الحديث الرابع عشر 

القسم : مصنفات المحقق البحراني الشيخ يوسف آل عصفور   ||   الكتاب : الأربعون حديثاً   ||   تأليف : الشيخ يوسف آل عصفور البحراني

الحديث الرابع عشر


روى ابو اسحق احمد بن محمد الثعلبى فى تفسيره يرفعه بسنده قال بينا عبد اللّه بن عباس(رضي الله عنه) جالس على شفير زمزم يقول قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) الا اقال الرجل قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) فقال بن عباس سئلتك باللّه من انت فكشف العمامة عن وجهه و قال ايها الناس من عرفنى فقد عرفنى انا جندب بن جنادة البدرى ابو ذر الغفارى سمعت رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) بهاتين و إلاّ صمّتا و رأيته بهاتين و الاّ فعميتا يقول عن علىّ(عليه السلام) انه قائد البررة و قاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله اما انى صليت مع رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) يوماً من الأيام الظهر فسئل سائل فلم يعطه احد شيئاً فرفع السائل يده إلى السماء و قال اللّهم اشهد انى سئلت فى مسجد رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) و لم يعطنى احد شيئاً و كان علىّ(عليه السلام) فى الصلاة راكعاً فأومأ اليه بخنصره و كان متختماً فيها فاقبل السائل فاخذ الخاتم من خنصره و ذلك بمرأى من النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) و هو يصلى فلما فرغ النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) من صلاته رفع رأسه إلى السماء و قال اللّهم ان اخى موسى سئلك فقال رب اشرح لى صدرى و يسر لى امرى و احلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى و اجعل لى وزيراً من اهلى هارون اخى اشدد به ازرى و اشركه فى امرى فانزلت عليه قرآناً ناطقاً سنشد عضدك باخيك و نجعل لكما سلطاناً فلا يصلون اليكما بآياتنا اللّهم و انا محمد نبيك و صفيك اللّهم فاشرح لى صدرى و يسر امرى و اجعل لى وزيراً من اهلى علياً اشدد به ظهرى قال ابو ذر فما استتم رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)كلامه حتى نزل جبرئيل(عليه السلام) من عند اللّه عزوجل فقال يا محمد اقرأ فأنزل اللّه عليه انما وليّكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون.

و روى الإمام محمد الغزإلى فى كتاب سر العالمين ما حكى من سفر بلوقيا و عفّان و هو حديث طويل و لكن الإشارة منه كافية فقد بلغ من سفرهما حتى وصلا إلى المكان الذى فيه سليمان(عليه السلام) فتقدم بلوقيا ليأخذ الخاتم من اصبعه فنفخ فيه التنين الموكل فيه فاحرقه فضربه عفّان بقارورة فاحياه ثم مد يده ثانية و ثالثة فاحياه بعد ثلاث فمد يده رابعة فاحترق و هلك فخرج عفّان و هو يقول هلك الشيطان و الشيطان فناداه التنين ادن انت و جرّد فهذا الخاتم لا يقع إلاّ فى يد محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) إذا بعث و إذا اتيته فقل ان اهل الملأ الأعلى قد اختلف فى فضلك و فضل الأنبياء فاختارك على الأنبياء ثم اتيت و انتزعت الخاتم من يد سليمان فجئت بها إلى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)فاخذها رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) فاعطاها علياً(عليه السلام) فوضعها فى اصبعه فحضر الطير و الجان فى الناس شاهدون و يشهدون فلما كانوا فى صلاة الظهر تصور جبرئيل(عليه السلام) بصورة سائل طائف بين الصفوف فبيناهم فى الركوع إذ وقف السائل من وراء على بن ابى طالب فاشار بيده فطارت الخاتم فضجت الملائكة تعجباً فجاء جبرئيل(عليه السلام)مهينا و هو يقول انتم اهل بيت انعم اللّه عليكم الذين اذهب اللّه عنكم الرجس و طهركم تطهيراً فاخبر النبى(صلى الله عليه وآله وسلم)بذلك علياً(عليه السلام) فقال علىّ(عليه السلام) ما نصنع بنعيم و ملك خابل و دنيا فى حلالها حساب و فى حرامها عقاب فان اعترض المفتن و قال كيف قاتل معاوية على الدنيا فالجواب انه قاتل على حق هو يصل به إلى حق و ذكر الشيخ ابراهيم فى بعض رسائله دفع اعتراضات واردة على هذا المقام فقال لا يقال قلتم الذين آمنوا عنى به امير المؤمنين على بن ابى طالب(عليه السلام) فلم قلتم ان الخاتم الذى دفعه من الزكاة مع انه لا يجوز تأخير الزكاة عن وقت وجوبها و لا دفعها فى اثناء الصلاة لأن ذلك ينافيها لأنا نقول لا معنى بعد تفسير المفسرين و نقل الحديث بما لا يحتمل لكن نجيب عنه تفصيلا اما عن تأخير الزكاة فلأنها لا تجب على الفور نجيب لا يجوز الدخول فى الصلاة إلاّ مع ادائها لأنه ورد جواز التأخير بالشهر او الشهرين بل الثلاثة للبسط و غيره و جاز ان يكون التأخير من هذا القبيل سلمنا لكن ذلك فى الواجبة لا فى المندوبة و جاز ان يكون ذلك من الزكاة المندوبة و اما دفعها فى اثناء الصلاة فلا مانع منه لأن المنافى لها الفعل الكثير الخارج عن افعال الصلاة و ليس هنا كذلك لأن الفعل ليس إلاّ مد الخنصر و الدفع من السائل و النية قلبية تستحضر فى اثناء الصلاة لغير امير المؤمنين على بن ابى طالب فكيف له(عليه السلام) هذا و يجوز ان يكون الحق تعالى عبّر عن صدقته بايتاء الزكاة تعيظماً لعطيته السائل فى اثناء الصلاة من حيث المساوات فى الثواب و اللّه الهادى و روى عمار بن موسى الساباطى عن الصادق(عليه السلام) ان الخاتم الذى تصدق بها(عليه السلام) وزن حلقته اربع مثاقيل و فصه خمسة مثاقيل و هو من ياقوتة حمراء و قيمته خراج الشام ثلاثمائة جمل من فضة و اربعة اجمال من ذهب و كان الخاتم لظوو بن الحران قتله امير المؤمنين(عليه السلام) و اخذ الخاتم من اصبعه و اتى به إلى النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) من جملة الغنائم و امر النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) ان يأخذ علىّ(عليه السلام) الخاتم لإصبعه الشريف.




