الحديث العاشر 

القسم : مصنفات المحقق البحراني الشيخ يوسف آل عصفور   ||   الكتاب : الأربعون حديثاً   ||   تأليف : الشيخ يوسف آل عصفور البحراني

الحديث العاشر


روى العلامة الأردبيلى(رحمه الله) فى كتاب زبدة البيان ان الفاضل نور الدين على الملكى المالكى قال فى كتابه فصول المهمة فى معرفة الأئمة ما هذه عبارته: فصل فى محبة اللّه تعالى و رسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) و ذلك انه صح النقل فى كثير من الأحاديث الصحيحة و الأخبار الصريحة فى صحيحى البخارى و مسلم و غيرهما ان النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) قال يوم خيبر لأعطين الراية غداً رجلا يفتح اللّه على يديه يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله فبات الناس يخوضون ليلتهم ايهم يعطيها فلما اصبح الناس غدوا إلى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) كل نفس منهم يرجوا ان يعطاها فقال(صلى الله عليه وآله وسلم) اين على بن ابى طالب(عليه السلام) فقيل يا رسول اللّه ارمد فارسل اليه فاتى به فبصق فى عينيه و دعى له حتى كأن لم يكن به وجع فاعطاه الراية فقال على كرم اللّه وجهه يا رسول اللّه اقاتل حتى يكونوا مثلنا قال(صلى الله عليه وآله وسلم) انفذ على رسلك حتى تنزل ساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام و اخبرهم بما يجب عليهم من حق اللّه فيه فواللّه لأن يهدى اللّه بك رجلا واحداً خير لك من ان يكون لك حمر النعم قال فمضى(عليه السلام) ففتح اللّه على يده و روى فى كتاب مشارق الأنوار بهذه العبارة و لما جاءت صفية فى ذلك اليوم و كانت من احسن الناس وجهاً رأى النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) فى وجهها شجة فقال ما هذه و انت ابنة الملوك فقالت ان قتال علياً لما قدم حصننا ليوم و هز الباب منه ليقلعها اهتز الحصن و سقط من كان عليه من النظارة و كنت جالسة على سريرى فمادّنى السرير فسقطت لوجهى فشجنى جانب السرير فقال لها النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) يا صفية ان علياً عظيم عند اللّه و انه لما هز الباب اهتز الحصن و السماوات السبع و الأرضون السبع و اهتز عرش الرحمن غضباً لعلى(عليه السلام).

و روى ايضاً فى مشارق الأنوار بهذه العبارة و فى ذلك اليوم لما شطر مرحب شطرين و القاه جاء جبرئيل باسماً متعجب فقال له النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) مم تتعجب يا اخى جبرئيل قال ان الملائكة تنادى فى السماء لا فتى إلاّ على لا سيف إلاّ ذو الفقار و اما التعجب فانى امرت ان ادمر قوم لوط حملت مدائنهم و هى سبع مدائن من الأرض السابعة السفلى إلى السماء السابعة العليا بأمر اللّه و قوته على ريشة واحدة من جناحى و رفتعها حتى سمعت حملة العرش صياح ديوكهم و بكاء اطفالهم و وقفت إلى الصبح و لم انتقل النظر الأمر و اليوم لما كبّر على و ضرب ضربته الهاشمية امرت ان اقبض فاضل سيفه حتى لا يشق الأرض و يصل إلى الحوت الحامل لها فيشطره شطرين فيقلقلت الأرض باهلها فكان فاضل سيفه على يدى اثقل من مدائن لوط السبعة هذا و ميكائيل و اسرافيل قد قبضا عضده فى الهوى و ان انكر سمع سامع هذا الحديث و استعظمه و كبر على عقله و قال فاضل سيف علىّ على يد جبرئيل كيف اثقل من مدائن لوط فقلت له يا بعيد الفكر و جاحد الفطرة ان جبرئيل و ميكائيل قد خلقا من شعاع نور محمد و على و محمد و على خلقا من ذات نور اللّه فمن مثلهما فلهما الفضل الذى لا يعد و المناقب التى لا تحد و لقد انصف الشافعى محمد بن ادريس إذ قيل له ما تقول فى على فقال ما اقول فى رجل اخفت اولياؤه فضائله خوفاً و اخفت اعدائه حسداً و شاع له من بين هذين ما ملأ الخافقين و روى فى صحيح مسلم ان عمر لما سمع قول النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) لأعطين الراية قال فما احببت الإمارة الا يومئذ فتساورت لها رجاء ان ادعى لها قال العلماء قوله فتساورت لها بالسين المهملة اى تطاولت لها و حرصت عليها حتى ابديت وجهى وتصديت لذلك ليذكرنى و نقل المحقق الثانى شيخ على بن عبد العالى فى لعنتيه حيث قال و فى هذه القصة من الفضيحة لهذين الملعونين و علو الشأن لأمير المؤمنين(عليه السلام) ما هو ظاهر لذوى العقول و الألباب و فى قوله(عليه السلام)رجلا كرار و غير فرار يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله من التعرض بالرجلين ما هو شاف و قد نظم الشعراء فى ذلك قصائد مشهورة ذكروا حال الرجلين و فرارهما و استيلاء الخوف على قلوبهما و كان(صلى الله عليه وآله وسلم) قد اطّلع بنور النبوة على ان علياً ممن يحبه اللّه و رسوله و اراد ان يتحقق للناس ثبوت هذه المنقبة السنية و الصفة العلية التى هى اعلى درجات المتقين لعلى(عليه السلام) فاحب رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) ان يثبت ذلك لعلى(عليه السلام) فى نفوس الجميع فلا يتوقف فيه احد و فى ذلك دلالة واضحة على علو مكانه و ارتفاع درجاته و سموا منزلته و اتصافه بكون اللّه يحبه و انه(عليه السلام) احب خلقه اليه و كانت حقيقة هذه المحبة قد ظهرت عليه آثارها و انتشرت لديه انوارها فانه كان قد ازلفه اللّه تعالى من مقر التدنيس.

