الفصل الثالث من فصول الكتاب في الحديث عن قواطع الصلاة ومبطلاتها 

القسم : مصنفات الشيخ باقر آل عصفور   ||   الكتاب : احسن الحديث في فقه اهل الحديث   ||   تأليف : الشيخ باقر آل عصفور

الفصل الثالث من فصول الكتاب في الحديث عن قواطع الصلاة ومبطلاتها
 والحديث عنه من جهات.

الأولى: في بيان أقسام المبطلات.

المسألة 620 : المبطلات قسمان:

قسم متفق على ابطاله للصلاة عند جميع الفقهاء، وقسم مختلف فيه على ابطاله عندهم، ثم أن القسم المتفق فيه على الابطال نوعان أيضاً:

نوع يبطلها مطلقاً أي على حال وفي أي محل وسواء كان صدوره عن المصلى بعمد وقصد أو كان حدوثه عنه بسهو وبدون اختيار.

ونوع لا يبطلها الا اذا صدر عن عمد دون ما اذا حدث عن سهو، والقسم المتفق على ابطاله مصلقاً خمسة أمور:

أحدها اذ أخل بشرط من شروط الصلاة أي شرط من شروطها كان سواء علم المصلي بذلك عندما كان مشغولا بها أم لم يعلم مثلا علم بأن المكان الذي يصلي فيه مغصوب أم لم يعلم ذلك وقس على ذلك ساير الشروط.

الثاني: اذا بدر منه وفاجأه أحد نواقض الوضوء أو نواقض الغسل في أي محل من محال الصلاة وفي أي حال من أحوال المصلي حتى فيما لو حدث الناقض قبل أن يأتي بصيغة السلام الخارجة من الصلاة فضلا عن الصيغة الداخلة المخرجة.

المسألة 621 : من لا يقدر أن يمسك بوله أو غائطه أو ريح بطنه اذا خرج منه شيء من هذه الأمور وهو في أثناء الصلاة وعمل بالمنهاج الذي شرحناه في المسألة عدد ( 54 ) والمسألة عدد ( 55 ) فلا تبطل صلاته ومثل ذلك ما لو خرج دم من المرأة المستحاضة وعملت بما ذكرناه من أحكامها في الصفحة عدد 17 من ( الدرة ) فصلاتها صحيحة وكذا ما قرر في المسألة عدد 155 فلاحظ و ( ف ) يحتاط في تلك المسألة بالاتمام والاعادة كما أنه يجري هذا الاحتياط فيما لو نقص المصلي ركعة أو ركعتين ساهياً ثم ذكر النقصان بعد أن تخلل الحدث فانه يحتاط بالوضوء والبناء على ما مضى من صلاته ثم يأتي بما نقص منها ثم يعيد الصلاة من رأس وكذا فيما اذا احدث ساهياً، أما ( س و ع ) فعلى البطلان في الموضعين الآخرين وصحة الصلاة في الموضع الأول أعني المسألة عدد 155.

المسألة 622 : اذا غفا بدون اختياره وشك هل نومه كان في الصلاة أو بعدها أعاد الصلاة.

المسألة 623 : اذا انتبه من النوم وهو في حال السجود وشك في السجدة التي نام فيها هل هي السجدة الأخيرة من الصلاة أو سجدة الشكر أعاد الصلاة أيضاً.

الثالث: الانحراف عن القبلة بكل البدن اذا وصل الى الجانب الأيمن أو الأيسر وهو المراد من قول الفقهاء ( محض اليمين واليسار ) ومثله في الابطال الالتفات بالوجه وحده الى الخلف وان كان الغرض مستبعد الوقوع.

ويلحق بذلك الالتفات بالوجه وحده الى أحد الجانبين وطال زمن الالتفات وكذا اذا لم يطل زمنه ولكن أتى بشيء من أعمال الصلاة حين الالتفات ولم يتلافاه بالاعادة حين الاعتدال فان الالتفات مبطل في هذا الحال وان لم يصل الى محض اليمين والشمال.

الرابع: اذا أتى بعمل مناف لوضع الصلاة والمصلين ولو كان ذات العمل قليلا مثل أن يقفز قفزة الراقص أو يصفق تصفيق اللاعب أو يضرب بعض أصابعه ببعض ( يدق بالاصبعين ) نعم لا بأس بالعمل المشابه لبعض هذه الأعمال ولكن لم يكن لهذه الأغراض كضرب الراحة باليد لأجل اشعار الغير وافهامه بأمر لأنه ليس مناف لوضع الصلاة.

