الحديث الثانى و العشرون 

القسم : مصنفات المحقق البحراني الشيخ يوسف آل عصفور   ||   الكتاب : الأربعون حديثاً   ||   تأليف : الشيخ يوسف آل عصفور البحراني

الحديث الثانى و العشرون


روى الخطيب الخوارزمى فى مناقبه عن ابى العلاء الحافظ الهمدانى يرفعه الى الحسين بن علىّ(عليهما السلام) قال بينا رسُول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) فى بيت امّ سلمه إذ هبط عليه ملك له عشرُون رأسا فى كلّ رأس الف لسان يسبّح اللّه و يقدّسه بلغة لا تشبه اخرى راحته اوسع من سبع سموات و سبع ارضين فحسب الّنبى(صلى الله عليه وآله وسلم) انّه جبرئيل(عليه السلام) فقال يا جبرئيل لم تأتنى بمثل هذه الصّورة قّط قال ما انا جبرئيل انا صرصائيل بعثنى اللّه اليك لتزّوج النور من النور فقال النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) من ممن قال ابنتك فاطمة من علىّ بن ابى طالب(عليهما السلام) فزوّج النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة من علىّ بشهادة جبرئيل و ميكائيل و صرصائيل فنظر الّنبى(صلى الله عليه وآله وسلم) فاذا بين كتفى صرصائيل لا اله الا اللّه محمّد رسُول اللّه علىّ بن ابى طالب مقيم الحّجة فقال رسُول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) يا صرصائيل منذ كم هذا كتب بين كتفيك قال من قبل ان يخلق اللّه الدنيا باثنى عشر الف سنة.

و روى الخوارزمى الشافعّى عن بلال بن خامة انّه قال طلع علينا رسُول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم و وجهه مشرق كدائرة القمر فقام عبد الرّحمن بن عوف فقال يا رسُول اللّه ما هذا النّور قال بشارة اتتنى من ربّى فى اخى و ابن عمّى و ابنتى و انّ اللّه زوج عليّاً من فاطمة و امر رضوان خازن الجنان فهّز شجرة طوبى فحملت رقاقاً يعنى صكاكاً بعدد محبّى اهل بيتى و انشأ من تحتّها ملائكة من نور و دفع الى كلّ ملك صكّاً فاذا استوت القيامة باهلها نادت الملائكة فى الخلائق فلا يبقى محّب لأهل بيتى الاّ دفعت اليه صكّا فيه فكاكه من النّار فباخى و ابن عمىّ و ابنتى فكاك رقاب رجال و نساء من امتّى من النّار.

و روى ابن انّه لما كانت ليلة زفت فاطمة(عليها السلام) الى علىّ ابى طالب(عليه السلام) كان النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) قدامها و جبرئيل عن يمينها و ميكائيل عن يسارها و سبعون الف ملك من وراها يسبحون اللّه و يقدسونه حتى طلع الفجر و نعم ما قيل فى هذا المعنى:

الى ام أُلام و حتى متى***اعاتب فى حبّ هذا الفتى

فهل تزوجت فاطم غيره***و فى غيره هل اتى هل اتى

و أيضاً فانا إذا نظرنا وجدنا لابن ابى طالب(عليه السلام) مقامات علية و كمالات جلية:

1- انّه لم يسجد للصنم.

2- انّه مافر من كريهة.

3- انّه فى السبق الى الإسلام اول من آمن و اسلم.

4- انّه فى العلم الأفضل و الأعلم.

5- انّه فى الشجاعة ليث الحروب و الضيغم.

6- انّه فى الزهد كابّ الدنيا على وجهها و الحليم الأوّاه فى الظلم.

7- انّه فى الشرف بيضة البلد و مولد الحرم.

8- انّه فى القرب من الرسول ابن العّم و اللّحم و الدّم و فى النص من كنت مولاه فعلىّ مولاه لمن آمن و اسلم فهو سيد الموحدين و اول المؤمنين و فارس المسلمين و العالم بغوامض الكتاب المبين و قسم بيعة سيد المرسلين و الواجب له الخلافة من النص المبين و وجدنا لأبى بكر و عمر من المقامات القدم فى عبادة الأحجار والاصنام و الهرب يوم الروع و الزحام و فى الحرب لم يحمر لها حسام و فى الفصاحة اقيلونى و لولا على و فى النسب تيمى و عدوى اين تيم و عدى من هاشم الابطحى و ابن الدجية من الفجر و الجوهر من الصخر.

