المقدمة 

القسم : مصنفات المحقق البحراني الشيخ يوسف آل عصفور   ||   الكتاب : لؤلؤة البحرين في الاجازات وتراجم رجال الحديث   ||   تأليف : الشيخ يوسف آل عصفور البحراني


لؤلؤة البحرين
في الاجازات وتراجم رجال الحديث

 

تأليف
العلامة المحدّث الشهير الشيخ يوسف بن أحمد البحراني
صاحب الحدائق
المتوفى سنة 1186 هجرية

 

حققه وعلّق عليه العلامة الكبير
السيد محمد صادق بحر العلوم

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعلنا من أهل الرواية، ونوّر قلوبنا بأنوار المعرفة والدراية، وأوضح لنا سبيل الرشد والهداية، ونجانا من ظلمات الريب والغواية، الذي رفع بالعلم درجات العلماء العاملين، وجعلهم خلفاء سيد المرسلين، بعد أولاده الأئمة المعصومين، عليهم جميعاً صلوات ربّ العالمين، فهم حفظة الدين، ومنار المهتدين، وقدوة المقتدين، حثّ العلماء على التمسك بالثقلين، وأوجب عليهم الأخذ بذينك الثقلين، وأن لا يتجاوزوهما في البين، اذ هما السبيلان اللذان لا يضل سالكهما، ولا تظلم مسالكهما، والدليلان المنصوبان من مالكهما، فمن تجاوزها فقد وقع في تيه الضلالة، ومن تخطاهما فقد غرق في بحور الجهالة، وربط شوارد الأخبار الواردة عن أولئك السادات القادات بسلاسل(الإجارات) لتؤمن فيها العثرات، وتصفو من شوب الكدورات، والصلاة والسلام على مؤسس قواعد الدين وقامع شوكة المعتدين، وآله البانين على ذلك والمشيدين.
(أما بعد) فيقول الفقير الى عفو ربّه الكريم، والمتعطّش لفيض جوده الجسيم، (يوسف بن أحمد بن إبراهيم، الدرازي البحراني) أفاض الله تعالى عليه من رواشح جوده السبحاني، وسوانح كرمه الرباني، وأصلح له أمر داريه، وأذاقه حلاوة نشأتيه، إنه لما كان من نعمه سبحانه الجليلة التي لا تحصى، وأياديه الجميلة التي لا تستقصى، أن وفّقني الله وجملة إخواني وأولادنا بعد أبينا قدس الله سره، وبحضرة القدس سرّه، وقبل ذلك بعض أسلافنا، وهو المحدّث الصالح، الشيخ سليمان بن صالح _ الآتي ذكره إن شاء الله – الى اكتساب العلوم الفاخرة، واقتناء فنونها الباهرة وإن تفاوتت في ذلك الأفراد، واختلفت شدةً وضعفاً الأعداد، أسأل الله تعالى بعميم جوده وإفضائه، وجسيم منه ونواله، أن يديم ذلك في الذراري والأولاد، الى يوم الميعاد، وأن يجعل ذلك سارياً في الأعقاب، متصلاً الى يوم المآب، وحيث أن الولدين الأعزين الفاضلين، الكاملين، نوري العين والناظر، وبهجتي القلب والخاطر، خلف  ابن أخي المقدس المبرور الشيخ عبد علي، وحسين  ابن أخي الأمجد ورعاهما – ممن فازا بالمعلّى والرقيب من قِداح العلوم الفاخرة، وحازا أوفر نصيب من سنا جواهرها الزاهرة، مضافاً الىما هما عليه من الورع والتقوى، والتمسك بتلك العروة الوثقى، وفقهما الله تعالى للصعود الى غايتها العليا، ونهايتها القصوى، وقد استجازاني _ أمد الله لهما في العمر السعيد، ومتعهما بالعيش الرغيد- قبل هذه الأيام (فأجزت لهما) حيث رأيتهما أهلاً لذلك المقام، وإن لم أكن من فرسان هذا الميدان، ولا من مجلّي حلبة هذا الرهان، فان وسمت بأهل الإجازة، فقد ينظم مع الزبرجد الزجاجة، وإن تطفلت على أهل تلك الدرج ، فقد ينظم مع اللؤلؤ السبج، ثم أني شفعت تلك الإجازة الآن لهما باجازة أخرى مبسوطة شافية، مستوفية لذكر جلّ علمائنا وذكر مصنفاتهم برمتها وافية، لم يسبق لمثلها أحد من علمائنا الأعلام، لاشتمالها على تفاصيل جمل من أحوال جملة من اولئك الفضلاء الكرام، مما وصل اليه علمي في كل مقام، وبيان نبذة من تواريخ مواليدهم ووفياتهم وسيرهم في تلك الأعوام، وسميتها (لؤلؤة البحرين في الإجازة لقرتي العين).
(فأقول) ومن الله أستمد الإعانة لادراك كل مأمول:  ينبغي أن يعلم – أولاً – أنه لا ريب في أن أخبارنا المودعة في هذه الأصول السائرة في الاشتهار، سير الشمس في رابعة النهار – ولا سيما من بينها الأصول الاربعة التي عليها المدار، في جملة الأعصار والأمصار، وهي الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار – مما لا مدخل للاجازة الآن في تصحيحها، ولا ثمرة لها في تنقيحها، لبلوغها الصحّة والاشتهار، الى مرتبة لا تقبل الإنكار، كما نبّه عليه جملة من علمائنا الأبرار، رفع الله تعالى درجاتهم في دار القرار إلا انّه حيث جرى السلف والخلف في ذلك – تيمناً وتبركاً – باتصال هذه السلسلة الشريفة، والمعنعنة المنيفة، بأهل الشرف والعصمة ومن نور هدايتهم يبرأ الأكمه والأبرص، جرينا في ذلك على منوالهم، وحذونا على تمثالهم، إسامةً لسرح اللحظ حيث أساموا، شكر الله تعالى سعيهم فيما قعدوا فيه من تهذيب هذه العلوم وقاموا (وقد أجزت لهما) – أدام الله علاهما، وكثّر في الفرقة الناجية شرواها – جميع ما صحت لي روايته عن مشايخي الأعلام وثبتت لديّ درايته عن أساتيدي الكرام، رفع الله تعالى أقدارهم في دار السلام، من كتب أصحابنا في جميع العلوم، ومروياتهم ومجازاتهم ومسموعاتهم في كل مفهوم منا ومعلوم، ولاسيما الحديث والفقه والتفسير والرجال والاصولين واللغة والنحو والصرف والمعاني والبيان،وكل ما دخل في حيّز هذا الشأن، وارتبط بهذا المكان، وكذا (أجزت لهما) رواية ما جرى به قلمي في التصنيف، وافرغ مني في قالب التأليف، من كتب ورسائل وحواشٍ وقيود وأجوبة مسائل، كما سيأتي ان شاء الله تعالى في آخر هذه الإجازة ذكره، ويمرّ بك بسطه ونشره.
ومن طرقي الى المشايخ الأعلام ، ومصنّفاتهم المشار اليها في المقام ما أخبرني به قراءةً وسماعاً وإجازةً شيخنا الفاضل ، واستاذنا الكامل جامع المعقول والمنقول، ومستنبط الفروع من الأصول، الجامع بين درجتي العلم والعمل، والفائز بأكمل مرتبة لا يعتريها الخلل، الشيخ الأجل الأوحد الأفخر.