الخامس: اذا عمل عملا كثيراً ماحياً لصورة الصلاة أو سكت طويلا بحيث لا يقول من يراه بتلك الحال أنه يصلي بل يقول أن هذا يلبس ثيابه مثلا أو يقول أنه ساكن لا يعمل شيئاً وان كان صورة واقفاً تجاه القبلة.

وأما النوع الثاني من القسم المتفق على ابطاله للصلاة ولكن اذا كان عن عمد دونما وقع عن سهو فستة أمور:

أحدها: الالتفات بالوجه فقط الى اليمين أو الشمال ولم يطل الزمن وكان قد تدارك عند الاعتدال ما أتى من أفعالها حين الالتفات أما اذا طال زمن الالتفات أو لم يطل ولكن أتى بشيء من أعمالها حين الالتفات ولم يتداركه حين الاعتدال فهذا الغرض من شقوق الأمر الثالث من أمور القسم الأول فلا تغف. والأحوط اعادة الصلاة في الالتفات الأول أيضاً سيما اذا كان الوقت باقياً.

لا يغب عليك أيها الناظر أن هذه المسألة ليست هي المسألة عدد 372 المذكورة في الصفحة 61 فان تلك مبناها على أنه صلى الى غير القبلة ظاناً أنها القبلة أو ناسياً للقبلة وعند نفسه أنه متوجه الى القبلة، وأما هنا فمبناها على الانحراف عن القبلة وهو يعلم جهة القبلة عيناً ولكنه سهى عن كونه في الصلاة مثلا أو سهى عن أن الالتفات مبطل الصلاة أو التفت غفلة وبدون شعور فتنبه أيها الناظر والتفت كي لا تختلط عليك المسائل ويشتبه عليك الحال.

الثاني: قول آمين بعد ختام الحمد والأحوط حذفها من كل قنوت أو دعاء تكون فيه.

الثالث: الكلام ولو كان بكلمة واحدة مؤلفة من حرفين أو أكثر سواء كانت مستعملة وذات معنى أو كانت مهملة لا معنى لها وكذلك اذا كان حرف واحد دال على معنى مثل ( ق ) فانه بمعنى تحفظ ومثل ( ع ) بكسر العين فانه بمعنى توع وتنبه، وهذا انما يكون مبطلا اذا عرف المتلفظ به أنه يدل على المعنى وخطر بباله معناه وان لم يقصده.

المسألة 624 : لا يضر خروج الحروف ( أخ ) خخ عند السعال أو التنخع أو (أف) عند النفخ اذا خرجت هذه الحروف من باب الاتفاق فيما اذا اضطر الى التنخع أو السعال وذلك فيما اذا تحشرج ريح أو بلغم في حنجرته فتعسر عليه النطق أو صعب عليه الجهر بالقراءة أو الذكر فلم يقدر على ذلك الا اذا تنخع أو تخوع فانه يغتفر له ذلك حتى لو صحب الحرفين فلا تبطل الصلاة به ولا يوجب سجود السهو نعم لو خرجت منه هذه الحروف وفي غير هذه الأحوال بطلت صلاته ان كان عامداً ويوجب سجود السهو ان كان ساهياً.

نعم الأحوط ترك الانين وان لم يشتمل على قول ( آه ).

المسألة 625 : اذا تكلم في أثناء الصلاة بظنه أنه فرغ منها ثم تبين له أنه لم يفرغ منها اغتفر له ذلك ولا تبطل صلاته به وليس عليه سوى سجود السهو بعد السلام عن ذلك الكلام.

المسألة 626 : اذا قرأ ذكراً من الأذكار المستحبة غلطاً لاحناً مثل أن يقول سمع الله لمن حمده بفتح الميم من سمع وبفتح اللام من لمن أو بفتح الميم من حمده أو يقول في بحول الله وقوته بفتح التاء من قوته أو ضمها أو بفتح اللام من حول أو قرأ غير هذين الذكرين من الأذكار المستحبة في الصلاة بالغلط والألحان فانه يكون مبطلا لأنه يخرج عن كونه ذكراً ويدخل في كلام الآدميين.