و روى ابن عبدويه فى كتاب العقد فى حديث استعمال عمر بن الخطاب لعمرو بن العاص فى بعض ولايته فقال عمر و بن العاص قبح اللّه زماناً عمل فيه عمر و بن العاص لعمر بن الخطاب و اللّه انى لاعرف الخطاب يحمل على رأسه حزمة الحطب و على ابنه مثلها و ما مشيا الا فى ثمره لا تبلغ منفعة و هذا يدل على انحطاط مرتبة و منزلة ابيه فكيف استجاره و ترك بنى هاشم و هم ملوك الجاهلية و الإسلام.

و روى انّه خرج عمر بن خطاب و يده على يد المعلّى بن الجارود فلقيته أمرءة من قريش فقالت يا عمر فوقف لها فقالت كنّا نعرفك مرّة عُميراً ثمَّ صِرت من بعد ذلك عُمر ثُمّ صِرت من بعده اميرالمؤمنين فاتق اللّه يابن الخطّاب و انظر فى امور النّاس انّك مسئول و من خاف الوعيد قرب عليه البعيد و من خاف الموت يخشى من الفوت و قد روى ابن المنذر بن هشام بن محمّد شاب الكلبى و هو من رجال السّنَّة فى كتاب المثالب قال كانت صهاك أمَة حبشية لهشام بن عبد مناف فوقع عليها فضيل بن هشام ثمّ وقع عليها عبد العزى ابن رباح فجاءت بنفيل جدّ عمر بن الخطّاب و من اعجب الأشياء نسبتهم الشّيعة الى السب و لم تستجرء الشيعة الى مثل هذ القول و لا تعرّضُوا به و لا علماؤهم و علماؤهم هؤلاء يروونه هذا من جملة قلّة الإنصاف فانّ الشيعة اقصى ما تقولون انّه اخذ الإمامة و هى حقّ اميرالمؤمنين(عليه السلام) و غصبه ذلك و هذا عالمهم قد نقل عنه ما ترى و اهملوه و اشتغلوا فى ذمّ الشيعة و قال ابن طاووس(رحمه الله) رأيت كتاباً كبيراً مجلّداً فى مناقب اهل البيت تأليف احمد بن حنبل فيه احاديث جليلة قد صرّح فيها نبيهم محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) بالنصّ على علىّ ابن ابى طالب(عليه السلام) بالخلافة على النّاس ليس فيها شبهة عند ذوى الإنصاف و هى حجة عليهم.




أقسام المكتبة :

 • القرآن الكريم (1)
 • كتب علوم القرآن (0)
 • كتب التفسير (0)
 • الكتب العقائدية (0)
 • كتب علم الكلام (0)
 • كتب ميراث وتراث أهل البيت (0)
 • كتب الحديث عند اهل السنة (0)
 • كتب دراسات حول كتب الحديث (0)
 • كتب دراسات حول رواة الحديث (0)
 • كتب دراية الحديث (0)
 • كتب شروح الحديث (0)
 • كتب الأربعين حديثاً (0)
 • نهج البلاغة وشروحه (0)
 • الصحيفة السجادية وشروحها (0)
 • كتب الآداب والسنن (0)
 • كتب الأخلاق والسلوك (0)
 • كتب الأدعية (0)
 • كتب اصول فقه أهل البيت (1)
 • الكتب الفقهية (0)
 • كتب القواعد الفقهية (0)
 • كتب المصطلحات الفقهية (0)
 • كتب فقه الدولة (0)
 • كتب الاقتصاد وفقه المعاملات (0)
 • كتب فقه الأسرة (0)
 • طب أهل البيت (0)
 • كتب تاريخ الأديان والملل والنحل (0)
 • كتب تاريخ الأنبياء (0)
 • كتب تاريخ الاسلام (0)
 • تاريخ خاتم المرسلين (ص ) (0)
 • كتب تاريخ أهل البيت (0)
 • كتب معاجز أهل البيت وفضائلهم (0)
 • كتب فضائل الصحابة (0)
 • كتب الرجال والجرح والتعديل (0)
 • كتب تاريخ الدول والمدن (0)
 • كتب تاريخ القبائل والأسر (0)
 • كتب الأنساب (0)
 • كتب علوم اللغة العربية (0)
 • كتب معاجم اللغة العربية (0)
 • كتب فهارس مصنفات علماء الشيعة (0)
 • كتب فهارس الكتب (0)
 • كتب فهارس المكتبات الخطية (0)
 • كتب الأوزان والمقادير (0)
 • مصنفات المحقق البحراني الشيخ يوسف آل عصفور (5)
 • مصنفات العلامة البحراني الشيخ حسين آل عصفور (6)
 • مصنفات الشيخ باقر آل عصفور (4)
 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام : 45

 • عدد الكتب : 17

 • عدد الأبواب : 55

 • عدد الفصول : 397

 • تصفحات المكتبة : 2496567

 • التاريخ : 20/09/2019 - 15:28