الحديث الثاني 

القسم : مصنفات المحقق البحراني الشيخ يوسف آل عصفور   ||   الكتاب : الأربعون حديثاً   ||   تأليف : الشيخ يوسف آل عصفور البحراني

الحديث الثانى


روى الشيخ الفقيه النبيه الأجل الأعلم المجيد ابو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد(رحمه الله)فى كتاب روضة الواعظين باسناده إلى جابر بن عبد اللّه الأنصارى قال سئلت رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) عن ميلاد على بن ابى طالب(عليه السلام) فقال آه آه سئلتنى عن خير مولود ولد بعدى على سنّة المسيح(عليه السلام) ان اللّه تبارك و تعالى خلقنى و علياً من نور واحد قبل ان يخلق الخلق بخمس مائة الف عام فكنا نسبّح اللّه و نقدّسه فلما خلق اللّه تعالى آدم(عليه السلام)قذف فى صلبه و استقررت انا فى جنبه الأيمن و علىّ فى الأيسر نقلنا من صلبه فى الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الطيبة فلم نزل كذلك حتى اطلعنى اللّه من ظهر طاهر و هو عبد اللّه بن عبد المطلب فاستودعنى خير رحم و هى آمنة ثم اطلع اللّه علياً من ظهر طاهر و هو ابو طالب و استودعه خير رحم و هى فاطمة بنت اسد ثم قال يا جابر و من قبل ان وقع علىّ عن بطن امه كان فى زمانه رجل عابد راهب يقال له مثرم بن دعيب الثيقام و كان مذكوراً فى العبادة قد عبد اللّه مائة و سبعين سنة و لم يسأله حاجة فسأل ربه ان يريه ولياً له فبعث اللّه تعالى بأبى طالب اليه فلما بصر به المثرم قام اليه فقبّل رأسه و اجلسه بين يديه فقال من انت يرحمك اللّه قال رجل من تهامة فقال من اىّ تهامة قال من مكة قال ممن قال من عبد مناف قال من اى عبد مناف قال من بنى هاشم فوثب اليه الراهب و قبّل رأسه ثانياً و قال الحمد للّه الذى اعطانى مسألتى و لم يمتنى حتى ارانى وليه ثم قال ابشر يا هذا فان العلى الأعلى قد الهمنى الهاماً فيه بشارتك قال ابو طالب و ما هو قال ولد يخرج من صلبك هو ولىّ اللّه تبارك اسمه و تعالى ذكره و هو إمام المتّقين و وصى رسول رب العالمين فان ادركت ذلك الولد فاقرءه منّى السلام و قل له ان المثرم يقرء السلام عليك و هو يشهد ان لا اله إلاّ اللّه وحده و لا شريك له و ان محمداً عبده و رسوله و انّك وصيّه حقاً بمحمد تتم النبوة و بك تتم الوصية قال فبكى ابو طالب فقال له ما اسم هذا المولود قال اسمه علىّ فقال ابو طالب انى لا اعلم حقيقة ما تقوله الاّ ببرهان بيّن و دلالة واضحة قال المثرم فما تريد ان اسئل اللّه لك ان يعطيك فى مكانك ما يكون دلالة لك قال ابو طالب اريد طعاماً من الجنة فى وقتى هذا فدعا الراهب بذلك فما استتم دعاءه حتى اتى بطبق عليه فاكهة من فاكهة الجنة رطب و عنب و رمّان فتناول ابو طالب منه رمّانة و نهض فرحاً من ساعته حتى يرجع إلى منزله فتحوّلت ماء فى صلبه فجامع فاطمة بنت اسد فحملت بعلىّ و ارتجّت الأرض ارتجاجاً و زلزلت بهم ايّاماً حتى لقيت قريش من ذلك شدة و فزعوا و قالوا قوموا بالهتكم إلى ذروة جبل ابى قبيس حتى نساؤهم ان يسكنوا بما نزل بكم و حلّ بساحتكم فلما اجتمعوا على ذروة الجبل فجعل بريح بهم ارتجاجاً و زلزلت بهم اياماً حتى لقيت قريش من ذلك شدة و فزعوا و قالوا قوموا بالهتكم حتى تدكدكت بهم صمّ الصخور و تناثرت و تساقطت