فان كان ذلك منه عن عمد أو جهل بالحكم بطلت صلاته وان كان عن سهو لم تبطل وعليه سجود السهو بعد السلام.

المسألة 627 : يجوز رفع الصوت بأذكار الصلاة التي لا يجب فيها الاخفات لأجل اشعار أحد أو تنبيهه بأمر.

المسألة 628 : لا يجوز للمصلي ما دام في الصلاة أن يبدأ أحداً بالسلام فلو فعل ذلك عامداً بطلت صلاته.

المسألة 629 : يجوز لغير المصلي أن يسلم على المصلي ويجب عليه حينئذ رد السلام ولكن ينحصر الرد بمثل الصيغة التي أتى بها المسلم، فاذا قال المسلم مثلا سلام عليكم يقول المصلي في الجواب سلام عليكم ولا يجوز أن يقول عليكم السلام ولا غيرها من صيغ الرد وكذا اذا قال السلام عليكم أو سلام عليك أو السلام عليك يرد بمثل ما قال فلو اختلفت صيغة الرد عن صيغة الابتداء بطلت صلاة المجيب.

المسألة 630 : يجب أن يكون الجواب بالفور وبدون تراخ فلو سهى عن الرد ولم يذكره الا بعد مدة أو أخره الى مدة عامداً بحيث لو أجاب بعدها لا يسمى ذلك رداً أو جواباً فليس له أن يجيب.

المسألة 631 : يجب أن يكون الرد بنحو يسمعه المسلم لو كان سميعاً أما لو كان أطرشاً كفى أن يجيبه بما هو المعتاد في جواب السميع.

المسألة 632 : اذا سلم المسلم على جماعة وشك المصلي في شمول السلام له وكذا لو لم يتبين له أن المسلم أدخله في الجماعة لا يجب عليه أن يرد وكذا اذا اجابه أحد من الجماعة.

أما اذا علم أنه مقصود بالسلام معهم ولم يجبه أحد منهم وجب عليه الرد.

أما اذا أجابه أحد منهم فالأحوط له ترك الرد واذا كان الراد غير مميز فالأحوط عدم الاكتفاء برده.

أما لو كان الغير مميز هو المسلم فالأحوط للمصلي ترك الرد عليه.

المسألة 633 : اذا ترك الرد في موارد وجوبه عليه اثم ولم تبطل صلاته.

والاحوط الاعادة للصلاة فيما اذا أتى بواجب من أعمال الصلاة في زمن الرد.

واعلم بأن السلام من شعائر الاسلام وقد حث الشارع المقدس على اشاعته بين الأنام.

فسلم على كل مسلم وان لقيته مراراً، ومحله قبل الكلام ناوياً تجديد عهد الاسلام.

ولا تسلم على من بين يديه مائدة الخمر ولا قاذف المحصنات وأكل الربا والفاسق المعلن بفسقه.

وقد فتح الباري للبادىء به ثواباً عظيماً وكان المخل به بخيلا لئيماً وعاد تارك الرد له ملوماً أثيماً.

المسألة 634 : يستحب للراكب أن يبدأ الماشي يجبر به انكسار نفسه لانحساره عن صفته ولنفس العلة استحب لراكب الفرس أن يبدا راكب البغل ولراكب البغل أن يبدا راكب الحمار ويمكن أن يقال جرياً على تنقيح المناط: أنه يستحب أن يبدأ في هذا العصر راكب السيارة الماشي وراكب الدراجة كما يستحب للماشي أن يبدأ القاعدة ليرفع عنه واهمة الاغتيال والعدوان فان السلام اعلان بالامان وكذا الداخل يبدأ من في الدار. واذا التقيا اثنان فالسلام على العارف بالآخر.

كما يستحب للواحد أن يسلم على الأكثر وللصغير على الكبير وللكبير على الاكبر كل ذلك رعاية للأدب وتوفيراً للاحترام فان فقدت هذه الميزات تكافأ المسلمون في السلام فلا يفضل  المالك على المملوك ولا الغني على الصعلوك وتتساوى فيه الرعايا والملوك.

المسألة 635 : انما يحب رد السلام اذا استجمع ثلاثة شروط:

الأول: أن يأتي المسلم بأحد الصيغ التالية: السلام عليك، أو سلام عليك أو سلام عليكم أو السلام عليكم.