أقسام المكتبة :

 • القرآن الكريم (1)
 • كتب علوم القرآن (0)
 • كتب التفسير (0)
 • الكتب العقائدية (0)
 • كتب علم الكلام (0)
 • كتب ميراث وتراث أهل البيت (0)
 • كتب الحديث عند اهل السنة (0)
 • كتب دراسات حول كتب الحديث (0)
 • كتب دراسات حول رواة الحديث (0)
 • كتب دراية الحديث (0)
 • كتب شروح الحديث (0)
 • كتب الأربعين حديثاً (0)
 • نهج البلاغة وشروحه (0)
 • الصحيفة السجادية وشروحها (0)
 • كتب الآداب والسنن (0)
 • كتب الأخلاق والسلوك (0)
 • كتب الأدعية (0)
 • كتب اصول فقه أهل البيت (1)
 • الكتب الفقهية (0)
 • كتب القواعد الفقهية (0)
 • كتب المصطلحات الفقهية (0)
 • كتب فقه الدولة (0)
 • كتب الاقتصاد وفقه المعاملات (0)
 • كتب فقه الأسرة (0)
 • طب أهل البيت (0)
 • كتب تاريخ الأديان والملل والنحل (0)
 • كتب تاريخ الأنبياء (0)
 • كتب تاريخ الاسلام (0)
 • تاريخ خاتم المرسلين (ص ) (0)
 • كتب تاريخ أهل البيت (0)
 • كتب معاجز أهل البيت وفضائلهم (0)
 • كتب فضائل الصحابة (0)
 • كتب الرجال والجرح والتعديل (0)
 • كتب تاريخ الدول والمدن (0)
 • كتب تاريخ القبائل والأسر (0)
 • كتب الأنساب (0)
 • كتب علوم اللغة العربية (0)
 • كتب معاجم اللغة العربية (0)
 • كتب فهارس مصنفات علماء الشيعة (0)
 • كتب فهارس الكتب (0)
 • كتب فهارس المكتبات الخطية (0)
 • كتب الأوزان والمقادير (0)
 • مصنفات المحقق البحراني الشيخ يوسف آل عصفور (5)
 • مصنفات العلامة البحراني الشيخ حسين آل عصفور (6)
 • مصنفات الشيخ باقر آل عصفور (4)
 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام : 45

 • عدد الكتب : 17

 • عدد الأبواب : 55

 • عدد الفصول : 397

 • تصفحات المكتبة : 2496553

 • التاريخ : 20/09/2019 - 15:15