الالهة على وجهها فلما ابصروا بذلك قولوا لا طاقة لنا بما حلّ بنا فصعد ابو طالب الجبل و هو غير مكترث بما هم فيه فقال ايّها الناس اللّه تبارك و تعالى قد احدث فى هذه الليلة حادثة و خلق فيها خلقاً ان لم تطيعوه و لم تقروّا بولايته و تشهدوا بامامته لم يسكن ما بكم و لا يكون لكم بتهامة مسكناً فقالوا يا ابا طالب انّا نقول بمقالتك فبكى ابو طالب و رفع إلى اللّه عزوجل يديه و قال الهى و سيّدى اسئلك بالمحمدية المحمودة و العلوية العالية و بالفاطمية البيضاء الاّ تفضلت على تهامة بالرأفة و الرحمة فوالذى خلق الحبة و برئ النسمة لقد كانت العرب تكتب هذه الكلمات فتدعوا بها عند شدائدها فى الجاهلية و هى لا تعلم و لا تعرف حقيقتها فلمّا كانت الليلة التى ولد امير المؤمنين(عليه السلام) اشرقت السماء بضيائها و تضاعف نور نجومها و ابصرت من ذلك عجباً فهاج بعضها من بعض و قالوا قد حدث فى السماء حادثة و خرج ابو طالب و هو يتخلّل سكك مكة و اسواقها و يقول ايها الناس تمّت حجة اللّه و اقبل الناس يسئلونه عن علّة ما يرونه من اشراق السماء و تضاعف نور النجوم فقال لهم ابشروا فقد ظهر فى هذه الليلة ولىّ من اولياء اللّه يكمل اللّه فيه خصال الخير و يختم به الوصيّين و هو إمام المتّقين و قامع المشركين و غيظ المنافقين و زين العابدين و وصىّ رسول رب العالمين إمام هدى و نجم على و مفتاح دجى و مبيد الشرك و الشبهات و هو نفس اليقين و رأس الدين فلم يزل يكرّر هذه الكلمات و الألفاظ إلى ان اصبح فلمّا ان اصبح غاب عن قومه اربعين صباحاً قال جابر فقلت يا رسول اللّه إلى اين غاب قال انه مضى بطلب المثرم و قد مات فى جبل اللكام فاكتم يا جابر فانه من اسرار اللّه المكنونة و علومه المخزونة انّ المثرم كان وصف لأبى طالب كهفاً فى جبل اللكام و قال له انك تجدنى هناك حيّاً او ميّتاً فلمّا مضى ابو طالب إلى ذلك الكهف و دخل اليه وجد المثرم ميّتاً جسداً ملفوفاً فى مدرعة مسبّح بها إلى قبلته و إذا هناك حيّتان احديهما بيضاء و الأخرى سوداء و هما يدافعان عنه الأذى فلمّا ابصرتا بأبى طالب عزبتا فى الكهف و دخل ابو طالب اليه فقال السلام عليك يا ولىّ اللّه و رحمة اللّه و بركاته فاحيى اللّه تبارك و تعالى بقدرته المثرم فقام قائماً يمسح وجهه و يقول اشهد ان لا اله إلاّ اللّه وحده لا شريك له و ان محمداً عبده و رسوله و ان علياً ولى اللّه و الإمام من بعد نبى اللّه فقال ابو طالب ابشر فان علياً قد طلع إلى الأرض فقال ما كانت علامة الليلة التى طلع فيها قال ابو طالب لمّا مضى من الليل الثلث اخذت فاطمة ما يأخذ النساء عند الولادة فقلت لها ما بالك يا سيدة النساء فقالت انى اخذ وهجاً فقرءت عليها الإسم الذى فيه النجاة فسكنت فقلت لها انى انهض فاتيتك بنسوة من صواحبك تعينك على امرك فى هذه الليلة فقالت رأيك يا ابا طالب فلما قمت لذلك فاذا انا بهاتف هتف من زاوية البيت يقول امسك يا ابا طالب فان ولىّ اللّه لا تمسه يد نجسة و إذا انا باربع نسوة يدخلن عليها و عليهن ثياب كهيئة الحرير الأبيض فاذا رايحتهن اطيب من المسك الأذفر فقلن لها السلام عليك يا ولية اللّه فاجابتهن ثم جلسن بين يديها و معهنّ جوفة من فضة فانستها حتى ولد امير المؤمنين(عليه السلام) فلما