كما ينحصر الرد بأحد الصيغتين وهما: عليكم السلام أو وعليكم السلام.

المسألة 636 : يجب ترك تحريك الكاف من الصيغة الأولى والثانية فيأتي بها ساكنة كما يأتي بها المصلي ساكنة في جواب المسلم بأحد الصيغتين لا فرق في ذلك في جواب الرجل أو المرأة فلا يحركها بالفتح في جواب الرجل ولا يحركها بالكسر في جواب المرأة.

المسألة 637 : اذا كان المسلم كافراً أو كان لاحناً به أو ساخراً بسلامه فلا يجب الرد.

الشرط الثاني أن يسمع السلام.

المسألة 638 : لا يتشرط في الرد أن يكون المسلم مشاهداً فيجب الرد اذا كان محجوباً خلف ستار أو جدار.

المسألة 639 : لا يكفي الرد بالكف وبالاصبع فانه من عادات الكفار.

المسألة 640 : يجب رد السلام اذا كان مبلغاً على لسان أحد الأصحاب أو بتوسط رسالة أو كتاب.

وهل يجب الابلاغ من الوسيط الأشبه العدم والأحوط الابلاغ.

الشرط الثالث: أن يكون مقصوداً به اما بالخصوص أو مشمولا في قصد جماعة على العموم ويجب الرد في الحال الأول كما يجب الرد في الحال الثاني اذا لم يرده أحد من الجماعة.

المسألة 641 : يجب أن يكون الرد بمثل صيغة السلام وبرتبتها كما يستحب أن يكون الرد بالأحسن فلا يجوز الرد بالأدنى رتبة.

فاذا قال: سلام عليكم مكنياً عنك بلفظ الجماعة تفخيماً لك وتوقيراً لشأنك فلا يكفي في الجواب أن تقول سلام عليك مكنياً عنه بخطاب المفرد بل يجب أن تقول عليكم السلام.

والأفضل أن تجيبه بالأحسن منها وهو عليكم السلام ورحمة الله فان أضاف المسلم الى سلامه كلمة ورحمة الله قلت في جوابه عليكم السلام ورحمة الله والأفضل أن تجيبه بالأحسن أي مع اضافة وبركاته.

فان قال هو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أجبته عليكم السلام ورحمة الله وبركاته بلا مزيد لأنه ليس فوقها أحسن ولا مزيد.

المسألة 642 : اذا تسالم اثنان يعني كل منهما على الآخر وجب على كل واحد منهما أن يرد سلام الآخر.

المسألة 643 : يجوز للمصلي أن يذكر الله ويقرأ القرآن في صلاته ويدعو ما لم يطل بذلك فيبطل لالتحاقه بالفعل الكثير وما لم يكن الدعاء محرماً فانه يبطل ويأثم.

وكذلك ما لم يكن يقصد بهذه القراءة والذكر افهام غيره عند ( س ) ولو كان المقصود افهامه أمام الجماعة.

أما لو قال مثلا يا يحيى خذ الكتاب وقصد القراءة والخطاب فهو كلام عنده والاحتياط بالاعادة وقد تقدم في المسألة 548 صفحة 132 كلام له نفع بهذا المقام.

المسألة 644 : يجوز للمصلي بل يستحب له كما يستحب لغيره اذا سمع عطسة من عاطس ولو لم يكن يره أو كان بعيداً عنه أن يقول ( الحمد لله وصلى الله على محمد وآله ) وخص بعض الفقهاء ذلك فيما اذا حمدل العاطس دون اذا لم يحمدل وقيل لا تكفى الحمدلة ما لم يضف اليها الصلاة على النبي والآل.

وجوز ( ف ) تسميت المصلى بالعبارة المتعارفة وهي ( رحمك الله ) كما يجوز رد التحية للمصلي على من سمته بالعبارة المتعارفة وهي ( غفر الله لك ) كما يجوز أيضاً رد كل تحية متعارفة مثل ( صبحك الله بالخير ) ونظائرها.

المسألة 645 : اذ ناداك أبوك وأنت في الصلاة فقل في جوابه ( سبحان الله ) واذا نادتك أمك وأنت فيها فأجبها بالتلبية ( لبيك ) بالوقف على الكاف.

