السيد محمد ابن السيد علي ابن السيد حيدر 

القسم : مصنفات المحقق البحراني الشيخ يوسف آل عصفور   ||   الكتاب : لؤلؤة البحرين في الاجازات وتراجم رجال الحديث   ||   تأليف : الشيخ يوسف آل عصفور البحراني

39 – السيد محمد ابن السيد علي ابن السيد حيدر
ويدور على الألسن السيد محمد حيدر الموسوي العاملي أصلاً الملكي  موطنا، وكان هذا السيد فاضلاً محققاً مدققاً حسن التعبير والتقرير، وقفت له على كتاب في آيات القرآن  من تصانيفه فاذا هو يشهد بسعة باعه، ووفور اطلاعه على مذاهب العامّة والخاصّة وتحقيق أقوالهم، سلك في الكتاب مسلكاً غريباً يتكلّم فيه على جميع العلوم، اشتمل على أبحاث في ذلك شافية مع علماء العامّة ، صنّفه للشاه السلطان حسين – رحمه الله تعالى – قال في أوله – بعد الخطبة وكلام في البين - : «حداني هذا القصد الشريف، على التقرب بأشرف تصنيف، سمح به فكري القاصر الضعيف لولا العناية والتوفيق اللطيف، الى ذلك الجناب الارفع السلطاني الذي شملني ظلّه الانجد وأنا في أوطاني، وهو المصنّف في آيات الأحكام، الفائق كل مصنّف على مرور الأيام، كما فاق المخدوم به ملوك الأنام، لأنه جمع الى آيات الأحكام الفقهية كل آية يستفاد منها مسألة أصول العقائد الكلامية وأصول الفقه من القواعد العربية، أو العقلية أو النقلية، مع بسط وتوسّع وتحقيق في الاستدلال، يكسب الناظر فيه ملكة رفيعة المنال، وتوضيح من الزام الفرق المخالفين، بأدلة الحق المبين، قلما يوجد منهجه المتين، في كتب أصحابنا المتقدمين والمتأخرين، ويجمع الى دلائل كلياته على مسائله من الفروع والأصول، مما يدل على تلك المسألة من السنة الشريفة ومن المعقول مع البسط والايعاب في كل ذلك أيضاً وتفجير ينابيع الاستنباط حتى يفيض فيضاً ملآنا في كل آية حوض، كل بحث وخوض ، حتى يقول قطني، فقد ملأت بطني» الى آخر كلامه، زيد في مقامه، والكتاب المذكور مجلد وهو لم يتم، ولا أعلم أنه الذي خرج من التصنيف خاصة أم بعده مجلدات اخر، وله رسالة في المحاكمة بين الغنى والفقر بعد افتخار كل منهما على الآخر بذكر مناقبه، وذكر معائب عدوه ومثالبه، تشهد ببلوغ كعبه في البلاغة والفصاحة، وحسن العبارة والملاحة، على ما يضيق على غيره فيه المساحة.
قال شيخنا المحدّث الصالح المذكور  في وصف هذا السيد: «محقق مدقق خصوصاً في علم العربية والكلام والنجوم والفلك وغيرها، وجمع ما صنّفه منه كتاب في الإمامة من طرق العامّة، وحاشية على شرح المدارك، ورسالة في تفسير آية من سورة يوسف (ع) وهي (اجعلني على خزائن الأرض انّي حفيظ عليم)» انتهى.
ونقل عنه انّه كان يذهب الى أن الخلفاء الثلاثة كانوا في زمن رسول الله (ص) مؤمنين ليسوا منافقين وانّما ارتدوا بعد الرسول (ص) قال: انّ هذه الأخبار التي وردت بنفاقهم أخبار آحاد لا عمل بها، واعتذر عنه المحقق الأوّاه السيد عبدالله ابن المرحوم السيد نورالدين ابن السيد نعمة الله الجزائري الشوشتري – وقد سأله سائل عن ذلك الفاضل – فقال : أما هذا النقل عن السيد محمد فلم أتحققه ولكن الذي بلغني متواتراً من حاله – رحمه الله – أنه كان في غاية ما يكون من الفضل والسداد وجودة النظر، وسمعت الوالد – أطال الله بقاءه يصفه بالجميل جداً ويثني عليه ثناء مطرياً لما اجتمع معه في مكة، ورأيت من مؤلّفاته كتاباً أهداه الى المولى عبدالله  وهو كتاب حسن يدلّ على غزارة علمه ووفور فضله وتوسعه في الفنون واطلاعه على كتب القوم، وموضعه مناسب لهذه المسألة، ونسخته الآن موجودة في بلدكم عند شيخ الاسلام فيمكن استكشاف حال النقل منها، ثم انّه احتمل – إن صحّ النقل – أن يكون الوجه فيه أنه لم يلتفت الى تحقيق حالهم في زمان الرسول (ص) مع العلم بسوء عاقبتهم وارتدادهم، وأن تلك الأخبار الواردة بذلك مثل خبر الصحيفة وخبر العقبة وخبر أنهما أسلما طمعاً، ونحو ذلك أخبار آحاد لا تعارض تحقق ظهور الايمان منهم في ذلك الوقت، ثم أطال الكلام في المقام.
(أقول) – وما ذكره السيد المعاصر المذكور – تغمده الله بالغبطة والسرور – من العذر جيد إلا أن هذا النقل – إن صحّ – ناشيء عن قصور تتبع ذلك الفاضل المشهور للأخبار الدالّة على كفرهم يومئذ بما لا تحمله السطور، ولتحقيق الكلام محل آخر، ولكن كما قيل: (الحديث ذو شجون).
وحكى والدي انّه اجتمع به لما سافر الى مكة المشرفة في السنة الخامسة عشرة بعد المائة والألف – أو السادسة عشرة – فكان يصف فضله وعلمه وأنه عرض عليه اشكالاً في مسألة الزوال في شرح (اللمعة) وهي التي تقدم أن للوالد – رحمه الله – فيها رسالة، فأجاب بأنها تتوقّف على ملاحظة الاسطرلاب، وكان مشغولاً بالناس (قال) وجرى ذكر الملاّ محمد أمين صاحب الفوائد المدنية في مجلسه فتجرأ عليه وسبّه بكلمات فظيعة من حيث طعنه في العلماء، وهذا أصل المفاسد التي قدمنا الاشارة اليها في التقسيم الى أخباري ومجتهد فانّ كلاً منهما يجري على الآخر لسان التشنيع والسب حتى كأنّهما لم يكونا على دين واحد وملّة واحدة (قال) وحكى لي فضل الشيخ سليمان بن عبدالله البحراني فطلب بعض مصنّفاته فاتى له برسالة في الصلاة فلمّا نظر في جملة منها وتصفحها قال: هذه كلّها مدارك، وهو صادق في ذلك، وكان هذا السيد المذكور يروي عن