ولد انتهيت اليه فاذا هو كالشمس الطالعة و قد سجد على الأرض و هو يقول اشهد ان لا اله إلاّ اللّه و اشهد ان محمداً رسول اللّه و اشهد ان علياً وصىّ محمد رسول اللّه، بمحمد تختم النبوة و بى تتم الوصية و انا امير المؤمنين فاخذته واحدة منهن من الأرض و وضعته فى حجرها فلما نظر علىّ(عليه السلام) فى وجهها ناداها بلسان ذلق ذرب: السلام عليك يا اماه فقالت و عليك السلام يا بنىّ فقال و ما خبر والدى قالت فى نعم اللّه يتقلب فى صحبته يتنعم فلما سمعت لم اتمالك ان قلت يا بنى الست بابيك قال بلى و لكنى و اياك من صلب آدم و هذه امى حواء فلما سمعت ذلك غطيت رأسى بردائى و القيت بنفسى فى زاوية البيت حياء منها ثم دنت اخرى و معها جوفة فأخذت علياً فلما نظر إلى وجهها قال السلام عليك يا اختى قالت و عليك السلام يا اخى قال فما خبر عمى قالت خير و هو يقرء عليك السلام فقلت يا بنى اى اخت هذه و اى عم هذا قال هذه مريم بنت عمران و عمى عيسى بن مريم و طيّبته بطيب كان فى الجوفة فاخذته اخرى منهن فادرجته فى ثوب كان معها قال ابو طالب فقلت لو طهرناه لكان اخفّ عليه و ذلك ان العرب كانت تطهر اولادها فقالت يا ابا طالب انه ولد طاهراً مطهراً لا يذيقه حر الحديد فى الدنيا إلاّ على يد رجل يبغضه اللّه و رسوله و ملائكته و السماوات و الأرض و الجبال و البحار و تشتاق اليه النار فقلت من هذا الرجل فقلن ابن ملجم المرادى لعنه اللّه و هو قاتله فى الكوفة سنة ثلاثين من وفاة محمد رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال ثم غبن النسوة فلم ارهن فقلت فى نفسى لو عرفت المرأتين الأخيرتين فألهم اللّه علياً فقال يا ابى اما المرءة الأولى فكانت حواء و اما التى احضتنى فهى مريم بنت عمران التى احصنت فرجها و اما التى ادرجتنى فى الثوب فهى آسية بنت مزاحم و اما صاحبة الجوفة فهى ام موسى بن عمران فالحق بالمثرم الآن و بشره و خبره بما رأيت فانه فى كهف كذا فى موضع كذا فخرجت حتى اتيتك و انه وصف الحيتين فقمت اتيتك ابشرك بما عاينته و شاهدت من ولدى علىّ(عليه السلام)فبكى المثرم ثم سجد شكراً ثم غطى فقال غطنى بمدرعتى فغطيته فاذا انا به ميت كما كان فاقمت ثلاثاً اكلمه فلا اجاب فاستوحشت لذلك و خرج الحيّتان فقالتا لى السلام كما كان فاقمت ثلاثاً اكلمه فلا اجاب عليك يا ابا طالب فاجبتهما ثم قالتا لى الحق بولى اللّه فانك احق بصيانته و حفظه من غيرك فقلت لهما من انتما قالتا نحن عمله الصالح خلقنا اللّه من خيرات عمله لنذب عنه الأذى إلى ان تقوم الساعة فاذا قامت الساعة كان احدنا قائده و الآخر سايقه و دليله إلى الجنة ثم انصرف ابو طالب(رحمه الله) إلى مكة قال جابر فقلت يا رسول اللّه ان اكثر الناس يقولون ان ابا طالب مات كافراً قال يا جابر ربك اعلم بالغيب انه لما كانت الليلة التى اسرى بى فيها إلى السماء انتهيت إلى العرش فرأيت اربعة انوار فقلت الهى ما هى الأنوار فقال يا محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) هذا عبد المطلب و هذا عمك ابو طالب و هذا ابوك عبد اللّه و هذا اخوك طالب فقلت الهى و سيدى بما نالوا هذه الدرجة قال بكتمانهم الإيمان و اظهارهم الكفر و صبرهم على ذلك حتى ماتوا صلوات اللّه عليهم اجمعين.