الرابع القهقهة وهي الضحك المشتمل على الصوت الحاصل من شدة الضحك والترجيع به في الحنجرة وهي محرمة في الصلاة ومبطله لها.

والأحوط البطلان بها ولو حصلت على سهو وذلك بأن يتم الصلاة ثم يعيدها ولا بأس بالتبسم المجرد عن الصوت يعني أنه غير مبطل للصلاة.

المسألة 646 : لو بدرت منه القهقهة بدون اختياره كأن تكو أثر سبب لا يمكن رفعه كمقابلة هازل لاعب أو مضحك كانت مبطلة أيضاً ولكن بدون تأثيم.

المسألة 647 :لو حبس صوته عن بروز القهقهة ولكن أوجب احمرار وجهه وانتفاج عروقه واهتزاز بدنه كانت بحكم البارزة المشتملة على الصوت.

الخامس عقص الرجل شعره والتعقيص هو جمع شعر الرأس في وسطه وفتله وشده بخيط أو شبهه ثم عطف أطرافه في أصوله ولا بأس به للمرأة.

السادس البكاء على أمر من أمور الدنيا وخصه ( س ) بالبكاء على الأموات فقط دون فقد الأموال وخسارتها وتغيير الأحوال ونظائره وعممه ( ف ) لجميع المذكورات ولكن خصه بها دون ما كان لطلب أمر دنيوي كشفاء مريض أو طلب ولد أو اياب غائب وسلامته والأحوط التعميم.

والبكاء المبطل هو خروج الدمع من العين المسبب عن حرقة القلب ولو كان مجرداً عن الصوت والنحيب وسواء كان باختيار الانسان أن بدون اختياره.

أما الواقع سهواً فغير مبطل وكذا ما كان من خشية الله سبحانه وتعالى وكذا التباكي من خشية الله فانه يثاب عليه فضلا عن جوازه.

ويلحق بذلك ما أشرنا اليه في المسألة 583 فان البكاء على هؤلاء وأمثالهم مسبب عن العلقة الاخروية بينهم وبين الباكين عليهم.

وأما القسم المختلف في ابطاله للصلاة فأمران أحدهما التكتف وهو المعبر عنه في كتب الفقهاء بالتكفير وهو وضع الكف اليمنى على اليسرى أو العكس فعند ( س ) حرام بدون ابطال وعند ( ف ) مبطل بجميع أنحائه أي سواء كان بوضع الكفين فوق السرة أو عليها أو تحتها وسواء كان مع الذراعين أو بدونهما وسواء كان ذلك عند القيام أو الجلوس وسواء كان الكفان بارزتين أو مستورتين ظاهرتين أو مكشوفتين كما هو المستعمل عند غير الشيعة.

أما عند ( ع ) فلا يرى الابطال به كما يخص معناه أيضاً بوضع احدى الكفين على الأخرى دون سائر الأوضاع وفي القيام فقط فوق سائر الأحوال والاحتياط معلوم.

المسألة 648 : لو اضطر الى حك أحد كفيه بالثانية فلا بأس به.

الأمر الثاني الأكل والشرب يعني حتى لو كان قليلا كحبة أرز متخلفة في خلال الاسنان أو قطرة ماء من فنجان فان ( ع ) مال للقول بالبطلان أما ( ف ) و (س) فلا يريان لهذين الأمرين نوع استقلال وانما يلحقانهما بالأفعال فان عد كثيراً أو منافياً لوضع الصلاة فالبطلان والا فلا بأس بهما وعلى أي فقد استثنى جميع الفقهاء الموتر العطشان اذا خشى خروج وقت وتره ولما يقضي منه وطره بالاكمال فان له أن يشرب الماء وهو مشغول فيه ولو بأن يمشي اليه ما لم يستلزم مبطلا آخر ثم يكمل ورده ويتمه.

المسألة 649 : عن ( س ) من المبطلات قراءة قوله: ( تعالى جد ربنا ).

المسألة 650 : قد يجب قطع الصلاة وذلك لحفظ المال الذي يضر تلفه بالحال ولحفظ النفوس من الوقوع في الهلكة والاضرار كانقاذ الغريق والحريق من النار ولقتل الوحوش القاتلة والحشرات المؤذية.

المسألة 651 : لو استمر المصلي في صلاته في  هذه الأحوال ولم يقطعها بطلت وأثم فيعيدها وقد يباح قطعها وذلك لقتل الحشرات الذي لا يغلب على الظن ايذاؤها ولحفظ المال الذى لا يضر فواته بالحال.