أقسام المكتبة :

 • القرآن الكريم (1)
 • كتب علوم القرآن (0)
 • كتب التفسير (0)
 • الكتب العقائدية (0)
 • كتب علم الكلام (0)
 • كتب ميراث وتراث أهل البيت (0)
 • كتب الحديث عند اهل السنة (0)
 • كتب دراسات حول كتب الحديث (0)
 • كتب دراسات حول رواة الحديث (0)
 • كتب دراية الحديث (0)
 • كتب شروح الحديث (0)
 • كتب الأربعين حديثاً (0)
 • نهج البلاغة وشروحه (0)
 • الصحيفة السجادية وشروحها (0)
 • كتب الآداب والسنن (0)
 • كتب الأخلاق والسلوك (0)
 • كتب الأدعية (0)
 • كتب اصول فقه أهل البيت (1)
 • الكتب الفقهية (0)
 • كتب القواعد الفقهية (0)
 • كتب المصطلحات الفقهية (0)
 • كتب فقه الدولة (0)
 • كتب الاقتصاد وفقه المعاملات (0)
 • كتب فقه الأسرة (0)
 • طب أهل البيت (0)
 • كتب تاريخ الأديان والملل والنحل (0)
 • كتب تاريخ الأنبياء (0)
 • كتب تاريخ الاسلام (0)
 • تاريخ خاتم المرسلين (ص ) (0)
 • كتب تاريخ أهل البيت (0)
 • كتب معاجز أهل البيت وفضائلهم (0)
 • كتب فضائل الصحابة (0)
 • كتب الرجال والجرح والتعديل (0)
 • كتب تاريخ الدول والمدن (0)
 • كتب تاريخ القبائل والأسر (0)
 • كتب الأنساب (0)
 • كتب علوم اللغة العربية (0)
 • كتب معاجم اللغة العربية (0)
 • كتب فهارس مصنفات علماء الشيعة (0)
 • كتب فهارس الكتب (0)
 • كتب فهارس المكتبات الخطية (0)
 • كتب الأوزان والمقادير (0)
 • مصنفات المحقق البحراني الشيخ يوسف آل عصفور (5)
 • مصنفات العلامة البحراني الشيخ حسين آل عصفور (6)
 • مصنفات الشيخ باقر آل عصفور (4)
 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام : 45

 • عدد الكتب : 17

 • عدد الأبواب : 55

 • عدد الفصول : 397

 • تصفحات المكتبة : 2553703

 • التاريخ : 13/11/2019 - 16:46