و روى ايضاً المفيد(رحمه الله) ان فاطمة بنت اسد كانت حاضرة فى الليلة التى ولدت فيها آمنة بنت وهب رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) و رأت مثل الذى رأته فلما كان الصبح انصرف ابو طالب(رحمه الله) من الطواف فاستقبلته ثم قالت له رأيت عجباً قال لها ما رأيت قالت ولدت آمنة بنت وهب مولداً ضاءت الدنيا بين السماء و الأرض نوراً حتى مددت عينى فرأيت سعفات هجر فقال لها ابو طالب انظرى سبتا تاتين مثله فولدت امير المؤمنين(عليه السلام) بعد ثلاثين سنة هكذا و روى ان السبت ثلاثون سنة و نقل من روضة الواعظين انه قال الصادق(عليه السلام) قالت آمنة بنت وهب بن عبد مناف لما قربت ولادة رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) رأيت جناح طائر ابيض قد مسح على فؤادى و كان قد تداخلنى الرعب فذهب الرعب عنّى و اوتيت بشربة بيضاء ظننتها لبناً و كنت عطشى فتناولتها و شربتها فاصابنى نور عال ثم رأيت نسوة كالنخل طولا تحدثنى و جعلت اقول فى نفسى من اين علمن هؤلاء بوضعى ثم اشتد الأمر و انا اسمع الأبيض الموجبة فى كل وقت حتى رأيت طائراً كالديباج و قد ملأ بين السماء و الأرض و قائل يقول خذوه من اعين الناس ثم رأيت رجالا و قفونا فى الهوى بايديهم ثم كشف اللّه عزوجل عن بصرى ساعتى تلك فرأيت مشارق الأرض و مغاربها و رأيت ثلاثة اعلام مضروبة علماً فى المشرق و علماً فى المغرب و علماً فى ظهر الكعبة ثم خرج رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)فخر ساجداً و رفع اصبعه إلى السماء كالمتضرّع المبتهل و رأيت سحابة بيضاء تنزل من السماء حتى غيّبته فسمعت منادياً يقول طوفوا بمحمد(صلى الله عليه وآله وسلم) شرق الأرض و غربها و البحار ليعرفوه باسمه و نعته و صورته ثم انجلت عنه الغمامة فاذا انا به فى ثوب اشد بياضاً من اللبن و تحته حريرة خضراء و قد قبض على ثلاثة مفاتيح من اللؤلوء الرطب و قائل يقول قبض على محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) على مفاتيح النصرة و مفاتيح الربح و مفاتيح النبوة ثم اقبلت سحابة اخرى انور من الأولى حتى غيّبته فغيّب عن وجهى اطول من الأولى و سمعت منادياً يقول طوفوا بمحمد(صلى الله عليه وآله وسلم) الشرق و الغرب و اعرضوه على روحانى الجن و الإنس و السباع و اعطوه صفاء آدم و رقة نوح و خلة ابراهيم و لسان سليمان و جمال يوسف و بشرى يعقوب و صوت داود و صبر ايوب و زهد يحيى و كرم عيسى(عليه السلام) ثم انكشف عنه فاذا انا به و بيده حريرة خضراء قد طويت طياً شديداً و قد قبض عليها و قائل يقول قد قبض محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) على الدنيا كلها فلم يبق شيئ إلاّ دخل فى قبضته ثم رأيت ثلاثة نفر كأن الشمس تطلع من وجوههم فى يد احدهم ابريق فضة و رايحته كرايحة المسك و فى يد الثانى طشت من زمردة خضراء لها اربعة جوانب من كل جانب لؤلؤة بيضاء و قائل يقول هذه الدنيا فاقبض عليها يا حبيب اللّه فقبض على وسطها فقال قبض على الكعبة و رأيت فى يد الثالث حريرة بيضاء مطوية فنشرها فأخرج منها خاتماً يحير ابصار الناظرين فيه ثم حمل ابنى فغسل بذلك الماء من الإبريق سبع مرات ثم ختم بين كتفيه بالخاتم و لفّ فى الحريرة و ادخل بين اجنحتهم ساعة و كان الفاعل به ما فعل رضوان(عليه السلام) ثم انصرف و جعل يلتفت اليه و يقول ابشر يا عز الدنيا و الآخرة.