وقد يستحب وذلك لتدارك الاذان والاقامة.

وقد يحرم ذلك كقطعها اختياراً بدون موجب من المذكورات لأنه عندما يحرم بها حرم عليه كل ما كان حلالا له قبل الاحرام الى أن يسلم فان تحريمها التكبير وتحليلها التسليم.

وقد فهم ذلك من قوله تعالى: (ولا تبطلوا أعمالكم) وان فسرت الآية بالاحباط الا أن الآية من القرآن المجيد تتصرف الى سبعين معنى بدون تناف بينها ولا تضاد.

المسألة 652 : يكره للمصلي أمور ذكرنا جملة منها في خلال المسائل المارة وأما ما يناسب ذكره هنا فان منها التطبيق وهو وضع احدى الراحتين على الأخرى وجعلهما بين الركبتين حال الركوع لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ومنها مدافعة البول وهو المسمى بالحاقن ومدافعة الغائط وهو المسمى بالحاقب والمراد من كراهة هذه الأمور ان يخلى المصلي جوفه من هذه الفضلات اذا أحسن بها قبل أن يدخل في الصلاة كي لا ينشغل باله بمدافعتها في الصلاة ومنها الصلاة في الخف الضيق وهو المسمى بالخارق كما أنه يكره التثائب والتمطي والنعاس اذا كانت مسببة منه وباختياره لأنها تنشأ من السأم والضجر ومن كثرة الأكل والشرب كما يكره الدخول في الصلاة متماوتاً كما هو دأب اليهود ويكره البصاق في الصلاة والامتخاط وفرقعة الأصابع واللثام اذا لم يمنع القراءة والاذكار فان منع مها أبطلها.

 




أقسام المكتبة :

 • القرآن الكريم (1)
 • كتب علوم القرآن (0)
 • كتب التفسير (0)
 • الكتب العقائدية (0)
 • كتب علم الكلام (0)
 • كتب ميراث وتراث أهل البيت (0)
 • كتب الحديث عند اهل السنة (0)
 • كتب دراسات حول كتب الحديث (0)
 • كتب دراسات حول رواة الحديث (0)
 • كتب دراية الحديث (0)
 • كتب شروح الحديث (0)
 • كتب الأربعين حديثاً (0)
 • نهج البلاغة وشروحه (0)
 • الصحيفة السجادية وشروحها (0)
 • كتب الآداب والسنن (0)
 • كتب الأخلاق والسلوك (0)
 • كتب الأدعية (0)
 • كتب اصول فقه أهل البيت (1)
 • الكتب الفقهية (0)
 • كتب القواعد الفقهية (0)
 • كتب المصطلحات الفقهية (0)
 • كتب فقه الدولة (0)
 • كتب الاقتصاد وفقه المعاملات (0)
 • كتب فقه الأسرة (0)
 • طب أهل البيت (0)
 • كتب تاريخ الأديان والملل والنحل (0)
 • كتب تاريخ الأنبياء (0)
 • كتب تاريخ الاسلام (0)
 • تاريخ خاتم المرسلين (ص ) (0)
 • كتب تاريخ أهل البيت (0)
 • كتب معاجز أهل البيت وفضائلهم (0)
 • كتب فضائل الصحابة (0)
 • كتب الرجال والجرح والتعديل (0)
 • كتب تاريخ الدول والمدن (0)
 • كتب تاريخ القبائل والأسر (0)
 • كتب الأنساب (0)
 • كتب علوم اللغة العربية (0)
 • كتب معاجم اللغة العربية (0)
 • كتب فهارس مصنفات علماء الشيعة (0)
 • كتب فهارس الكتب (0)
 • كتب فهارس المكتبات الخطية (0)
 • كتب الأوزان والمقادير (0)
 • مصنفات المحقق البحراني الشيخ يوسف آل عصفور (5)
 • مصنفات العلامة البحراني الشيخ حسين آل عصفور (6)
 • مصنفات الشيخ باقر آل عصفور (4)
 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام : 45

 • عدد الكتب : 17

 • عدد الأبواب : 55

 • عدد الفصول : 397

 • تصفحات المكتبة : 2551419

 • التاريخ : 11/11/2019 - 22:06