث السابع


روى الفاضل المحدث على بن عيسى الأربلى فى كشف الغمة عن اخطب الخوارزمى الشافعى قال انبأنى الحافظ ابو العلى الحسن بن احمد العطار يرفعه إلى عبد اللّه بن مسعود قال كنت مع رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) و قد اصحر فتنفس الصعداء فقلت يا رسول اللّه ما لك تنفس قال يابن مسعود نُعِيَت الىّ نفسى قلت استخلف يا رسول اللّه قال من قلت ابابكر فسكت ثم تنفس فقلت مالى اراك تتنفس يا رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال نعيت الىّ نفسى فقلت استخلف يا رسول اللّه قال من قلت على بن ابى طالب(عليه السلام) قال اوّه لن تفعلوا اذاً ابداً و اللّه لئن فعلتموه ليدخلنكم الجنة فهذا الحديث دال على ان النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) كان كارهاً لولايتهما الأمر بعده و فيه من الحث على تسليمهم الأمر إلى علىّ(عليه السلام) ما هو ظاهر و لا يخفى ان من اتى بما يكرهه النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) ملعون فى الدنيا و الآخرة كما ذكره المحقق الثانى(رحمه الله) فى الرسالة و فى مناقب الخطيب الخوارزمى ورد ان حضرت سيد المرسلين قال مخاطباً لسيد الوصيين يا على اتق الضغائن التى لك فى صدور من لم يظهرها إلاّ بعد موتى اولئك يلعنهم اللّه و يلعنهم اللاعنون ثم بكى(صلى الله عليه وآله وسلم) فقيل بم بكاؤك يا رسول اللّه فقال اخبرنى جبرئيل(عليه السلام) انهم يظلمونه و يمنعونه حقه و يقتلون ولده و يظلمونهم و ايضاً اخطب الخطباء ذكر فى مناقبه انه اخبرنا بهذا الحديث عالياً الإمام الحافظ سليمان بن ابراهيم الأصفهانى مرفوعاً إلى عائشة قالت قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) و هو فى بيتى لما حضره الموت ادعوا إلىّ حبيبى فدعوت ابابكر فنظر اليه رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) ثم وضع رأسه ثم قال ادعوا الىّ حبيبى فقلت ويلكم ادعوا له على بن ابى طالب فواللّه ما يريد غيره فلما رآه نزع الثوب الذى كان عليه ثم ادخله فيه فلم يزل يحتضنه حتى قبض و يده عليه.

و ذكر فى كتاب الأنوار انه روى بن مسعود عن النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال ان اللّه يبعث اناساً وجوههم من نور على كرسى من نور عليهم ثياب من نور فى ظل العرش بمنزلة الأنبياء و الشهداء فقال ابو بكر انا منهم قال لا قال عمر انا منهم قا لا فقيل من هم يا رسول اللّه فوضع يده على رأس علىّ(عليه السلام) و قال هذا و شيعته و روى الخطيب الخوارزمى فى مناقبه عن علقمة بن زيد و الأسود قالا اتينا ابا ايوب الأنصارى فقلنا يا ابا ايوب ان اللّه تعالى اكرمك بنبيه إذ اوحى إلى راحلته فبركت على بابك و كان رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) ضيفاً لك فضيلة فضّلك اللّه بها اخبرنا عن مخرجك مع علىّ(عليه السلام) قال انى اقسم لكما انه كان رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) فى هذا البيت الذى انتما و ليس فى البيت غير رسول اللّه و علىّ جالس عن يمينه و انا عن يساره و انس قائم بين يديه إذ تحرك الباب فقال(عليه السلام)انظر من بالباب فخرج انس و قال هذا عمار بن ياسر قال افتح لعمار الطيب المطيب ففتح انس و دخل عمار فسلم على رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) فرحب به و قال انه سيكون بعدى فى امتى هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم و حتى يقتل بعضهم بعضاً و حتى يتبرء بعضهم من بعض فاذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يمينى يعنى على بن ابى طالب(عليه السلام) و ان سلك الناس كلهم وادياً و علىّ وادياً فاسلك وادى علىّ و خل عن الناس ان علياً لا يردك عن هدى و لا يدلك على ردى يا عمار طاعة علىّ طاعتى و طاعة اللّه تعالى.


  • المصدر : http://www.al-asfoor.org/books/index.php?id=1611
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 23