نقل الترمذى فى صحيحه ان رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) دعى علياً(عليه السلام) يوم الطائف فانتجاه فقال الناس لقد طال نجواه مع بن عمه فقال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) ما انتجيته و لكن اللّه انتجاه و روى فى كتاب بصائر الدرجات عن ابى رافع انه لما دعى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) علياً(عليه السلام) يوم خيبر فتفل فى عينيه ثم قال له إذا انت فتحتها فقف بين الناس فان اللّه امرنى بذلك قال فمضى علىّ(عليه السلام) فاطال الوقوف فقال الناس ان علياً يناجى ربه فلما مكث امر بانتهاب المدينة التى افتتحها قال ابو رافع فاتيت رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) فقلت ان علياً وقف بين الناس كما امرته فقال قوم ان اللّه ناجاه فقال(صلى الله عليه وآله وسلم) نعم يا رافع ان اللّه ناجاه يوم الطائف و يوم عقبة و يوم تبوك و يوم خيبر و روى فى الكتاب المذكور عن على بن يقطين انه قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) لأهل الطائف لأبعثن اليكم رجلا كنفسى يفتح اللّه به الخير فيشرف الناس لها فلما اصبح دعى علياً(عليه السلام) فقال اذهب إلى الطائف ثم امر اللّه النبى(صلى الله عليه وآله وسلم) ان يدخل اليها بعد ان دخله علىّ(عليه السلام)فلما صار اليها كان علىّ(عليه السلام) على رأس الجبل فقال له رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) اثبت فثبت فسمعنا مثل صرير الرّحا فقيل ما هذا يا رسول اللّه قال ان اللّه تعالى يناجى علياً(عليه السلام) فرحم اللّه من صدّق و آمن و لعن اللّه من جحد و كفر.




أقسام المكتبة :

 • القرآن الكريم (1)
 • كتب علوم القرآن (0)
 • كتب التفسير (0)
 • الكتب العقائدية (0)
 • كتب علم الكلام (0)
 • كتب ميراث وتراث أهل البيت (0)
 • كتب الحديث عند اهل السنة (0)
 • كتب دراسات حول كتب الحديث (0)
 • كتب دراسات حول رواة الحديث (0)
 • كتب دراية الحديث (0)
 • كتب شروح الحديث (0)
 • كتب الأربعين حديثاً (0)
 • نهج البلاغة وشروحه (0)
 • الصحيفة السجادية وشروحها (0)
 • كتب الآداب والسنن (0)
 • كتب الأخلاق والسلوك (0)
 • كتب الأدعية (0)
 • كتب اصول فقه أهل البيت (1)
 • الكتب الفقهية (0)
 • كتب القواعد الفقهية (0)
 • كتب المصطلحات الفقهية (0)
 • كتب فقه الدولة (0)
 • كتب الاقتصاد وفقه المعاملات (0)
 • كتب فقه الأسرة (0)
 • طب أهل البيت (0)
 • كتب تاريخ الأديان والملل والنحل (0)
 • كتب تاريخ الأنبياء (0)
 • كتب تاريخ الاسلام (0)
 • تاريخ خاتم المرسلين (ص ) (0)
 • كتب تاريخ أهل البيت (0)
 • كتب معاجز أهل البيت وفضائلهم (0)
 • كتب فضائل الصحابة (0)
 • كتب الرجال والجرح والتعديل (0)
 • كتب تاريخ الدول والمدن (0)
 • كتب تاريخ القبائل والأسر (0)
 • كتب الأنساب (0)
 • كتب علوم اللغة العربية (0)
 • كتب معاجم اللغة العربية (0)
 • كتب فهارس مصنفات علماء الشيعة (0)
 • كتب فهارس الكتب (0)
 • كتب فهارس المكتبات الخطية (0)
 • كتب الأوزان والمقادير (0)
 • مصنفات المحقق البحراني الشيخ يوسف آل عصفور (5)
 • مصنفات العلامة البحراني الشيخ حسين آل عصفور (6)
 • مصنفات الشيخ باقر آل عصفور (4)
 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام : 45

 • عدد الكتب : 17

 • عدد الأبواب : 55

 • عدد الفصول : 397

 • تصفحات المكتبة : 2554635

 • التاريخ : 14/11/2019 - 15:49