أقسام المكتبة :

 • القرآن الكريم (1)
 • كتب علوم القرآن (0)
 • كتب التفسير (0)
 • الكتب العقائدية (0)
 • كتب علم الكلام (0)
 • كتب ميراث وتراث أهل البيت (0)
 • كتب الحديث عند اهل السنة (0)
 • كتب دراسات حول كتب الحديث (0)
 • كتب دراسات حول رواة الحديث (0)
 • كتب دراية الحديث (0)
 • كتب شروح الحديث (0)
 • كتب الأربعين حديثاً (0)
 • نهج البلاغة وشروحه (0)
 • الصحيفة السجادية وشروحها (0)
 • كتب الآداب والسنن (0)
 • كتب الأخلاق والسلوك (0)
 • كتب الأدعية (0)
 • كتب اصول فقه أهل البيت (1)
 • الكتب الفقهية (0)
 • كتب القواعد الفقهية (0)
 • كتب المصطلحات الفقهية (0)
 • كتب فقه الدولة (0)
 • كتب الاقتصاد وفقه المعاملات (0)
 • كتب فقه الأسرة (0)
 • طب أهل البيت (0)
 • كتب تاريخ الأديان والملل والنحل (0)
 • كتب تاريخ الأنبياء (0)
 • كتب تاريخ الاسلام (0)
 • تاريخ خاتم المرسلين (ص ) (0)
 • كتب تاريخ أهل البيت (0)
 • كتب معاجز أهل البيت وفضائلهم (0)
 • كتب فضائل الصحابة (0)
 • كتب الرجال والجرح والتعديل (0)
 • كتب تاريخ الدول والمدن (0)
 • كتب تاريخ القبائل والأسر (0)
 • كتب الأنساب (0)
 • كتب علوم اللغة العربية (0)
 • كتب معاجم اللغة العربية (0)
 • كتب فهارس مصنفات علماء الشيعة (0)
 • كتب فهارس الكتب (0)
 • كتب فهارس المكتبات الخطية (0)
 • كتب الأوزان والمقادير (0)
 • مصنفات المحقق البحراني الشيخ يوسف آل عصفور (5)
 • مصنفات العلامة البحراني الشيخ حسين آل عصفور (6)
 • مصنفات الشيخ باقر آل عصفور (4)
 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام : 45

 • عدد الكتب : 17

 • عدد الأبواب : 55

 • عدد الفصول : 397

 • تصفحات المكتبة : 2496392

 • التاريخ : 20/09/2019 - 10:31