و ولد(صلى الله عليه وآله وسلم) طاهراً مطهراً و مات ابوه و امه و هو صغير السن و روى عن عبد المطلب انه قال كنت تلك الليلة فى الكعبة اَدمُّ من البيت شيئاً فلما انتصف الليل إذا انا ببيت اللّه استمال بجوانبه الأربعة و خر ساجداً فى مقام ابراهيم(عليه السلام) ثم استوى البيت قائماً اسمع منه تكبيراً عجيباً ينادى اللّه اكبر ربّ محمد المصطفى الآن قد طهّرنى ربى من انجاس المشركين و ارجاس الجاهلية ثم و انتفضت الأصنام كما ينتفض الثوب فكأنى انظر إلى الصنم الأعظم يميل و قد انكب فلما رأيت الهبل و فعله و الأصنام و فعلها لم ادرِ ما اقول و جعلت احسر عن عينى فاقول انى لنائم و اقول كلا انى ليقظان ثم انطلقت إلى بطحاء مكة و خرجت من باب بنى شيبة فاذا انا بالصفا و انادى من كل جانب: يا سيد قريش مالك كالخائف امطلوب انت فلم اجترء جواباً انما همّنى آمنة حتى انظر إلى ابنها محمد فاذا انا بطير الأرض حاشرة اليها و إذا انا بجبال مكة مشرفة عليها و إذا انا بسحابة بيضاء بازاء حجرتها فلما رأيت ذلك دنوت من الباب على نفسها فاذا ليس هناك اثر النفاس و الولادة فدققت الباب فاجابتنى بخفى صوتها فقلت عجّلى افتحى الباب ففتحت الباب مبادرة فاول شيئ وقعت عينى على وجهها موضع نور محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) فلم اره فقلت انائم ام يقظان قالت بل يقضان مالك كالخائف امطلوب انت قلت لا و لكنى منذ ليليتى فى ذعر و خوف و مالى لا ارى النور الذى كنت اراه بين عينيك ساطعاً فقالت قد وضعته قلت و من اين وضعته و ليس فيك اثر النفاس قالت بلى و اللّه قد وضعته اتم الوضع و اهونه و هذه الطائر التى بازاء حجرتى تنازعنى عند وضعته ان ارفعه اليه فتحمله إلى عشا عشها و هذا السحاب يسئلنى كذلك قلت فهاتيه انظر اليه قالت حيل بينك و بينه ان تراه من يومك هذا إلى ثلاثة ايام قلت و لم ذاك قالت لأنه اتانى آت ساعة ولدته كأنه قضيب فضة كالنخلة الباسقة فقال لى انظرى يا آمنة لا تخرجى هذا الغلام إلى خلق من ولد آدم حتى يأتى عليه منذ ولدته ثلاثة ايام فمسكت سيفى و قلت لتخرجيه او لأقتلنك و إلاّ بدأت بنفسى فقتلتها فلما نظرت انه الحقيقة قالت شأنك و اياه قلت و اين هو قالت هو فى ذلك البيت مدرج فى ثوب صوف ابيض تحته حريرة خضراء فلما همت ان الج البيت بدر إلى من داخل البيت رجل فقال لى إلى اين تذهب قلت انظر إلى ابنى محمد قال لى ارجع ورائك فلا سبيل لأحد من ولد آدم إلى رؤيته حتى تنقضى زيارة الملائكة قال عبد المطلب فارتعدت و القيت السيف من يدى و خرجت مبادراً اخبر قريش فاخذ عزوجل على لسانى فلم انطق بهذه الكلمة سبعة ايام و لياليها و للّه در القائل:

و لكل نبى فى الأنام فضيلة***و جملتها مجموعة لمحمد

 




أقسام المكتبة :

 • القرآن الكريم (1)
 • كتب علوم القرآن (0)
 • كتب التفسير (0)
 • الكتب العقائدية (0)
 • كتب علم الكلام (0)
 • كتب ميراث وتراث أهل البيت (0)
 • كتب الحديث عند اهل السنة (0)
 • كتب دراسات حول كتب الحديث (0)
 • كتب دراسات حول رواة الحديث (0)
 • كتب دراية الحديث (0)
 • كتب شروح الحديث (0)
 • كتب الأربعين حديثاً (0)
 • نهج البلاغة وشروحه (0)
 • الصحيفة السجادية وشروحها (0)
 • كتب الآداب والسنن (0)
 • كتب الأخلاق والسلوك (0)
 • كتب الأدعية (0)
 • كتب اصول فقه أهل البيت (1)
 • الكتب الفقهية (0)
 • كتب القواعد الفقهية (0)
 • كتب المصطلحات الفقهية (0)
 • كتب فقه الدولة (0)
 • كتب الاقتصاد وفقه المعاملات (0)
 • كتب فقه الأسرة (0)
 • طب أهل البيت (0)
 • كتب تاريخ الأديان والملل والنحل (0)
 • كتب تاريخ الأنبياء (0)
 • كتب تاريخ الاسلام (0)
 • تاريخ خاتم المرسلين (ص ) (0)
 • كتب تاريخ أهل البيت (0)
 • كتب معاجز أهل البيت وفضائلهم (0)
 • كتب فضائل الصحابة (0)
 • كتب الرجال والجرح والتعديل (0)
 • كتب تاريخ الدول والمدن (0)
 • كتب تاريخ القبائل والأسر (0)
 • كتب الأنساب (0)
 • كتب علوم اللغة العربية (0)
 • كتب معاجم اللغة العربية (0)
 • كتب فهارس مصنفات علماء الشيعة (0)
 • كتب فهارس الكتب (0)
 • كتب فهارس المكتبات الخطية (0)
 • كتب الأوزان والمقادير (0)
 • مصنفات المحقق البحراني الشيخ يوسف آل عصفور (5)
 • مصنفات العلامة البحراني الشيخ حسين آل عصفور (6)
 • مصنفات الشيخ باقر آل عصفور (4)
 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام : 45

 • عدد الكتب : 17

 • عدد الأبواب : 55

 • عدد الفصول : 397

 • تصفحات المكتبة : 2494817

 • التاريخ : 18/09/2019 - 01:37